www.almasar.co.il
 
 

2019-09-15 14:26:00 -> اتفاق بين الشركة الاقتصادية في بلدية أم الفحم ومبادرة كو-إمباكت لتعزيز سوق العمل في المدينة   2019-09-11 23:03:35 -> اسقاط مشروع قانون الكاميرات الذي بادر اليه الليكود للمرة الثانية خلال ثلاثة ايام!   2019-09-09 14:11:13 -> الليكود يفشل في تمرير قانون الكاميرات بالتصويت الاولي.. الطيبي: بأصوات المشتركة اسقطنا القانون   2019-09-03 14:27:13 -> تسجيلات صوتية لنتنياهو تهز الاعلام الإسرائيلي   2019-09-03 14:04:28 -> تقرير جديد: اقتحامات المستوطنين ترجمة لتوجهات رسمية لتغيير سياسة الوضع القائم بالقدس   

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  هل تؤيد تصريح النائب عودة بانضمام محتمل للمشتركة الى ائتلاف وسط - يسار بشروط؟

نعم

لا

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

الحاجّة صَــفِــــيّــة.. قصة قصيرة بقلم الكاتب أحمد هاني مصطفى كيوان

التاريخ : 2019-06-11 11:56:09 |




 

كان لا بدّ لها وأن تقوم بشيء ملفتٍ للنظر. وربّما كانت تتوق إلى صنع معجزة تتحدّث عنها القرون والأجيال. 
وأعادت دائرة التاريخ مستنبطة منها استقراءات تنفعها في المضيّ قُدمًا نحو الأمام. 
الحاجة صفية! اسم يجب أن ينقش بماء الذهب، وربما ينسى العرب معلّقاتهم، ويتعلّقون بأسوار وأستار خيالها وإبداعها. 
كم تعشق التاريخ القديم! وكان للإسكندر الأكبر مكانة يعجز الشعر الوجدانيّ عن وصفه، والملحميّ عن مجاراته. 
كيف يمكنها أن تصنع تاريخًا كتاريخ صديقها الإسكندر؟!
وكيف يمكن أن تكون نابليون العرب؟! وكيف يمكنها أن تكون قائدة يسطّر التاريخ مآثرها التي لا تبلى، ولا تكلّ؟!. 
فهل الزبّاء تفوق عليها؟! وهل قطر النّدى أعظم منها؟! وهل ستّ الملك أعرق منها؟! 
رغم عمرها العاتي، والذي ناف على الثمانين عامًا، إلا أنّها كانت تتمتع بنشاط بنت العشرين، وكانت لا تترك زاوية إلّا وتلجها كي تعلم كلّ شيء. 
حتى هولاكو كانت تجد في شخصه شيئًا مُلفتًا للنظر، ومكانة تبعث الشباب من بين حيازمها. 
أما الشعر، فكان للحطيئة الشأوُ الكبير، والشّأنُ العظيم في إيقاظ سنابل الهجوع التي تنتابها من حين لآخر، فتطلق بسمة عريضة تنمّ عن رضاها وسعادتها. 
التقطت سبحتها الطويلة التّاريخيّة، وأخذت تردّد كلامًا لا يفقهه إلا العارفون بها وبأحوالها. وربما تساءل البعض عن أسرار الكلمات التي كانت تنضح بها. 
الكثيرون لم يفهموا ما تقول، إلا أنّهم كانوا على علم بخطورة ومكانة الحاجة صفية، التي لا تقبل التزاحم. 
فتحت النافذة المطلّة على شجرة التوت، وأرسلت نظرة طويلة مغبرّة نحو أوراقها، وأخذت تداعب أشعة الشمس التي أزالت كلّ الغموض الذي يكتنف تاريخ هذه الشجرة. 
وجاء وقت الضحى، فانتهزت فرصة وحدتها، كي تصلي ركعتين طالما حافظت على إقامتها. 
حاجة صفية! 
صوت دخل البيت مقاومًا كلّ القلاع التي وقفت أمامه، متمرّدًا على كلّ حاجز حال بينه وبين القدوم إلى الحاجة صفية. 
- لست مرتاحة مع زوجي، قالت أم عبده والغضب يسربلها من أولها إلى آخرها. 
- هذا المجنون يحاول دائما ألّا يستمع إلي، بل ويعارضني في كل شيء أريده. تابعت أم عبده أقوالها بين يدي القاضي صفية. 
أخذت أم عبده في سرد حكايتها أمام الحاجة صفية، واصفة كلّ صغيرة وكبيرة تدور بينها وبين زوجها. 
التفاصيل الدقيقة لا يمكن أن تغيب أمام الحاجة صفية، والتقارير الرسمية تنسكب أمام معينها الذي يطلب المزيد. 
حتى المعاشرة الزوجية كانت تُـرسَمُ أمامها لوحةً فنية لا ينقصها لون أو خيال. 
الجميع يعلم أنَّ الحاجة صفية هي المرجع الأول والأخير في هذه الأمور، التي لا يمكن أن تغيب عنها. 
الرجال في غالبيتهم، كانوا يخشونها خشية لا يمكن وصفها. فكل امرأة تدخل بيتها لا بدّ وأن تحلّ المصيبة عليها وعلى كلّ من في بيتها. 
استمعت الحاجة صفية إلى اتهامات أم عبده، وأخذت تقلّب أفكارها في الحلّ والحكم الذي يمكن أن يضع حدًّا لهذا الزوج المارق، الذي يمنع زوجته من الخروج إلى أماكن لا يرضاها، ويحتّم على زوجته أن تلبس لباسًا يلامس العفّة. 
الجميع ينتظرون أم عبده كي تضع قدمها على عتبة الحاجة صفية، وهي خارجة كي يعلموا القرار والحكم الذي نطقت به، والحاج منصور؛ مأذون البلدة معهم. 
طال الانتظار طويلًا، وأخذت الشمس تثقل على الجميع هموهم. 
انشقَّ الباب، وظهر حذاء أم عبده يدفع دفّة الباب، مُنهيًا هواجس المجتمعين المنتظرين. 
البسمة العريضة تحتلّ أم عبده. 
أخذت أم عبده تمشي وكأنها صبية صغيرة لم تبلغ سن البلوغ، وكانت نظرات الناس تلتصق بهذه المشية التي لم يعهدوها من قبل. 
- خرب بيتك يا أم عبده، قالها أحد المجتمعين مُطْرِقًا رأسه، دافنًا إيّاه بين الجموع. 
الحاج منصور؛ مأذون القرية يفتح دفتره كي يسجّل حالةً جديدة من حالات الطلاق التي تخرج من فوق هذه العتبة.

 

 

 

 

انت ممنوع من التعليق من قبل الادارة