www.almasar.co.il
 
 

الإعلامي أحمد حازم: الرئيس الأمريكي يريد تزوير التاريخ!

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يكفيه على ما يبدو ما قدمه لإسرائيل...

بعد 113 يوماً.. الأسير أحمد زهران يعلق اضرابه عن الطعام ويتنسّم الحرية الشهر المقبل

علّق الأسير الفلسطيني أحمد زهران إضرابه عن الطعام بعد 113 يوماً على...

تعقيب على رد الأخ أحمد سليم (أبو بلال).. بقلم: شاكر فريد حسن

نشر الأخ أحمد سليم أبو بلال ردًا على ما كتبه الصديق الكاتب الصحفي جاد...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  هل تتوقع ان تكون السنة الجديدة 2020 افضل من سابقتها بالنسبة لمجتمعنا العربي في البلاد؟

نعم

لا

لا رأي لي

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

الاعلامي أحمد حازم: هكذا ابتعد الموت عني في اللحظات الأخيرة

التاريخ : 2016-08-12 08:30:00 |



يقولون عن الصحافة انها مهنة المتاعب، ومتعارف عليها في العالم الحر وفي الدول التي تحترم نفسها ومواطنيها، انها (سلطة رابعة) لأنها وسيلة من وسائل دعم المواطن والبحث عن الحقيقة. والصحفي أيضا صاحب رسالة شريفة، وهناك العديد من الصحفيين - وأنا واحد منهم - الذين يجوبون العالم ويعرضون حياتهم للخطر من أجل تغطية صحفية صادقة. فالصحفي المتواجد في مناطق الأزمات والصراع، لديه مهمة لا تقل عن مهمة الجندي، وكثيراً ما قدمت الصحافة شهداء من أجل الكلمة والمعلومة تماما مثل الجندي الذي يستشهد من أجل الوطن.
منذ سنوات طويلة جداً وأنا أتنقل في بلدان هذا العالم من بلد إلى آخر جواً وبحراً، وأيضا كان لوسائل النقل البرية قسطاً من تنقلاتي على الصعيد العربي والدولي. لكن الرحلات الجوية ورغم مخاطرها، كانت المفضلة عندي، بسبب سرعة الوصول إلى المكان المنشود. وبما أني أستعين دائماً بذاكرتي في الرجوع إلى الماضي البعيد - وذاكرتي لم تخونني أبداً لغاية الآن - أجزم بأن عدد الرحلات الجوية التي قمت بها حتى وقتنا هذا في رحلاتي المكوكية إلى مناطق في الكرة الأرضية تتجاوز المائتي رحلة طيران في مشارق الأرض ومغاربها وفي قاراتها، أي بما معدله على الأقل 800 ساعة طيران مما يعني أني بقيت في الجو معلقا بين الأرض والسماء ما يعادل أكثر من 33 يوماً. لكني أعترف، بأن الولايات المتحدة وأستراليا وكندا، لم تطأ قدماي أراضيها، رغم أني تلقيت ما لا يقل عن عشرين دعوة رسمية وخاصة من مؤسسات وأشخاص في تلك الدول الثلاث، إلا اني رفضت بشدة السفر إليها لأسباب سياسية.
القارة الأوروبية كان لها النصيب الأكبر في تجوالي في هذا العالم. فقد زرت كافة دولها الغربية والشرقية مرات عديدة بحكم عملي الصحفي، حيث كانت العاصمة الألمانية برلين في فترة عملي خارج العالم العربي، العاصمة التي أقمت فيها واحتضنتني مواطناً وإعلامياً سنوات طويلة، ومنها كنت أنطلق إلى دول أخرى.
في الفترة الماضية من منتصف سنوات الثمانينات، كلفتني وكالة الأنباء الألمانية التي كنت أعمل فيها كمحرر في قسم الشرق الأوسط، بتغطية صحفية لمهرجان كراكوف السينمائي العالمي في بولندا، الدولة المجاورة لألمانيا. وقد تم اتخاذ كافة الترتيبات لي لفترة المهرجان. وكانت رحلتي الجوية من برلين إلى وارسو ومن ثم إلى كراكوف المدينة الجميلة المسماة مدينة الثقافة والمشهورة بكنائسها وأديرتها التاريخية.
وفي اليوم الأخير من المهرجان أي قبل السفر بيوم واحد، ألقيت نظرة على تذكرتيّ العودة، فرأيت أن الطائرة التي ستقلني من كراكوف إلى وارسو ستقلع في السابعة صباحاً، وهذا يعني أن علي الاستيقاظ على الأقل الساعة الخامسة صباحاً. وبما أنه كان يصعب علي ذلك بسبب السهرات واللقاءات والنقاشات التي كانت تدور ليلاً بين أهل الفن والإعلاميين، ذهبت إلى مكتب شركة الطيران، وفحصت إمكانية تغيير السفر من كراكوف إلى وارسو في وقت آخر يتناسب مع موعد الاقلاع من وارسو إلى برلين. فأخبرتني موظفة مكتب شركة الطيران مع ابتسامة رقيقة: "أنت محظوظ جداً، يوجد مكان واحد لأن صاحب المكان قام بتغيير الحجز قبل نصف ساعة فقط". غادرت مدينة كراكوف، تاركاً ورائي صخب السهر وحدة النقاشات، وروعة وجمال أماكن المدينة وقصورها التاريخية، متوجها إلى وارسو ومن هناك أقلتني طائرة أخرى إلى العاصمة برلين.
في اليوم التالي ذهبت كالمعتاد إلى مكتبي في وكالة الأنباء. وقد لاحظت أن الزملاء ينظرون إلي باستغراب داخل المكتب وخارجه وكأني فاعل لشيء غير مرغوب به. وبينما كنت أفكر في سبب هذه النظرات، قرع الهانف في مكتبي، وكانت سكرتيرة القسم على الطرف الآخر حيث استدعتني لمقابلة مدير القسم، الذي كان صديقا لي عمل مراسلاً في بيروت ودمشق سنوات كثيرة. سألني مدير القسم عما إذا كانت رحلتي متعبة أو مريحة، خصوصا أن ظروف وتقنيات الطيران في منتصف الثمانينات لم تكن متطورة كما هي عليه الآن. فقلت له أن الرحلة كانت مريحة وأفهمته اني غيرت موعد الرحلة من كراكوف إلى وارسو. فنظر إلي معاتباً قائلاً: "كان يجب عليك إبلاغنا عن هذا التغيير". تم استطرد قائلاً: "إن الطائرة التي كان من المفروض أن تكون على متنها من كراكوف إلى وارسو قد سقطت ومات كل من كان على متنها، وبما أنك لم تخبرنا بتغيير الحجز، اعتقدنا بأنك من عداد الأموات".
بقيت ساكتاً، ولم يكن بوسعي النطق بأي حرف وكأني في حلم، ثم عدت إلى نفسي أستعيد مشهد الذهاب إلى مكتب السفر وتغيير موعد الرحلة، وتساءلت: ماذا لو لم يكن مجالاً لتغيير موعد الرحلة. والجواب طبعاً موت محتم، لكن رحمة الله أقوى من كل شيء، وكل إنسان يلقى وجه ربه في الوقت الذي يريده الخالق. وهكذا ابتعد الموت عني في اللحظات الأخيرة.

 

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR