www.almasar.co.il
 
 

المتابعة تطلق المشروع الاستراتيجي لمكافحة العنف والجريمة بحضور واسع ومهيب

أطلقت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في جلسة خاصة عقدت اليوم...

الثانوية الشاملة ام الفحم تحصد “مرتبة الشرف والتميّز” لموضوع البيوتكنولوجيا

تفوّق وتميّز لافت لتخصص البيوتكنولوجيا للعام 2019 في المدرسة الثانوية...

وجبة شهية: المسخن مع البصل

ألمسخن او المحمر هي وجبة مشهورة من المطبخ العربي، نقوم بقلي الحبش مع...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  هل تؤيد استمرار الاحتجاجات في مداخل البلدات العربية ضد الجريمة والعنف ؟

نعم

لا

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

جميعهم لم يعرفوا.. بقلم: جدعون ليفي (هآرتس، 17.11.2019 ترجمة: أمين خيرالدين)

التاريخ : 2019-11-19 10:03:03 |




** تشييع جنازة أبنائ العائل من دير البلح الذين قُتِلوا الجيش الأكثر أخلاقيّا لم يعرف أن الكوخ التنكي البائس لم يعد "مقرّا للجهاد" 
 
الطيّار الذي قصف المكان لم يعرف، قادته، الذين أمروه بالقصف، هم أيضا لم يعرفوا. الوزير وقائد الأركان العامّة لم يعرفا. وقائد سلاح الجو لم يعرف هو أيضا. ضباط المخابرات الذين وجهوا الطيار للهدف لم يعرفوا. وأيضا الناطق الذي كذب بوقاحة لم يعرف. كلّ أبطالنا لم يعرفوا. دائما يعرفون كلّ شيء، وفجأة لا يعرفون، هم الذين يعرفون أين يكون ابن شخصٍ مطلوب في ضواحي دمشق، لم يعرفوا أنه في الحوش الحقير في دير البلح تنام عائلة بائسة، وأن الليلة ستكون الليلة الأخيرة للعائلة ا. هم. من الجيش الأكثر اخلاقا والمخابرات الأكثر إتقانا، لم يعرفوا أن الكوخ التنكي لم يعد منذ زمن طويل "قاعدة للجهاد"، ومن المشكوك فيه أنه كان كذلك مرّة. لم يعرفوا ولم يحاولوا الفحص، لأنه ماذا يمكن ن يحدث. 
كشف يانيب كوفوفيتس أول أمس في موقع جريدة "هآرتس" الحقيقة المُرْعِبة: لم يُفْحَص الهدف منذ سنة على الأقل، الهدف المطلوب لا أساس له أبدا، اعتمدت المعلومات على إشاعات - ويللا عليهم، اقصُفوا. والنتيجة: ثمان جُثَثٍ بأكفانٍ ملوّنة، بعضها اكفان صغيرة تثير الرُعْب، مُرتّبة الواحدة بجانب الأخرى، أبناء عائلة واحدة، منهم خمسة أولاد، اثنان منهم رضيعان، عائلة السواركه، هاهي جُثثُهم مُلقاة. لو كانوا إسرائيليين لأقامت إسرائيل الدنيا وأقعدتها ولانتقمت انتقام الطفل الصغير انتقامها المعروف، ولضجّ العالم من الإرهاب الفلسطيني. لكن محمد السواركة مجرّد طفل فلسطيني عمره سبع سنوات وُلِدَ في كوخ تنكيّ ومات فيه، بدون حاضر وبدون مُسْتقبل، حياته رخيصة وقصيرة كحياة فراشة؛ وقاتله طيار مُمَجّد. 
هذه كانت مجزرة. لن يُعاقب أحد عليها. ، " بنك الأهداف لم يُزوَّد بالمعلومات". هذا ما قالوه في جيش الدفاع الإسرائيلي، البنك الذي لم يتغيّر مع الزمن ( بعد نشر التحقيق الذي أجراه كوفوفيتس أعلن جيش الدفاع الإسرائيلي بيانا آخر ذكر فيه أن "قرار قصف المبنى صودق عليه مرة أخرى قبل الهجوم عليه بعدّة أيّام"). لكن هذه المجزرة أخطر من اغتيال صالح شحاده، وقد مرّ هذا الاغتيال بلامبالاة مُثيرة للاشمئزاز في إسرائيل. بتاريخ 22 يوليو /تموز 2002 ألقى طيّار قنبلة وزنها طنٌّ على حيّ سكني، قتلت 16 شخصا، كان بينهم شخص مطلوب واحد. أوّل أمس ألقى طيار قنبلة أكثر ذكاء، JDAM، على كوخ تنكيّ لم يختبئ فيه مطلوب واحد. حتى الشخص المطلوب الذي ذكر اسمه الناطق بلسان جيش الدفاع الإسرائيلي، تبيّن أنه خياليٌّ. الأشرار للطيران والكاذبون والناطقون بلسان الجيش، ليس قائد مجموعات الصواريخ ولا الأحذية. إنما أولاد، نساء ورجال أبرياء، من ناموا برهبة ليل غزة.
في الجريمتَين ردّد جيش الدفاع الإسرائيلي نفس الكذبة: " بجيش الدفاع الإسرائيلي لا يعرفون حتى الآن ماذا كانت العائلة تعمل في هذا المكان"، كان رد الفعل الوقح، حذلقة اللسان المجمّدة للدم، تدين العالة بموتها. حقّا ماذا فعلت العائلة هناك، وسيم ابن أل-13، مهنّد ابن ال-12 ، والرضيعان اللذان لم يُعْرف أسماهما.
غداة اغتيال شحاده مع 15 من جيرانه، وبعد استمرار جيش الدفاع الإسرائيلي بالادّعاء أن الأبنية "أحواش غير مسكونة"، وصلتُ مكان القصف في حيّ الدرج، ليس هناك أحواش إنما هناك بيوت مسكونة، بعضها ذات طوابق، جميعها مكتظّة بالسكّان، ككل بيت في غزّة، محمد مطر، 30 سنة يعمل في إسرائيل، مضمّد وملقيّ على الأرض بين الركام، بالقرب من الحفرة التي خلّفها القصف، ابنته، كنّتُه وأحفادة الأربعة قُتِلوا في القصف، الذي لم يكن سوى لمسة في جناح الطيارين، وجُرح أبناؤه الثلاثة. سألني "لماذا فعلوا ذلك؟" مصدوما. يومئذ وقّع 27 طيّارا على " عريضة الطييّارين". هذه المرّة لم يتحرّك الطيار الذي قد يعترض- ومن المشكوك به أن يتحرّك أحد.
"البشر، هم بشر. كانت هنا حرب - ممرضات وأطباء ضدّ الموت" هذا ما قاله يوم الخميس الطبيب النرويجي، دكتور مادس غيلبرت، الطبيب الذي هبَّ لمساعدة غزّة طالما هي تُقْصَف، يعالج الجرحى بإخلاص غير مُتناهٍ. غيلبرت أرفق صورة لغرفة العمليّات في مستشفى الشفاء، حيث يتواجد هناك، دماء على السريرـ، دماء على أرض الغرفة، الشراشف تعصر دما في كلّ مكان، أضيفت أمس لهذه الدماء دماء عائلة السواركه، التي تصرخ على آذانٍّ صمّاء.
18.11.2019

 


 

 

انت ممنوع من التعليق من قبل الادارة