www.almasar.co.il
 
 

احمد كيوان: الكرد في مهب الريح

لو كنت اعلم ان صوتي سيصل الى الاخوة الاكراد في العراق لناديتهم بأعلى...

احمد كيوان: وانتهت اللعبة...!

اظن انه بعد سبع سنوات عجاف، عاشتها سوريا والمنطقة العربية فيما يسمى...

احمد كيوان: بصراحة.. نحن والدروز

لا بد ان اؤكّد أولًا وقبل كل شيء ان الطائفة المعروفية هي واحدة من...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  هل الرد العربي على الاجراءات الاسرائيلية في مداخل الاقصى كانت على مستوى الاحداث؟

نعم

لا

لا اعرف

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

احمد كيوان : اوراق فحماوية..!

التاريخ : 2017-02-17 08:51:50 |



حمار المدير
من المهم جدا ان نعود الى تاريخنا منذ نكبة عام 1948، نحن الذين بقينا على ارضنا متشبثين بها، متمسكين بالبقاء عليها، رافضين التهجير والنزوح. فذاك البقاء كان الدليل الحي على عروبتها، وكان الجذوة المضيئة والشاهد الاكبر على وجود قضية للشعب العربي الفلسطيني، لم تمت كما اريد لها ان تموت. وربما ارادونا ايتاما على مأدبة اللئام، لا سيما وان النخب المتعلمة والمثقفة من شعبنا كانت ضمن المهجرين والمطرودين في كل اتجاه. وحين تم تسليم المثلث "الصغير" الى اسرائيل، في نيسان عام 1949، وجدت ام الفحم مثلا، وهي البلد الزراعي الذي عاش فلاحوه بكرامة من ارضهم في اللجون، نفسها فجأة بلا ارض خصبة كانت سلتها الغذائية. وتقوقعت في حدود ما تبقى لها من ارض الروحة (الروحاء)، ولم يكن لديها كادر متعلم إلا في القليل، حيث انسلخت عن جنين التي كانت تابعة لها.
وحين فتحت المدارس ابوابها، في اول ايلول عام 1949، حيث توقفت الدراسة لمدة عام ونصف قبل ذلك بسبب احداث النكبة، كانت هناك مشكلة كبيرة، فلم يكن ما يكفي من المعلمين. كما ان المدرسة الوحيدة التي كانت هي المدرسة الابتدائية الرسمية، التي بناها الانتداب البريطاني، وأصبح هناك عدد كبير من الطلاب من ابناء ام الفحم العائدين من اللجون، وكذلك ابناء اللاجئين الذين استقروا فيها من قرى الروحة المهجرة، ابناء الكفرين وخبيزة وصبّارين وغير ذلك من القرى. فكانت هناك ازمة حادة في جهاز التعليم، وتم توظيف عدد لا بأس به ممّن لم ينهوا المدرسة الثانوية بعد لملء الفراغ. كما تم استئجار غرفة هنا، وغرفة هناك، لتأوي مئات الطلاب ممّن هم في سن التعليم. ولم تكن تلك الغرف المستأجرة تفي حتى بالحد الادنى لتكون غرفا دراسية. ففي دار "ابو عثمان" كانت هناك غرفة مستأجرة، ولم يكن بها مقعد او كرسي او لوح، وكان الطلاب يجلسون على الارض (المصطبة) ، لان اطفال ام الفحم ارادوا ان يتعلموا رغما عن تلك الظروف القاهرة. وأكثر من ذلك، ففي المدرسة الرسمية الوحيدة كان هناك طلاب يتعلمون في الصباح وطلاب يتعلمون بعد الظهر، وطلاب غيرهم يتعلمون تحت الشجر في العراء.
هذا باختصار كان واقع الحال، وحين اسجل هذا الوضع وهذا التاريخ اليوم كشاهد على هذا العصر، فمن باب ان نعرف كل شيء مررنا به. كما انه من حق ابنائنا وأحفادنا ان يطّلعوا على هذا التاريخ، حتى يدركوا ان وجودنا فوق هذه الارض وبقاءنا فوق هذا الثرى المقدس لم يكن سهلا ولم يكن بتلك البساطة التي يتصورها البعض، لان قصة بقائنا وصمودنا تستحق ان نعيها وان نتعلم منها وان نتذكرها، لا سيما وأننا ذقنا الامريْن وقاسيْنا ودفعنا ثمنا كبيرا من اجل البقاء والصمود. فهناك من يفكر اليوم في اقتلاعنا من هذه الارض، وليس صدفة انه يهدم البيوت هنا، ويدمر القرى هناك. وقد كنا ذات يوم ابطال مواجهة وانتصرنا بها رغم قساوتها. وفي مطلع خمسينات القرن الماضي كانت الهجرة العراقية الشهيرة، وكان الكثير من يهود العراق متعلمين ومثقفين. وجاء الى مدارسنا في تلك الفترة معلمون يهود. كما ان معلمين من الطيبة وعرعرة وجدوا انفسهم معلمين في ام الفحم. وللحقيقة فان المعلم لم يكن وضعه افضل من الطالب، ففي ظل انعدام المواصفات كان صعبا على المعلم ان يصل الى المدرسة. وفي احسن الاحوال كان ينزل من السيارة في مدخل ام الفحم، في عين ابراهيم، وكان على المعلم ان يمشي على الاقدام حوالي اربعة كيلومترات حتى يصل المدرسة. وكان لا بد للمعلمين الغرباء ان يستأجروا غرفا تأويهم. باختصار كانت مهنة التعليم صعبة جدا، ومتعبة للغاية، بينما كان الراتب في تلك الايام متدنيا، لان اسرائيل كانت تعيش في ظروف تقشّف. ومع كل ذلك كانت للطالب رغبة في تلقي العلم، وكان للآباء دور مساعد في ذلك. فالمواطن الفحماوي احتضن المعلمين الاغراب وعاملهم كضيوف عنده، ولم يبخل عليهم، واعطاهم كل ما يستطيع حتى يواصلوا مهنة التدريس المقدسة.
واذكر انه، في اواسط خمسينات القرن الماضي، كان عندنا استاذ محترم من قرية عرعرة هو المرحوم صبحي يونس. وكان يحمل شهادة "الماثركوليشن"، حيث انهى الدراسة الثانوية ايام الانتداب بامتياز. وأصبح هذا الاستاذ مديرا لمدرسة ام الفحم، وكانت مشكلته الضاغطة انه لا سبيل امامه إلا ان يأتي كل صباح من عرعرة مشيا على الاقدام، لمسافة تتعدى ستة كيلومترات صباحا، ومثلها بعد الظهر حين يعود الى بلده، مع ان الكثير من طلابنا كانوا يعانون من مشقة السفر مشيا على الاقدام، كطلاب معاوية وزلفة ومصمص ومشيرفة وباقي قرى وأحياء ام الفحم، مثل ربزة كيوان والعرايش والمعلقة والبيار وعين الزيتونة وعين جرار.
وللتخفيف على المدير الاستاذ صبحي يونس، وخصوصا ايام برد الشتاء وحر الصيف، فقد اقتنى حمارا كان يأتي به الى المدرسة كل صباح من عرعرة مرورا بالمعلقة وبدارنة وعين جرار، وصولا الى المدرسة. وكان هذا حلا له في تلك الظروف القاسية والصعبة. فهذا المدير المحترم اراد ان يؤدي واجبه ودوره، وان يعلمنا حتى في اشد الظروف وأصعبها. وكان هذا قياسا بظروف اليوم عملا جبارا، وتضحية ما بعدها تضحية. واستطعنا، رغم كل شيء، ان نتعلم وان ندخل بعد ذلك الجامعات، وان يخرج منا الطبيب والمهندس والمحامي، رغم انف الذين ارادوا لنا ان نكون "سقاة ماء وحطابين" - كما صرح في حينه لوبراني، مستشار بن غوريون لما يسمى بالشؤون العربية.
وها نحن اليوم تضاعفنا اكثر من عشر مرات، ونعتز بأننا شعب اصيل وجزء لا يتجزأ من الشعب العربي الفلسطيني، الذي لا زال وسيظل يقاتل من اجل ان يسترد حقه، الذي لن يتنازل عنه حتى آخر العالم..!!


سيادة المطران في ام الفحم

عرفت بلادنا الكثير من رجال الدين المسيحيين المتنورين والأفذاذ، ومن بين هؤلاء المطران يوسف ريا، وكان رجلا منفتحا على الآخر واحد دعاة التقارب الاسلامي - المسيحي، وكان يؤمن بلقاء الديانات لا الصراع بينها.
وقد سبق هؤلاء رجال الدين المسلمين لتحديهم سياسة الكبت الاسرائيلي، حيث اكتفوا بان يكونوا موظفين في وزارة الاديان الاسرائيلية لا يخرجون عن منهجها، ولا يجرؤون على تحدي سياستها.
وحدث في ام الفحم، في العام 1969، امر مهم جدا، حيث قام احد كبار رجال الدين المسيحيين بتلبية دعوة الحزب الشيوعي، وزار ام الفحم، وتم استقباله في نادي الحزب الذي كان وقتها في دار المرحوم مصطفى انيس حماد. وكان الضيف المرجعية المسيحية الاكبر في البلاد، ألا وهو المطران يوسف ريا. وكانت زيارته لام الفحم لافتة، فهو لا يقوم بزيارة رعيته المسيحية، وإنما لبلد كل مواطنيه مسلمون. وكان لافتا ايضا انه قبل دعوة الحزب الشيوعي، وحلّ ضيفا عليه، مما يعني ان سيادة المطران لم يكن يأبه بردود الفعل الاسرائيلية، وإنما على عكس توقعاتهم. وللأسف الشديد، فان الشيوعيين وقتها لم يجدوا رجل دين مسلما واحدا وافق على ان يستقبل المطران في نادي الحزب، لأنه لم يجرؤ احد من قبل ان يقترب من نادي كهذا. ولكن كان في ام الفحم رجال شرفاء شجعان آخرون، لا يقلّون عن رجال الدين، وقاموا باستقبال المطران في نادي الحزب.
واذكر وقتها كيف وقف المرحوم ابراهيم خضر ابو خليل على رأس المستقبلين. وكان مسنّا قد تجاوز السبعين عاما، لكنه قام بالمهمة خير قيام، وكانت لحيته البيضاء تضفي عليه وقارا على وقار. وكان هذا الفحماوي الاصيل بحق وحقيقة احد اعمدة ام الفحم في المواقف المشهودة، وكان شرفا لام الفحم في لحظة عزّ فيها الرجال..!!

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR