www.almasar.co.il
 
 

غداً الثلاثاء.. اضراب في كافة المدارس الثانوية بقرار من منظمة المعلمين

علم مراسل صحيفة وموقع "المسار" قبل قليل، انه تم اقرار اضراب في كافة...

هبوعيل ام الفحم يوقع مع المهاجم تيمور أفيطان ليعزز الحلقة الأمامية

عزز المهاجم تيمور أفيطان، بايعاز من المدرب الجديد باروخ ساعر والمدير...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  حجم الزيادة على الحد الادنى للأجور

مقبول

لا يكفي

يجب مضاعفة الأجر في ظل غلاء المعيشة

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

عوض عبد الفتاح: مرة اخرى عن اخلاقية الالتزام بالعهود

التاريخ : 2017-11-13 14:16:38 |



في عام ٢٠٠٢ ، كنت خارجا من مقر المحكمه العليا الاسرائيليه ، بعد استجوابي ، امام ثلاثة قضاة في اطار لجنة آور ، عن دوري في هبة القدس والاقصى ، بتهمة المشاركة في قيادة عملية التحريض على الهبه التي اجتاحت الخط الأخضر ردا على الانتفاضة الفلسطينيه الثانيه عام ٢٠٠٠ ( بالاضافة الى استجواب عزمي بشاره ، والشيخ رائد صلاح ، وَعَبَد المالك دهامشة في وقت سبق ) . اتصل بي الدكتور عزمي بشاره ، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي والنائب في الكنيست ، و طلب مني القدوم الى مكتبه داخل الكنيست ، للمشاركه في لقاء طلبه السيد شوقي خطيب ، رئيس المجلس المحلي في يافة الناصره ، وأحد قادة الجبهه الديمقراطيه للسلام والمساواه ، بخصوص الحديث معنا عن ضرورة تنفيذ تفاهم بخصوص التناوب على رئاسة اللجنه القطريه للسلطات المحليه العربيه ، والتي تصبح أتوماتيكيا رئاسة للجنة المتابعه لشؤون المواطنين العرب ، وفق ما ما كان متعارفا عليه آنذاك . أجبته باني افضل ان يكون الاجتماع في الناصره وليس فِي داخل الكنيست . فاجابني ان شوقي ألح على اللقاء وانه وصل . وأضاف : طالما انت هنا في القدس تعالى الى المكتب . والحقيقه انه كان قد مر حوالي خمس سنوات على مشاركة الحزب في انتخابات الكنيست دون ان ادخل الى المبنى . 
على الرغم اننا كحركة ابناء البلد كنّا من المبادرين الرئيسيين لإقامة التجمع و والانتقال من المقاطعه الى المشاركه في الانتخابات ، في ظروف ما بعد أوسلو مع امتناع ممثلي الحركه عن الترشح للكنيست على الأقل في المرحله الاولى ، لم أكن نفسيا مهيئا لدخول هذا المبنى . هي مسالة شخصيه ومرتبطه بذهنية تعودت على المقاطعة لفترة طويله . طبعا ، الأداء المذهل الذي قدمه عزمي بشاره وقدرته على تحويل منبر الكنيست الى ساحة مواجهه وصدام أيدلوجي يمس صميم الدوله اليهوديه ، وهو امر غير مسبوق ، خفف التخوف من ان تتكرر معنا تجربة من سبقونا الى كسر هذا التابو اذ صح التعبير ، بل عزز القناعه التي رسونا عليها آنذاك ، بخوض هذه التجربه رغم كل التناقضات المتضمنة فيها . على كل حال ، وان كان هذا ليس السياق ، ربما حان الوقت لاعادة النظر في المشاركه ، بعد كل المتغيرات الخطيره الجاريه بتسارع في سلوك وبنية نظام الابارتهايد الكولونيالي ، وفِي ظل سلوك بعض العرب الذين حولوا عضوية الكنيست الى وظيفه وليس رساله ، والمشاركه فيها الى دين وليس وسيلة نضاليه يمكن ان نستفيد منها كشعب مضطهد في مرحله معينه ويمكن ان تضرنا في مرحلة اخرى . 

وعودة الى الموضوع .

 

يذكر ان الانتخابات التي جرت لانتخاب رئيس اللجنه القطريه للسلطات العربيه المحليه عام ١٩٩٨، أسفرت عن تساوي الأصوات بين السيد شوقي خطيب والسيد محمد زيدان ، رئيس مجلس قرية كفرمندا آنذاك : ٢٨ صوت لكل واحد منهم . لم يكن للتجمع تمثيل في هذه الهيئه اذ كان لا يزال حزبا جديدا ، وبالتالي لم نحضر عملية الانتخابات ولم نشهد على التفاهم الذي حصل كبديل عن اجراء جولة انتخابات ثانيه لحسم الامر لصالح احد المرشحين . ولكننا كنّا ممثلين في لجنة المتابعه : انا والدكتور عزمي . وعلمنا انه تم الحديث عن تقاسم فترة الرئاسه ، دون ان يكون اتفاق مكتوب وموقع . ومرت الايام وكاد اغلبيه الممثلين في اللجنه ينسون هذه المساله. 
ونظرًا لاهمية وخطورة الموضوع اذ كان جو من الاستياء داخل صفوف الجبهه لعدم تنفيذ التناوب في موعده بدأ ينتشر وينعكس على العلاقات الداخليه للمؤسسة التمثيليه العربيه ، حسمت ترددي بخصوص مكان اللقاء ، وذهبت الى مكتب الدكتور عزمي بشاره ، بعد ان مريت بعملية التفتيش الروتينيه على مدخل مبنى الكنيست ، حيث وجدت شوقي منتظرا عنده للتداول بشأن الموضوع وتوضيح موقفنا . فقد كان قادة الجبهه ومنهم شوقي خطيب ، بدأوا يلمحون الى ان التجمع غير معني بتنفيذ التناوب ، مع انه لم يكن احد منهم قد اتصل بِنَا بخصوص هذا الموضوع ، والاستفسار منا مباشرة . وللتذكير فقد كنّا جميعا أحزابا وجماهير نعيش ، ومشغولون ، بتبعات وإفرازات الانتفاضه والهبه الشعبيه داخل الخط الأخضر ، اولها سقوط الشهداء والمقاطعه اليهوديه ، الاقتصاديه ، للوسط العربي ، وحملات التحريض الجنوني و التعامل معنا على اننا جزء من العدو الفلسطيني خارج الخط الأخضر . 
في مناخ هكذا كنّا نحتاج الى اعادة تنظيم صفوفنا واستخلاص العبر من تجربة الهبه الشعبيه البطوليه لفلسطينيي ال ٤٨ ، خاصة وان هناك أصوات اجتماعيه وسياسه واعلاميه بدأت ترضخ لحملة التهديدات والتحريض الاسرائيليه ضد المواطنين العرب وقياداتهم وتقيم خيم التعايش المزيف في محاولة لإفراغ الهبه من مضمونها الوطني والكفاحي . كنّا ، كحركة وطنيه وكشعب نحتاج الى اكبر قدر من الوحده والتعاضد وسد الثغرات التي يمكن ان تسهل على العدو المرور منها لإضعافنا ومنعنا من استثمار نقاط القوه التي تجلت في هذه التجربه الكفاحيه ، البطوليه والاليمه. 
بدأ السيد شوقي خطيب ، حديثه معنا بالتعبير عن شعور بأننا غير معنيين بتنفيذ التناوب ، و وتمنى ان يكون مخطئا . وهو شكا من ان السيد محمد زيدان لا يبدو انه معني بذلك . لم تكن لدينا اي علاقه خاصة من السيد زيدان ولم نفتح معه هذا الموضوع . كانت علاقتنا به طبيعية مثل الجميع .
في اللقاء ، كنّا صريحين معه تمام الصراحه . أكدنا له اولا اننا مع تنفيذ العهود وسندعم تنفيذ هذا التفاهم ، مع اننا لم نكن شريكين فيه ، ولا حاضرين في الاجتماع ، وقلنا له ان لدينا ملاحظات على مواقفه ، ومن الضروري ان تسمعها لأنك ستصبح رئيس لجنة المتابعه وهي المظله التمثيليه التين تشارك فيها جميعا . 
ملاحظة الدكتور عزمي كانت كالتالي : لدينا تقدير انك ناعم جدا في مواقفك تجاه المؤسسه الاسرائيليه ، وهذا لا ينسجم مع المناخ الكفاحي الذي رسمته الجماهير العربيه بدمائها ، نحن في مرحلة جديده من الوعي الوطني لا بد من ترجمته في موسسات وطنيه قويه . هو رد على الدكتور عزمي بهدوء ونفى ان يكون متجاوبا مع الاسرائيلين بخصوص التوجه نحو الاعتدال . 
اما ملاحظتي ، فكانت : انا عضو ممثل عن التجمع في لجنة اعادة بناء لجنة المتابعه ، ويدور منذ اكثر من أربع سنوات نقاش شديد وصعب حول تصورات البناء ، والجبهة هي التيار الوحيد الذي يعارض بشده تحويل اللجنه الى هيئه تمثيلية ممأسسه ويمنع التقدم ، وهي وأصرت ، على لسان عصام مخول آنذاك ، امام جميع أعضاء اللجنه ، ان اللجنه يجب ان تبقى كلجنة تنسيق مع تحسين طفيف . وقلت له انك في خلال كل هذه النقاشات والمداولات ، التي كانت تدور بعد نقلها من لجنة اعادة البناء الى الهيئه العامه للجنه المتابعه ، لم اسمع منك صوتا ، مما يعطيني انطباع اما انك معارض لاعادة البناء او انك غير مكترث. 
لم يطل الاجتماع اكثر من نصف ساعه ، تبادلنا الاّراء والملاحظات ، وانتهى الاجتماع بصوره وديه ومريحه ، ولم نضع شروطا لدعمه . لأننا نحترم الاتفاقات والمواعيد ونحترم الكلمه ، فالقضية لا تهم حزبا او افرادا بل شعب باكمله . وقبل انتهاء اللقاء صرح أمامنا بعد ان يصبح رئيسا للجنة المتابعه بانه سيواصل العمل على اعادة البناء للجنة المتابعه . 
بقي السيد شوقي خطيب لحوالي تسع سنوات رئيسا للمتابعة ، دون ان يحصل اي تحول حقيقي في مبناها . وللامانة يسجل له انجازا واحدا هاما غير تقليدي ، الا وهو إصدار وثيقة التصور المستقبلي . ولكنه لم يعمل على تطبيق اي منها ولا زلنا ننتظر تطويرها وتنفيذها وهي مهمه باتت ملحه وملحه جدا . وفِي رايي ورأي الكثيرين لا تزال المتابعه تدار بالطريق نفسها ، رغم كل الجهد الذي يبذل ، لكنه لا يبذل في الاتجاه الاستراتيجي الصحيح . و كنتيجة لذلك ، ولأسباب اخرى تتعلق بكل حزب على حده ، نشهد تأكلا بالحضور الشعبي ، والجاهزيه الكفاحيه ، و فقدان لمشاركة وتفاعل الاجيال الشابه .

 

استمرار فضيحة التناوب في المشتركه .

 

أعتقد انه يكفي ما ذكرنا أعلاه للتدليل من خلال المقارنه على ما وصلت اليه الجبهه من تدهور في مجال الالتزام الاخلاقي بالعهود وبالمسؤوليه الوطنيه، وما يجب عمله فورا وبدون تأخير . هذه المساله ليست حول خلافات سياسيه او ايدلوجيه ، بل مسأله اخلاقيه ، ومسألة جوهريه تتعلق بأس وقواعد العمل المشترك . كما انه يكفي ان نشير الى موقف الحركه الأسلاميه الجنوبية ، الاخلاقي ، بخصوص تنفيذ التناوب لندلل على هذا التدهور لدى اعرق تنظيم حزبي بين فلسطينيي الداخل ، ويقف على رأس اهم تنظيمين تمثيليين عربيين ، لجنة المتابعه والقائمة المشتركه . 
في الواقع تعاني أصلا القائمه المشتركه من ثغرات جديه في طريقة عملها وفِي خطابها وفِي طبيعة العلاقات الداخليه . وقد يكون لكل مركب مأخذ وانتقادات على الاخر ، والتجمع ليس معصوما عن الأخطاء مثل اي حزب او حركة اخرى . وهذا امر طبيعي . و لكن التجمع الذي كان الأكثر حماسا وقناعة ، سياسيا واجتماعيا ، لفكرة المشتركه ، بل اعتبره القابله النظرية والفكريه لها ، كان يتوخى مسارا اخر لها ، يَصب في تشيد الحركه الوطنيه الموحده لفلسطينيي الداخل ، من خلال تطوير و ترجمة وثائق التصور المستقبلي لتصبح لهذه الحركه قاعده ماديه وثقافيه وتعليمية واقتصادية راسخه تمكن الشعب من الصمود والتطور من خلال تحقيق مستوى عال من الاعتماد على الذات ، و تمكنه من مقاومة جرائم هدم البيوت وتشريد أصحابها .
انه لامر محزن انه بدل ان تجري الجهود الفكريه والعمليه والنقاشات المعمقه للتقدم نحو هذا الهدف الاستراتيجي ، يشغلنا البعض بقضية صغيره تكاد تكون تافهه اذا ما تعاملنا معها بكونها تتصل بمقعد في برلمان نظام الابارتهايد الصهيوني الذي يذهب بَعضُنَا اليه بكم هائل من التناقضات الاخلاقيه والوطنيه . 
وأُفصح الان عن موقفي وعن موقف اخرين من قيادات الحزب ، في الاجتماعات الداخليه ، تجاه هذه المساله ويتلخص : ليذهب المقعد الى الجحيم ، ولنقلب الطاوله ، وليبدأ العمل على أعادة رسم قواعد ومقومات السياسه العربيه لفلسطينيي ال ٤٨ ، بعيدا عن التناحر على التمثيل في كنيست إسرائيل. انها فرصة لاعادة الاعتبار للشارع والى الاجيال الشابه المتوثبه ، وللعمل الشعبي الذي ندرك انه يحتاج الى ابداع كبير وجهد فريد ، ولكنه بات الخيار الأساسي الملح بعد كل هذا الركون الى الكنيست والطابع التنسيقي للجنة المتابعه . ليتحمل المسئوليه الاخلاقيه والوطنيه امام الناس من خرق المواثيق ، ومن فَرَّط بالقائمه المشتركه كأحد الاطر الوحدويه ألهامه ، وأحدث شرخا قد يصعب رتقه في ظل استمرار هذا السلوك ، فهل احد يسمع ! 
لقد آن الاوان لتغيير المسار .

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR