www.almasar.co.il
 
 

صالح أحمد (كناعنة): آخرُ القَطَراتِ مِن حُلُمِ النّدى

عن أيِّ لَونٍ في غُبارِ الدّربِ أسأل واللّونُ أمنيَةٌ تشَظَّت، ثمّ...

د. أحمد محمود إغباريّة: لا تنسانا "أبو العبد"

في طلاقته وذرابته، في أصالته وعمقه، كان المتحدّث الألبق، يجيد...

ميرال أحمد: صمت الحروف.. قصة قصيرة

حين تضيق الروح بأوجاع الزمان تعجز الكلمات أن تكتب حروفها...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  هل ستدلي بصوتك في انتخابات السلطات المحلية؟

نعم

لا

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

الإعلامي أحمد حازم: المنتجعات للراحة والاستجمام وليس للشجار... "خزونا الله يخزيهن"

التاريخ : 2017-07-07 09:16:56 |



أمضيت حوالي ثلاثين عاماً من حياتي في أوروبا وبالتحديد في ألمانيا، التي كانت عاصمتها برلين مقراً لي. فمنها كنت أنطلق إلى العالم، حيث زرت بحكم مهنتي الإعلامية الكثير جداً من دول الكرة الأرضية، وتعرفت على عادات وتقاليد مجتمعات كثيرة في هذا الكون. لكن أوروبا كانت نقطة أساسية في حياتي المهنية والإجتماعية ولا سيما العاصمة الألمانية برلين التي عشت فيها كمقيماً ومن ثم كمواطناً. وطيلة هذه الفترة لم أسمع عن أي حادث خلاف او أي حالة شجار بين عائلات ألمانية أو بين شباب ألمان، حتى أني لم أقرأ في الصحف ولم أسمع في وسائل إعلام أخرى عن مثل هذه الأعمال.
وما يحدث عندنا هو العكس تماماً. فلا يمضي أسبوع وأحياناً أقل من ذلك، إلاّ ونسمع عن شجار بين عائلات، وإذا بحثنا عن السبب نجده تافهاً. والمشكلة أن هذا الشجار كثيراً ما يؤدي إلى وقوع جرحى ونقلهم إلى مستشفى وحتى إلى موت شخص من أحد الطرفين المتشاجرين.
في منتصف شهر أبريل/نيسان الماضي، وكما ذكرت مصادر رسمية، حصل شجار بين عائلتين في مدينة سخنين أسفر عن اصابة ثمانية أشخاص بجراح طفيفة. وتبين فيما بعد أن سبب الشجار يعود إلى خلاف حول مكان ركن سيارة. تصوروا نحن في القرن الحادي والعشرين ويحدث خلاف حول "صف سيارة". إلى هذا الحد وصل بنا التخلف.
ثلاتة أشخاص بأعمار مختلفة تعرضوا لإصابات نتيجة خلافات وقعت بين عائلتين في بلدة المكر، كما أفادت تقارير الشرطة، وقامت طواقم إسعاف بتقديم العلاج السريع لهم، ومن ثم تم نقل المصابين الى مستشفى نهاريا لاستكمال العلاج. ويبدو أن طواقم الإسعاف في حركة دائمة هذه الأيام في الوسط العربي، الذي أصبح بلا شك مجتمع عنف بسبب ما يحدث فيه من ممارسات قتل وحالات شجار كثيرة.
في بلدة دير الأسد، كما تقول التقارير، أصيب قبل أيام شاب في الثلاثينات من عمره بجراح وصفت بأنها خطيرة إثر وقوع شجار في البلدة. وقدم طاقم طبي الإسعافات الأولية للمصاب حيث كان يعاني من جراح خطيرة في أنحاء متفرقة من جسده. وجرى نقل المصاب فوراً إلى قسم العلاج المكثف إلى المستشفى.
المنتجعات السياحية في الدول والمجتمعات الحضارية هي لقضاء فترة راحة واستجمام، لكن الأمر عندنا يختلف. فهذه المنتجعات ليست فقط للراحة وإنما للمشاكل أيضا. وقد جاء في تقارير الشرطة أن المنتجع السياحي "كفار بلوم" في منطقة القوارب المائية، شهد شجاراً بين مجموعة من شبان عرب أسفر عن اعتقال الشرطة لثلاثة شبان عرب من جسر الزرقاء بشبهة الضلوع في الشجار، والتسبب بجراح متوسطة لفتى من قرية بقعاتا، والذي تعرض للطعن خلال الشجار. الأمر المخزي والمعيب ان الشرطة ذكرت أن خلفية الشجار تعود لأعمال بلطجية.
ممارسات الخزي لشباب عرب تجاوزت حدود الوطن. فقد أفادت المعلومات بأن أحد فنادق منتجع مرمريس في تركيا، شهد شجاراً عنيفاً بين مجموعة شبان من الناصرة وشبا آخرين من منطقة وادي عارة. ويقول شهود عيان من أبناء جلدتنا تواجدوا في الفندق الذي شهد الشجار، ان المتشاجرين "الأبطال!؟" رموا بعضهم بالكراسي خلال الشجار وكأننا في تصوير مشهد لفيلم بطله "فريد شوقي ورجاله ومحمود المليجي وعصابته". فاستخدام الأيدي والكراسي ضد بعضهم البعض بشكل عنيف والشتائم على بعضهم الأخر أسفر عن تدخل رجال الأمن في الفندق، والذين استعانوا بدورهم بالشرطة التركية وطلبوا حضورها فوراً الى الفندق لفض النزاع، الذي كانت نتيجته إصابات طفيفة لأربعة شبان.
في يوم الحادث سألني جار مسن يهتم كثيراً بأخبار وهموم الوطن، تجاوز الثمانين من العمر عما جرى في مرمريس. وعندما أخبرته قال بألم وحسرة: " الله يخزيهن ... خزونا ". نعم هذا المسن عنده كل الحق.
في الماضي عندما كنا نقوم برحلات مدرسية إلى مناطق أخرى، كان أولياء أمورنا يقدمون لنا وصايا عديدة منها ان تكون سلوكياتنا مثالية، وعدم التسبب بحدوث مشاكل. وقد بقينا على هذه الحال حنى كبرنا. وصرنا نسمع نفس النصائح من الأهل: "ديروا بالكو بلا مشاكل" و "انتبهوا لحالكو خليكو مؤدبين" وغير ذلك من هذه النصائح المثالية.
لكن على ما يبدو فإن جيل اليوم جيل " الإنترنت و الآيفون والسامسونغ" لا علاقة له بالمثاليات بل بالتقنيات. وما يسمعه هذا الجيل من نصائح في أذنه اليسرى تخرج في نفس الوقت من الأذن اليمنى، لأن النصائح والمواعظ (في نظر هذا الجيل) لا قيمة لها بوجود " الواتس أب".

 

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR