www.almasar.co.il
 
 

تميم منصور: صور من الذاكرة.. التسلل الى الوطن (1)

لا يوجد شعب عبر التاريخ دخل الى وطنه خلسة بطريقة التسلل غير الشعب...

تميم منصور: صور من الذاكرة.. فارس العنبتاوي (2)

عندما سمع الشيخ سلامة عبارات الأستاذ فارس المهينة طأطأه رأسه صامتاً ،...

تميم منصور: صور من الذاكرة.. فارس العنبتاوي

يوجد لقرى الريف الفلسطيني خصائص تنفرد فيها عن الكثير من القرى داخل...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...
  هل الرد العربي على الاجراءات الاسرائيلية في مداخل الاقصى كانت على مستوى الاحداث؟

نعم

لا

لا اعرف

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

تميم منصور: قراءة في صفحة من صفحات الانقسام الفلسطيني الفلسطيني

التاريخ : 2017-05-16 20:23:44 |



الشعب الفلسطيني مدعوماً من قوى عالمية ترفض الظلم وتنادي بحرية الشعوب ، ينبشون هذه الأيام جمار النكبة من جديد ، هذه الجمار لا تزال مشتعلة تحت رماد مأساة الشعب الفلسطيني ، لهيبها لم يتوقف طوال 70 عاماً .
الاحتلال وحده ليس الوقود الذي يشعل هذه الجمار ، فهناك معارك أخرى يخوضها الفلسطينيون ، وهناك صدمات وارتجاجات كثيرة متتالية ، تحول دون عودته الى انتصابه وتوازنه ، كلما حاول الوقوف يعود للسقوط .
نعم المعركة الرئيسية والأولى مع الاحتلال ، وقد أدمن المواطنون الفلسطينيون على ممارسة هذا الاحتلال ، لكن هناك معركة لا تقل خطورة عن معارك مواجهة الاحتلال ، هذه المعركة ليست مع عدوه الذي يصادر حريته ، بل معركة مع نفسه بسبب تواصل الانقسامات ، انها نزيف متواصل في شرايين قدرات وطاقات كل فلسطيني .
هناك من يعزي نفسه بالتسليم بأن الانقسام داخل صفوف الشعب الفلسطيني ، ما هو الا قدراً من أقدار حياة الشعب الفلسطيني ، لم تمض فترة أو مرحلة من تاريخه الحديث دون معاناته من هذا الانقسام المخجل .
لقد أفشل الانقسام ولا زال الكثير من المعارك التي خاضها هذا الشعب والامثلة كثيرة.
كان لتبعات هذا الانقسام دوراً بارزاً في افشال الثورة الكبرى التي امتدت بين سنتي 1936- 1939 ، فقد حققت هذه الثورة في البداية إنجازات هامة ، ففي الميدان كانت سيطرة الثوار على العديد من المدن الفلسطينية شبه كاملة ، كما سيطروا على مساحات واسعة من الأرياف الفلسطينية ، هذه الانتصارات أدت الى هروب آلاف اليهود من فلسطين ، كما انها أوقفت الهجرة ومنعت تدفقها ، كما كان عليه الأمر قبل نشوب الثورة ، كان الثوار يحرسون شواطئ فلسطين لمنع تسلل المهاجرين الى المدن الساحلية عبر البحر .
لكن الانقسامات الحادة بين قيادة الثورة السياسية والعسكرية أدت الى انهاك الثورة ، خاصة بين معسكر المفتي وبين معسكر المعارضة الذي قاده حزب الدفاع ورديفه من عائلة النشاشيبي .
تجسد هذا الفشل عندما عادت القيادة الفلسطينية وأبدت ثقتها مرة أخرى بالملوك والزعماء العرب ، مثل الملك فاروق ملك مصر ، والأمير عبد الله في شرق الأردن ، وعبد العزيز في السعودية ، والوصي على عرش العراق عميل بريطانيا المعروف عبد الإله .
لقد وقعت القيادة الفلسطينية في حينه من جديد في شرك وخداع بريطانيا ، كانت بريطانيا تسعى وتبذل كل جهدها ، لوقف الثورة في فلسطين ، لأنها كانت تدرك ان حرباً كونية قريبة الوقوع ، لذلك أبدت سخاءها في إيجاد حل في فلسطين ، حيث أصدرت من جديد ما عرف بالكتاب الأبيض الثالث عام 1939 ، وأبدت استعدادها ضمن هذا الكتاب الغاء وعد بلفور ، واستعدادها لإقامة دولة واحدة في فلسطين ، كما حددت هجرة اليهود ب 75 الف مهاجر خلال الخمس سنوات القادمة ، بعدها تكون الهجرة منوطة بموافقة العرب .
استجاب الفلسطينيون لخدعة بريطانيا ، فتوقفت الثورة ، وتشتت الثوار ، وعاد المتطوعون الذين قدموا من الأقطار العربية الى بلادهم ، لم يبق فصيلاً فلسطينياً واحداً مسلحاً ، في حين حافظت الوكالة اليهودية وبقية القوى السياسية على التنظيمات اليهودية المسلحة ، ومن أهمها كانت الهاغاناه والإتسل .
لم تمنع خديعة بريطانيا من خلال كتابها الأبيض الثالث ، استمرار حالات الانقسام داخل صفوف الفلسطينيين ، والمؤسف ان هذا الانقسام طال التنظيم الشبه عسكري الأول الذي أقامه الفلسطينيون لأول مرة بشكل أساسي ومدروس في نهاية الحرب العالمية الثانية ، فقد تقرر إقامة تنظيم شبه عسكري يحاكي التنظيم المشابه له في لبنان ، وعُرف باسم النجادة اللبنانية ، قرر الفلسطينيون نقل هذه الظاهرة تحت غطاء الفرق الرياضية حتى لا تعارض سلطات الانتداب اقامته .
كان الهدف الرئيسي من إقامة التنظيم النجادة توحيد صفوف عرب فلسطين والنهوض بهم وطنياً ، قومياً وثقافياً ، كما سعى هذا التنظيم الى تحرير الشباب من سجون التعصب العائلي والقبلي والطائفي ، والتركيز على الاجماع الوطني ، والانضباط والتدريب العسكري على أسس علمية ، أما الشعار الذي نادت به النجادة في فلسطين " بلاد العرب للعرب " و " تحيا فلسطين " .
رحب الآلاف من القيادات الشبابية بهذا المشروع الجديد الهام ، فسارعوا للالتحاق بصفوفه ، وقد انتشرت فروع فرق النجادة في غالبية المدن والقرى الفلسطينية ، أقيمت فروع رئيسية في كل من يافا ، حيفا ، غزة ، القدس ، عكا ، صفد ونابلس وغيرها ، أما في القرى فكانت قرية " سَلمه " الواقعة شرقي يافا أول من افتتح فرع للنجادة فيها .
أقيمت العروض الكبيرة لفصائل النجادة بالزي العسكري ، ثم تم تدريب المئات على الفنون العسكرية ، وعلى استخدام السلاح ، ومن بين القادة الذين التحقوا بهذا التنظيم في سن مبكرة صلاح خلف " أبو اياد " أحد قادة حركة فتح ، فقد ذكر في كتابه " فلسطيني بلا هوية " لقد وعيت النزاع العربي الصهيوني قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية ، وأنا ذاهب ذات يوم لزيارة أقارب لي في بلدة العميل ، الواقعة في منطقة تل أبيب ، شاهدت الى جانب الطريق شباناً من اليهود يتدربون على السلاح والفنون الحربية ، تساءل صلاح خلف بعد أن شاهد ورأى ما رآه : لماذا يستعد هؤلاء اليهود للحرب ؟؟ ومن تراهم سيحاربون ؟
لقد وجد الجواب كما يقول عند أحد اساتذته ، الذي قال له : هؤلاء يا أبني ينتمون الى منظمة الهاغاناة ، وهي جيش تابع للوكالة اليهودية ، أما عن علاقة صلاح خلف أبو اياد مع النجادة ، فيذكر في كتابه ( ولدت منظمة النجادة حديثاً ، قيل لنا أنها سوف تحارب الهاغاناه وكان يقودها محمد نمر الهواري ، وكان مدير مدرستي رشاد الدباغ ، أحد أعضائها المؤسسين ، فشجعني على الانضمام لقسم الفتيان فيها ، إضافة الى صلاح خلف ، انضم الى قسم الفتيان كثيرون من بينهم شفيق الحوت ومحمد أبو لغد .
في الفترة الواقعة ما بين نهاية سنة 1944 حتى سنة 1947 ، قدر عدد المنتسبين للنجادة حوالي خمسة آلاف نجاد ، كان من المفروض ان يأخذوا دورهم النضالي في مقاومة العصابات الصهيونية ، لولا الدسائس وعودة مرض الانقسام والخلافات ، لقد طلب المفتي من قيادة هذا التنظيم اعلان الولاء له ، استجابت قيادة النجادة لهذا الطلب وأعلنت ولاءها للمفتي ، لكن جمال الحسيني رئيس الحزب العربي التابع للمفتي ، لم يكتف بهذا الإعلان ، بل طلب من قيادة النجادة الإعلان بأن هذا التنظيم ينتمي الى الحزب العربي ، نكاية بحزب الدفاع الذي تديره عائلة النشاشيبي .
رفضت قيادة النجاة طلب الحسيني ، وأعلنت بأن هذا التنظيم ليس حزبياً ، فكانت بداية النهاية لهذا التنظيم دون ان يطلق طلقة واحدة لمنع وقوع النكبة .

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR