www.almasar.co.il
 
 

12 عاما على رحيل الشاعر محمود درويش

يصادف اليوم الاحد الذكرى الثانية عشرة لرحيل شاعر فلسطين الكبير محمود...

وفاة الطفل محمد محمود خليل (4 سنوات) من الفريديس بعد بقائه في سيارة مغلقة لوقت طويل

أقرّت الطواقم الطبيّة في مستشفى هلل يافه وفاة الطفل محمد محمود خليل...

اعتقال الداعية الفلسطيني محمود الحسنات من غزة على يد السلطات السودانية

بحسب ما نشر "زعمت السلطات السودانية بأن الداعية الفلسطيني محمود...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

لينا ابو مخ/ الزواج المبكر بين القانون والمجتمع

اعتبرت المرأة في طور أول من تاريخها، أما في المقام الاول، اي تلك التي...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...
  هل تعتقد ان المواطنين العرب يلتزمون بتعليمات وزارة الصحة لمكافحة الكورونا؟

نعم تماماً

نعم، الى حد ما

الاغلبية لا تلتزم

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

محمود تيسير عواد: عودة السندباد...!

التاريخ : 2019-12-06 08:12:57 |



همس أحد البحارة المتمرسين، الراحلين عنا حديثا، في اذني سرا مفاده بان السفينة في عرض البحر ليست بحاجة لربان خبير يهديها السبيل وقت هدوء البحر. ولكنها بحاجة لذلك الربان المتمرس الذي يخرجها من العاصفة التي قد تكون متربصة لها زمن إبحاراها الطويل، من مرفأ الى آخر.

وجهة السندباد الأولى مدينة ذكية

بعد ان اعد العدة واستعد لرحلة قصيرة نسبيا، وبعد ان جهز سفينته بكل ما قد تحتاج من مؤونة وخيرة من البحارة المتمرسين، غادر السندباد مرفأنا صوب ميناء احدى الدول الأوروبية، لحضور مؤتمر للمدن الذكية، لعل مدينة السندباد تخرج من طور النمو الى طور الازدهار الذي تطمح اليه منذ انتقالها من وضعية القرية الوادعة، الى مكانة المدينة التي لا تنام، والتي فهم ضمنا انها مكانة أرقى واجل.

 لا علم لي صراحة بنوع الذكاء الذي قد تكون بحاجة اليه مدننا، المفتقرة الى المقدرات أساسا. ومن ضمنها مدينة السندباد، محور حديثنا، والذي طالما تغنى بإبحاره نحو المجهول، لأجل راحة سكان مدينته، ولغاية العودة أليهم بما يعود عليهم بالطمأنينة، بعد ان داهمت تفكيرهم الشكوك وساورت قلوبهم التخوفات من غد ضبابي، ومستقبل في علم الغيب، لا علم لهم بحيثياته ومجرياته.

لم يعد يخفى على سندباد، وهو الربان المتمرس، صاحب الباع الطويل والصولات والجولات في عرض البحار وطولها، بان كمّ التحديات الذي يجابهه وسفينته ليس بالبسيط، وبان العقد الموضوعة في طريق المنشار، عن قصد او نتاج اهمال السنين، كفيلة بعرقلة سير رحلته الى مرفأه المنشود، ولو لبضع من الوقت.

 قد يكون السعي الى محاكاة نظام المدن الغربية الذكية وسيلة من وسائل اخراج مدينة السندباد من الفوضى التي تغرق بها، مع كل اسف. ولا تقتصر الفوضى هنا على كونها فوضى شوارع، او فوضى أزمات سير خانقة، او فوضى اجتماعية، تكاد تقترب من خط الخطر الأحمر ان لم تقطعه أصلا، او فوضى أخلاقية وسلوكية مخيفة، أدّت ولا زالت الى تحييد سفن السندباد المنتظرة دورها للخروج من مرفأ الانتظار الطويل نحو رحلة الاستكشاف والازدهار.

 لم تعد خطط السندباد المستقبلية او الحالية بحاجة الى الذكاء المصنع محليا، او المستورد من مدن ما خلف البحار، ولكنها بحاجة قبل كل شيء الى الاجتهاد والمواظبة على السهر لحمايتها وتعزيزها بالمزيد من الدعم المعنوي والمالي، خاصة وان السندباد بطل البحار المغوار بات على علم ودراية بقراصنة البحر المتربصين به وبسفينته ليلا ونهارا، لن يثنيهم عن عزمهم الى ابادته وحملة نجاحه التي سارت بخطى متثاقلة، لا لكسل في همته لا سمح الله او قدر، بل انها المطبات المتمثلة بشح المقدرات والموارد والمتمثلة، كما اسلفت آنفا، بتربص الكثيرين من الحالمين بإحالة مدينة السندباد الى مدينة آلات الكترونية، لا لحم بها ولا دم.. مدينة تعج بها المركبات المتزاحمة والنفايات المتطايرة من زقاق الى آخر، بلا وجهة او مكب يحتويها، اجلك الله يا قارئي.

وجهة السندباد الثانية مجتمع سليم

العقل السليم في الجسم السليم، ولا تقتصر سلامة العقل هنا على الذكاء الخارق، الذي بات يحول قسطا وافرا منه في مدينة السندباد الى مسارات مغايرة لتلك المرجوة منه أصلا، بل والذي صار يصهر في بوتقات الدهاء والاحتيال لغايات افراد مبررة الوسائل، جل همهم ازدهار تجارتهم الربحية، وتزايد أموالهم عن طريق الغش والاحتيال وعن طريق الاستيلاء على المال العام والمقدرات، التي كان مفهوما ضمنا انها ستذهب لأنشاء المشاريع التطويرية، او لبناء المزيد من المؤسسات التربوية الكفيلة ببناء افراد اصحاء تربويا واخلاقيا، يؤمنون بالعمل المشترك والشراكة، لغاية  النهوض بمدينة السندباد من سباتها، لا تربص او نوايا سيئة في جداول مهامهم، كالحاصل حاليا، للأسف تعرقل إخراج ابداعات ذكائهم الى حيز النور الفعلي

ربما يكون قد فات السندباد عفوا، لكثرة همومه وانشغالاته اليومية لأجلنا، بان سياسة المدن الذكية خلف البحار كانت ولا زالت تعتمد على بناء الفرد تربويا أولا، وتهيئته نفسيا، قبل ان تسمح لنفسها وعن جدارة بان يمنح لها لقب مدينة ذكية. والا ما قيمة البيانات المخزنة في أجهزة حواسيبنا المتطورة، او المعطيات التي تفيد بانهيار أسس بناء الفرد في مدينة السندباد. والا ما قيمة سفينة جبارة قد بنيت للإبحار ولا ميناء يخولها الإبحار الى عرض البحر؟! وما قيمة تلك السفينة العملاقة ان كان مفهوما ضمنا بان ربانها فاسد او مرتشٍ، وبان بحاراتها المؤتمنين على رحلتها وحمولتها، ليسوا سوى مجموعة من اللصوص والقراصنة؟!

  سيكون من أولويات اهتماماتنا او اهتمامات السندباد، ومن يخلفه لاحقا، بناء وتعزيز روح ايمان كل فرد في مدينتا قبل تحويلها الى مدينة ذكية او الكترونية بالقضية والمهمة التي أوكلت اليه، كل في موقعه وكل بالقدرات التي منحت له، او بالدرجة التي وصل اليها عن جدارة. فالربان موجّه السفينة وقت العواصف ومحدد خطوط سيرها، والمعلم موجه الجيل الأول، وقبله المدير المتربع على سدة أخطر وأدق الصروح المعدة لتهيئة جيل كامل، واعداده اعدادا سليما يقيه من الانزلاق الى منحدر الا مبالاة، بالحاصل خارج بوتقته ويحميه التفكير السلبي لاحقا، الذي قاد ولا يزال مدننا الطامحة للارتقاء لمصاف المدن الذكية الى منزلقات الرشوة والمحسوبية، والتعدي الصارخ على أموال عامة ومقدراتنا، وقبلها تعدٍ همجي على اعراض الناس وخصوصياتهم.

وجهة السندباد الثالثة

لم تعد تنبؤات الراصد الجوي ذات مصداقية عالية، تعتمد عليها سفننا قبيل ابحارها الى وجهات مختلفة وعبر محيطات هائجة ومائجة. ولذا كان لزاما على الربان الحكيم، اقولها صراحة، وليس الذكي، ان يقتني قبيل إبحاره بسفينتنا الى أي كان ايمان الركاب بقدرته أولا على ايصالهم بأمان واخراجهم من العاصفة بأقل الاضرار.

لم تعد بحارنا بمأمن عن تربصات القراصنة، أيها الربان، فسر بها ترعاك عين السما، تكلل النجاحات طموحاتك كلما لرفعة مدينتنا طرفك الساهر رنا!

 


Warning: mysql_fetch_array(): supplied argument is not a valid MySQL result resource in /home/almsar/domains/almasar.co.il/public_html/admin-aps/plugins/comments/include.php on line 0

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 


Warning: mysql_fetch_array(): supplied argument is not a valid MySQL result resource in /home/almsar/domains/almasar.co.il/public_html/admin-aps/plugins/comments/ARA_load.php on line 0
الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR