www.almasar.co.il
 
 

الإعلامي أحمد حازم: قراءة هادئة في الأحزاب العربية الجديدة

تفاجأ فلسطينيو ألـ 48 مؤخراً بظهور أحزاب جديدة في المجتمع العربي، تريد...

شاكر فريد حسن: أحمد قضماني .. وداعًا يا رفيق الشمس

هزنا من الأعماق خبر رحيل المناضل الأممي السوري العنيد، ابن بلدة مجدل...

احتفال مهيب في افتتاح قاعة "السينما والإعلام" في ثانوية "أحمد عبد الله يحيى" بكفر قرع

في حفل مهيب وتطلعات للنهوض بالإعلام المحلي الهادف، جرى يوم السبت، في...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  ما رأيك في قرار الاحزاب العربية خوض الانتخابات بتحالفين بديلاً عن المشتركة؟

قرار سليم

قرار خطأ

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

الإعلامي أحمد حازم: الحكام العرب مثل "الأطرش بالزفة"

التاريخ : 2019-02-01 10:01:15 |



منذ إعلان الرئيس الأمريكي ترامب عن اعتراف إدارته بالقدس عاصمةً لإسرائيل،  وحكومة نتنياهو تتمادى بشكل وقح في سلوكياتها الإجرامية  ضد الفلسطينيين والأراضي الفلسطينية من خلال ممارسات القتل والإعتقالات وتوسيع المستوطنات والإعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى. كثيرون استغربوا من الموقف الصامت للأنظمة العربية من الخطوة الأمريكية ولا سيما مواقف الدول الخليجية. ترامب رد على هذا الإستغراب بقوله علانية:" إن قادة أنظمة عربية كانت على علم مسبق بالقرار"، ولم يتخذوا أي خطوة عملية رادعة لمواجهته على الأقل قولاً.

هذا الموقف للنظام العربي الرسمي يظهر بوضوح أن حكام العرب بشكل عام، ينحنون أمام أي قرار أمريكي. وهذا الموقف يؤكد صحة ما قاله وزير الخارجية اليمني الأسبق أبو بكر القربي، إذ قال لي حرفياً  خلال مقابلة معه:" لا يستطيع أي ملك عربي أو أي رئيس عربي معارضة البيت الأبيض من الناحية الفعلية".   

ترامب كان أيضاً في منتهى الوضوح، في تحديد علاقته مع السعودية. فبعد الضجة التي أثارتها عملية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشفجي في القنصلية السعودية في تركيا، ومطالبة ترامب بقطع علاقات الولايات المتحدة مع السعودية على اعتبار أن السعودية وراء عملية الإغتيال، قال ترامب بكل صراحة:" لا نستطيع قطع العلاقات مع السعودية لأنها ساهمت في إنشاء إسرائيل وفي استمرار بقائها".

مواقف الأنظمة العربية من الإدارة الأمريكية الحالية وحتى الإدارات السابقة، لم تكن  لغاية الآن أكثر من رفع عتب، وفي حقيقة الأمر كانت هذه الأنظمة تفضل الصمت على رفع العتب، وكلما مرت السنوات يكون الوقت لصالح إسرائيل وليس لصالح العرب. وردود فعل الزعامات العربية يذكرني بقول رئيسة الحكومة الإسرائيلية جولدا مائير عندما ارتكب الصهاينة جريمة حرق المسجد الأقصى في 21 آب 1969 إذ قالت: " لم أنم ليلتها، وأنا أتخيل كيف أن العرب سيدخلون إسرائيل أفواجا ًأفواجاً من كل حدب وصوب، وعندما طلع الصباح ولم يحدث شيء أدركت أن بمقدورنا أن نفعل ما نشاء فهذه أمة نائمة". وأنا أضيف على ذلك، أن الحكام العرب أصبحوا مبتوري الكرامة والإحساس، لأنهم دائماً في عد تنازلي سياسياً.

إعلان ترامب عن القدس عاصمة لإسرائيل جاء بالفعل لتعرية الحكام العرب وإسقاط ورقة التوت التي كانوا يتسترون بها. والشيء الواضح للعيان أن القادة العرب الذين لم تعد فلسطين تعنيهم إستناداً إلى ممارساتهم، ولم تعد القدس قضية مركزية لهم، وظهر ذلك في ردود فعلهم تجاه إعلان ترامب، لدرجة أن حكام بني يعرب بشكل عام، تركوا كلياً (العداء) لإسرائيل. حتى أن بعضاً منهم الذين لا توجد لهم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ، أصبحوا يتسابقون في إقامة علاقات سرية معها، لكن إسرائيل وعلى ما يبدو غير مهتمة بإقامة مثل هذه العلاقات (المستورة) وتريد علاقات (مكشوفة)،

ولو كانت الدول العربية لديها اهتمام بالقدس، لسارعت إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع الولايات المتحدة . في العام 1975 تم إنشاء  لجنة القدس بتوصية من وزراء خارجية البلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي مهمتها حماية القدس، وأسندت رئاسة اللجنة إلى ملك المغرب الحسن الثاني، وبعد وفاته تولى إبنه محمد السادس رئاسة اللجنة. ومنذ تأسيس هذه اللجنة لم نسمع أي شيء عن أي نشاط أو إنجاز لها لصالح القدس.

إن فلسطين بقدسها وكافة مدنها، لها جاذبية قوية لدى أبنائها، والشعب الفلسطيني وحده كما تعلمنا من التاريخ هو المسؤول الأول عن القدس والأقصى. والأمل ليس معقوداً على أنظمة عربية قمعية، بل على أبناء الداخل الفلسطيني والضفة الغربية بشكل عام وابناء زهرة المدائن بشكل خاص. وطالما هناك شعب فلسطيني حر يناضل من أجل قضيته، ستبقى القدس عربية إسلامية عاصمة لفلسطين، ولن يكون هناك دولة فلسطينية بدون القدس، التي تصرخ دائما: "الحكام العرب وين... الدم العربي وين... الشرف العربي وين"، لكن الفلسطيني يعرف تمام المعرفة بحكم تجاربه، أن من تستغيث القدس بهم هم طرشان لا يسمعون ، وتأكد للفلسطيني أيضاً المثل القائل : " ما حك جلدك مثل ظفرك".

 

 

 

انت ممنوع من التعليق من قبل الادارة