www.almasar.co.il
 
 

غرائب وعجائب: موزة ملصقة على حائط.. عمل فني ثمنه 120 ألف دولار ومثل امريكي ينتزعها ويأكلها!

ربما لم يتمكن أي عمل فني طوال التاريخ، من إثارة جدل واسع وسخرية كبيرة...

العفولة: السطو على فرع البريد بواسطة سكين وسرقة مبلغ من المال

افاد المتحدث باسم شرطة الشمال:" اقدم ملثم مساء الاحد، على السطو بواسطة...

الجبهة الداخلية وبلدية ام الفحم تجريان تمرين طوارئ يحاكي هزة أرضية كبيرة في المدينة

أجرت بلدية ام الفحم وبالتعاون والتنسيق مع قيادة الجبهة الداخلية في...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  هل تؤيد استمرار الاحتجاجات في مداخل البلدات العربية ضد الجريمة والعنف ؟

نعم

لا

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

كي يُثْبِتَ للقاضي العسكري خطورة حالته سَحَبَ عينه الاصطناعيّة.. بقلم: جدعون ليفي و أليكس ليبك

التاريخ : 2019-11-16 14:32:00 | إحليّل في بيته.. تصوير: أليكس ليبك




** يحتاج يوسف أبو احليّل من بيت أُمّر لإجراء عمليّة مُسْتَعْجَلَة في مِحْجَر عينه، العمليّة التي يمكن إجراؤها فقط في شرقي القدس. بعد رفض جميع طلباته للسماح له بدخول القدس الشرقيّة، تسلّل للمدينة خوفا من العَمى الكامل. تعقبته أذْرع الأمن واعتقلوه في ساحة مستشفى سانت جون


عن"هآرتس" 15.11.2019 ترجمة: أمين خيرالدين


يوسف إحْلَيّل، 25 سنة، وُلِدَ مع عَيْن مُغْمَضَة، ومن حينه عينه اليمنى عمياء. اعتُقِل في صيف 2015 بطريقة عنيفة جدّاً على مرأى من أمّه وإخوته الصغار بواسطة قوّات كبيرة من الأمن الذين اقتحموا البيت في ساعات الفجر. كان ذلك في مطْلع شهر يوليو/تموز. وبعد الضرب وكسْرِ فكّه نُقِل إلى مقرّ المخابرات (الشاباك) لتحقيق مستمر خاص، امتد ا لمدة 51 يوما في مقر التحقيقات التابع للمخابرات في بيتح تكفا وفي أشكلون. وقد نُقِل إلى المستشفى خلال التحقيق بسبب الضرب الذي تلقاه على أرجله. وأيضا على عينيه، المُغمضة والسليمة، لكن عينيه لم تُعالجا. ويقول إنه خلال 11 يوما لم يرَ بعينه السليمة أيضا. شاب مع جينز ولحْيَةٍ، قابلناه هذا الأسبوع في بيته في بلْدة في بيت أُمّر. بعد عودته من تشييع زميله.
حُكِمَ عليه بالسجن الفعلي لمدّة 20 شهرا بعد صفقة مرافعة، بتهمة إلقاء حجارة. بعد إطلاق سراحه من الحبس بدأ يشعر برؤية مُشوّشَة بعينه السليمة. توجه إلى الأطباء في بلدته وهؤلاء وجهوه إلى مستشفى أمراض العيون، سانت جون، في القدس الشرقية . هناك فقط يمكنهم علاج عينيه. توجه إحْلَيّل إلى مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة في حلحول كي يحصل على تصريح لدخولالقدس الشرقية ، كي يصل إلى المستشفى. رُفِضَ طلبه. وبعد أن لاح خطر لعينه الوحيدة التي يرى بها. قرر أن يتسلّل إلى المستشفى في القدس الشرقية ليُنْقِذ بصره ولْيَكُن ما يكون.
لأوّل مرّة وصل الى مستشفى سانت جون بتاريخ 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018. لكي يؤكّد التاريخ أخرج من جزدانه دُمْلُجَ المستشفى الذي يوضع على زند المريض، الدُمْلُج المُحْتَفِظ به من حينه. سأله الأطباء، كما يقول، إن عانى من ضربات على عينه، لكنهم لم يكتبوا في نتيجة الفحوصات الطبيّة بأن الإصابة بعينه هي نتيجة الضرب الذي تلقاه خلال التحقيق معه.
دخل المستشفى وخضع لعمليّة جراحيّة، بعد أن قرّر الأطباء اقتلاع عينه المُغْمَضَة والتي أُصيبَت، خافوا على مصير عينه السليمة - خافوا من أن ينتقل التلوّث من عينه المُغْمَضَة إلى عينه السليمة ويؤدي إلى عمًى كلّيٍّ. بعد العمليّة الجراحيّة عيّنوا له دَوْرا للفحص ولملاءمة عين اصطناعيّة بعد نصف سنة ، بعد التِئام جراحه. توجه إحْلَيّل ثانية للحصول على تصريح لدخول القدس الشرقية ، مزوّدا بدعوة المستشفى سانت جون. رُفِض طلبه مرّة أُخرى. توجّه خلال الأشهر الأخيرة ستّ أو سبع مرّات أُخرى، ورفضت جميعها. وجدير بالذكر، إن المسافة من بلدته بيت أُمّر إلى المستشفى في شرقي أورشليم، حوالي 40 دقيقة سفر.
قُبّعَة ونظارات شمسيّة
أُرسِلت العين الاصطناعيّة إلى مدينة الخليل، حيث يوجد فيها مستوصف خارجي تابع لمستشفى سانت جون، وهناك رُكِّبَت العين لحلَيّل بواسطة طبيب جاء خصّيصا من أورشليم، ولكن بعد أشهر امتد الالتهاب في العين، فأُرْسِل من هناك إلى المستشفى في القدس الشرقيّة. طلب تصريحا مرّة أُخْرى ورفِضَ مرة أُخرى.
يقول احليّل أن حالة عينيه بدأت تسوء وان القَيْحَ بدأ يصل إلى جبهته، ووبدأت جبهته بالتورُّم. كان من الضروري إجراء عمليّة جراحيّة لسحب القيح، وقد هدّد مستقبل عينه الأُخْرى. قدم طلبا خاصا يستند على الناحية الإنسانيّة، وكان الجواب سلبيا أيضا على هذا الطلب. عندئذ قرر أن يتوجه شخصيّا إلى مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة، كي يُقْنِع المسؤولين بحريّة تنقله، وليرجوهم من أجل ضوء عينيه. وصل إلى أبواب منشأة عتصيون، لكن الجنود هناك لم يسمحوا له بالدخول. في ذلك اليوم قرر احليّل أن يتسلل إلى القدس الشرقيّة. لم يكن لديه حلٌّ آخر.
قبل حوالي شهر، في 16 أوكتوبر/تشرين الأول، تسلل إلى أورشليم عن طريق الظاهريّة وبئر السبع، مرّ بدون مشاكل. في نفس اليوم تقر له دَوْر في سانت جون. وصل إلى مكاتب الاستقبال في المستشفى، تسجّلَ وأخذ ينتظر دّوْرَه في الساحة الداخليّة للمستشفى. اقترب منه شخص في هذه الساحة يلبس نظارات شمسيّة داكنة، وقبّعة تغطي جبهته - وطلب منه نارا. تكلم هذا الشخص لغة عربيّة بطلاقة.
قال الشخص فجأة، "أنا أعرفُكَ". سأله احليّل، من أين؟ من المؤكّد أنّك مُخطِئ. بدأ احليّل بالشكِّ في هذا الشخص الغريب. وردا على سؤال هذا الشخص الغريب قال احْليّل إنه يسكن في سور باهر شرقي أورشليم. "غير صحيح" أجاب الشخص ذو القُبّعة، "أنت يوسف احليّل وأنت من بيت أُمّر". بوم. أخرج هذا الشخص جهاز اتصال وفي لحظة وصل إلى المكان حوالي 20 شرطيّا بلباس مَدَنيٍّ. أعتقلوه فورا وأخذوه معهم إلى مركز الشرطة عند حاجز 300، عند مَدْخل بيت لحم.
أخِذ احليّل إلى التوقيف في المسكوبيّة في أورشليم. وخضع للتحقيق لمدّة ثماني ساعات، وبعد ذلك نُقِل إلى التوقيف في عوفر بالقرب من رام الله. هناك سأله المحقّقون كيف وصلت إلى أورشليم، وقالوا له إن ثمّة مَن بدأ بتعقّبه منذ اللحظة التي خرج بها من بيته في بيت أُمّر.
في اليوم التالي أُحْضِر إلى المحكمة العسكريّة في عوفر. ملف رقم 19/9500، المحكمة العسكريّة في يهودا، الدعوى العسكريّة ضدّ يوسف احليّل، أمام سعادة القاضي سغان ألّوف شلومو كاتس. التهمة: خرْق تعليمات في منطقة مُغْلَقَة - مُخالفة بموجب المادّتَيْن 318 و- 333 من مرسوم التعليمات الأمنيّة.
حاول احليّل أن يشرح للقاضي لماذا جاء إلى المستشفى، وقال خلافا لما تدّعيه النيابة العامّة، إنه لم يُعْتقل في الشارع إنّما اعْتُقِل في ساحة المستشفى، ولكي يُقنع المحكمة بصحة أقواله وبخطورة حالته، أخرج احليّل أمام القاضي المُنْدَهِش عينه الزجاجيّة. قال احليّل لقد غضب القاضي. وقد سال القيح من مِحْجَر العين.
تقرّر دَوْر جديد
لقد أبلغت النيابةُ العامّة المحكمةَ أنها توصّلت مع محامية الدفاع عن احليّل عبير مرار إلى صفقة مرافعة، بمجب الصفقة يعْترف المتّهم بالتهمة ويطالب الطرفان بعقاب مُتّفَقٍ عليه. القاضي كاتس أدان المتّهم بأنّ كلّ ما فعله كان من أجل إنقاذ عينه وفرض عليه حكما بالسجن لمدّة 45 يوما مع وقْفِ التنفيذ وغرامة قدرها- 2000 شيكل. القاضي كاتس: " عرض الطرفان أمامي اتفاق مرافعة يطلبان في إطاره أن أفرض على المتّهم عقابا مُتّفقا عليه بالحبس أيّاما مساوية لأيّام التوقيف، وعددها يومان... وقد برر الطرفان الاتفاق بالماضي غير الموضوعيّ للمتّهم، وباعترافه وحِرْصه على وقت المحكمة". بعد دفع مبلغ الغرامة من قِبَل قريب للعائلة من شرقي القدس الذي سافر إلى فرع البريد في مطار بن غوريون، الفرع الوحيد الذي كان مفتوحا في تلك الساعة، أُطْلِق سراح احليّل ليعود إلى بيته.
الضابط عومر ،وهو الذي حقّق مع احْلَيّل، ومُعظم سكان بيت أُمّر يعرفونه، قال له إنهم بدأوا يتعقبونه منذ اللحظة التي خرج بها من بيته. ومع ذلك، من الواضح أن المتعاونين الفلسطينيين يتجوّلون في المستشفى وهم مَنْ أبلغ المخابرات عن مجيئه. حاليّا تقرّر له دّور جديد في المستشفى بتاريخ 20 نوفمبر/تشرين الثاني، ألأسبوع القادم، من غير المؤكد أنه في هذه المرة يُمْكِن سَحْب كميّة القَيْح الكبيرة من عينه.
15.11.2019

انت ممنوع من التعليق من قبل الادارة