www.almasar.co.il
 
 

احمد كيوان: لا أهلاً ولا سهلاً.. مستر ترامب!

ليس من عاداتنا ان نقول للضيف: لا اهلاً ولا سهلاً، لان الضيف مرحب به...

شعر: احمد كيوان: ارضي وطني..!

ايها الطامع في ارض بلادي انت لا تعرف بأسي وعنادي انت لا تعرف ما معنى...

ام الفحم: الحاج مصطفى احمد حامد محاجنة (ابو عمار) الى رحمة الله

انتقل الى رحمته تعالى، في ام الفحم، صباح اليوم، الحاج مصطفى احمد حامد...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...

الارصاد: عاصفة ثلجية هي الأعنف تاريخيًا ستضرب البلاد نهاية الاسبوع

أجمعت هيئات الأرصاد الأوروبية والروسية على أن منطقة الشرق الأوسط...
  ما سبب تكرار سقوط المزيد من الضحايا العرب جراء حوادث الطرق؟

استهتار السائقين بقوانين السير وسرعتهم الفائقة

الوضع المتردي للطرق والشوارع في البلدات العربية

لا اعرف

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

احمد كيوان: شهداء السادس من أيار

التاريخ : 2017-05-12 08:30:02 |



الاحتلال في كل زمان ومكان ويبقى احتلالا بغيضا وكريها، ولا تنفع فيه كل كلمات التجميل. هكذا كان مع الاحتلال الفرنسي والبريطاني لبعض اقطار الوطن العربي، وهكذا ايضا مع الاحتلال الاسرائيلي الحالي للأرض الفلسطينية. وهكذا كان كذلك مع الاحتلال العثماني الذي استمر لأربعة قرون متوالية لبلادنا وأقطارنا العربية.

ولن ينفع هذا الاحتلال العثماني القول فيه انه كان يعمل من اجل الخلافة "الاسلامية"، فلم تكن هناك خلافة اسلامية، وإنما خلافة عثمانية. وقبل ذلك كانت خلافة عباسية، وخلافة أموية، والخلافة الراشدة. ولم يسمّها احد بالخلافة الاسلامية كما يعلن البعض اليوم. ولم يشفع للمسلمين في الخلافة العثمانية كونهم مسلمين، بل كانوا كغيرهم من الشعوب التي رزحت تحت الحكم العثماني يعانون من الظلم والاضطهاد. وكانت خيراتهم وخيرات بلدانهم تحت تصرف "الباب العالي"، كما كان ابناؤهم وقودا لحروب الدولة العثمانية.
وكان كل ما جنته اقطارنا العربية باسم "الفتوحات العثمانية" عبارة عن مزيد من الفق، والجهل والاضطهاد، ومحاولة فاشلة للتتريك. فقد اراد العثماني اقتلاع جذورنا العربية القومية وجعلنا خدما وحشما لسلاطين آل عثمان "المسلمين". ومن قال ان ظلم هؤلاء "المسلمين" كان اقل وحشية من ظلم اي مستعمر كان؟ فالحقيقة انه كان اشد وحشية، وسيرة جمال باشا المعروف بالسفّاح معروفة في بلاد الشام، حيث كان هذا القائد رمزا للدموية والعنف والإرهاب.

فمع ظهور الارهاصات القومية العربية في بلاد الشام، سوريا ولبنان وفلسطين، كان القمع والاضطهاد نصيب كل النخب التي تجرأت ونادت بحرية بلاد الشا. ومع كل ذلك تحدّى احرار بلاد الشام الطغاة والظالمين وهذا الظلام الدامس الذي ران على بلادنا، حتى ان الشاعر العربي وقف يقول في تلك الايام:

حطّموا الاقلام هل تحطيمها... يمنع الايدي ان تنقش صخرا
قطّعوا الايدي هل تقطيعها... يمنع الاعين ان تنظر شزرا
أفقأوا الاعين هل افقاؤها... يمنع الانفاس ان تصعد حَرّا

ولم تتوقف حتى في كل القمع والتنكيل محاولات التخلص من هذا الظلم وهؤلاء الظلّام. وفي الحرب العالمية الاولى كان الشعور القومي العربي في بلاد الشام قد بلغ اشده، وأصبح الخلاص من كابوس الاضطهاد العثماني الشغل الشاغل لكل احرار الشام. وبالمقابل ازدادت قوات جمال باشا السفّاح وشراسة في قمع واضطهاد العرب وزجّهم في السجون والمعتقلات.
ولجأ هذا الظالم كما غيره الى محاولة سحق الروح المعنوية للشعب العربي، حيث قرر ان يقوم بإعدام جماعي للنخب التي قادت العمل الوطني. وفي صبيحة السادس من ايار سنة 1916، استيقظ اهالي حي "المرجة" في دمشق ليروا اعواد المشانق التي نصبت في هذا الحي وعليها ستة عشر شهيدا. وفي نفس اللحظة كانت بيروت تشهد اعدامات بالجملة لأحرار لبنان.

وتغنى الشعراء العرب بأعواد المشانق هذه، بعد ان وصفوها بأرجوحة الشرف. ولم يتراجع الاحرار على الخلاص من المحتل العثماني بعد هذه المجازر، بل انخرط اهالي بلاد الشام بالثورة العربية الكبرى التي غدر فيها الانكليز بالعرب، وقسّموا اقطارهم كما اراد سايكس وبيكو، الانجليزي والفرنسي.
وحين اتذكر شهداء السادس من ايار، وقد مر قبل ايام قرن وعام على هذه المجزرة الرهيبة، فلست بناسٍ المجازر التي قام بها كل المستعمرين الذين دنّسوا الارض العربية. ففي الثامن من ايار عام 1945 قام الفرنسيون بالمجزرة الرهيبة في الجزائر، للقضاء على الروح التحررية لدى الشعب الجزائري. كما اننا لن ننسى شهداء ثورة "البراق" في فلسطين عام 1929، حيث نفّذ المستعمر البريطاني حكم الاعدام، في يوم "الثلاثاء الحمراء"، كما كتب ابراهيم طوقان، برموز تلك الثورة في سجن عكا. وهم الابطال الثلاثة: محمد جمجوم وعطا الزير وفؤاد حجازي. ولا تزال تلك المشنقة موجودة في عكا حتى اليوم.

كما ان شعراء الشعب الفلسطيني وأبناؤه لم ينسوا اولئك الشهداء الخالدين، فهنالك رائعة شاعر فلسطين ابراهيم طوقان، وهناك الاغاني الشعبية التي اصبحت نشيدا حتى اليوم بأفواه كافة الفلسطينيين. ومنها قصيدة شاعر الثورة نوح ابراهيم، المولود في حيفا عام 1913م، وجاء فيها:

من سجن عكا طلعت جنازي...محمد جمجوم وفؤاد حجازي

وإذا كنا اليوم وبعد مرور كل تلك السنوات لم ننسَ شهداء شعبنا وامتنا، فإننا لن ننسى شهداء فلسطين الذين يسقطون كل يوم برصاص الاحتلال الاسرائيلي البغيض، وهو آخر احتلال في هذا العالم. كذلك لا ننسى معركة الامعاء الخاوية البطولية، التي يخوضها حاليا الاسرى الابطال في سجون الاحتلال. وقد جاء اضرابهم عن الطعام من اجل تذكير الامة بالبوصلة الحقيقية، التي لن تكون صحيحة اذا لم تكن باتجاه فلسطين.
ومعركة الامعاء الخاوية لا تقل اهمية عن تلك المعارك التي كانت ضد جمال باشا السفّاح العثماني، او معارك البطولة التي خاضها شعب المليون شهيد في الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي. وإذا كان الاحتلال الاسرائيلي يعمل لتشويه صورة هؤلاء الاسرى واعتبارهم "قتلة" و"ارهابيين"، فهذا جزء من الإمعان بالتنكر للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. وأنا لا اعتبر اضراب هؤلاء الابطال من اجل تحسين ظروف حبسهم فقط، فهؤلاء اسرى حرب ولا تريد اسرائيل ان تعترف بذلك، لان لأسرى الحرب حقوقا اهمها عدم محاكمة الاسير.

ويبدو ان قدر شعبنا ان يظل يناضل ضد كل اشكال القهر والاحتلال، كما ناضلت شعوبنا العربية من قبل، اسوة بباقي شعوب الارض التي قاومت المحتلين، حتى في اشد الظروف صعوبة.
وفي نهاية المطاف، فان الاحتلال الاسرائيلي لن يكون اوفر حظا من باقي الاحتلالات، التي رزحت تحتها العديد من شعوب العالم..!

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR