www.almasar.co.il
 
 

المشهد: الحاجة نجديَّة أحمد سعيد مرعي في ذمة الله

انتقلت إلى رحمة الله تعالى، في قرية المشهد، صبيحة اليوم، الاثنين 23/10/...

الأديب والإعلامي حاتم الشهري / السعودية: الكتاب الأممي "البحر والصحراء" للشاعر الأديب وهيب نديم وهبة

الكتاب من عنوانه يحمل التضاد في اسمه فبحرٌ وصحراء وفيهما من التضاد...

الإعلامي أحمد حازم: في إسرائيل (الديمقراطية!؟) دم العرب مباح حسب الشريعة اليهودية

لائحة الإتهام، التي قدمتها النيابة العامة الاسرائيلية مؤخراً ضد...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  هل ستدلي بصوتك في انتخابات السلطات المحلية؟

نعم

لا

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

الإعلامي أحمد حازم: عندما يكون الكذب رمز الرجولة في المجتمع يتفشى العنف!

التاريخ : 2017-10-06 08:20:51 |



في السنوات القليلة الأخيرة، كثرت حالات الإجرام والعنف بشكل فظيع في مجتمعنا العربي بالداخل الفلسطيني. وكثيراً ما نسمع عن هذا الموضوع، من مسؤولين وقادة في هذا المجتمع، ومن ساسة ووجهاء وناشطين، وحتى من منظمات إنسانية واتحادات وجمعيات.


لكن كل ذلك لم يفد بأي شيء، ولا يزال هذا الموضوع حديث الشارع العربي. وأعتقد أنه سيبقى موروثا للأجيال العربية المتعاقبة.


المخرج المصري الوطني المعروف، علي بدر خان، الزوج الثالث للفنانة الراحلة سعاد حسني، قال لي خلال لقاء جمعني به في منزله في شارع الهرم في القاهرة، قبل سنوات عديدة، وكان الحديث يدور عن الفساد والعنف في المجتمع المصري: "لو سألنا كل عائلة في مصر عن سلوكيات أفرادها فسيقولون بدون شك انهم مثال يحتذى به، ولكن ما دام الأمر كذلك فمن أين يأتي الإنحدار الإجتماعي والعنف والفساد في هذا المجتمع؟!".


ونحن أيضاً لو قمنا بطرح نفس السؤال في مجتمعنا العربي، لوجدنا أيضاً نفس الجواب. وهنا تكمن المشكلة، والمشكلة هي في التربية من الأساس، أي التربية البيتية. فالطفل الذي يكبر مع العنف يتصرف بناءً على هذا الأساس، إن كان ذلك في المدرسة أو في الجامعة، وحتى في الممارسات الحياتية العملية.


لقد تعرفت على عادات وتقاليد شعوباً كثيرة في هذا العالم، بحكم عملي الصحفي، حتى وصلت إلى أدغال أفريقيا وعشت أياماً مع قبائل فيها، ولم أرَ هناك ما رأيته في مجتمعنا العربي. صحيح أن المدنية والعلمانية لم تأخذ طريقها إلى هناك بعد، لكن الطيبة والمصداقية لا تزال موجودة في هذه المجتمعات.


لم أرَ ولم أسمع عن أي مجتمع يرفع شعار الكذب عند الرجال، بمعنى أن الكذب رجولة، سوى في المجتمع العربي. فهناك مثل شعبي مشهور ومعروف عند العرب يقول: " الكذب ملح الرجال وعيب عاللي بصدق".. نعم، لقد اصبح الكذب في مجتمعنا رمزاً للرجل العربي!


ذات يوم، دعاني صديق لتناول طعام الغداء في بيته، للحديث حول موضوع إجتماعي معين. وبينما نحن في النقاش دخل إبنه عائداً من المدرسة، وعلى وجهه علامات توحي بحدوث مشكلة معه. فسأله الأب عن ذلك، فأجهش الإبن في البكاء قائلاً: "ضربني الأستاذ علي". وبدون أي سؤال عن السبب، سارع الأب إلى القول  بعصبية كبيرة: "ما تزعل يا حبيبي.. أنا بعرف كيف أربّيه، وكيف يمد إيدو عليك هالكلب؟!".


لم اصدق ما سمعته، خصوصاً وأن الأب نفسه ناشط في جمعية إنسانية. فنصحت الأب بالتريث وأن يعرف أولاً السبب ثم يتصرف، رغم علمي التام بأن المعلم غير مخول، بل وممنوع عليه ضرب التلميذ، مهما كانت الظروف.


وقد تبين لي فيما بعد أن الإبن استخدم العنف مع زميل له في الصف، وأن  الأب نفسه يستخدم العنف مع أفراد عائلته.


فإذا كان الأب كذلك، فإن الإبن سيسير على نفس النهج. ولذلك فإن السلوكيات في البيت تلعب دوراً هاماً في المجتمع. فإذا كانت العائلة تمارس حياة طبيعية خالية من العنف والفساد ويتصرف أفرادها بصدق، فلا شك في أن مستقبل العائلة سيكون سليماً وإذا كانت الممارسة غير ذلك فتلك مصيبة اجتماعية.


وما دام الشيء بالشيء يذكر، فلا بد لي من سرد حكاية، عشتها في مدرسة إبتدائية. فقد دعاني مدير المدرسة إلى "شرب  فنجان قهوة" صباحاً في مكتبه. وعندما قرع الجرس، رأيت تصرفاً من المدير، ويا لهول ما رأيت! فقد حمل عصاً بطول متر تقريباً، كان يطلق عليها هو نفسه وباعتزاز"عصا التربية"، ثم بدأ يلاحق التلاميذ هنا وهناك، للإصطفاف بنظام، ويقول لهم بصوت عال: "يالله يا اولاد الكلب.. يالله بسرعة"..! وعندما انتهى من مهمته "التربوية"، وجلسنا نشرب القهوة، قلت له بمزاح: "هل هذه تربية يا أستاذ؟!"، فأجابني: "أولاد كلب ما بيجو وما بفهمو إلا هيك بالضرب"..!!


فأي مربّ هذا مخوّل ومؤمّن على مستقبل أطفالنا؟!


وأي تربية هذه يعيشها الطفل في مدرسة، يستخدم مديرها العنف علانية، صباح كل يوم مدرسي؟!


فإذا كان التلميذ، منذ مطلع حياته، يعيش في جو عنف، فكيف سيتصرف مستقبلاً؟!


نحن في مجتمعنا العربي بشكل عام، وأنا لا أعمم هنا، لا نمارس أساليب تربية، بل أساليب تخويف وترهيب، ثم نسأل فيما بعد: لماذا يتفشى العنف في مجتمعنا؟


واضح انه ما دام العنف متجذراً في البيئة التي نعيش فيها، فانه لا يمكن لهذا العنف أن يزول. بالعكس من ذلك، سينتشر أكثر فأكثر.


المشكلة أن المسؤولين يتحدثون دائماً عن تفشي العنف، لكنهم لا يطرحون حلولاً لمعالجة هذا التفشي، رغم أني غير متفائل أبداً في إمكانية إيجاد حل للعنف في مجتمعنا العربي، الذي يعتبر الكذب "رمز الرجولة"...!!


 

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR