www.almasar.co.il
 
 

احمد كيوان: الكاوبوي الامريكي..!

كان امرا طبيعيا ان يحبس العالم انفاسه في انتظار الكلمة الخاصة للرئيس...

ام الفحم: الحاجة امنة احمد عبد الجواد (أم رياض) في ذمة الله

انتقلت الى رحمته تعالى في ام الفحم، الحاجة آمنة أحمد عبد الجواد (أم...

صدر حديثًا: أدب المصريين لاحمد سراج

صدر الكتاب عن "المكتب المصري للمطبوعات" في 432 صفحة، ويقسم إلى مقدمة...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  هل ستدلي بصوتك في انتخابات السلطات المحلية؟

نعم

لا

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

احمد كيوان: تيس البيت الابيض يتخبط..!

التاريخ : 2017-04-14 08:23:51 |



بين ليلة وضحاها تغير مزاج الرئيس الامريكي ترامب، الذي كان يدعي ان محاربة الارهاب اولوية لديه وان من يقرر مصير الرئيس الاسد هو الشعب السوري، واذا به يعتدي على سوريا وتضرب صواريخه قاعدة "الشعيرات" الجوية السورية. وهي القاعدة التي اطلقت صواريخها قبل مدة وجيزة تجاه الطائرات الاسرائيلية، التي اغارت على منطقة تدمر. ولتسويغ ضربته الصاروخية افتعل ترامب مع كل من فرنسا وبريطانيا تلك الواقعة المشبوهة في خان شيخون بمحافظة ادلب، واستخدام سلاح كيماوي هناك. واتهم اعداء سوريا نظام الرئيس بشار الاسد بأنه المسؤول عن ذلك من دون اي دليل او اثبات. ولم ينتظروا ان تقدم لجنة تحقيق مختصة حتى يقرروا صحة الواقعة من عدمها لان الفبركات في الموضوع بارزة جدا. فمن الاساس افتعلوا هذه الواقعة حتى يحرضوا على سوريا وحلفائها، والضغط عليها حتى لا تستمر بحربها على الارهاب بنفس الوتيرة الاخيرة، حيث تحققت انجازات كبيرة في حلب وريف حمص وريف حماة الشمالي. وكان لا بد لهم من خلط الاوراق مجددا، فأقدم تيس البيت الابيض على عدوانه السافر واللا شرعي في استعراض لافت للقوة والعضلات، وكأنه يبحث عن نصر ما في الساحة السورية، ويوظفه بعد اشتداد المعارضة له، حتى من قبل اولئك الذين صوتوا له. فهؤلاء هم الذين خرجوا في العديد من المدن الامريكية يتظاهرون ضد العدوان على سوريا، وأصبح وضع هذا الرئيس، الذي تخبط سواء في السياسة الداخلية او الخارجية، مثل ذلك الواوي الذي بلع منجلاً. صحيح ان الجماعات المسلحة، من "نصرة" و"احرار الشام" و"جيش حر" وغير ذلك من التسميات، رحّبت بالعدوان الامريكي وعوّلت عليه. ونفس الشيء فعلت تركيا اردوغان، الذي لا يحفظ إلاّ ولا ذمة، مما دفع بشهيته ان يطالب مجددا بمنطقة عازلة، وقد سقطت هذه المطالب ولم يعد لها مكان، بعد الدخول الروسي المباشر في سوريا.
والغريب في الامر ان دولا عربية، او هكذا مفروض بها ان تكون، بلغت بها الوقاحة ان تسارع الى تأييد الضربة الامريكية لسوريا، ونحن نعلم مسبقا انهم شامتون، لكن ان تصل بهم الوقاحة الى حد التأييد العلني للعدوان على بلد عربي فهذا شيء جديد يشهده عالمنا العربي من زعانف الخليج والصبية المتحكمة به، سواء في البحرين او الامارات وقطر، ومملكة الرمال العالقة في الوحل اليمني. ان تاريخنا المعاصر لم يشهد افعالا مخزية كهذه، والعكس هو الصحيح، ففي عام 1960، وبعد اربع سنوات من استقلال تونس، كان لا يزال هناك تواجد عسكري في قاعدة "بنزرت" البحرية التونسية، فقرر الزعيم التونسي وقتها بورقيبة ان يقوم بمعركة لإخراج الفرنسيين منها. واستشهد العشرات من الحرس الوطني التونسي في تلك المعركة. وكانت العلاقات بين مصر عبد الناصر وتونس سيئة جدا، لان مصر اختلفت مع نظام بورقيبة وأيدت المعارض صلاح بن يوسف. وعندما قرر بورقيبة خوض المعركة ضد الفرنسيين، سارع عبد الناصر رغم خلافه مع النظام التونسي الى تأييد تونس، ووقوف مصر بكل قوتها وراء الزعيم التونسي، لان الواجب القومي يملي هذا الموقف العظيم. اما اشباه الرجال، الذين طبّلوا وزمّروا وهلّلوا للعدوان على سوريا، فان التاريخ لن يرحمهم. وستبقى مواقفهم وصمة عار الى ابد الابدين. فقد تختلف مع هذا النظام او ذاك، لكن حين يتعرض اي بلد عربي الى عدوان خارجي فان واجب الامة بأسرها ان تقف مع هذا البلد العربي، على الاقل من باب "انصر اخاك..." ، او من باب "انا وابن عمي على الغريب". لكن هؤلاء قبلوا ان يكونوا الاذلاء، ولا مانع لديهم ان يضرب الامريكي او الاسرائيلي سوريا، لأنهم يتآمرون عليها منذ اكثر من ست سنوات، وعجزوا تماما عن اخضاعها او ترويضها فلم يتبقَ لهم إلا السلوك الحاقد والعمل المشين، والارتماء التام في احضان اعداء الامة. لكنهم نسوا ان فرحتهم كانت آنيّة ولم تدم طويلا، لان سوريا استوعبت الضربة وامتصتها، وبعد عدة ساعات من العدوان اقلعت الطائرات السورية من مطار الشعيرات، والخسائر السورية فيه كانت اقل القليل. فالسوريون اخلوا المطار في وقت سابق، بناء على المعلومات الروسية التي عرفت ان هذا المطار قد يكون هدفا امريكيا. وهناك من يقول ان امريكا ابلغت روسيا حتى تسحب طائراتها ومستشاريها من المطار.
وهناك من يتساءل: لماذا لم تعترض منظومة الدفاع الجوي الروسي صواريخ "توما هوك الامريكية"، وتسقطها قبل ان تصل الى الهدف، لان بإمكان روسيا ان تفعل ذلك؟ وفي رأيي ان الروس كان صعبا عليهم ان يفعلوا ذلك، طالما ان هناك تنسيقا بين روسيا وأمريكا فوق سوريا. ولم يكن سهلا كسره وقت الغارة الامريكية. وقد تجنب الامريكيون ان تمر صواريخهم من السواحل السورية، وإنما اطلقوها من البح،ر وعبرت الاجواء اللبنانية حتى دخلت سوريا. ولم يكن سهلا اعتراض هذه الصواريخ فوق لبنان من ناحية عملياتية، خوفا من سقوطها فوق اراض لبنانية مأهولة. وأظن ان لبنان عالجت هذا الموضوع من الجانب الامريكي، حتى لا يتكرر في المستقبل، كأنه اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية. واهم ما في الامر ان حلفاء سوريا، روسيا وايران، ادركوا ان ما قامت به الادارة الامريكي كان رسائل سياسية لها، فاستشاط الروس غضبا من السلوك الامريكي الارعن، وكان ان الغى التنسيق العسكري والامني مع امريكا فوق سوريا. كما ان غرفة العمليات المشتركة لحلفاء سوريا اعلنت بشكل واضح، وفي بيان تحذيري لا لبس فيه، ان اي عدوان قادم على سوريا سيواجه على الفور من قبل الحلفاء. وهذا يعني ان منظومات الدفاع الجوي الروسية، سواء صواريخ "اس 300" او "اس 400"، سيتم استخدامها في وجه اي طائرات او صواريخ يمكن ان تستهدف الاراضي السورية.
ومن حق نتنياهو ان يقلق بعد الآن، وهو الذي تبجح قبل يوم واحد من العدوان الامريكي قائلاً، بعد اجتماع لمجلس وزرائه المصغر، بان "اسرائيل ستعمق من تدخلها في سوريا"..! فالذي يبدو انه كان على علم بقرب الضربة الامريكية، وهذا لا يعني ان التدخل غير المباشر للإسرائيلي او لغيره سيتوقف، فهؤلاء يصعب عليهم ان ينظروا الى انفسهم في المرآة، ويعزونها بان ما حلموا به قد خاب، ولا مجال لتحقيقه. فالروسي والايراني وبقية الحلفاء لن يسمحوا بخسارة سوريا، تحت اي ظرف من الظروف..!!

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR