www.almasar.co.il
 
 

"من هند إلى بيروت".. طفلة مصرية اصيلة اصبحت حديث الساعة بعد ان تبرعت بمدخراتها لنصرة بيروت

إنتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور لاقت تفاعلا كبيرا، لطفلة...

النائب طه يحذر من "حملة خبيثة لتجنيد ابناء عبر حملة معسولة باسم "منحة تعليمية" أو اكتساب "مهنة المستقبل"!

حذّر النائب وليد طه في بيان صادر عنه من "الحملة الإعلامية الخبيثة التي...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

لينا ابو مخ/ الزواج المبكر بين القانون والمجتمع

اعتبرت المرأة في طور أول من تاريخها، أما في المقام الاول، اي تلك التي...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...
  هل تعتقد ان المواطنين العرب يلتزمون بتعليمات وزارة الصحة لمكافحة الكورونا؟

نعم تماماً

نعم، الى حد ما

الاغلبية لا تلتزم

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

"من فمكم أدينكم".. لكن من يوقف قطار السرقات.. بقلم: شوقية عروق منصور

التاريخ : 2020-10-05 11:36:43 |



من قال إننا لا نقدر المشاعر والاحاسيس اتجاهنا ؟ من قال أنه لا يوجد في داخلنا أنهاراً من عسل الشكر لكل من يقدم لنا شيئاً ؟ من قال أننا لا نشعر بالفرح حين تسقط سهواً حادثة تزيل الغبار عن صورة كانت تحت الإقامة الجبرية في الذاكرة ؟

عندما تتدلى عناقيد الذكريات لا يكون بوسعنا سوى عصر العناقيد ووضع عصيره في كؤوس من الحسرات والآهات على ماض ذهب ويحضر الآن على صفحات مقال عابر، انتظر السنوات الطويلة للعودة إلى متسع الحكاية الفلسطينية .

نشرت " صحيفة هآرتس " الإسرائيلية في ملحقها يوم الجمعة الماضي 2 / 10 / 2020 استعراضاً مخيفا، وحشياً عن السرقات التي قام بها افراداً من الجيش الإسرائيلي ومئات من المواطنين اليهود عام 1948، للبيوت والمصانع والمزارع في المدن العربية . من يقرأ هذا التقرير تشتعل نار القهر في روحه ، ويكفر بكل الكتب التاريخية التقليدية والمفاوضات الدولية التي تحاول فك حبال المشانق وتحويلها إلى جدائل سماح وسلام.

التقرير الذي نشرته " صحيفة هآرتس " يفتح صندوق النهب الصهيوني للمدن العربية طبريا ، حيفا ، عكا ، صفد ، القدس ، بئر السبع وغيرها عام 1948 و سرقات البيوت من أثاث وأدوات منزلية وسجاجيد وتحف ومكتبات وسيارات وماكنات و متاجر و أقمشة والمصانع من ماكنات و قطع غيار والمزارع من مؤن وآلاف من رؤوس الأبقار والغنم والدجاج والحمام .

هذا التقرير يؤكد المقولة - من فمكم أدينكم - و قد يدفعنا هذا القول إلى فك البوصلة ورميها لنردد من يسرق الأرض قد يسرق كل شيء، الذي فوقها وتحتها .

الكاتب اليهودي " آدم راز " الذي نشر التقرير اعتمد في تقريره على الأرشيفات المخبئة ، وقد ذكر أن السرقات تمت تحت أعين القادة والمسؤولين حتى أن بن غوريون قال خلال اجتماع لقادة حزب مباي ( غالبية الشعب الإسرائيلي لصوص).

هذا التقرير ليس المهرجان الأول فوق منصة الاعتراف الصهيوني ، فقد قرأنا كثيراً من خلال نواح الباحثين والأدباء والشعراء الفلسطينيين عن ظاهرة السرقة والاستيلاء على الأملاك الفلسطينية ، وسمعنا من خلال دموع الفلسطينيين الذين هربوا إلى لبنان والأردن وسوريا او الذين نزحوا إلى القرى المجاورة ، حيث كانت أرواحهم تحمل فواتير الحسرات على أملاكهم التي تركوها عرضة للنهب والاغتصاب ، يحملون في احلامهم شيكات الآمال لعلها تصرف في طريق العودة ، المضحك ما زال قطار السرقات يسير فوق سكة الاحتلال .

قبل سنوات جاءت ممثلة يهودية تدعى " ليؤور " الى بلدية الطيبة في المثلث وقدمت لرئيس البلدية سجادة و قمباز وبعض الأدوات المنزلية ، وتعترف أن والدها الضابط العسكري الذي كان يعمل في منطقة حيفا وضواحيها وصفورية قد استولى عليهم - سرقهم - عام 1948، وتريد ارجاع هذه الحاجيات لإصحابها .

هذه المرأة اليهودية التي بلغت السبعين من العمر أخذت تفتش عن جهة لترجع هذه الأشياء المسروقة ، فوجدت في متحف بلدية الطيبة المثلث العنوان لحفظ السجادة الفلسطينية والقمباز وبعض الأدوات المنزلية .

تصرف هذه المرأة قد يحمل جمالية اخلاقيات الانسان ، لكن حين نقلب صفحة الوجع نكتشف مناجم من الألم والدموع والحسرات والآهات واللجوء والغربة والذل ، نكتشف أن رحلة إعادة السجادة عبارة عن بطاقة بريدية نرسلها للذاكرة الفلسطينية التي ما زالت تنزف صوراً وأحداثاُ وحقاً ضائعاً ، وتسأل بحسرة من يعيد البيوت التي استولى عليها اليهود إلى أصحابها ، من يرجع الخطوات إلى شوارعها وأزقتها من يعيد البيادر وبيارات البرتقال، من يعيد السهول والوديان والجبال، من يعيد المراعي والأشجار والهواء وخوابي الزيت وجرار الماء المركونة على حوافي بئر الزمان .

الذين عاشوا نكبة عام 1948 رأوا بأم أعينهم عمليات السلب والسرقات ونهب البيوت والمزارع والحظائر، يعرفون أن البيوت الفلسطينية التي كانت عامرة في مدن يافا وعكا وحيفا تحولت إلى مراتع لشهوات العسكريين والناس الذين قدموا بكامل أناقة مخالبهم وأصابعهم العسكرية اللصوصية .

قامت المرأة " ليؤور " التي خضع ضميرها لغسيل وتأنيب بإرجاع السجادة والقمباز وبعض الأدوات المنزلية واعترفت انها لا تعرف من أين سرقهم والدها ، لكن تعرف أنه يجب ارجاعهم لأصحابها .

ولكن في المقابل هناك الوجه الآخر لقادة " ليؤور " السياسيين والعسكريين الذين ما زالوا يستسلمون لشهوات السرقات وعنجهية التمادي في السلب، كأن هناك تفويضاً تاريخياً لهم .

تحية لضميرالباحث " آدم راز " و السيدة " ليؤور " لكن حين نصافح أوراق تاريخنا نصرخ .. من يعيد الينا حياتنا المبعثرة في المنافي ؟! من يعيد الأجيال التي أشعلت أصابعها آمالاً ومع السنوات أنطفأ الأصبع وراء الآخر.. ولم يبق إلا الأصبع الأوسط نوجهه إلى العالم المنافق الذي أدار ظهره لنا .

 


Warning: mysql_fetch_array(): supplied argument is not a valid MySQL result resource in /home/almsar/domains/almasar.co.il/public_html/admin-aps/plugins/comments/include.php on line 0

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 


Warning: mysql_fetch_array(): supplied argument is not a valid MySQL result resource in /home/almsar/domains/almasar.co.il/public_html/admin-aps/plugins/comments/ARA_load.php on line 0
الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR