www.almasar.co.il
 
 

أنا المطلقة.. تغريدة لكارول سماحة تثير الجدل بين متابعيها

"نعم...أنا المطلقة "، بهذه الكلمات المقتضبة، غردت الفنانة اللبنانية...

الإعلامية علا الفارس ترد عل منتقديها بعد ان أثارت جدلًا جديدًا بسبب تغريدة عن المونديال

عبرت الإعلامية الأردنية علا الفارس عن استيائها الشديد من الهجمات...

إذاعة الجيش الاسرائيلي تفصل اعلامياً بسبب تغريدة انسانية انتقد فيها قتل الفلسطينيين في غزة

اعلنت إذاعة الجيش الاسرائيلي عن وقف أحد مذيعيها، ويدعى كوبي ميدان، عن...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  ما رأيك بنتائج انتخابات الكنيست بالنسبة للتمثيل العربي؟

مخيبة للآمال

كانت متوقعة بعد فك المشتركة

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

تغريدة إزميريّة!.. بقلم: أحمد هاني مصطفى كيوان

التاريخ : 2019-02-02 13:05:03 |




كم شعرتُ أنّني لا أساوي قطميرًا، في باحات العطف والحنوّ والأبوّة! وكم لمت نفسي حتّى أرهقْتُـها، بنبال التوبيخ وأسنّة اللوم والعتاب!

كان يومًا من أيّام الصيف "الإزميريّة" الحارقة الحرورة، والبحر يرسل أمواجه مداعبًا خياشيم الصخور التي تأوّهت كلّلًا وكدًّا ونكدًا.
كنت أعلم أنّ في جغرافيّة يديها شيئًا نفيسًا، تحاول أن تذود عنه، وتنافح في سبيله منافحة، لا تقدر التعابير والمفردات أن تصل إلى حدودها وذمارها.
تحاول أن تمنع نسمة من نسمات الريح أن تصل إليه، فلا تمنح الزّوايا ثغرة، أو بقعة تستطيع العناصر الخارجيّة أن تَــلِـــجَ إليها، وكلّما شَعَـرَتْ أنّ في الجوّ تهديدًا - ولو صغيرًا - يحاول أن يصل إليه، أو يمسّه، تراها تهبّ كالمصروعة الثّكلى التي تبحث عن زاوية من زوايا الهدوء والسكينة.
وجدتها خنساء صخرٍ، تنضح العاطفة من بين ثناياها، وتنجم دموع الخوف من معين حيازمها.
كم لمتُ نفسي، وأنا أشاهدها تضمّه ضمّةً مُسربَـلة بخيوط الأمومة، ونسيج الرّأفة التي نفتقدها في زمننا هذا! وكم ساءلتُ هواجسي: هل بقي شيءٌ من الصّدق في تعاريج هذا الزمن الخريف؟!!
أراقبها من بعيد، دون أن تعلمَ أنّ ثمّة عينًا تحاول أن تخترق قلعتها، مقتحمةً قلاعها العاطفيّة بعينين تائهتين.
خلسةً أرقبها، محاولًا أن تمسّنى هذه العدوى الوجدانيّة العاطفيّة؛ علّني أظفر ولو بشيء يسير من أطلالها.
أنظر إلى زوجتي مطلقًا قذائف اللوم المغلّفة بنسيج التقصير، راسمًا صورة للأمومة التي لم أعهدها، ولم أَرَهَـا في رياض أمّي الرّؤومة، رحمها الله، ولم ألمسها بين راحتيّ زوجتي التي تقف إلى جانبي!!
أيدي المتسوّلين والمتسوّلات الشّاميّات تحاول أن تلتقط بعضًا من العون، وكلّما شَعَرَتْ أنّ بعض الأيدي سوف تقترب عدّة أمتار من رضيعها، تهبّ مسرعة شادّة عليه، عاصرةً إيّاه، هاربةً من زاوية من زوايا الرّعب، إلى ركنٍ ركين من قلاع الهدوء والصّمت والسّكينة.
الوشاح الأبيض الحريريّ النّفيس، يغلّف هذا الحبيب، الذي تحاول جاهدة أن تَقِيَـــهُ لمسات الغرباء المقتحمين، ونظرات القادمين المُخترقين قلعتها من بعيد.
كم أحسست أنّ يديّ إحدى المتسوّلات الشاميّات، تحاول أن تحوز على بعضٍ من هذا الحنان الغريب، فتسبغهُ على رضيعها الذي تضمّه بين يديها!!
الأعين تقترب من حماها، وتحاول اللحاق بها، وتحاول أن تنال شيئًا من هذه العدوى الرائعة، التي تداعبها زفرات الموج القادم من زاوية من شواطئ "إزمير".
تشعرُ أنّ الهجوم عليها بات حتميًّا وشيكًا، فتستعدّ استعدادًا ينمّ عن تجربة في ميادين القتال، وتلفّه بوشاحه الحريريّ من كلّ جانب، وتشدّ عليه ضاغطة، حاضنة إيّاه بكلّ جوارحها الملتهبة، حتّى ملأَ المكانَ النّباحُ.

 

انت ممنوع من التعليق من قبل الادارة