www.almasar.co.il
 
 

النائب جبارين: تقرير مراقب الدولة حول العنف بمجتمعنا هو لائحة اتهام ضد الدولة

"معطيات تقرير مراقب الدولة لم تفاجئنا، وكنا قد كشفنا عن بعضها من خلال...

تقرير: نحو 70% من السياح الفلسطينيين يفضلون التنزه في رحاب تركيا

خلال السنوات الماضية، شكلت تركيا وجهة سياحية مثالية بالنسبة لكثير من...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  ما الهدف من تشديد الغرامات على البناء غير المرخص في البلدات العربية؟

منع تطورها عمرانياً

معاقبة المواطنين العرب

فرض قانون الناء والتنظيم

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

تقرير المسار: ظاهرة حرمان المرأة من الميراث تستشري في مجتمعنا خلافا للضوابط الشرعية..!

التاريخ : 2015-04-01 14:08:15 |



تقرير: مجدولين ميير


من الظواهر المؤلمة الشّائعة في مجتمعاتنا ظاهرة حرمان المرأة بنتا أو أختاً أو زوجة من الميراث، وهذه من العادات الجاهلية الموروثة التّي غزت بيوتنا وأفكارنا وثقافتنا. وعلى إثر هذه الظاهرة تولّدت مشاحنات وخصومات، وتقطعت أواصر الأسرة وباتت مفككة الأركان ومصدعة البنيان.
وعن آراء الناس حول حرمان البنت من الارث كانت لمراسلة موقع وصحيفة "المسار" هذه اللقاءات:

 

الحاج قاسم ابو نهيا


يقول الحاج قاسم ابو نهيا من قرية معاوية: "حرمان البنت من الارث هو اكبر حرام، فربنا اوصى بإعطاء الجميع حقه، وللذكر مثل حظ الانثيين. فأنا لديّ تسعة من البنين والبنات وأعطيتهم حقهم بالتساوي بغضّ النظر عن كونه ذكرا او انثى. فالله اعطاهنّ هذا الحق فلماذا احرمهن انا منه؟ مع اننا نرى الكثير من الناس من يتقاسمون الارث بين الاخوة الذكور، بعد موت والدهم. وهذا امر حرام، فنعش الميت يرتجّ في قبره، ويجب اعطاء الجميع حقه كاملا دون نقصان، لانه امر الله ويجب اتباعه".


الاستاذ يوسف محاجنة من قرية مصمص: "هذا من دين الجاهلية، ومن أخلاق الكفرة . فقد كان الكفار لا يورثون النساء، وهذا باطل، والواجب توريثهن ما أعطاهن الله، ولا يجوز لأحد الاعتراض على ذلك. ومن استحل هذا فقد كفر، ولا بد أن يأخذن ما شرّع الله لهن. فالذي يعاند في هذا، عمله من سنة الجاهلية وأخلاق الجاهلية. وإذا جحد ما شرعه الله كفر. ولا يجوز للأب أن يخص البنين بالإرث، ولا أن يلزم البنات بأن يأخذن العوض. فهذا منكر ولا يجوز شرعا ولا اخلاقا، بل يجب أن تكون التركة للجميع، للبنين والبنات".


"ربنا اعطانا هذا الحق فماذا نحرم منه"


وفي حديثنا مع حنان شربجي من ام الفحم قالت: " لقد كرّم الله المرأة في الاسلام حيث اعطاها حقوقا كثيرة من ضمنها قضية الميراث، وهو الدين الوحيد الذي اعطاها حقها في هذه القضية. وهناك شروط وقواعد مبيّنة في القرآن الكريم نلجأ اليها لإعطاء كل ذي حق حقه. وهنالك الكثير من الناس المتخلفين، الذين يحرمون المرأة حقها من الارث، لأسباب مختلفة تعود للعادات والتقاليد، او يكتفون بسؤالها ان كانت تريد حقها ام لا؟! ومجرد السؤال لا يكفي لإبعاد المسؤولية، وفي النهاية تظهر خلافات وحقد الاخوة بعد موت الوالد، ويختلف الابناء في تقسيم الارث ويحرمون البنات من هذا الحق. فلماذا نحرمها وقد اعطاها ربنا هذا الحق؟!".

 

احمد محاجنة


احمد محاجنة من عين ابراهيم: "التوريث إجباري، ولا يملك المورث حرمان ورثته. فيجوز للأب توزيع ممتلكاته على أولاده بشرط العدل، وحرمان البنت من الميراث لا يجوز، وهو طريق للنار. وتحتل أحكام المواريث مكانة بارزة في الشريعة الإسلامية لارتباط هذه الأحكام بحقوق أفراد الأسرة والأقارب في الأمور المالية، بعد وفاة أحدهم، ويكون نصيب الوارث من مورثه وسيلة من وسائل التملك المشروع، فلا يجوز حرمان احد من حقه".

ثراء كيوان


وحين سألنا ثراء كيوان من ام الفحم قالت: "ليس الدين مجرد ادعاء الايمان، بل هو العمل بما فرضه الله عز وجل، هو حسن التعامل، الخلق الطيب والعدل بين الناس، الاقرباء منهم عامة، والنساء خاصة. فإيتاء النساء حقهن الذي فرضه الله لهن، وعدم حرمانهن منه، يعد من أسمى الاعمال التي تضمن للمرأة حياة كريمة وعادلة. ومن ضمن ذلك هو اعطائها حقها من الميراث، لا حرمانها منه كما كان يفعل الناس في الجاهلية. فمن يفعل ذلك يعد كافرا، ويتسم بصفات من ايام الجاهلية. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: "ما اكرمهن إلا كريم، وما اهانهن إلا لئيم".


"الميراث حق لا يمكن التغافل عنه"


وعن رأيه قال الاستاذ عماد محاجنة من ام الفحم قال: "لقد جعل الاسلام المجتمع متكافئا وفقا لمعايير مختلفة، وقد وضع للبنت حقا في ميراث ابيها، ولكن الكثير منا تغافلوا عن هذا الحق، واعتبروه "سرقة" تقوم بها البنت من مال ابيها وإخوتها لتضمه الى مال زوجها. ولكن الميراث حق لا يمكن التغافل عنه، فالمجتمع يغدو مجتمعا صالحا حين يضع للبنت حقا في مال ابيها. اما عن الذين يحرمون بناتهم من الميراث فهم اولئك الذين لا يحفظون حدود الله، وان صاموا وصلوا. ومن هنا اتوجه الى كل مسلم ان يراعي حق البنت في الميراث، لأنه طريق الى الجنة".

 

مسك بدير


وأخيرا كان لمسك بدير من ام الفحم هذا الرأي: "الانثى هي التي اعتنت وتعتني، وهي التي تربي وتحمل الهموم والمصاعب، ويتخذونها الملجأ الحنون عند أي مشكلة. ثم يأتي اليوم الذي تفقد فيه اعز واقرب الناس الى قلبها مثل والدها ووالدتها، فتكون في صدمة لا تحسد عليها. ولا تمر عدة ايام إلا ويفتح موضوع الميراث، فترى من حولها قد استحالوا ذئابا بشرية ينهشون حقها بالقوة، ان لم تتنازل لهم. تأتي هذه الانثى الحنون لا تريد أي ضوضاء، ولا تريد ان تكون عائلتها علكة في افواه من حولها، فتتنازل وبكل طيب خاطر عن حقها، ظنا منها انها تمنع حدوث المشاكل. فاياك ايتها الانثى.. اياكِ والتنازل عن أي حق من حقوقك لتلك الذئاب، فعند وقوعك لن ينظر اليك احد. وختاما اوجه رسالتي الى هؤلاء الشرسين قائلا: أيا من تجرؤون على الاستيلاء على حقوق انثى ثاكلة.. كيف لكم ان تنعمون وتهنؤون، وانتم بمال غيركم آكلون؟!!".


الشيخ مشهور فواز: "السبب الرئيسي ضعف الوازع الديني"


وحول هذه الظّاهرة وموقف الشرع منها وأسبابها وطرق علاجها تواصلت صحيفة "المسار" مع الدّكتور مشهور فوّاز محاجنة - رئيس المجلس الاسلامي للإفتاء في البلاد، والمحاضر في كلية الدّعوة والعلوم الاسلامية في ام الفحم.
- د. مشهور فواز.. ما هي أسباب انتشار ظاهرة حرمان المرأة من الميراث في مجتمعاتنا برأيكم؟
- تعود أسباب حرمان المرأة من الإرث إلى أمور عدة، أبرزها وأهمها:
اولا: ضعف الوازع الدّيني، فلو كان هنالك استشعار صادق لرقابة الله تعالى لما أقدم أحد على مثل هذا الذّنب العظيم وتجرأ على اقتحامه. ثانيا: كون المرأة متزوجة خارج إطار العائلة، واذكر أنّي التقيت بأحدهم ذات يوم واستوقفني على قارعة الطّريق للسؤال والاستفسار حول ميراث اخته في الأرض، من تركة أبيه. واذكر أنّه ذكر فيما ذكر كيف ترث وهي متزوجة من رجل غريب ؟! فأنطقني الحق سبحانه بالحق وقلت له: من هذا الغريب؟ قال: زوج أختي، فقلت له إنّ هذا الغريب قد مكّنته من عرضك الذّي هو أغلى وأثمن من الأراضي كلّها. ألا تستحيي من الله تعالى ومن نفسك أم أنّ الأرض أغلى من العرض عندك ؟!! فبهت..!! ثالثا: الأعراف البالية التي تقضي بتفضيل الذكر على الأنثى وهيمنته عليها، حيث يعتقد البعض بأنّ المرأة إن خرجت لبيت زوجها لا تستحق أن تأخذ شيئا من بيت أبيها غير ثيابها. رابعا: التأخر في تقسيم التركة وهذا يحدث كثيراً، وغالباً ما يكون هذا التأخير بسبب تهاون الورثة أو عدم مطالبة البعض أو عدم تصور نشوب مشاكل مستقبلية. ومن الطبيعي في مثل هذه الحالات مع تقادم الأجيال أن ينكر البعض أو قد تباع الأملاك أو قد يموت بعض الورثة، كأن تموت الأخت فيتنكر لهم أخوالهم وهكذا.
- ما هي آثار حرمان المرأة من الميراث على المجتمع؟
- إنّ ما تعانيه المجتمعات، من التفكك الأسري وانتشار الشحناء والبغضاء بين أبناء الرّحم الواحد والصّلب الواحد، إنّما هو نتيجة حرمان المرأة من الميراث. كما أنّ ذهاب البركة في المال وضياع الأراضي ومصادرتها نتيجة حرمان المرأة من الميراث، لأنّ حرمان المرأة من الميراث ظلم والظلم ضرره متعد أي ليس مقتصراً على الفرد فقط ، وقد قيل قديماً : "إذا رأيت أنساً قد تبدد وأموالا قد ضيعت وبيوتا قد خربت فاعلم أنّ ذلك نتيجة الظّلم". ويؤكّد ذلك قوله تعالى: "ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ". والفساد في الآية كما نقله القرطبي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "نقصان البركة بأعمال العباد". وهذا لا يخفى على أحد فإنّ البركة قد نزعت من حياة النّاس عموماً، فلا بركة في الصحة ولا في الأسرة ولا في المال. والسبب في ذلك المعاصي عموماً وعلى وجه الخصوص حرمان المرأة من الميراث.
- ما موقف الشّرع وعلماء الدّين من حرمان المرأة من الميراث؟
- موقف الشّرع واضح كوضوح الشمس في رابعة النّهار: إنّ حرمان المرأة من الميراث كبيرة من الكبائر وفعل جاهلي مجمع على تحريمه، حيث كانوا في الجاهلية يقصرون الميراث على الرجال القادرين على حمل السلاح ويحرمون النساء. وقد توعد الله المخالفين بعذاب أليم كما وعد الملتزمين بثواب عظيم، فقال سبحانه وتعالى تعقيبا على آيات الميراث في سورة النساء: (تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين). كما تضافرت النّصوص الشّرعية التّي تؤكّد على الاهتمام بالمرأة والحفاظ على حقوقها الشرعية، سواءً في الميراث وغيره. فالاسلام حفظ للمرأة حقها في الميراث كأم وكبنت وكزوجة وكأخت وكجدة.
ومن اللطائف في هذا الباب أنّ الله تعالى لم يذكر حصة الابن في القرآن الكريم، وإنّما ذكر أنّ للذكر مثل حظ الأنثيين فقط، ولكنّ نصّ على حصة الأنثى بنصّ صريح قطعي كالنصف أو الثلثين. والسّر في ذلك أنّ النّاس ليسوا بحاجة لتذكيرهم بتوريث الولد الذّكر، ولكنّهم بحاجة لتذكيرهم بتوريث الانثى ولعلمه الأزلي سبحانه وتعالى أنّه سيأتي أقوام في آخر الزّمان كزماننا يحرمون الأنثى حقها في الميراث، رغم أنّهم يصلون ويصومون ويحجون ويعتمرون ويشهدون الجمعة والجماعات. لذا فحصّة الأنثى مفروضة من الله تعالى وحده، لا تخضع لاجتهاد ولا لتغير ظرف أو زمان مكان، فريضة من الله وكفى.

"الاسلام الدّين الوحيد الذّي يورّث المرأة"
- هنالك من يدّعي بأنّ الشرع بإعطائه للبنت نصف حصة أخيها بأنّه لم ينصفها بذلك، فما رأي فضيلتكم بذلك؟ وهل يجوز أن تطالب بحقها القانوني كالذكر تماما؟
- أولاً أودّ أن أؤكّد أنّ الاسلام هو الدّين الوحيد الذّي يورّث المرأة كأم وكزوجة وكأخت وكبنت وكبنت ابن وكجدة في الوقت الذّي كانت فيه المرأة توأد وهي حية. أي لا تستحق فيه حق الحياة، فضلاً عن حق التملك. فالمرأة في الجاهلية كانت تورَث مثلها في ذلك مثل سائر الأموال. وبالرجوع إلى الشرائع السماوية السابقة للإسلام نجد أنّ فى الشرائع الأخرى أنّ الابناء الذكور فقط هم الذين يرثون، ولا ترث الأنثى شيئا من مال أبيها أو ملكه، إذا كان له أبناء ذكور، بل وحتى بين الأبناء الذكور نجد أنّ الابن البكر له الميزة الأكبر بين باقي اخوانه الذكور. أي تحرم الأنثى تماما في حالة وجود ابن ذكر ولا يتساوى حتى الأبناء الذكور في الميراث. إذن لماذا ينال دائماً من الاسلام ويوصف بالظلم وبالجوْر والحقيقة على خلاف ذلك تماماً؟
وعوداً إلى مسألتنا نقول: من قال أنّ العدل دائماً في المساواة؟! وأريد أن اضرب مثالاً على ذلك فلعلّه بالمثال يتضح المقال: لنفترض أنّ رجلاً توفي وترك ابناً وبنتاً و150.000 شاقل، فإنّ حصة الابن بحسب الشريعة الاسلامية في هذه الحالة هي 100.000 شاقل وحصة البنت هي 50.000 شاقل. فهذا الابن سيتزوج ويدفع مهراً لنفترض 25.000 شاقل ليصبح معه 75.000 شاقل. وهذه البنت في المقابل ستتزوج وتأخذ مهراً يقدّر بـ 25.000 شاقل ليصبح معها كحصة أخيها تماما (75.000 شاقل). ولن يتوقف الأمر إلى هذا الحد فحسب، بل إنّ هذا الولد الذكر سينفق على زوجته وبيته وأبنائه وبناته بينما هذه البنت سينفق عليها زوجها ولو كانت تملك مليارات الشواقل. وفي حالة عدم زواجها سيضطر أخوها، الذّي ورث معها، للأنفاق عليها إن لم تمتلك مالا يكفيها للنفقة. فمن الأوفر حظاً إذن؟!! الحمد لله على نعمة الاسلام.
هذا وكما أنّنا نحرّم بل ونجرّم حرمان المرأة من الميراث، فإنّنا بالوقت نفسه نحرّم تحريماً قاطعاً أخذ المرأة زيادة على حصتها الشرعية المقررة. فهذا سحت ومن الكبائر أيضاً.

نصيحة للآباء والأمهات
- ما هي نصيحتكم للآباء والأمهات وللناس عموماً بخصوص هذه الظّاهرة؟ وما هي وسائل علاجها ووقايتها؟
أولا: أنصح الآباء والأمهات وكلّ من له أملاك وورثة من بعده بتقوى الله تعالى، فإنّ ابنك لن يغني عنك من الله شيئاً، واذكرهم "بقوله صلّى الله عليه وسلّم: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ وَالْمَرْأَةُ بِطَاعَةِ اللَّهِ سِتِّينَ سَنَةً ، ثُمَّ يَحْضُرُهُمَا الْمَوْتُ فَيُضَارَّانِ فِي الْوَصِيَّةِ فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ ." ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ أَبُو هُرَيْرَةَ: "مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ " (سورة النساء آية 12 ـ 13). ومعنى قوله يضاران بالوصية أي يكتب وصية جائرة تخالف شرع الله تعالى بإعطاء فلان وحرمان فلانة أو العكس.
ثانياً: أوصي الأبناء والبنات: إذا كان والدك قد جار (ظلم) بالوصية فهذا لا يعفيك أمام الله تعالى من المسؤولية، فيجب أن ترد ما دخل من الزيادة على حصتك إلاّ أن يعفو صاحب الحق. فإن لم يعف فأنت بحكم الشرع غاصب آثم. وقد جاء في الحديث: "مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ" .وفي صحيح الامام مسلم: "من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرّم عليه الجنة فقال له رجل وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله قال وإن قضيبا من أراك".
فاتق الله في نفسك ومالك ولا تغذّي ابناءك حراماً واتق الله في والدك الذّي جار في وصيته وقد يكون فعل ذلك جهلاً وليس بقصد الاضرار ولكن هذا لا يعفيه ولا يعفيك.
ثالثا: أتوجّه إلى المحامين والمحاميات بتقوى الله تعالى وألاّ يكونوا شركّاء في الظلم، فإنّ الظلم ظلمات يوم القيامة، فإيّاكم أن تنصروا ظالماً أو غاصباً لحق بالدفاع عنه. بل يجب قبل قبول الملف استشارة الشرع إن كان هذا الملف، عادلاً أم غير عادل. كما أنّه يجب عليكم أن تنصحوا كلّ من يتوجه إليكم لإجراء وصية ظالمة، وتوجيهه إلى اسشارة الشرع قبل كتابتها. فإن أبى إلاّ مخالفة الشرع فإيّاكم وإجراء وصية تخالف الشرع.
رابعاً: أوصي الآباء والأمهات وكلّ من له تركة وورثة بالتقسيم في الحياة كهبة أو الوصية بما يتوافق مع الشرع بأن يكتب لفلان كذا ولفلانة كذا من ورثته بحسب حصته الشرعية. وينصّ على تحديدها. فإن مات أحد الورثة قبله فلا بدّ حينئذ من تعديل الوصية بما يتوافق، كي لا يحرم أحداً من المستحقين.
خامساً: أوصي بعدم التأجيل في تقسيم التركة لأنّ هذا التأجيل من شأنه أن يزيد الأمر تعقيداً ، خصوصاً إذا حصلت وفاة لأحد الورثة. فالمرء قد يصطلح مع أخيه أو يتغافر، ولكن قد لا يصطلح مع ابن أخيه أو ابن اخته. وهذا ممّا يورّث شحناء وفساد ذات بين بصورة دائمة ومتعاقبة جبلاً عن جيل.
وأخيراً أوصي الخطباء والوعاظ وأصحاب المسؤولية بأن يأخذوا دورهم في التوعية والارشاد والنصح للناّس، فالخير كلّ الخير في الاتباع، والشر كلّ الشّر في الابتعاد عن شرع الله تعالى. وانبّه أخواني وأخواتي القرّاء: نذكّركم بأنّه يوجد بهذه الزّاوية وفي غيرها ذكر لله تعالى وآيات قرآنية وأحاديث نبوية. لذا يُحذّر من القائها في النفايات والطرقات لتدّاس بالأقدام، وإنّما لا بدّ من حرقها أو دفنها أو فرمها.

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR