www.almasar.co.il
 
 

تميم منصور: موقف الصحافة المصرية من الصهيونية في الفترة الواقعة ما بين سنة 1897- 1917

لا يمكن قراءة موقف الصحافة في مصر والكتاب المصريين من الحركة...

شوقية عروق منصور: رؤساء برائحة النفتالين

عندما رأيتهم معاً ، يقفون على منصة واحدة ، شعرت أنهم خرجوا من خزانة...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  حجم الزيادة على الحد الادنى للأجور

مقبول

لا يكفي

يجب مضاعفة الأجر في ظل غلاء المعيشة

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

تميم منصور: موقف الصحافة المصرية من الصهيونية 1897- 1917 (الجزء الثالث والاخير)

التاريخ : 2017-11-13 11:19:16 |



لم يقتصر تبرير موقف الحركة الصهيونية من الهجرة إلى فلسطين ، بالاعتماد والاستعانة باقلام كتاب ينتمون الى الجالية اليهودية في مصر ، الذين نجحوا باسكات المعارضين والحذرين من نوايا الحركة الصهيونية في فلسطين من الكتاب والصحفيين العرب ، خاصة من الشاميين ، تجاوز الصهيونيون هذه القضية، ونجحوا باستقطاب بعض الكتاب الفلسطينيين الى جانبهم.

 وكان أحد هؤلاء الكتاب "سليم قبعين" الذي عمل وكيلاً لصحيفة المؤيد في سوريا، وعمل مدرساً للغة العربية في مدرسة الاتحاد الاسرائيلي بمصر عام 1905 ، تصدى قبعين للكتاب الفلسطينيين الذين عارضوا الهجرة اليهودية الى فلسطين ، أعلن دعمه لهذا المشروع ، واشاد بالاستيطان اليهودي لبلاده .
اشارت الدراسات أن جميع الكتاب اليهود الذين دعموا موقف الصهيونية كانوا يعملون كفريق واحد ، وبصورة مدروسة ومنظمة ، بينما عمل الكتاب العرب الذين حاولوا التصدي للمشروع الصهيوني بصورة عشوائية ، منفردة ، لم تتوفر لديهم هيئة توجههم ، تزودهم بالمعلومات والحقائق ، ولم تكن لديهم رؤية مشتركة ، مما جعل آراءهم تتضارب ، واختلفوا بين مؤيد ومعارض ، وكان لذلك انعكاساته السيئة على الجمهور الذي اختلطت عليه الأمور .
ذكرت الدراسات أن الحركة الصهيونية في مصر والشام ، قدمت الرشاوى للعديد من الكتاب العرب ، كي يبرروا مواقفها من الهجرة في مقالاتهم الصحفية ، كما انه تم دفع مثل هذه الرشاوى للعديد من الصحف ، بما فيها بعض الصحف التي كانت تصدر في اسطنبول ، لقد لخص هؤلاء الكتاب المرتشون مزايا الهجرة اليهودية الى فلسطين ، في زيادة دخل الفلسطينيين من بيع اراضيهم ، وبيع محصولاتهم ودواجنهم لليهود .
كما أشادوا بارتفاع اسعار الأراضي ، وارتفاع أجر الفلاح الفلسطيني ، وايجاد فرص عمل له في المستعمرات اليهودية التي اقيمت ، خاصة خلال الهجرة الأولى 1882- 1904 وخلال الهجرة الثانية 1904-1914 أيضا حاول هؤلاء الكتاب ايجاد المبررات للهجرة اليهودية وأشادوا بمساعدة المهاجرين اليهود للفلاحين العرب ، وتعليمهم فنون الزراعة الحديثة والصناعة والتجارة وباقي الحرف المختلفة ، بالاضافة الى ازدياد العمران في فلسطين ، وضخ دم جديد الى فلسطين ، بفضل العنصر اليهودي رسول المدنية الغربية الحديثة .
هناك بعض الصحف التركية التي اشادت بالهجرة اليهودية الى الدولة العثمانية ، تمثلت هذه الاشادة في اسهام المهاجرين في تمويل خزانة الدولة ، وزيادة ما تحصله من الرسوم والجمارك والضرائب التي سيدفعونها .
هناك بعض الولاة العثمانيون الذين اداروا ولايات الشام ، والمتصرفيات حصلوا على رشاوى من الحركة الصهيونية ، مقابل تسهيل الهجرة ، ومنهم من ادعى أن المهاجرين اليهود سوف يسهمون أيضاً في الحفاظ على الأمن في بلاد الشام ، لأنهم سوف يشكلون في فلسطين منطقة عازلة امام المد القومي العربي الذي كان متنامياً ، خاصة في المدن السورية ، آمن هؤلاء الولاة بأن اليهود سوف يقدمون للدولة العثمانية خدمات مادية ومعنوية ، بفضل القروض والتبرعات مقابل عطفها على الأماني الصهيونية .
حاول الكتاب العرب خاصة من أهل الشام ، الاشارة في مقالاتهم في الصحف المصرية ، الى الأخطار الصهيونية ، وركزوا على نقطة هامة وهي ان زيادة عدد اليهود في فلسطين ، سوف يمكنهم من وضع يدهم على السلطة في البلاد ، وأوضح هؤلاء الكتاب بأن المستعمرات اليهودية في فلسطين أصبحت بالفعل تمثل دولة داخل دولة ، من حيث استقلالها الاداري واضطلاعها بمسؤولية الأمن فيها ، بعيداً عن سلطة الدولة العثمانية.
لقد أصبحت لهم طوابعهم البريدية الخاصة ، وأصبح لهم علمهم الخاص ومحاكمهم الخاصة ، الأمر الذي سوف يؤدي الى تقلص سلطة الدولة العثمانية ، وهذا بدوره سوف يؤدي الى تحويل وجود اليهود في فلسطين الى مشكلة قومية ، كبقية المشاكل القومية التي كانت تعاني منها الدولة العثمانية ، كالمشكلة الارمنية وغيرها .
المحزن والمؤسف حقاً ، ان مزايا الهجرة الى فلسطين كما تناولتها الصحف المصرية زادت من اضرارها ، بسبب دخول الصهيونيين ميدان الكتابة ، مثلاً نجد أن صحيفة الاهرام ، قد أيدت الهجرة اليهودية للاستفادة من مزاياها ، لكنها ربطت هذا التأييد بشرطين ، أولهما ان ينتشر اليهود في جميع الاقطار التابعة للدولة العثمانية ، وان لا يتركزوا في فلسطين ، كما طالبت هذه الصحيفة بحصول اليهود على الجنسية العثمانية .
أما صحيفة المؤيد ، فقد مالت إلى رفض الهجرة اليهودية ، لكنها سمحت للكاتب اليهودي نسيم ملول بنشر مقالاً مطولاً دافع من خلاله عن وجهة نظر الحركة الصهيونية بالنسبة للهجرة اليهودية .
أما صحيفة المقطم فقد سمحت لسليم قبعيين بنشر مقالات على صفحاتها ، شرح من خلالها عن مزايا الهجرة اليهودية الى فلسطين ، تحدث في هذه المقالات عن المستوطنات اليهودية في فلسطين ، وكتب مقالاً خاصاً قارن فيه بين العرب واليهود وبين القدس القديمة والقدس الحديثة .
وفي تلخيص لمجمل المقالات التي نشرت في المقطم وفي الفترة المذكورة 1897- 1917 ، فقد اتضح ان عدد الكتاب الذين عبروا من خلال مقالاتهم عن عدم معارضتهم للهجرة اليهودية الى فلسطين حوالي 70% ونسبة الكتاب الذين عارضوا الهجرة حوالي 30% .كشفت الدراسات ان الصحف المصرية الثلاث التي اهتمت بموضوع الهجرة الى فلسطين ، وهي الاهرام ، والمقطم ، المؤيد ، . اهتمت أيضاً بكشف الاساليب التي اتبعها اليهود لادخال المهاجرين الى فلسطين ، وفي التحايل على القوانين والفرمانات العثمانية . من هذه الاساليب : رشوة الحكام العثمانيين والتواطؤ معهم ، إغراء الفلاحين والسماسرة العرب بالأسعار المرتفعة ، تقديم رشاوى لعدد من القناصل الاجانب في الدولة العثمانية لإصدار شهادات تؤكد بأن اليهود أجانب من حقهم شراء الأراضي داخل الدولة العثمانية ، اعتماداً على ما ورد في ( خط همايون الشريف) الذي اجاز للأجانب تملك الأراضي في الدولة العثمانية.
عندما لمس القادة والاعيان العرب في بلاد الشام ان عملية بيع الاراضي لليهود آخذة بالازداد ، توجهوا للسلطان العثماني عبد الحميد الثاني سنة 1876- 1909 خاصة وان هذا السلطان لم ينجح في سد أبواب هجرة اليهود بسبب حالة الفوضى والفساد ، طلبوا منه اغلاق ابواب الهجرة ، لكنهم لم يوفقوا في هذه المطالب بسبب وصول الاتحاديين الى السلطة ، وتوثيق العلاقات بينهم وبين اليهود ، وبسبب مساعدة الآخيرين لهم في الثورة ضد السلطان عبد الحميد ، وبدأت تظهر الدلائل على وجود تواطؤ فيما بين الصهيونيين والاتحاديين بالنسبة لفلسطين .
المصادر :
1- ابراهيم دسوقي - صحافة الحزب الوطني - القاهرة 1985

2- تيسير ابو عرجة - جريدة المقطم - جامعة القاهرة - 1978

3- راجية أحمد قنديل - صورة اسرائيل في الصحافة المصرية - القاهرة -1981 .

4- سليمان سالم صالح - جريدة المؤيد - القاهرة -1985

5- ابراهيم عبده - جريدة الاهرام - دار المعارف بمصر ، 1951

6- أحمد عطية - القاموس السياسي ، القاهرة 1980 .

7- آرثر جولد شميت - الحزب الوطني المصري - القاهرة سنة 1983 .

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR