www.almasar.co.il
 
 

بالأخضر كفّناه! شعر: عزالدين المناصرة**

بالأخضر كفناه بالأحمر كفناه بالأبيض كفناه بالأسود كفناه بالمثلث...

الاتحاد للطيران تطلق أول رحلة تجارية مجدولة بين أبوظبي و تل أبيب

أطلقت الاتحاد للطيران، الناقل الوطني لدولة الإمارات ، اليوم أولى...

رحل المناصرة عز فلسطين والعرب.. و"كفناه بالأخضر" مع "جفرا".... بقلم: الإعلامي أحمد حازم

الثقافة العربية لبست ثوب الحزن على أحد أهم الشعراء العرب من المحيط...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

لينا ابو مخ/ الزواج المبكر بين القانون والمجتمع

اعتبرت المرأة في طور أول من تاريخها، أما في المقام الاول، اي تلك التي...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...
  هل تعتقد ان المواطنين العرب يلتزمون بتعليمات وزارة الصحة لمكافحة الكورونا؟

نعم تماماً

نعم، الى حد ما

الاغلبية لا تلتزم

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

رحل المناصرة عز فلسطين والعرب.. و"كفناه بالأخضر" مع "جفرا".... بقلم: الإعلامي أحمد حازم

التاريخ : 2021-04-08 15:55:13 |



لبست الثقافة العربية ثوب الحزن على أحد أهم الشعراء العرب من المحيط للخليج. فقد رحل آخر من بقي من الأربعة الكبار في الشعر الفلسطيني. اشتاق إلى إخوته في النضال: محمود درويش، توفيق زياد وسميح القاسم، فذهب إليهم.

 

 آه.. ما أصعب فراقك يا أبا كرمل.. آخر مرة التقيتك بها كان على مائدة غداء في مطعم "البستان" في عمان. أحضرت لك معي ما طلبته مني وبإلحاح "حبتين رمان كفر كنا". هل تذكر يا أبا كرمل ما قلت لي: " أنا سعيد الآن"، ثم قبّلت حبتي الرمان؟! ما أروعك، وما أكثرك إخلاصاً ووفاءً لوطنك!
كنت تفضل دائماً أن نجلس بأربع عيون لنتحدث كما نشاء، إن كان ذلك في بيتك أو في أي مكان عام آخر. كنا نتحدث عن الساسة وفسادهم وانحطاطهم، وعن أتباعهم من شياطين الثقافة المنتفعين من جروح الوطن. كنا نتبادل الهم الفلسطيني، ونغربل أفعال من يسميهم الناس قادة. كنت تقول لي دائماً: "حرام هاي الناس توكل من عنب الخليل"، الذي عشقته فنظمت فيه شعراً. ولم تنس "جفرا" فرحلت أنت وبقيت هي .
التقيتك، يا أبا كرمل في بيروت والجزائر والقاهرة وعمان وبرلين وصوفيا، وفي كل مرة كنت أجد فيك شاعراً من نوع آخر، شاعراً مميزا تتمنى الكلمات لو يصنع منها عز الدين شعراً.

 

 

 أنت، يا أبا كرمل، ليس فقط عز الدين إنما عز العرب أيضاً.. أنت عز لكل عربي عنده كرامة، وعنده ضمير متصل وليس مستتراً.
قلت لي ذات مرة بعد ندوة شعرية لك في الجزائر، دعوتني إليها: "أوصيك يا أحمد بفلسطين"، فقلت لك مازحاً: "ليش بتوصيني.. حاسس حالك بدك تموت؟!". فابتسمت وأجبتني يشموخ الكبار المخلصين: " يا ريت يا أحمد أموت في فلسطين!". ما أروع كلماتك، وما أقوى معانيها!
الآن جاء دور جنازتك لنقول: "بالأخضر كفنّاه".. لمن سيغني مارسيل خليفة بعد اليوم؟ يا صديقي العزيز عز: أنا الذي فهمتك جيداً، لأني عرفتك عن قرب. ورغم ذلك قلت لي: "لن يفهمني سوى غصن الزيتون"، نسبة لديوان لك. وإذا كان غيرك من الشعراء يفتخرون بشعرهم الغزلي، أو بحب "سلمى" أو "ريتا"، فأنت كنت أعلى من هذا المستوى، وفضلت نظم شعر وطني نقي بمفردات تخص الوطن. وأصدرت مجموعات شعرية وطنية، مثل: "يا عنب الخليل" و"جفرا" و"بالأخضر كفنّاه" و"لا سقف للسماء" و"يتوهج كنعان"، إلى جانب عدد من الكتب النقدية والفكرية.
قالوا عنك أنك حملت قضية شعبك من جذورها وزرعتها في صدره، لتكون فلسطين على امتداد وجعها وخارطتها الأم يقينه الأوحد. لكنهم لم يقولوا انك بقيت خارج حدود أصحاب القرار، وفضلت أن لا يتلوث شعرك بدسائسهم.

 

كم أنت كبير يا أبا كرمل، عندما قلت لي في بيتك في عمان: "هؤلاء كالفحم، إذا اقتربت أنت منهم وسّخوك، وإذا هم اقتربوا منك وسّخوك".

 

آه ما أروعك يا أبا كرمل، عندما قلت لي أيضا في اللقاء نفسه: "أنا يا أحمد لا أريد مناصب ولا أريد رضى الحاكم، بل رضى شعبي".
نعم، صديقي العزيز الوفي عز العرب، أنت في القمة عند شعبك الفلسطيني وباقي الشعب العربي أيضاً. فمقالات وأخبار الرثاء امتلأت بها الصحافة الفلسطينية والعربية، حتى أن إذاعات أوروبية اهتمت بخبر رحيلك أيها الراحل عنا جسدياً.
رحلت يا أبا كرمل وأنت تحمل وعداً منك لي بكتابة مقدمة روايتي "مفتاح أبو ابراهيم"، التي ستصدر هذا العام. قلت لي بالحرف الواحد: "بتيجي لعندي في عمان وبعطيك المقدمة". لكنك رحلت قبل مجيئي. كم ألوم نفسي الآن وكم يؤنبني ضميري لأني لم أسرع في الذهاب لعندك.

 

لقد يتّمت الشعر الأصيل، يا أبا كرمل، وأصبحنا نعيش مرغمين على ذكراك بعد اليوم ..رحمك الله صديقي، واسكنك فسيح جنانه.


Warning: mysql_fetch_array(): supplied argument is not a valid MySQL result resource in /home/almsar/domains/almasar.co.il/public_html/admin-aps/plugins/comments/include.php on line 0

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 


Warning: mysql_fetch_array(): supplied argument is not a valid MySQL result resource in /home/almsar/domains/almasar.co.il/public_html/admin-aps/plugins/comments/ARA_load.php on line 0
الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR