www.almasar.co.il
 
 

تميم منصور: من البيعة الصغرى الى البيعة الكبرى

زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى السعودية في مطلع هذا الأسبوع ،...

تميم منصور: قراءة في صفحة من صفحات الانقسام الفلسطيني الفلسطيني

الشعب الفلسطيني مدعوماً من قوى عالمية ترفض الظلم وتنادي بحرية الشعوب...

شوقية عروق منصور: فطوم وعصر الحيص بيص

حكاية امرأة سورية، دمشقية، كانت تقف بحزم وقوة ، حيث تدير فندقاً يحمل...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...

الارصاد: عاصفة ثلجية هي الأعنف تاريخيًا ستضرب البلاد نهاية الاسبوع

أجمعت هيئات الأرصاد الأوروبية والروسية على أن منطقة الشرق الأوسط...
  ما سبب تكرار سقوط المزيد من الضحايا العرب جراء حوادث الطرق؟

استهتار السائقين بقوانين السير وسرعتهم الفائقة

الوضع المتردي للطرق والشوارع في البلدات العربية

لا اعرف

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

تميم منصور: وهل يضر النيل يوماً اذا بال التكفيريون فيه؟!!

التاريخ : 2017-04-12 15:09:21 |



الاستنكار والغضب وكل حالات الردح وذرف الدموع ، تبقى مهراً رخيصاً للتعبير عن حالات الرفض القاطع للجريمة التي ارتكبها الارهابيون القتلة في إحدى كنائس مدينة طنطا ، وكنيسة ثانية في مدينة الإسكندرية .
بالتأكيد أن كل مسلم مصري وغير مصري يشعر بالخجل بسبب هذا الاعتداء الذي يهدف الى تمزيق النسيج الوطني لشعب مصر ، لأن أبناء هذا الشعب مسلمين ومسيحيين وقفوا دائماً صفاً واحداً ، ضد كل الكوارث والمصائب التي هددت مصر على مر التاريخ ، عندما غزا الصليبيون مصر ، تصدى لهم المصريون الأقباط قبل المسلين ، وعندما غزا نابليون مصر عام 1798 ، تصدى له المصريون كشعب واحد ولم يقف المسيحيون الى جانبه .
نقول لهؤلاء الكفرة المسؤولين عن هذه الجريمة بأن أهدافكم لم تتحقق وان ما قامت به ايديكم الآثمة ، ما هو سوى صفحة سوداء في سجل تاريخ الإسلام السياسي الحديث ، في نفس الوقت فإن هذه الجريمة تزيد من تعاطف ملايين المسلمين مع إخوانهم المسيحيين ، وأنه من حقهم نيل كافة الحريات الدينية وغير الدينية .
هذه الجريمة يجب ان تكون ضوءً أحمر في وجه كافة المؤسسات الثقافية داخل الأقطار العربية وكافة المؤسسات الدينية ، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ، وكليات الشريعة وغيرها ، يجب عليهم إعادة النظر ومراقبة جميع المناهج التدريسية ، ومراقبة المحاضرات وخطب الجمعة ، لأن هناك من ينتقد ويتهم نصوص هذه المناهج ، بأنها تزرع الضغينة في نفوس وقلوب الطلاب ضد الديانات الأخرى ، من واجب وزارات الأوقاف مراقبة المساجد لمنع شيوخ التكفير من التحريض على أبناء الطوائف الأخرى ، وفي مقدمتهم المسيحيين .
نقول للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأن حراسة المعابد وأماكن العبادة المسيحية والإسلامية ، لا يمكن أن تجفف وتزيل حمى التكفيرين ضد المسلمين السنة المعتدلين ، وضد أبناء الطوائف الأخرى ، يجب العمل على إزالة كافة بؤر التحريض الطائفي ، ضد المسيحيين وضد المسلمين الشيعة ، هذا هو الحل الوحيد القادر على خلق أجيال واعية ، تتفهم معنى مقولة الدين لله والوطن للجميع ، تتفهم معنى وقيمة التعددية الدينية والفكرية ، لا يمكن أن تُطهر عقول الحاقدين والمتأسلمين ، ما دامت مناهج التدريس في أكبر مؤسسة دينية وهي الأزهر ، تعتمد على الفكر الوهابي وجمود ابن تيمية ، هذه المناهج وهذا الفكر يعمل على قتل الروح القومية والوطنية ، ويضع قيوده أمام تحرير المرأة ، ويناصب العداء لكل أنواع التطور والابداع .
لا يريد هؤلاء السلفيون القتلة ، أن يؤمنوا بأن مكانة وقدسية والقيمة الروحية للكنيسة لكل الذين يأمونها للعبادة ، لا يختلف عن القيمة ذاتها لأية مسجد ، ما يقوم به المؤمنون داخل دور العبادة هذه ، عمل واحد عبادة رب واحد ، لكل ديانة لغتها وطرق وأساليب تواصلها مع الخالق .
هذه الاحداث المأساوية التي وقعت في مصر ، وتقع بين الحين والآخر في أقطار عربية أخرى ، كالباكستان ونيجيريا وغيرها ، تؤكد بأن العالمين العربي والإسلامي واقعان في صحاري من الجهل وانهما بحاجة الى ثورة اجتماعية وثقافية ، كالثورة التي قادها ماوتسي تونغ ، والثورات التي وقعت في أمريكا الجنوبية ، هناك حاجة أيضاً لاعادة النظر بالعديد من الدساتير داخل الأقطار العربية والإسلامية ، لأن هذه الدساتير لا تتناسب متطلبات العصر ، انها مصابة بهاجس الدين والطائفية .
لا يمكن أن تتوفر التعددية الفكرية والدينية ، دون الاعتماد على دساتير تدعو للانفتاح والمرونة ، واعتبار المواطن قيمة عليا ، من ثوابتها الأولى فصل الدين عن الدولة ، محاربة سياسة التوريث ، كما هو الأمر في الهند والباكستان ودولاً أخرى كثيرة .
يرفض هؤلاء الكفرة قراءة التاريخ بشكل صحيح ، التاريخ يذكر بأن الاقباط تواجدوا في مصر واعتنقوا الديانة المسيحية قبل فتح العرب لمصر عام 642 م ، زمن خلافة عمر بن الخطاب ، هل يعلم هؤلاء الكفرة بأن الاقباط ساندوا العرب في طرد البيزنطيين من وادي النيل ، ومنذ الفتح الإسلامي ساد التعاون بين الفاتحين والاقباط ، لم تهدم كنيسة واحدة .
وكان للاقباط دور بارز ومركزي في إدارة شؤون مصر السياسة والاقتصادية ،وفي العصر الحديث ، ساهم الاقباط في تطوير مصر حضارياً ، فلعبوا دوراً هاماً في تأسيس البنوك وشركات التأمين والمصانع والمعاهد التعليمية المختلفة ، ولا أحد ينسى دور وفضل العرب المسيحيين في الشام ، الذين ساعدوا على تفتح براعم النهضة القومية والعلمية في المدن السورية ، هو أول من ساهم في تبديد ظلمات الاستبداد العثماني ، ومنهم من انتقل الى مصر ، فرفع منسوب الثقافة فيها ، من أدب وشعر وصحافة وغيرها ، نذكر هؤلاء القتلة بطبيب القلب المصري العالمي مجدي يعقوب ، الذي منحته الملكة اليزابيث لقب سير - فارس - من الدرجة الأولى لخدماته الطبية ، ومؤخراً أسس مستشفى خاص بأمراض القلب ، نذكر الفنان نجيب الريحاني مؤسس المسرح المصري ورائد السينما المصرية ، أيضاً نذكرهم بالأخوين بشارة وسليم تقلا ، حيث قاما بتأسيس صحيفة الاهرام عام 1875 ، وجورجي زيدان الذي أصدر مجلة الهلال عام 1892 ، وما زالت تصدر حتى اليوم .
كان للأقباط دوراً بارزاً في تنمية الوعي السياسي لدى المرأة المصرية ، فقد كانوا سباقين بإصدار وميلاد صحافة خاصة بالمرأة والأسرة المصرية والعربية .
لقد أصدرت " هند نوفل " وهي عربية مسيحية أول مجلة خاصة بالمرأة واطلقت عليها عنوان " الفتاة " في مدينة الإسكندرية عام 1892 ، وبعد سنتين من هذا التاريخ أصدرت لويزا حبالين في القاهرة مجلة " الفردوس " عام 1896 ، وفي عام 1869 أصدر سليم سركيس مجلة " المرأة الحسناء " ، عام 1898 أصدرت الكسندرا ميلتاوي في الإسكندرية مجلة " أنيس الجليس " .
وأصدر مصطفى الأبيض وهنري بري عام 1900 مجلة " الهوانم " ، هذا غيض من فيض من أسماء كثيرة قبطية ، مسيحية ما زالت تقدم الابداع والفن والحياة في الحياة المصرية ، هل يعرف القتلة ، من قتلوا ودمروا الكنائس في مصر وفي سوريا ، ومن دمر المسجد الاموي في حلب وباقي دور العبادة ، لا يهمه الدين وقدسية الايمان بقدر ما يهمه تنفيذ اجندات الحقد والكره .
ان ما قام به القتلة في مصر لن يعكر صفو العلاقات بين أبناء الشعب الواحد ، لأن النسيج قد يتفسخ قليلاً هنا وهناك ، ولكن لا يمكن التمزق لأن ثوب الحياة المصرية يجب أن يبقى متماسكاً ، لأن الوطن واحد ، هكذا شاءت الأقدار .
ونقول للقتلة ( وهل يضر النيل يوماً اذا جاء كلب فبال فيه ، أنه لا ينجس .

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR