www.almasar.co.il
 
 

المحامي سعيد نفاع: عطر الإرادة للأسير سائد سلامة

تعرّفت على المبدع سائد سلامة أسيرَ حريّة في القسم الأمني في سجن...

شاكر فريد حسن: مرثية الى روح الحاج خالد سعيد حبيطي اغبارية (أبو السعيد)

غاب عامود الدار رحل على عجل كومضة برق مع قطرات المطر وبدء موسم...

ام الفحم: الحاج خالد سعيد حبيطي اغبارية (ابو سعيد) في ذمة الله

انتقل الى رحمته تعالى، عصر اليوم السبت في ام الفحم، انتقل إلى رحمته...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  بعد فوزه برئاسة بلدية ام الفحم.. هل تتوقع من د. سمير محاميد ان يحدث التغيير المنشود؟

اكيد

اشك في ذلك

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

سعيد نفاع/ لا يستطيع هذا ال-حمد وجوقته أن يعقدوا الصفقات على نعل طفل فلسطينيّ؟!

التاريخ : 2013-05-05 10:14:50 |




الشعب الفلسطينيّ وبغض النظر من تكون قيادته نقش على علمه وبالدم وتحديدا منذ العام 1974 أن لا يسمح لأحد التدخّل في قضيّته اللهم إلا بما يتلاءم وثوابتها الوطنيّة: الحدود والسيادة الوطنيّة الكاملة والقدس وحقوق اللاجئين، إضافة إلى عدم الاعتراف بيهوديّة إسرائيل، وذلك على ضوء تجربته المريرة ونكبته المتلاحقة الحلقات منذ ال1948 وقبلها وأحيانا كثيرة بمشاركة ذوي القربى.
في خضّم الأحداث المتسارعة والمتتالية التي خلقتها الحرب العدوانيّة على سوريّة، تغيب عن البال بعض التفاصيل التي تبدو ثانويّة في بعض المحطّات، ففي الاجتماع الأول لل"جمعيّةالعثمانيّة العربيّة" الذي تناول سوريّة، ما كاد هذا ال-حمد يتناول مطرقة الرئاسة من ممثّل عُمان، حتّى عبّر عمّا يجول في خاطره، إذ قال في تناوله الأحداث في سوريّة: "يجب أن نذكر أن للشقيقة سوريّة حدود مشتركة مع إسرائيل!!!" (بمعنى ليس كما ليبيا)، وتابع معرجّا على القضيّة الفلسطينيّة طارحا تصوره للحل دون أن يذكر ولا بكلمة واحدة الحق والثابت الأساس في القضيّة وهو حقّ اللاجئين.
الكثيرون منّا لم يلتفتوا حينها إلى هذه الجُمل أو ضاعت في خضّم الموضوع الأساس، سوريّة، ولكن عند من لفتته أعادت حينها إلى الذاكرة المبادرة "العبدالله بوشيّة" وما أطلق عليها لاحقا مبادرة السلام العربيّة بيروت 2002، والتي كانت نفقت بفعل رمي إسرائيل لها في سلّة المهملات دون أن تتعب نفسها حتّى في تناولهااللهم إلا في بعض ردود الفعل غير الجديّة، وكان واضحا أن هذا ال-حمدفي كلمته الافتتاحيّة يحلم بأن يعيد إحياءها ولكن "نقيّة" ممّا كان "علِق بها"ولو جزئيّا وبشقّ النفس،على يد الرئيسين لحود والأسد في موضوع حقوق أبناء شعبنا اللاجئين الفلسطينيين وإن باقتراح حلّ بالتوافق، وحتّى هذا لم يرضِ إسرائيل.
علّمنا التاريخ أن من يريد أن يطرح مبادرة لحلّ قضيّة مع عدو أو خصم، يجب أن يكون لديه بديل استراتيجيّ في وجه هذا العدو والخصم يجعله يحسب حسابا له، فأي بديل استراتجيّ لدى هذا ال-حمد وصحبه يضعونه في مواجهة إسرائيل حتّى تحسب لهم حسابا وتقبل منهم هكذا مبادراتوهكذا اقتراحات غير المزيد من الثغاء والزحف على البطون؟!
البديل الاستراتيجيّ الوحيد القائم وباعتراف إسرائيل سياسيّا أمنيّا وميدانيّا بتأهيل جيشها في مواجهته منذ العام 2006 بعيد الحرب العدوانيّة على لبنان ونتائجها، هو الهلال الذي تشكّل شمالها وفي قلبه سوريّة بموقعها وموقفها، والذي يقوم اليوم بمحاولة ضربه وقصم ظهره نيابة عنها أجراؤها من لدات هذا ال-حمد.
لم يكن هذا ال-حمد ليطرح مثل هكذا اقتراح (تبادل أراض بأراض كلها فلسطينيّة) أمام مشغلّيه في البيت الأبيض ورغم أنه الأجير الوحيد عبر التاريخ الدافع لمشغّله هذا ثمن قبوله شغّالا عنده، وأن يطرح قبل ذلك كلمته الافتتاحيّة أمام مجلس وزراء ال" الجمعيّة العثمانيّة العربيّة"، لولا أن ضمن قبلا فتوى جاهزة من المرشد وتلامذته في حماس الذين اكتفوا بإبداء الاستغراب على هذا الطرح. ولا أحسبنّ صمت القيادة الشرعيّة الفلسطينيّة المتمثلة في منظمة التحرير الفلسطينيّة إلا من باب الاستراتيجيّة التي اتبعتها ومنذ زمن في مواجهة إسرائيل، وهي اللعب في الساحة التي تلعب فيها إسرائيل بغض النظر عن اجتهادات العرب، وعدم نقل المجابهة إلى الساحة العربيّة- العربيّة وذلك على خلفيّة خيبات الأمل وانعدام الاستراتيجيّة البديلة من ظهيرها المفترض، الدول العربيّة.
لم يطّل الوقت الذي كان رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو بحاجة إليه ليتّفّ في وجه هذا ال-حمد قائلا: "القضيّة بيننا وبين الفلسطينيّين ليست قضيّة أراضي، القضيّة هي الاعتراف بنا دولة يهوديّة للشعب اليهوديّ"، وفقط قالها لدواع إسرائيليّة داخليّة ولولا ذلك لما كان كلّف نفسه حتّى بالتطرق لأقوال هذا ال-حمد.
حتّى الصحافة الإسرائيليّة تناولت هذا الموضوع باقتضاب، والصحيفة المقرّبة من نتانياهو "يسرائيل هيوم-إسرائيل اليوم"، تناولته بقلم الكاتب درور أيدار قائلا:
"الاعتقاد وكأن التنازل عن أراض يجلب مصالحة مع الفلسطينيين هو صحيح بالمنطق عند الغربيين، لكن الصراع هو ليس صراع أراض. لن يكون هنا سلام ما لم يكن هناك اعتراف (تذويت) لدى شعوب المنطقة في البيت القوميّ للشعب اليهودي". ويضيف الكثير ومنه:
"إسرائيل كدولة يهوديّة ككيان مستقل غير مقبولة في المنطقة. إسرائيل هي تحدّ كفريّ ومستفز للعالم الإسلاميّ ولما يؤمن به ولقيمِه. أسفين مزروع بين أعينهم، تابعة غربيّة في قلب الأرض الإسلاميّة المقدسّة".
الكاتب هنا يعبّر عن الذهنيّة السائدة لدى الغالبيّة الساحقة ليس من القيادات الإسرائيليّة فحسب وإنما لدى المواطنين الإسرائيليّين، ولذلك وإن دفع هذا ال-حمد ولداته وأترابه لإسرائيل كل العرب والمسلمين خدّاما وليس فقط تدمير سوريّة وتدجين المقاومة الإسلاميّة الفلسطينيّة، لن يكفي ذلك إسرائيل، ولن يكفيها حتّى الاعتراف بها دولة يهوديّة ما دامت الاستراتيجيّة البديلة هي الزحف على البطون ومزيد من الزحف.
ومع هذا فموضوع تبادل الأراضي وبعد دخول منظمّة التحرير اتفاقات أوسلو وما نتج عنها وفي كل المفاوضات التي تلت مباشِرة وغير مباشِرة، ليس جديدا، ولكن ليس كما طرحه هذا ال-حمد. وقد طُرح الموضوع مرارا وتكرارا، بدء باقتراح قديم منسيّ لرئيس الدولة الحالي بيرس بإقامة "حوض صناعيّ-بارك" مشترك أرضا ومَرافِقافي منطقة نقبويّة متاخمة للخط الأخضر جنوبيّ الخليل وآخر على حدود قطاع غزّة من الجنوب.
ومن ثمّ باقتراح إلحاق منطقة رمليّة من النقب جنوب غزّة لا ماء فيها ولا وطر، يطلق عليها الإسرائيليّون اسم "رمال حلوتسا"، ومن ثمّ كشفت مراكز أبحاث اسرائيليّة عن اقتراح يُرسم بالخفاء تعطى فيها غزّة مثلثّا محاذيا من سيناء قاعدته على شاطيء البحر المتوسط وتُعوض مصر بمساحات على حدودها مع إسرائيل بين النقب وسيناء وبممر بريّ آمن بينها وبين الأردن شمالي مدينة إيلات.
وطرح نائب وزير الدفاع الأسبق أبراهام سنيه ووزير الخارجيّة السابق ليبرمان تبادلا في الأراضي، بإلحاق منطقة مدينة أم الفحم المكتظة بالسكان بالضفة الغربيّةوذلك للحفاظ على ما يسمونه الكتل الاستيطانيّة.كلّ ذلك تخلّصا من القنبلة الديموغرافيّة الفلسطينيّة وغير مقرون بالاعتراف بالثوابت الوطنيّة الفلسطينيّة.
كلّ هذه الاقتراحات باءت بالفشل واهترأت بالأدراج بسبب موقف القيادة الفلسطينيّة (ربّما لا يُعجب هذا الكلام البعض ممن لهم مآخذ على السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة)، إن كان ذلك في فترة الرئيس الراحل أبو عمّار ياسر عرفات أو الفترة الحاليّة التي يقودها الرئيس أبو مازن محمود عبّاس، الموقف غير القابل بأي حديث عن هذا الموضوع إلا بعد الاعتراف أولا بالدولة الفلسطينيّة على حدود ال-4 من حزيران 1967 والغير مشروط بالاعتراف بيهوديّة إسرائيل، وفقط حينها يمكن الحديث عن تبادل طفيف كمّا وكيفا.
ومهما كانت الوقائع المعلن منها وغير المعلن، لن يستطيع أي قائد فلسطينيّ ومهما بلغ "اعتداله" بالقاموس الشرق أوسطيّ أن يفرّط بأي ثابت من الثوابت الوطنيّة الفلسطينيّة، لا الدولة السياديّة ولا الحدود ولا القدس ولا حقّ اللاجئين مضافا إلى ذلك الاعتراف بيهوديّة الدولة لما لذلك من اسقاطات على 1.7 مليون فلسطيني في شقّ الوطن "الثمانوأربعيني".
فكيف يجيز هذا ال- حمد لنفسه أن يطرح ومن وكّله أن يطرح ما طرح في بلاط أسياده المدفوعي الأجرمنه لقبوله عبدا؟!
إن كان بعدُ هنالك وطنيّا فلسطينيّا أو عربيّا تنويريّا، ما زال يعتقد أن الحرب العدوانيّة على سورية والمقاومة اللبنانيّة والعربيّة عامّة، هي حرب على الحريّة للشعب السوريّ ودرء الخطر على اللبنانيين "الفرانكوفونيّين" من حزب الله "المتخلّف" ووقف "الزحف الفارسيّ" على ديار العرب انتقاما لقادسيّة سعد بن أبي وقّاص، ولا علاقة لها بفلسطين قضيّة العرب الأولى التي كانت وما زالت وستبقى، ولا علاقة لها بتحصين ما أسماها نائب الرئيس الأميركي أمام منظمة أصدقاء إسرائيل ال"إيباك" قبل مدّة بالبارجة الأميركيّة الثابتة الوحيدة في الشرق الأوسط، إسرائيل، فله في كلام هذا ال-حمد المستعجل على إعطاء أسياده في البيت الأبيض وتل أبيب بلاد العرب لقمة سائغة مجزأة تسهيلا للهضم، وقبل أن يضيق الحبل على عنقه وربّما من أسياده فالعبد إن لم يؤت بالمطلوب منه يُداس، أوقبل أن تدور دوائر الشعوب العربيّة على كلّ خائن وإن كان خطف ثورتهم بالقرآن، والقرآن الكريم منه براء.
يستطيع هذا ال-حمد أن يعرض نفسه ويعرض "علماءه" ويعرض "مفكريّه"في الدوحة في سوق النخاسة متى شاء وكلّما شاء وبالسعر البخس الذي يشاء، ولكنها "طويلة على رقبته" الفاقدة الإحساس من كثر اللطم والركل والركب، أن يتاجر بأرض شعب تفولذت قلوب أطفاله بالدم والجوع وبنار خيانة حُكّام بعض ذوي القربى، فلن يستطيع هو وجوقته أن يعقد صفقة على نعل طفل فلسطينيّ حتّى لو نال سرّا أو علنا مباركة بعض أهل ّ هذا الطفل المدفوعة الثمن بالدولار.

انت ممنوع من التعليق من قبل الادارة