www.almasar.co.il
 
 

حشد واسع في ختام بيت العزاء بوفاة القيادي والإعلامي عبد الحكيم مفيد

شهدت خيمة العزاء بوفاة القيادي والإعلامي عبد الحكيم مفيد، في قاعة...

صالح أحمد (كناعنة): لا يترَجَّلُ الحُرُّ.. أخي حكيم الذي لم تلدهُ أمي

قلتَ: السّلامُ... ولم تَقُل أبَدًا... وَداعا.. يا أيُّها القلبُ الذي...

منتدى الإعلاميين ينعى الإعلامي عبد الحكيم مفيد ويقيم بيت عزاء له بغزة

نعى منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، الإعلامي والكاتب عبد الحكيم مفيد...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  حجم الزيادة على الحد الادنى للأجور

مقبول

لا يكفي

يجب مضاعفة الأجر في ظل غلاء المعيشة

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

الإعلامي أحمد حازم: إنتبهوا لفلذات أكبادكم ولا تتركوهم فريسة للانحلال الاخلاقي..!

التاريخ : 2017-11-10 08:56:09 |



أنا شخصياً أحب التنقل داخل المدينة في الباص. وعندما كنت أقيم في العاصمة الألمانية برلين، كثيراً ما كنت أترك السيارة أمام البيت وأتنقل في وسائل المواصلات، ولا سيما في الباص. وقد بقيت على عادتي حتى بعد عودتي إلى أرض الوطن.

صحيح أن الباصات في مجتمعنا العربي حديثة مثل باصات أوروبا، لكن سلوكيات بعض الناس الذين يتنقلون في الباصات في مجتمعنا العربي، ولا سيما تلاميذ المدارس، تختلف اختلافاً كبيراً عن سلوكيات الناس والتلاميذ في المجتمع الألماني. والفرق بين السلوكين مثل الفرق بين الليل والنهار حتى وأكثر من ذلك.   

كثيرة هي المشاكل التربوية التي يعاني منها مجتمعنا العربي، على رأسها العنف بشكل عام، بما في ذلك أعمال القتل والسطو. لكن ما لفت نظري في االفترة القليلة الأخيرة ظاهرتان: الأولى سلوكيات التلاميذ في الباصات، والثانية: العنف الكلامي بين تلاميذ المدارس إزاء بعضهم البعض، وحتى إزاء المعلم الذي من المفترض أن يحظى باحترام التلميذ وليس إهانته من قبل التلميذ. 

ذات مرة، ذهبت لزيارة صديق لي في إحدى القرى، وأعتذر من القارئ عن عدم ذكر اسم القرية لكي لا يتم فهمي خطأً. هذا الأمر تطلب مني أن أستقل الباص لسببين: أولهما  أن السيارة كانت مع إبني، وثانيهما لأني أفضل استخدام الباص على السيارة. وصادف أن كان عدد من التلاميذ في الباص، وقد صعد شاب إليه ولم يدفع الأجرة، ثم جلس على مقعد. فلفت السائق نظر التلميذ أن عليه دفع الأجرة. وكم كانت دهشتي كبيرة عندما قال التلميذ، الذي كان حسب تقديري لم يتجاوز سن السادسة عشر، للسائق: "ما بدي أدفع للسائق واعمل إلّي بدّك اياه". فقال له السائق: "لا عمّي.. بدّك تدفع مثلك مثل غيرك". فأجابه التلميذ وبكل وقاحة: "إعتبرها خاوة"..!

 وما هي إلا لحظات حتى اتصل بوالده، وتبين ذلك من خلال مكالمة هاتفية أجراها. وعندما نزل التلميذ من الباص كان والده مع شقيق له ينتظران في المحطة، ثم صعدا إلى الباص. وسأل والد التلميذ  السائق: "ليش بتتعدى على ابني؟!"، فشرح له السائق ما جرى بالتفصيل. ويبدو أن الأب اقتنع بما قاله السائق، لأنه نزل وأوسع إبنه ضرباً أمام الناس، إلا أنه لم يعتذر من السائق..!

حادثة أخرى كنت شاهداً عليها في باص آخر. كان في الباص الذي استقللته عدد من التلاميذ. ومنهم من كانت سلوكياته جيدة، لكن سلوكيات معظمهم كانت في منتهى الوقاحة، وكان بينهم تلميذات أيضاً.

كانوا  يجلسون على المقاعد، ثم يضعون أرجلهم بأحذيتهم على المقاعد المقابلة، وبعضهم يأكل سندويشات ويرمي بورق السندويش في الباص، أو يأكلون "مكسرات" ويرمون القشور داخل الباص.

ليس هذا فحسب، بل كنت أسمعهم  يتبادلون كلمات وتعابير يندى لها الجبين، لما فيها من عنف كلامي ووقاحة وقلة أدب. والشيء المخزي أن تلميذا نادى تلميذة ليريها فيديو على الإنترنت، فلما ألقت التلميذة أول نظرة على الفيديو قالت له مشمئزة: "قرف يقرفك.. واحد سافل!" ، ثم عادت إلى مكانها.

 لم ترق لي هذه المشاهد المؤذية والمخزية من تلاميذ وتلميذات يفترض أنهم شباب المستقبل. كان الباص مليئاً عندما صعدت سيدة مسنة، ولم يقف أحد من التلاميذ ليجلسها احتراماً لتقدمها في السن. ففعلت أنا ذلك وأجلستها مكاني. فقلت لهم: "عيب عليكو.. ليش بتحطو أرجلكو على المقاعد وبتوسخو الباص؟!". فوقفت تلميذة وأجابتني بوقاحة لا مثيل لها: "إحنا تعبانين وبدنا نعمل إلّي بدنا اياه، وما حدا دخلو فينا"..!

 تذكرت نفسي وأنا في عمرها كيف كنا نحترم من هم أكبر منا سناً، وكيف كنا نحترم أساتذتنا، في وجودهم وفي غيابهم، وقارنت بين سلوكيات التلاميذ أيام الزمن الجميل أيام احترام الآخرين، ولا سيما المسنين والمعلمين، وبين سلوكيات تلاميذ عصر العولمة والإنترنت و"البليفون" و"الواتس أب" وعصر الجينز المفتوح عند الركبتين وفوق الركبتين أيضا.

نزلت من الباص وأنا أقول في نفسي: يبدو أن الأهل بحاجة أولاً لتربية قبل الأولاد. فانتبهوا يا أولي الأمر لأولادكم، فهم فلذات أكبادكم..!!  

 

 

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR