www.almasar.co.il
 
 

ام الفحم: جمال موسى احمد ابو نهيا (58 عاماً) الى رحمة الله

انتقل الى رحمته تعالى في ام الفحم، جمال موسى احمد ابو نهية (58 عاما) من...

احمد كيوان: قلعة صليبية...!

اذكر انني دخلت مستوطنة "رمات هكوفيش"، الواقعة بين مدينة الطيرة وكفار...

ام الفحم: تقديم لائحة اتهام لمركزية حيفا ضد المتهم بقتل المرحوم احمد ياسين من الطيبة

جاءنا، قبل قليل، من المتحدثة باسم الشرطة لوبا السمري، البيان التالي:...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  هل ستدلي بصوتك في انتخابات السلطات المحلية؟

نعم

لا

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

احمد كيوان: اوراق فحماوية - حين اغلق عمالنا شارع وادي عارة..!

التاريخ : 2017-04-21 08:39:37 |



للطبقة العاملة الفحماوية تاريخ مشرف، فقد كان العمال دائما مع الطليعة الثورية التي ناضلت ضد القهر الطبقي، والقومي. وكان امرا طبيعيا ان يكونوا كذلك، فهؤلاء الذين تحولوا الى عمال بين ليلة وضحاها كانوا اسياد الارض، وأصحاب الاراضي التي فاض خيرها عليهم بوفرة. ولأنهم كانوا مجبرين ان ينتزعوا اسباب الحياة من جلاديهم الذين ساموهم كل اصناف الظلم والتعامل اللا انساني، فكانوا بحق الطبقة الثائرة والمتمردة. ولان غالبيتهم حُرمت من اكمال التعليم الثانوي كان لا بد لهؤلاء العمال ان يكونوا مثقفين ثوريين، يتابعون السياسة، ويهتمون بما يجري حولهم.
وقد نشط بينهم من حاول تجميهعم وتوحيدهم، حتى اصبحوا بفضل الممارسة والتجربة قيادات عمالية ووطنية، انخرطت في الدفاع عن العمال عن العمال وحقوقهم.. كانوا ينشطون في المظاهرات والاحتجاجات، ولا ابالغ اذ قلت اذ قلت انهم كانوا وقود اي تحرك شعبي احتجاجي.
وقد عانى هؤلاء العمال، في خمسينات وستينات وحتى سبعينات القرن الماضي، من مشكلة انعدام السفر المنظم لاماكن العمل. فالباصات التي كانت تبعثها شركة "ايجِد" مثلا كانت محدودة، وكان عدد العمال الوافدين يفوق احيانا عدد الجالسين على المقاعد، مما حدا بالكثيرين من العمال لشراء تنادر "البيجو" التي تقل اثنى عشر عاملا. وأصبح لكل صاحب سيارة "بيجو" مجموعة من العمال الذين يعملون في نفس المنطقة، يسافرون معه فجرا ويعودون عند المساء. وكان هؤلاء العمال يساهمون في دفع ثمن البنزين، حتى يستطيع مالك السيارة ان يستمر في القيام بهذه الخدمة المشتركة للطرفين. وعندما اصبح مئات العمال يسافرون بهذه الطريقة، رأت شركة "ايجِد" انها بدأت تفقد مصدرا من مصادر ارباحها الفاحشة. وبدل ان تقوم هذه الشركة بالاقتراب من مطالب العمال، وتوفر لهم الحافلات المطلوبة، وبأسعار معقولة حتى يعودوا اليها، قامت ومن منطلق عنصري متعجرف باستعراض العضلات، مستعينة بشرطة اسرائيل.
وقد اتضح فيما بعد ان شرطة مركز وادي عارة، وامتثالا لطلب من شركة "ايجد"، اخذت توقف دورياتها، ومنذ الصباح الباكر قبالة مركز البوليس، لاعتراض طريق كل تنادر ام الفحم بحجة الفحص والتدقيق. وكانت هذه ذريعة للقيام بهذا العمل غير القانوني وغير الاخلاقي، والذي لا تبرير له سوى خدمة شركة "ايجد". فالهدف كان تأخير وصول العمال الى اماكن عملهم، مما سيجبرهم - على حد توقعاتهم - بإبطال سفرهم في التنادر والعودة الى باصات "ايجد".
وقد تكرر هذا العمل من قبل الشرطة مرات ومرات، لكنهم نسوا ان الفحماوي لا يخضع إلا لله، وليس بمقدور احد ان يفرض عليه شيئا بالقوة، لا سيما اذا كان مقتنعا بصدق توجهه. وفي صباح احد ايام صيف عام 1972، وبعد ان "بلغ السيل الزبى"، قرر عمال ام الفحم، وبعفوية تامة، لكن بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين، ان يضعوا حدا لهذه المهزلة وهذا الاستهتار. وقاموا بإغلاق شارع وادي عارة، مقابل مركز البوليس، بالاتجاهين بالحافلات والمسافرين والعمال، تعبيرا عن احتجاجهم على الممارسات المذكورة ورفضهم لها.
وقد حاولت الشرطة بداية ان تستقدم قوات معززة، إلا ان المواجهة اصبحت شاملة، ولم يستطيعوا فتح الشارع بتاتا. وحدثت اعتقالات لمجموعة من النشطاء السياسيين والعماليين الفحماويين، غير ان ذلك لم يساعد الشرطة على فتح شارع وادي عارة الرئيسي. وتدخلت قيادة شرطة اسرائيل، التي فوجئت بالسلوك التآمري لشرطة عارة مع شركة "ايجد". وبعد ان ظل الشارع مغلقا حتى ساعات الظهيرة، طالبت قيادة الشرطة بان يشكل المحتجون وفدا للتفاوض. وبالفعل، تشكل وفد، شارك فيه رئيس مجلس محلي ام الفحم آنذاك، المرحوم احمد جابر جبارين (ابو جابر)، حيث وقفت ام الفحم عن بكرة ابيها خلف ابنائها العمال المحتجين في شارع وادي عارة. وتمثلت مطالب الوفد المفاوض في ان تتعهد الشرطة بعدم ايقاف اي سيارة من سيارات ام الفحم بشكل انتقامي، وان لا تكون الشرطة في خدمة "ايجد"، وان يطلق سراح كافة المعتقلين فورا، وعدم توجيه اي تهم لهم.
وقد وافقت قيادة الشرطة على هذه المطالب الفحماوية، وعند خروج المعتقلين من مركز الشرطة، اصدرت قيادة الاحتجاج أمرا بإنهاء اغلاق الشارع وإعادة فتحه، بعد ان سطّرت الطبقة العاملة الفحماوية، في ذلك اليوم المشهود، انتصارا يضاف الى انتصاراتها السابقة واللاحقة.
وللحقيقة فان الشرطة، بعد ذلك الدرس البليغ الذي تلقته، لم تقم بإيقاف اي تندر او اي سيارة اخرى كنوع من الاستفزاز. وهذا ان دل على شيء، فإنما يدل على ان الجماهير حين تقف موحدة، وتقرر أمرا ما، فلا شيء يمكن ان يقف في طريقها. ومن المفيد ان يستعيد الفحماويون تاريخهم المشرف، بالذات عشية حلول ذكرى يوم العمال العالمي الوشيك، في مطلع ايار القادم، لعله يكون ملهما لهم في معاركهم القادمة، وما اكثرها..!!

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR