www.almasar.co.il
 
 

المربي رائد دقة رئيسًا لبلدية باقة الغربية بعد تغلبه على منافسه جلال ابو حسين

أظهرت النتائج النهائية غير الرسمية لعملية فرز الأصوات، لرئاسة بلدية...

مجيدو: ازدحامات مرورية خانقة اثر سقوط الواح رخام من شاحنة

يشهد شارع 65 قرب مفرق مجيدو، منذ مساء اليوم، ازدحامات مرورية خانقة...

ام الفحم: الحاج احمد محمد خليل اغبارية (أبو نواف) في ذمة الله

انتقل الى رحمة الله تعالى، مساء اليوم في ام الفحم، الحاج احمد محمد...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  هل تؤيد استمرار الاحتجاجات في مداخل البلدات العربية ضد الجريمة والعنف ؟

نعم

لا

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

محمود تيسير عواد: شؤون مسرحية...!

التاريخ : 2019-11-15 07:41:31 |



لا شك ان التمثيل وبالأخص المسرحي منه، بحاجة الى الموهبة التي تخلق مع الفنان أولا، ثم الى الخبرة والاحساس وصقل الموهبة ثانيا، ناهيك عن الاختيار السليم لاحقا، للمبدع نفسه حين يقرر ان يلتحق بمدارس المسرح المتفرعة، والمتباينة ابعادها ومضامينها. ولا شك كذلك ان خشبة المسرح الأكبر في كوكبنا هي هذا الكوكب نفسه، وبالمقابل كان الناس يبرعون أحيانا في أداء ادوارهم التي انتقوها طواعية، او التي أوكلت إليهم من قبل طرف مستفيد، في حين بقي الطرف الثالث من رواد المسرح الدنيوي متفرجا، لا يفقه كنه الحديث، او عالما بخبايا المضامين، وعلى اطلاع إلامَ ترمي النصوص المكتوبة بحرفية، ولكنه أثر السكوت، اما تخاذلا واما لمنفعة مادية صرفة واما لا مباليا.

وبعيدا عن الفلسفة المضنية، التي قد تقود القارئ الى متاهات التحليل والتخمين، سأحاول التبسيط الموضوعي لأنواع المسارح المحلية التي نعاصرها، والتي تحاكي او ربما تحاول محاكاة واقعنا المأزوم المفزوع في نومه والمتيقظ في نهاره، خشية ان تغتاله خلسة يد الاجرام، المتربصة له خلف الزاوية القادمة على دروب مسيرته الطويلة التي يجرجرها او يحاول بشق الانفس.

 المسرح الهزلي "الساخر"

ليس بالمهمة اليسيرة الولوج الى عالم المسرح الساخر، واعتلاء خشبته. ففي تقمص شخصية الممثل الهزلي الكثير من الجهد والعرق، الممزوج بالإبداع، في غاية استلال البسمة من شفاه المتلقي التواق للنصوص المحكمة والأداء المتميز، نصوص أساسها الواقع او التراث او العادات المتوارثة بالتقادم، مع بعض التعديل الطفيف عليها، كتبت بصورة ساخرة هزلية، لتنسي المتلقي همومه الحياتية وقتيا، او لإيقاظ المشاعر المتلبدة في نفوس  جمهور اللامبالين، لعلهم يتنازلون عن ابراجهم العاجية لبرهة وجيزة وينضمون الى الجمهور المعني بالتقدم ايجابيا ولو قيد انملة الى الامام.

ولا يدور الحديث بالضرورة هنا عن شريحة العوام من الناس، بل انها شريحة النخبة التي أصيبت بهذا الداء المسمى تبلد مشاعر، والتي آثرت وبحسب الخبراء والتجربة الواقعية، المحلية والقطرية، ترك الواقع على حاله، متقوقعة في صدفتها، منغلقة على ذاتها وعلمها، لتحتفظ به لنفسها. لا تخرج الى العالم الخارجي الا ما ندر، لاستنشاق بعض من هواء محيطها الملوث اجراما وترويعا، ولمشاهدة فصل هزلي جديد من فصول مسرحياتنا الهزلية الكثيرة.

  المسرح التراجيدي

ذهب السواد الأكبر من المحللين والمراقبين عموما الى التنبؤ بانهيار وشيك للكثير من المسلمات والأنظمة التي كان يعمل بها الى وقت ليس بالبعيد، في المسارح المختلفة أهدافها ومدارسها.. كل ذلك بالتزامن والتحولات الحادة التي حدثت محليا وعالميا، ولا زالت تحدث تداعياتها الكارثية، ومضامينها المبطنة هيكلة جديدة لمبنى المسرح التراجيدي. وخلقت نوعا من البلبلة في صفوف المخرجين، وكتاب التراجيديا المسرحية والذين استفاقوا على وقع التخبطات الخطيرة على الساحة السياسة، والتي عكست بظلالها على الساحة الاجتماعية والفنية تخبطات كانت تهدم ممالك، وتبني أخرى على انقاضها، وتزيل لاعبين مركزيين وتنصب آخرين مكانهم. بل انها ولدت فراغا مخيفا، بفعل تتطاير أنظمة فاسدة ومنظومات أكثر افسادا للمقدرات البشرية الوفيرة، المالية منها والفكرية الفنية.

لم تعد التراجيديا المسرحية  وفصولها وعروضها حكرا على خشبات المسارح،  بل تعدتها الى شوارعنا ومدارسنا وبيوتنا ودور عبادتنا، ومؤسساتنا التربوية والخدماتية التي نصب فوق كل من المذكور آنفا مخرجا وممثلين تراجيديين برعوا في أداء ادوارهم، وفق نصوص تراجيدية مسرحية مكتوبة بأقلام خيرة من كتاب التراجيديا البشرية المعاصرة. كذلك لغاية لا تبعد عن غاياتهم السابقة او اللاحقة، الا وهي مصالح مادية ومالية تارة او بغية تسويق أفكار عقيمة تارة أخرى، يقاد من خلالها الناس الى قاعات الانصياع والطاعة العمياء، والتصفيق الحار بلا انقطاع.

 

 المسرح الصامت ورقصة البهلوان

يعد من أخطر أنواع المسارح، وأكثرها تعقيدا على الاطلاق، لما تحمله حركاته ومضامينه من معان مبطنة لا يفقه كنهها الا المتمعن والمدقق المتمرس.

ولمّا بات الكلام لا يجدي نفعا او كاد، ولا الخطابة او التوسلات المسرحية، الهزلية او الاجتماعية التراجيدية، كالحاصل في عصرنا المشحون هذا، ذهب الكثير من كتاب المسرح ومخرجي تلك النصوص ، ومعهم ممن برع في أداء هذا اللون، لنقل الواقع المر الى حركات مبهمة ومبطنة المعاني، من على خشبات المسرح الصامت، فيها للمراقب المحلل والمشاهد العادي حرية تحليلها تحت مجهره وزاوية نظره التي يراها مناسبة.

لا زالت الرقصات البهلوانية منذ فجر التاريخ في تطور مستمر، وعلى الرغم من تعاقب الراقصين من على خشبات المسارح وتعاقب العصور والدول وتشعب المدارس الفنية، الا ان المضامين كانت متقاربة في سبيل مهمة الترويح عن المشاهد الذي مل واقعه المفروض، او لأجل التحايل على المشاهد والمراقب في ذات الوقت لتغيير نهج حياة وفكر، قد يكون سبيلا من سبل نجاته الموعود.

خلاصة القول

  لم تزل التراجيديا تغزونا في عقر دارنا، ففي السنة الأخيرة شهدنا قسرا أكثر من ثمانين مسرح جريمة في وسطنا العربي، تراجيديا كُتبت نصوصها بالدم الأحمر، ودُونت وقائع فصولها الذاكرة المشحونة بالألم.

 اما عن المسرح الهزلي فحدّث ولا حرج، فقد كانت التنصيبات للشخصيات غير الملائمة في الأماكن غير الملائمة تتصدر اخبار صحفنا وأحاديثنا اليومية، دون ان ينبس أي بحرف، من باب تصحيح او نقد بناء.

وبالعودة الى المسرح العبثي أخيرا، فقد كان الحيز العام وهذه المرة ليس من على خشبة المسرح، بل على ارض الواقع، ينهب ويستغل دون ان يعير مطبق القانون او مسير دفة الخدمات للأمر أي بال، اللهم تطبيق بعض الإجراءات ان جاز التعبير على بعض المخالفين، وفقا لاعتبارات كثيرة، ومصالح شخصية، كانت تحكم ولا زالت، تطبيق القانون في قرانا ومدننا المأزوم، التي عجت ولا تزال بها خشبات المسارح المتنوعة ومدارسها المختلفة!!

 

انت ممنوع من التعليق من قبل الادارة