www.almasar.co.il
 
 

مدرسة مشيرفة الثّانويّة تحصد نتائج مشرقة في استحقاق البجروت

حصدت مدرسة مشيرفة الثّانويّة نتائج رائدة في استحقاق البجروت تمثّلت...

اغلاق ملف التحقيق مع 3 عناصر أمن بمستشفى "تل هشومير" متورطين بقتل الشاب مصطفى يونس من عارة في أيار 2020

أغلقت النيابة العامة الإسرائيلية، ملف التحقيق مع ثلاثة عناصر أمن في...

محامو الدفاع يعلنون تخوفهم الحقيقي والعميق على صحة وسلامة الشيخ رائد صلاح في السجون

أعلن طاقم الدفاع عن الشيخ رائد صلاح، صباح اليوم الثلاثاء، عن تخوفه...

لينا ابو مخ/ الزواج المبكر بين القانون والمجتمع

اعتبرت المرأة في طور أول من تاريخها، أما في المقام الاول، اي تلك التي...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...
  هل تعتقد ان المواطنين العرب يلتزمون بتعليمات وزارة الصحة لمكافحة الكورونا؟

نعم تماماً

نعم، الى حد ما

الاغلبية لا تلتزم

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

حق اللجوء الى المنفى ...! بقلم: محمود تيسير عواد

التاريخ : 2021-09-11 16:24:24 |



 

من أقسى أنواع الغربة وأشدها فتكا بالنفس الآدمية هي غربتها عن محيطها القريب. ولا يولد هذا الجفاء عبثا بين أنفسنا التواقة الى محيط مسالم وهادئ وآمن.. محيط لا يعكر صفوه وامنه واستقراره اجترار مقيت في الأحاديث المتداولة بين سكان المحيط، ليس الا لملء فراغ نفسي مرضي في نفوس مريضة واصحابها المرضى، ممّن باتت مهمتهم الوحيدة وهدفهم في هذه الدنيا بث الاقاويل السخيفة، التي لا تسمن واقعنا ولا تغنيه من جوع. بل ان جفاء الكثيرين لمحيطهم وليد تراكمات رهيبة، من عدم اتضاح الرؤيا لأي معالم مستقبلية، من شأنها ان تحدد علاقة أنفسنا المتهالكة بمحيطنا الهش الملوث أخلاقيا وادبيا وامنيا، الذي باتت من أبرز صفاته الضوضاء الفكرية، والازدحام الاجتماعي المقيت، مولدتان هاتان الصفتان محيطا لا تصلح تربته لتنمية أي أفكار صحية، او أي أجيال صالحة تحميه التآكل والانصهار المتتابع في بوتقات صهر دخيلة، بعيدة عن أصله وفصله.
بعيدا عن المداهنة في عصر النفاق الاجتماعي، كنت اجدني اعتزل المحيط الذي فرض علينا أي نفسي وانا، للحظات قليلة علني اخلد فيها الى لحظات امن، واستقرار نفسي. وكنت اردد صدى تلك الاسالة الكثيرة التي تسألني إياها نفسي في خلوتي عن الناس، أي محيط هذا الذي بات ليله ونهاره رعب وترهيب، وتداول لأخبار القهر والترويع، واي أنواع من الغربة القسرية بت احياها في محيط كان من المفهوم ضمنا انه وطنا على ما يبدو، لتتكشف الحقيقة الجلية والمرة بعد ان كنّستها لسنوات تحت سجادة عدم التصديق بان هذا الوطن المتمثل بالمحيط ليس الا غربة قسرية احياها ونفسي التواقة الى وطنها، كما اسلفت.
هل بات من المفروض عليّ كإنسان وكمواطن هنا حددت سنوات حياته قبل ميلاده، ان يعد تلك اللحظات الامنة في محيطه المخيف؟ ومن حكم علينا بالإعدام القسري في محيطنا وهذا الوطن المغترب عن وطنه نفسه، والذي يوحي للوهلة الأولى بانه يحيطنا بهالة من التدين والدرجات الرفيعة من الاخلاق والعلم والتكافل؟ وهو في الحقيقة عكس كل ذلك، فلا امن ولا امان، ولا أي بارقة امل من شأنها ان تميط وصمة العار عن هنا، عن هذا المحيط المريض للأسف، الذي لا يصلح الا لتكاثر البعوض وبعض الطفيليات الأخرى حتى!
بتّ أخشى على هذا الجيل المزيد من التيه والحيرة النفسية، جراء الحاصل في محيطه.
تبًّا وألف تبّ لك يا أيها الوطن يا من بت مدعاة للسخرية في زمن الغربة عن ذاتك، بعد ان سلبك هؤلاء الحمقى او لعلهم ليسوا حمقى هيبتك ووقارك امنك واستقرارك! أتراهم ممن قادوك الى هنا تكتيكيا وخبثا في أنفسهم المريضة لسلبك هيبتك بعد سلب مقدراتك؟! او ما بالهم يسخّرون القانون لخدمتهم، بعد ان استغلوا الكثير من ثغراته لاختراقه، وبالتالي التملص من طائلة المحاسبة والمعاقبة، مخلفين المزيد من الأسى وعدم الأمان والاستقرار للكثيرين، حتى بتنا اغرابا في محيطنا نعيش في قواقع الخوف الليلي والنهاري، لا نرجو من دنيانا غير لحظات نقتنصها من بين فكي عدم الاستقرار والتخبط، لحيْظات قليلة من الامن والخلوة النفسية؟!
ومن تراه خوّلهم صلاحية العبث المتكرر بأمنك أيها الوطن، او لعله المحيط؟! ومن تراه صاحب تلك الصلاحيات الواسعة والكاريزما المتدفقة، الذي سيلقي على عاتق كتفيه العريضتين طواعية إعادة الامن والأمان الى هنا؟! هل سيكون ممن باعوا أنفسهم الى ابليس لقاء منصب دسم ومكانة اجتماعية مرموقة في هذا المحيط المتهالك؟! ما عاد عندي أي من أسقف التوقعات لارفعها او اخفضها، بعد خيبات الامل بالجملة والمتلاحقة، ممن باعونا الوعود فالوعود، وقطعوا على أنفسهم العهود فالعهود. واي مردود سيتلقاه هذا المغترب قسريا، عن وطنه ومحيطه غير الصالح، في وطنه ومحيطه الملوّث والمزدحم وغير الآمن، غداة انتخابكم؟! وكم من الوقت ستصمد اقنعة الملائكة عن وجوهكم لتعريها الحقيقة المرة، وتظهر وجوه اباليس آدمية تحت اشعة الشمس، ما أتوا وما تعبوا وما اجتهدوا في بيع معسول الكلام، الا خدمة لأنفسهم ولغايات في نفس ابليس، لا يعلم كنهها الا الله وحده؟!
ما عادت محيطاتنا القريبة ولا الأكثر بعدا عنا الا أسواق للعقارات باهظة الثمن، لا قيمة تذكر فيها للإنسانية فيها تذكر، نعدد مناقب موتانا بمعسول المديح الكاذب، لا نرجو لقاء الله سرا كما نرجو لقاءه في العلن. وما عادت احلامنا أيها الوطن الا سرابا في صحراء شاسعة من الترقب، نترقب المجهول بعد ان احيل ليلنا الى نهار ونهارنا الى بيوت عزاء، للخطابة والدعوة الى نبذ العنف واقتلاعه، في الوقت الذي كانت تسيد وتميد ابان كل ذلك اسراب البوم في ارجائه، تزرع خرابا ومزيدا من التغريب بيننا وبين أنفسنا الوجلة عن محيطنا واسياده الجدد، ارباب الجريمة والفساد ورؤوس المال الحرام! واي خطط خمسية ستخطّها انامل مستشاري هؤلاء المسارعين الى التقاط صورهم، وهم يبتسمون الينا ابتسامة خبث باطنها النوايا السيئة، لنشرها في قوائم وهمية لشخصيات ما اثّرت في واقعنا المر ومحيطنا المريض، الا تأثيرا عكسيا، قادنا الى الحضيض والمهالك.
غدا سيلقي ابليس خطابه على مسامع اعوانه واتباعه ممن هوّنوا وسهّلوا عليه مهمة إيصال أفكاره التقدمية، كما يدّعي، الى عامة الشعب، أفكارا ظاهرها البناء وباطنها الخراب والويل، ولا تزيد طين محيطنا الغارق في مستنقع ادران المحسوبية والنفاق والدجل والعهر السياسي الا بلة وبعوضا. ولما كان صيفا لافحا على غير عادته كانت الكثير من فاكهة الصيف التي انتظرناها بفارغ الصبر، علها تذهب القليل من المرارة المتكدسة في حلوقنا العليلة، تقطف دون حلاوة او فجة او معتلة هي أيضا بفعل تقلبات مزاجيات الصيف، كنا نعيش أيضا ابان صيفنا خيبات امل بالجملة جراء خداعنا ممن باعونا الوعود الواهية وجراء خذلان الصيف لفاكهته لتأتي كما عهود ابالسة الأرض لنا، لا حلاوة ولا طعم ولا فائدة مرجوة منها!
ما الذي بقي لنا انا ونفسي كما انتم، بعد تغريبنا القسري عن محيطنا إذًا، غير طلب حق اللجوء وأنفسنا الوجلة الى المنفى طواعية؟! سأقبل العيش منفيا عن هنا، لأكمل مسيرة عيشي بكرامة، ودون منغصات تذكر، فلي حق العيش الآمن، ولأجيال اعياها الغربة والترهيب والتخبط القسري عن محيطها حق شرعي بان تنعم بالأمان والطمأنينة وتترعرع وتكبر في ظلال الحياة الهانئة..!!

 

 


Warning: mysql_fetch_array(): supplied argument is not a valid MySQL result resource in /home/almsar/domains/almasar.co.il/public_html/admin-aps/plugins/comments/include.php on line 0

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 


Warning: mysql_fetch_array(): supplied argument is not a valid MySQL result resource in /home/almsar/domains/almasar.co.il/public_html/admin-aps/plugins/comments/ARA_load.php on line 0
الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR