www.almasar.co.il
 
 

احمد كيوان: في الذكرى الاولى بعد المائة لميلاد الزعيم الخالد

يظل الخامس عشر من يناير/ كانون الثاني من كل عام تاريخا لا ينسى في...

احمد الطيبي: عشرون عاما من العطاء والتميز والابداع السياسي.. بقلم: رائف عاصلة / عرابة الجليل

يعتقدُ بعضُ أمراء الوعظ الوطني القومي المحلي وكذلك بعض أمراء الوعظ...

ام الفحم: الاستاذ كاظم عبد القادر حسين خليل ساخن اغبارية (ابو احمد) الى رحمة الله

إنتقل إلى رحمته تعالى، في ام الفحم، بعد منتصف الليلة، الاستاذ كاظم...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  هل تؤيد قرار العربية للتغيير برئاسة النائب الطيبي الانفصال عن القائمة المشتركة؟

نعم اؤيد القرار

اعارض القرار

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

احمد كيوان: دمشق في اوج انتصاراتها!

التاريخ : 2019-01-04 08:58:01 |



اصبح واضحًا الآن، للأعداء قبل الاصدقاء، ان سوريا بقيادة الرئيس بشار الاسد قد انتصرت انتصارًا ساحقًا في الحرب التي فرضت عليها قبل ثماني سنوات.

والانتصار لم يعد امنية بل هو حقيقة واقعة، تشهد بذلك الوقائع والاحداث الجارية كل يوم. فها هي دولة الامارات العربية تعيد فتح سفارتها من جديد في دمشق، وكذلك تفعل البحرين. كما ان الخطوط الجوية الاماراتية بصدد تنظيم رحلات الى دمشق. ودولة الكويت تعلن انها ستفتح سفارتها قريبا في دمشق. كما رأييا مؤخرًا هبوط اول طائرة سوريا تابعة لشركة "اجنحة الشام" في تونس. والمعلومات الصادرة عن المملكة العربية السعودية تؤكد ان السفارة السعودية في دمشق لن يتأخر افتتاحها من جديد. وهناك انباء تسربت، بعد زيارة الرئيس السوداني عمر البشير الى سوريا، بان الرئيس الموريتاني يتأهب لزيارة دمشق خلال ايام. كذلك هناك انباء صحفية بان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيقوم بزيارة دمشق هو الآخر في الفترة القريبة المقبلة.

ويأتي كل هذا النشاط السياسي والدبلوماسي في وقت تستطيع ان نقول فيه ان المسلحين الاكراد في سوريا، وبعد ان تركهم الامريكي هائمين على غير هدى بعد قراره الانسحاب من سوريا، قد استشعروا الخطر الجدي من تركيا وتهديدات الرئيس اردوغان لهم. فلم يعد امامهم من خيار الا الاتفاق مع الدول السورية، حتى يقوم الجيش العربي السوري بالدخول الى شرق الفرات، كما فعل هذا الجيش بدخول منبج، وقطع الطريق امام التهديدات والاطماع التركية. فالكرد السوريون هم مكون اساسي في فسيفساء المجتمع السوري، الذي تمتاز بهذا التنوع الايجابي. وكان على الكرد ان يدركوا في وقت مبكر ما وصلوا اليه في آخر المطاف، لكن للأسف ظهرت في السنوات الاخيرة طبقة خائنة لسوريا من هؤلاء الكرد، وكذلك بعض ابناء العشائر العربية التي قبلت ان تكون عميلة الامريكان ضد وطنها سوريا. ولأنه في النهاية لا يصح الا الصحيح، فقد كان افضل للأخوة الكرد ان يصحوا الآن قبل ان تحل بهم كارثة جديدة محققة، من قبل العثمانيين الجدد، كما حدث مع سكان عفرين الاكراد فقد خلعهم التركي من مواطن آبائهم واجدادهم والقى بمن بقي منهم على قيد الحياة في مخيمات البؤس والشقاء، بعد ان اسكن التركي مرتزقته في بيوتهم، بعد عملية تطهير عرقي، لا يزال يحلم بها السلطان العثماني اردوغان. فأطماعه في سوريا لا تعرف الحدود، لكن الدولة السورية وحلفاءها، وفي مقدمتهم الحليف الروس، لن يسمحوا لتركيا اردوغان بان تهز الذيل اكثر مما هو متاح لها، لان الدولة السورية لن تتأخر كثيرا في هذا العام الجديد لإنهاء الوضع الشاذ في ادلب، حتى تكتمل انتصارات سوريا لتحرير كل بقعة من تراب الوطن.

وليس العرب هم الوحيدين الذين يهرولون للتطبيع مع سوريا، فقد اشار السفير البريطاني السابق في دمشق والبحرين بيتر فورد ان اليونان وايطاليا سيعيدان فتح سفارتيهما قريبا في دمشق. وذكر السفير ان فرنسا وبريطانيا سيلحقان بالركب، ولكن في وقت لاحق من هذا العام 2019. وقال السفير السابق انه لن يكون بمقدور بريطانيا او فرنسا او سواهما فرض شروط كتلك التي كانوا ينادون بها في الماضي، لان الخاسر ليس في وضع يسمح له بان يفرض شروطه، وانما المنتصر هو الذي سيفرض هذه الشروط.

ويبقى السؤال الكبير لماذا تتغير المواقف وبهذا القدر؟ صحيح ان سوريا هي التي انتصرت في هذه الحرب الكونية عليها. وعادة ما يكون الناس مع "الحيط الواقف"، لكن هناك امور اخرى تتغير ايضا، فمحور المقاومة لم ينتصر في سوريا فقط وانما صمد وحقق حضورا قويا في اليمن، واجبر السعودية ان تعترف بحكومة صنعاء، وان تفاوضها عن طريق حكومة هادي، وهي صناعة سعودية. واغلب الظن ان العالم قرر ان تضع هذه الحرب المأساوية اوزارها في اليمن. والسعودية، مع حلفائها الخليجيين، ليست في احسن تجلياتها. فلم يعد الخطر الايراني وحده هو الذي يخيفهم، ولكنهم يخشون من الخطر العثماني الذي يتمدد، وقطر هي رافعة من رافعات هذا التمدد، وكذلك الاخوان المسلمون في جميع الاقطار العربية. وهذا الخطر الذي يتهدد السعودية لم يعد شيعيا، كما صوروا الامر حتى الآن، وانما الخطر بالنسبة لهم سنيّ، يريد ان ينتزع دور السعودية في قيادة العالم السنيّ بحكم وجود الحرمين الشريفين في السعودية. وتركيا العثمانية تطمح بان تلعب دورا قياديا اسلاميا، انطلاقا من ايديولوجية اردوغان الاخوانية. وقد تكون السعودية، ومعها دول الخليج، قد ادركت الآن اهمية الدور السوري في ايقاف هذا المد الترمي. كما ان سوريا يمكن ان تلعب دور الوسيط الامين بين السعودية وايران، وهي قادرة ان تقوم به. فالمصلحة اذًا هي التي دفعت دول الخليج للهرولة، التي نشهدها الآن في اتجاه دمشق، التي تؤكد كل يوم انها قلب العروبة النابض. ومن يدري فقد يقوم السعوديون، مع باقي الخليجيين وتحديدا الامارات والكويت، بدور كبير في اعادة إعمار سوريا، لأنه ليس امامهم إلا ان يكفّروا عن جرائهم التي ارتكبوها بحق الشعب السوري.

ولأنني لا اريد ان استبق الاحداث، وان كنت اتوقعها، إلا ان هناك حقائق ثابتة كما هي الشمس في كبد السماء. واولى هذه الحقائق ان سوريا قد انتصرت انتصارا مدويا، وان كان هناك بعض الاستحقاقات حتى نستطيع ان نحتفل جميعا بيوم انتصار سوريا. وثاني هذه الحقائق ان اولئك الذين اشبعونا كلاما، وبالذات عندنا هنا، بان الاسد يقتل شعبه، فقد سقطت هذه الفرية نهائيا، وان اولئك الذين كانوا، وما يزال بعضهم حتى الآن، غير قادرين عن التحلي عن كذبتهم الكبرى، اصبحوا مصابين بعُقَد تجعلهم منفصلين عن الواقع. ونصيحتي لهؤلاء المكابرين، الذين لم يعترفوا بفشلهم يوما، ان يلزموا الصمت على الاقل حفظا لماء الوجه. فلقد قلناها لهم وللدنيا كلها، ومنذ البداية، ان سوريا ستنصر لأن قدرها ان تواجه وتنتصر. لكنهم لم يسمعونا جيدا، وبقوا اسرى الضخ الاعلامي الذي افسد النفوس والعقول. وانصحهم ان لا يبنوا توقعاتهم على اوهام، عادة ما تكون خادعة!!

انت ممنوع من التعليق من قبل الادارة