www.almasar.co.il
 
 

كفرمندا تفجع بوفاة الشاب ايهاب احمد اسعد زيدان (18 عامًا)

(( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ...

احمد كيوان: نيوزيلاندا الجرح والبلسم...!

كان عملاً وحشياً وبربرياً ومروعاً، حين اقدم احد السفاحين العنصريين...

احمد كيوان: نيوزيلاندا الجرح والبلسم

كان عملا وحشيا وبربريا ومروعا حين اقدم احد السفاحين العنصريين...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  ما رأيك في قرار الاحزاب العربية خوض الانتخابات بتحالفين بديلاً عن المشتركة؟

قرار سليم

قرار خطأ

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

احمد كيوان: الانتخابات الاسرائيلية تيتي.. تيتي!

التاريخ : 2019-03-08 07:58:04 |



بعد شهر من الآن ستجري الانتخابات للكنيست الاسرائيلي في اجواء مضطربة وظروف معقدة، وتوقعات قد تكون سرابا لان الخارطة السياسية في اسرائيل لا تعرف منحى يمكن الحكم عليه. والشيء الوحيد الذي لا يختلف عليه اثنان هو ان المجتمع الاسرائيلي يسير، ويتسابق للانضواء تحت مظلة اليمين المتطرف دون ان يقول له احد: قف وفكّر والى اين تسير؟! وهذا نتيجة حتمية لثقافة الاحتلال التي تحكم غالبية الاسرائيليين، لان هذه الثقافة هي التي تجعل منهم مجتمعا عنصريا منغلقا وكولنياليا، فقد سكر هذا المجتمع من نخب الشعور الزائد بالقوة والغطرسة، بعد ان اعطاه الامريكي شبكة امان تجعله يعربد كثور هائج، لا يفكر الا في ساعته ويومه، ويتناسى المستقبل القريب والبعيد وما ستحمله الايام وقتها.

ولا شك ان الاعتماد على حد السيف الى ما لا نهاية محدود الضمان ولا يصح على طول،. وقد اقتنع كثير من الاسرائيليين بما يقوله لهم قادتهم، إما لانهم لا يريدون ان يعرفوا الحقيقة كلها، او لانهم لا يريدون ان يتحرروا من عقدة الخوف التي تلازمهم طيلة الوقت. ووجد فيها حكامهم السبيل الافضل ليسوقوهم حيثما يريدون، وبعيدا عن مواجهة الحقيقة التي تنتظرهم. فالإسرائيلي لم يسعَ الى سلام حقيقي مع الفلسطينيين والعرب، وان عمل على "صلح" منفرد او تسويات مع كل من مصر والاردن، لإبعاد هذين البلدين وباقي العرب عن القضية الفلسطينية التي ستظل اقدس قضايا العرب. وهذا ما يريدونه بكل تأكيد من سعيهم الحثيث للتطبيع مع دول الخليج في الفترة الاخيرة. وهو كله هروب من الحل العادل للقضية الفلسطينية، لأنه لا احد جديّ في اسرائيل، ماضيا وحاضرا ومستقبلا، ولديه نوايا حقيقية لتسوية عادلة مع الشعب الفلسطيني. واذا كانت قد طفت على الساحة السياسية الاسرائيلية قوى تريد تغيير نتنياهو، مثل قائمة "الجنرالات - لبيد" والتي سُميت "ازرق - ابيض"، فليس ذلك لانهم يريدون حلا عادلا او سلاما مشرفا مع العرب، فقد كانوا من اشرس الذين بطشوا بالشعب الفلسطيني، وتنكروا لحقوقه. وهم الذين يريدون تأجيل اي حل معقول بذريعة ان الفلسطينيين غير جاهزين للسلام. وهي اكذوبة اسرائيلية تقليدية، لان الاسرائيلي وليس سواه يبقى غير جاهز للحلول، التي تضمن الحد الادنى من المطالب الفلسطينية. ولهذا لم يقل لنا اي زعيم اسرائيلي في يوم من الايام اين هي حدود دولته، لانهم يريدون الابقاء على الاحتلال والتوسع.

 وهذا في رأيي هو الجامع المشترك بين مختلف الاحزاب الصهيونية، الحديثة منها وقديمة العهد، وهم الآن يتهيؤون لصفقة القرن التي قيل ان ادارة ترامب ستعلن عنها بعد الانتخابات الاسرائيلية مباشرة. وايا كانت نتائج الانتخابات الاسرائيلية، فان الذي اراه ان الحكومة الاسرائيلية القادمة ستكون في الاساس من الليكود وقائمة "الجنرالات - لبيد" تحت مسمى حكومة وحدة وطنية، لكي تتعامل مع خطة ترامب، التي هي اكبر خدمة للاحتلال الاسرائيلي. ومن خلال حكومة الوحدة الوطنية سيتظاهرون بعدم الموافقة على بنود معينة والمطالبة بتعديلها، والقول فيما بعد ان الفلسطينيين قد فوّتوا على انفسهم فرصة جديدة للسلام، مع ان كل ما يمكن ان يعرض على الفلسطينيين لتقبل به اسرائيل هو حكم ذاتي في اطار كانتونات، يسمى دولة فلسطينية. وانا لا اشك في ان الشعب الفلسطيني قادر على رفض واسقاط هذا المخطط الامريكي الخبيث، بوحدته الوطنية واصراره الشديد وتشبثه بحقوقه الوطنية الثابتة، حتى لو خان وتآمر عليه بعض الحكام الرجعيين في الخليج. فلا شيء بمقدوره ان يتم ويكون طالما هو غير ممهور بتوقيع فلسطيني. ولا اعتقد ان هناك يدا فلسطينية، لا اليوم ولا غدا، تستطيع ان توقّع على صك استسلام وتنازل عن الحقوق الفلسطينية. وستظل برامج الاحزاب الاسرائيلية بمثابة جزء من اللعبة الاسرائيلية الداخلية، سواء التي تتمسك بنتنياهو او تلك التي تريد ازاحته عن السلطة استعدادا للقادم من الايام.

ولهذا، فانا لا ارى تغييرا حقيقيا سيجري على الساحة الاسرائيلية بعد الانتخابات القادمة، لأنه لا يوجد قادة حقيقيون بمقدورهم ان يقولوا الحقيقة لشعبهم. فحزب "الجنرالات" يريد ان يوهم المواطن الاسرائيلي انه هو رمز القوة لإسرائيل وليس نتنياهو الفاسد. وطالما لا يملك هذا الحزب الجديد أفقا سياسيا واقعيا فليس بمقدورهم ان ينقذوا الاحتلال الاسرائيلي من ورطته، لان الاحتلال في النهاية عبء ثقيل وورطة دائمة. وطالما لم تفرز اسرائيل ديغولا اسرائيليا شجاعا، فليس هناك تفاؤل بأي حل. فالجنرال ديغول لم يتردد عام 1958 في الانقضاض على الجمهورية الرابعة، واستلام السلطة واقامة الجمهورية الفرنسية الخامسة، لإنهاء ورطة فرنسا في الجزائر التي كانت تشتعل ثورة. وكان اليمين الفرنسي واليسار الليبرالي وجنرالات الجيش يرون في الجزائر جزءاً من فرنسا، وكان هناك مليونا مستوطن فرنسي في الجزائر. لكن شجاعة الجنرال ديغول وصلابة الثورة الجزائرية جعلته يفاوض الثوار، ويضطر للاعتراف باستقلال الجزائر عام 1962. وهذا الوضع لم يعجب جنرالات الجيش في الجزائر، فتمرد عام 1960 قاده الجيش في الجزائر بزعامة الجنرال "ماتسو" والجنرال "رأول سالان"، وهما من كبار جنرالات فرنسا. لكن ديغول، وبحنكته السياسية وشجاعته كعسكري، ادرك ان مخرج فرنسا وانقاذها من عارها في الجزائر، كما قال الفيلسوف جان بول سارتر، هو الاعتراف في النهاية بحق الجزائريين بتقرير مصيرهم والاستقلال، وهو ما كان!

ولأنهم في اسرائيل يفتقرون الى ديغول اسرائيلي، فليس بمقدور حزب الجنرالات مع لبيد، او غيرهم من الكتل التي تتنافس على انتخابات الكنيست الاسرائيلي، ان تحدث تغييرا حقيقيا جوهريا وانما سيكون، كما يقول مثلنا الشعبي: "تيتي تيتي.. مثل ما رحتي جيتي".

اما اولئك الذين يتهيؤون من قوائمنا العربية ليكونوا "الكتلة المانعة"، فأظن انهم سائرون الى سراب، او انهم توّاقون الى احلام الماضي، الذي لن يعود. ويا حبذا لو اعدتم حساباتكم من جديد، حتى لا تسقطوا اكثر في فخ الاوهام!

انت ممنوع من التعليق من قبل الادارة