www.almasar.co.il
 
 

شوقية عروق منصور: هل ستقوم مصر بتصدير الكلاب؟!

أصغر واحد في هذا الكون يعرف أن قوة أي دولة نابعة من قوتها العسكرية و...

شوقية عروق منصور: هل ستقوم مصر بتصدير الكلاب؟!

أصغر واحد في هذا الكون يعرف أن قوة أي دولة نابعة من قوتها العسكرية و...

شوقية عروق منصور: عندما يموت البحر من الجوع !

تقذف وسائل الاعلام يومياً أرقاماً وصوراً عن حالة الفقر المخيفة في...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  لمن ستصوت لرئاسة بلدية ام الفحم في الانتخابات الوشيكة؟!

خالد حمدان

سمير صبحي

رامز محمود

علي بركات

تيسير سلمان

علي خليل

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

شوقية عروق منصور: الجميلة والرجل الكاتب والشاعر..!

التاريخ : 2014-12-19 09:37:00 |



أثناء لقائي مع الكاتب نجيب محفوظ سألته عن المرأة في حياته، وهل لزوجته ملامح في بطلات قصصه، فضحك واعترف أن زوجته لم تتواجد في أي شخصية من شخصيات الروائية. ثم أضفت باستفزاز: حتى لم تكن في شخصية "أمينة"، المرأة الضعيفة في رواية "بين القصرين"، التي لا طموح لها سوى رضى زوجها، و كانت تردد دائماً: "حاضر.. سي سيد"، الى ان أصبحت هذه العبارة المفضلة عند الرجال، خاصة في هذا العصر الذي شقّت المرأة فيه عصا الطاعة وانطلقت ولم تعد ترى في الرجل حضن الخضوع وأصابع القيود. عندها أكد نجيب محفوظ أن زوجته لم تكن مثل شخصية "أمينة"، ولم يضف شيئاً وغيّر موضوع الحديث بسرعة..!
مع أن الكاتب نجيب محفوظ حاول وضع المرأة في الصورة السلبية من خلال الشخصيات النسائية التي جاءت في رواياته، والتي كانت ترى في السقوط والانحدار الى قاع المجتمع طبيعة أنثوية وغريزة نسائية، وليس قدراً ومجتمعاً يدفعها الى الخطيئة، والمرآة التي يرى المجتمع نفسه بها. ولم يقم نجيب بإنصافها كامرأة، تكافح وتناضل وتبرز وتتبوأ المراكز. فمن شخصية "نفيسة" في رواية "بداية ونهاية"، الى شخصية "ريري" في رواية "السمان والخريف"، الى شخصية "حميدة" في رواية "زقاق المدق"، الى شخصية "احسان شحادة" في "القاهرة الجديدة"، الى "زهرة" في "ميرامار"، الى "سمارة" في رواية "ثرثرة فوق النيل"، الى "نور" في "اللص والكلاب"، وغيرهن من صور النساء اللواتي كانت أنوثتهن جسراً للوصول الى أهدافهن، التي غالباً ما تكون أموالاً وسيطرة.
خلال هذا اللقاء، الذي حاول فيه الكاتب نجيب محفوظ إبعاد صورة زوجته، تعجبت من كاتب كبير له الباع الطويل في تحليل الظروف النفسية والاجتماعية في رواياته أن يتجاهل زوجته وأن لا يذكرها، بل يعمل على اخفاء ملامحها، حتى ان احد الأدباء المقربين منه قال لي أن لا أحد يعرف زوجة محفوظ، لانه يعيش مع بيته في حالة غموض.
قبل أسبوع توفيت زوجة الكاتب نجيب محفوظ، عطية الله ابراهيم. توفيت بصمت مع أنني على ثقة أن وجودها في حياته أتاح له التألق والاستمرارية والنجاح. كانت هي تعيش بالعتمة حتى يضيء هو. لم تحاول التسلق على شجرة نجاحه، ولم يحاول دفعها الى جانبه، بل عاشا في عالمين: عالم الصمت المطبق وعالم الصخب والشهرة. وبين العالمين تساؤلات، ترتكز على فكرة تهميش الزوجة عند أكثر الأدباء والشعراء العرب.
اعترفت الصحف، التي نقلت خبر موت زوجة الكاتب نجيب محفوظ، أن نجيب تزوجها عام 1952، ولم يعلن زواجه إلا بعد عشر سنوات وكان بالصدفة، حيث تشاجرت إبنته فاطمة مع احدى التلميذات في المدرسة. وكان والد التلميذة صديقاً للشاعر صلاح جاهين، الذي أكد له أن التلميذة التي تشاجرت مع أبنته هي ابنة الكاتب نجيب محفوظ. ولم يصدق صلاح جاهين، حتى استقصى الأمر، ثم نشر الخبر.
هذا التجاهل المقصود يبعث على الحيرة، وتجاهل نجيب محفوظ فتح أمامي نوافذ في الجدران الأدبية تطل على عالم الرجال الأدباء والشعراء العرب الذين تجاهلوا زوجاتهم أو قاموا بإخفائهن عن العيون، ولا يذكروهن حتى في سيرتهم الذاتية، التي من المفروض أن تكون الصراحة أول بند في كتابتها، كأن المرأة جزء من المجهول والممنوع. وإذا نجح البعض بالخروج من جلباب التجاهل مثل الأديب طه حسين، الذي جعل من شخصية زوجته الفرنسية "سوزان" الوجه الآخر لنجاح وصعود نجمه، او الشاعر نزار قباني الذي صنع من "بلقيس" قصيدة عراقية شامخة، وارتفعت وارتقت قامتها كزوجة وحبيبة بعد مقتلها، فان هناك مئات المبدعين الذين كتبوا عن المرأة كثيراً شعراً وقصصاً وروايات، حتى الكاتب السوري حنا مينا إعترف أنه أثناء كتابته احدى الروايات مدّت زوجته "أم سعد" اصبعها، وقالت له: حط اصبعي في قصة من قصصك ..!
لكن أكثر الأدباء والشعراء العرب وضعوا المرأة الخاصة بهم في صناديق الممنوع، وكانوا جزءاً من المفهوم الشرقي للمرأة. أنظروا حولكم الى الشعراء والأدباء والمبدعين، كم واحد منهم يعترف بفضل زوجته..؟! جميعهم نسخة كربون عن نجيب محفوظ. قد لا يستطيعون إخفاء زواجهم، لكن يستطيعون اخفاء زوجاتهم.
المرأة الكاتبة والشاعرة العربية قادرة أكثر على الصراحة والتصالح مع نفسها ومحيطها، فقد خصّت زوجها بإبداعها. ومن يفتش في الأدبيات النسائية يجد ملامح الزوج فوق العبارات والكلمات. وعبر اللقاءات الادبية تعترف بفضله ودعمه لها، لكن الرجل الكاتب يخفيها، ويبعدها كأنها مصابة بإنفلونزا الممنوع.. !!

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR