www.almasar.co.il
 
 

تميم منصور: قراءة عاجلة في صفحات انتخابات السلطات المحلية في وسطنا العربي

لا تزال أهمية وقيمة ودور السلطة المحلية في مدننا وقرانا ، تحتل حيزاً...

الطيرة: "العرب بين الوحدة والانفصال".. جديد الكاتب تميم منصور

صدر حديثاً عن دار "الوسط" في رام الله ودار "الشوقيات" للإعلام كتاب...

تميم منصور: أنا جاسوس إذن أنا موجود

عذراً ديكارت لأني قمت باستغلال فلسفتك " أنا أفكر إذن أنا موجود " لأني...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  بعد فوزه برئاسة بلدية ام الفحم.. هل تتوقع من د. سمير محاميد ان يحدث التغيير المنشود؟

اكيد

اشك في ذلك

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

تميم منصور: هنا محطة الشرق الأدنى للإذاعة العربية

التاريخ : 2017-12-13 11:56:12 |



وهي محطة البث الثانية - أو الاذاعة التي نشطت في فلسطين منذ عام 1941 ، توقف بثها في فلسطين عام 1947 ، وتوقف البث بصورة نهائية عام 1957 عندما كانت تعمل وتبث من جزيرة قبرص.

محطة الشرق الأدنى : هكذا اتفق على تسميتها ، والشرق الأدنى هو المصطلح الجغرافي والتاريخي والسياسي الذي يضم القسم الغربي من قارة آسيا ، فقد اتفق المعنيون على تقسيم الشرق بسبب اتساع مساحاته إلى منطقتين ، هما الشرق الأدنى ، ويضم المناطق الغربية من قارة آسيا ، من حدود ايران ، العراق ، سوريا الكبرى ( سوريا فلسطين لبنان شرق الأردن ) الجزيرة العربية ، وتركيا .

أما الشرق الثاني ، فهو الشرق الأقصى ، ويضم ما تبقى من مناطق قارة آسيا ، لكن حصل تغيير في العصر الحديث ، فقد استبدل اسم الشرق الأدنى ، باسم آخر هو الشرق الأوسط ، وقد اضيفت مصر إلى هذا الشرق ، مع العلم أن الغالبية العظمى من مساحة مصر يقع في قارة أفريقيا .

وعندما أنشأت محطة اذاعة الشرق الأدنى ، كانت برامجها الى الناطقين بلغة الضاد في هذه المنطقة بصورة خاصة .

يذكر الكاتب " فهمي شما " وهو من أوائل الذين عملوا في اذاعة الشرق الأدنى ، أنه دار لغط كبير واشيعت حكايات وقصص لها علاقة بإنشاء محطة اذاعة الشرق الأدنى . غالبية الروايات تشير بأنه مع نشوب الحرب العالمية الثانية ، بين الأنظمة الفاشية والنازية من جهة ، وبين الحلفاء من جهة ثانية ، شعر كل فريق منهم أنه يتحتم على كل واحد منهم اقامة منبراً اعلامياً ، اذاعياً ينقل فكره واخباره ومبادئه ، فبعد ان تأكد قيام ايطاليا بإنشاء محطة اذاعية تبث باللغة العربية سميت " راديو باري " قررت بريطانيا أن تُنشىئ محطة اذاعية عربية تبث أخبارها واخبار الحرب الطاحنة ، لأن بريطانيا كانت تعتبر العرب حلفاءها ، لأنها كانت تسيطر على غالبية المناطق العربية في الشرق الأوسط .

من الأسباب التي شجعت بريطانيا على اقامة محطة بث ثانية بعد اذاعة " هنا القدس " قيام الاتحاد السوفياتي وفرنسا بإنشاء محطات للبث تذيع باللغة العربية عام 1939 .

يجزم " فهمي شما " بأن اذاعة الشرق الأدنى أول ما انشأت في مدينة جنين بفلسطين ، بسبب تواجد قيادة القوات البريطانية ، وارادتها بريطانيا أن تكون سرية ، لكن مجال إنشاء محطة اذاعية معنية بالانتشار ، لا يمكن أن يتحقق في بلد صغير ، يبعد مئات الكيلو مترات عن أي ميناء أو أية مدينة كبيرة من مدن فلسطين ، فكان لا بد من البحث عن مدينة تتوفر فيها الامكانيات الفنية والمادية ، ويسهل فيها سبل الاتصال والمواصلات ، وسبل الصناعة والأفق الجغرافي والاجتماعي .

وفي جنين كما يقول الكاتب تلك المدينة الصغيرة ، نشأت أول محطة ،وعمل بها خيرة رجال القلم والفكر والادارة والفن، فقد ضمت آنذاك الأديب الكاتب اسحاق موسى الحسيني ، والشاعر الوطني علي السرطاوي والكاتب راتب الشامي والاستاذ أحمد عسة من سوريا والاستاذ والمربي المعروف أحمد جرار .

من بين الاجانب الذين بادروا الى اقامة اذاعة الشرق الأدنى رجل نيوزلندي الأصل ، انجليزي التبعية ، وهو رجل عسكري برتبة كولونيل مسلم الديانة يدعى " شمس الدين بن الحاج " مثقف ثقافة عليا ، أبلغ هذا النيوزلندي مستمعيه ، بان هذه الاذاعة ستكون عربية خالصة ، وسوف يكون جميع موظفوها عرب ، وهي من العرب وإلى العرب ليس فيها أجنبي غيري ، واعترف أمامهم بأن هذه الاذاعة ليست لبريطانيا وحدها ، بل هي لكل الحلفاء ، ونحن نريد أن نجعل من هذه الاذاعة عربية اسلامية جديرة بنشر التعاليم الاسلامية والعربية ، إلى جانب الاخبار والاحاديث والموسيقى العربية .

بدأ العمل حثيثا في انشاء الاذاعة ، لكن أثناء البث واجهت العاملين في الاذاعة صعوبات ، منها تشويش اجهزة اللاسلكي في القاعدة البريطانية على أجهزة الارسال ، وعدم توفر قطع صغيرة الاذاعة بحاجة لها في مدينة جنين ، لذلك بدأنا نفكر بالانتقال الى مدينة كبيرة وعامرة في فلسطين ، أو الى امارة شرق الاردن .

كانت هناك عدة احتمالات قمنا ببحثها، فالقدس كانت فيها اذاعة فلسطين الحكومية ولكن ماذا عن عمان ؟! أجرينا مقابلة مع الملك عبد الله ، رحب بالفكرة ، ولكن أجاب : طلباتكم الفنية لا تتوفر في مدينة صغيرة مثل عمان ، وهذه حقيقة لأن عمان لم تكن في حال عمراني متطور أفضل من جنين .

اتجهنا في تفكيرنا الى مدينة حيفا ، قابلنا الكثير من رجالاتها ، أمثال طاهر قرمان ورشيد الحاج ابراهيم وغيرهم ، هنا أخفقنا أيضاً ، ذلك ان اليهود كانوا يسيطرون على الكرمل ، وما أحاط بالجبل آنذاك من اراضي وعمارات .

اتجهنا بعد ذلك الى مدينة صفد لكننا اخفقنا مرة أخرى في تحقيق غاياتنا ، لان صفد كانت في تلك الايام لا تختلف عن جنين ولا عمان ، في النهاية تقرر أن تنقل الاذاعة الى مدينة يافا الفلسطينية ، ففيها جميع المتطلبات ، من كهرباء ومواد صناعية وغيرها .

اتفق على اختيار اعلى نقطة في المدينة ، وهي " حي الحلوة " المطلة على البحر ، فيها بنايات لا بأس بها ، أثناء اقامة محطة البث أخذ الصهاينة يهددون ويتوعدون بانهم سوف يقومون بتدمير المحطة ، بعد مضي عدة أسابيع على العمل بإنشاء محطة الاذاعة ، أعلن رسمياً عن افتتاحها ، كانت المحطة بحاجة الى اعلام من رجال الأدب والدين والفن والموسيقى .

من بين الذين ساهموا وعملوا في المحطة ، قدري طوقان والعالم عبد الحميد السائح والصحفي المعروف الشيخ عبد الله القلقيلي ، والاستاذة عيسى البندك ، والدكتور نقولا زيادة وهاشم الجيوسي ويوسف حنا ومحمود الخيمي وجورج خوري وغيرهم كثيرون ، أمثال الأديب طه حسين وابراهيم المازني وأحمد أمين والدكتور حسن ابراهيم حسن ، عميد كلية الآداب بجامعة فؤاد الأول في مصر .

ومن رجال الفن ، استقبلت محطة اذاعة الشرق الأدنى مطرب الجيل محمد عبد الوهاب وليلى مراد ، والمغنية اسمهان وليلى حلمي وفريد الأطرش والفنان نجيب الريحاني وفرقته وامينة رزق ويوسف وهبي وغيرهم من مشاهير الفن .

من شرق الاردن عمل في المحطة ضياء الدين الرفاعي وبسام عازر وجميل حداد ومن فلسطين أيضاً أحمد جرار ومحمد الغصين وشفيق نبيل وصبري الشريف - كتبت عن صبري الشريف مقالات مطولة الأديبة غادة السمان ، حيث أصبح مخرجاً وتعاون مع المطربة فيروز- .

ومن بين المذيعين الذين عملوا في الاذاعة الروائي الشهير منير شما وابراهيم عريقات ، وصبحي أبو لغد ، موسى الدجاني ومحمد بيبي الذي أصبح فيما بعد مديراً للقسم العربي في الاذاعة البريطانية .

واجهت العاملين في الاذاعة صعوبات كبيرة ، تتعلق بحراسة الاذاعة استعانوا بهذا الأمر بالأمير عبد الله فأرسل لهم كتيبة من الجيش الاردني لحماية الاذاعة .

 

انت ممنوع من التعليق من قبل الادارة