www.almasar.co.il
 
 

في يوم خطبته: مقتل عبد العزيز غيث من القدس رميا بالرصاص في العيزرية

لقي الشاب عبد العزيز حسونة غيث في الثلاثينات من عمره مصرعه اليوم...

ام الفحم: شكر على تعاز بوفاة المرحوم المحامي رائد خالد عبد الفتاح محاميد

شكر على تعاز إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا رائد...

مصمص: شكر على تعاز بوفاة المرحوم الحاج محمود عبدالله صالح خليل اغبارية (ابو ابراهيم)

بمشاعر الحزن والصبر والتسليم بقضاء الله وقدره تتقدم اسرة الفقيد خاصة...

لينا ابو مخ/ الزواج المبكر بين القانون والمجتمع

اعتبرت المرأة في طور أول من تاريخها، أما في المقام الاول، اي تلك التي...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...
  هل تعتقد ان المواطنين العرب يلتزمون بتعليمات وزارة الصحة لمكافحة الكورونا؟

نعم تماماً

نعم، الى حد ما

الاغلبية لا تلتزم

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

عوض عبد الفتاح: عندما كانت أُمّى تخبئ العَلَم في التراب

التاريخ : 2022-05-30 13:24:50 |



رأتني من وراءِ شباكِ المنزل، أروحُ ذهاباً وإياباً في حاكورةِ الدار ، مهموماً وقلقاً، دون أن أنجحَ في العثور على ما كنتُ أبحثُ عنه. لم يكنْ سهلاً، وقبل المظاهرة بساعة واحدة، تحضير قطعة القماش، والوصول الى صاحبة ماكينة خياطة يدوية، تمتلك الجرأة وتخاطر بخياطته.
تخطت أُمّي عتبة المنزل خروجاً، وقالتْ بهدوء وبصوت خافت: " يمّا أنت بدوّر على العلم، ماهو وين إنت حطّيتو كان طرفو مبيّن، وأنا خبّيتو تحت الأرض خوفي الخنازير ( قصدها حرس الحدود) يلْاقو " . خطتْ عدة خطوات داخل الحاكورة، وتناولت مجرفة يدوية، وأخرجت بواسطتها كيس نايلون من تحت الارض وضعتْ فيه علم فلسطين، وقد طوته بطريقة مثيرة. وقفتُ مذهولاً في بداية الأمر ، ثم انتابني شعورٌ بالفخر بهذه الام، التي تبيّن أنها كانت ترقُبُ كل حركةٍ أقوم بها، أو حركة إخوتي، دون أن نشعر ، وكانت تدرك خطورة وأهمية ما نقوم به، رغم خطورته على أبنائها، وهي الحنونة جداً. في هذه اللحظة احتضنتُها وقبّلُتها، وقلتُ لها مازحاً: يمّا، "لم أقصد أن تكوني مثل الأم في قصة ماكسيم غوركي"، التي كنتُ حدثتها عنها من قبل، "فيكفيك هموم وأثقال الاسرة كثيرة الولاد والبنات".
بالفعل لم أكن أُقحم والدتي بأمور ممنوعة، حسب القانون الاسرائيلي، خشية عليها، مع أنها هي كانت معلمتنا الاولى في حب الوطن والكرامة، وهي التي كانت تصرُّ على المشاركة والسير في مسيرة يوم الارض السنوية، مع الألوف المـولفة من الناس، على مدار الثمانينات، رغم تقدمها في السن. لم أفكّر أنذاك في طرح السؤال عليها كيف تفهم فكرة رفع علم فلسطين، لماذا هي تولي كل هذا الحرص عليه، ولماذا لم تعترض على رفعه رغم أن تكلفة رفعه في مظاهرة، او مجرد حيازته انذاك، تساوي اعتقال وحكم بالسجن بين ٤-٦ اشهر ، إضافة الى الضرب المبرح خلال عملية الاعتقال والتحقيق. و قد نال إثنان من أخوتي هذه الفترة من السجن بتهمة رفع العلم الفلسطيني. انها الروح الوطنية الفطرية، العفوية، والصادقة.
حضرتْ هذه الخواطر والذكريات بعد أن شنّ قباطنة نظام الابرتهايد، حملة هستيرية على أبنائنا وبناتنا،في جامعة تل ابيب وبئر السبع، في الايام الاخيرة، بسبب رفعهم الاعلام الفلسطينية بكثافة. وقد وصلت الهستيريا الى حد إطلاق تهديدات بتكرار النكبة الفلسطينية بحقنا، نحن الذين نجونا من عملية التطهير العرقي التي نفذتها العصابات الصهيونية عام ١٩٤٨. فما القصة بالضبط! لماذا كل هذا الغضب والتحريض الجنوني والتهديد الدموي، وقد تحول رفع العلم بعد التوقيع على اتفاقية اوسلو قانونيا!
وهل تغيّر معنى ومغزى رفع العلم الفلسطيني داخل الخط الاخضر! وهل بالفعل الامر متعلق بالعلم ذاته، أم أن الامر أبعد بكثير من العلم!
كان رفعُ علم فلسطين في أواخر السبعينات وعلى مدار الثمانينات، مقتصراً على أعضاء وكوادر حركة وطنية فلسطينية جذرية، مكافحة وجريئة، هي أبناء البلد. وحركة أبناء البلد لم تكن حركة جماهيرية واسعة، بل كانت قوّتها في الاساس تتركز في الجامعات، أي بين الطلاب العرب الفلسطينيين، حيث الروح الثورية ميزت ذلك الجيل. وكان جل نشاطها ودورها يتمحور على محاربة الاسرلة، والتأكيد على الهوية الوطنية الفلسطينية لفلسطينيي ال ٤٨. وكان جزءا من هذا الجهد أيضا موجهاً ضد دور الحزب السياسي الأقدم والأكبر، أي الحزب الشيوعي، الذي قمع نشطاؤه رافعي العلم الفلسطيني بعنفٍ شديد، خلال مسيرات يوم الارض. وقد عكس هذا القمع أُطروحة الحزب الخاصة بحل الدولتين، والاعتراف بحق تقرير المصير لليهود في دولة خاصة بهم، لها علمها، هو العلم الاسرائيلي، ونشيدها الوطني-هتكفا. لا يستطيع المرء أن ينسى حالة النشوة والهتاف الاي كان يستقبل فيها العلم من جانب الحماهير الغفيرة، عندما كان يلوح فجأة فوق رؤوسهم على يد شباب ملثمين بالكوفية الفلسطينية، وهم يُرفعون على أكتاف شباب آخرين.
بعد إتفاقية أوسلو الكارثية، فقدَ رفع العلم الفلسطيني، طعمه، إذْ بات رفعه في المظاهرات داخل الخط الاخضر، وتحديدا في السنوات الاولى بعد هذه الهزيمة، أشبه بالطقوس الفلوكلورية. و راح الجميع يرفعه، بعد أن فقد معناه، وبعد أن بات رفعه لا يشكل تحدياً، او مغامرة، سوى تساوقاً عفوياً مع عملية التطبيع التي أقدم عليها التيار المتنفذ في منظمة التحرير الفلسطينية.
ولكن ومع تأسيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وصعود نجمه واتساع قاعدته بين الناس، وبعد تطور دور ومكانة لجنة المهجرين، عاد العلم الفلسطيني ليستعيد الكثير من معانيه، حيث رفع بكثافة، في كل المناسبات الوطنية كتـأكيد على رفض اوسلو الذي اخرج فلسطينيي ال ٤٨، من تعريف حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، أُسوة باللاجئين، وعلى فلسطينية هذا الجزء من شعبنا الفلسطيني.
أما عودة رفع العلم في السنوات الاخيرة، بهذه الكثافة، فإنها تعكس عودة الوعي العام ، وخاصة بين الجيل الشاب، بفلسطين الواحدة وبالشعب الفلسطيني الواحد، هذا الوعي الذي يُترجم الآن بتصاعد حركة النضال الشعبي الآخذة بالترسخ في كل فلسطين والدياسبورا.
وهذا بالضبط ما يقف وراء هستيريا المستعمر؛ إنه يرى أمام عينيه انهيار مخططات المحْو والطمس، والابادة الفيزيائية والثقافية، وانبعاث جيل وراء جيل يُجدد العهد، ويُذّكر هذا المستعمر بسرقته للأرض وتشريده لشعبها. لا مناهج التعليم المفروضة على مدارسنا، ولا مخططات القمع والاسرلة٫ نجحت في إبادة هويتنا الوطنية، او أماتت روح التمرد والمقاومة. |

Warning: mysql_fetch_array(): supplied argument is not a valid MySQL result resource in /home/almsar/domains/almasar.co.il/public_html/admin-aps/plugins/comments/include.php on line 0

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 


Warning: mysql_fetch_array(): supplied argument is not a valid MySQL result resource in /home/almsar/domains/almasar.co.il/public_html/admin-aps/plugins/comments/ARA_load.php on line 0
الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR