www.almasar.co.il
 
 

مصرع الشاب نسيم محمود سليمان (18 عامًا) من المشهد بعد انقلاب سيارته قرب الرينة

لقي المأسوف على شبابه نسيم محمود سليمان (18 عامًا) من المشهد مصرعه بعد...

ام الفحم: الحاج تيسير محمد حسين عيق اغبارية (ابو محمد) في ذمة الله

انتقل الى رحمته تعالى في ام الفحم، الحاج تيسير محمد حسين عيق اغبارية...

ام الفحم: الحاجة فوزية علي محمود قاسم محاميد (ام محمد) في ذمة الله

انتقلت الى رحمته تعالى، عصر اليوم في ام الفحم، الحاجة فوزية علي محمود...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  حجم الزيادة على الحد الادنى للأجور

مقبول

لا يكفي

يجب مضاعفة الأجر في ظل غلاء المعيشة

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

محمود تيسير عواد: احوال متبدلة وحالات ثابتة!

التاريخ : 2018-02-04 16:36:44 |



 

على حين غرة جاء الشتاء، بعد ان طال انتظارنا له وحل في موعد متأخر عن موعده الاصلي، وعلى الرغم من الزخات التي هطل بها علينا بين الفترة والأخرى، بقيت انا ذلك المتفائل بالرحمة القادمة. فلطالما خالجني احساس، والهام رباني بالخيرات الآتية، ولطالما صدقني، غالب الأحيان، وعده حدسي.. سبحان الله تبارك في علاه.
لطالما انتظر معشر الكتاب والشعراء، أصحاب الإحساس المرهف منهم، المخضرمون أصحاب الباع الطويل في هذا المجال الممتع، او أصحاب الأقلام الواعدة الشابة، فصل الشتاء، من اجل ان يخطّوا بابداعاتهم لوحات خالدة على وقع حبات المطر، ولينظموا ابيات شعرهم بحسب الحان الشتاء الموضوعة بتناغم ومهنية عالية، لا نشاز فيها او خلل.
ولكن، كانت في كل مرة تأبى مزاجيات بني البشر، المتقلبة كطرفة عين، إلا التنغيص والتنكيل والتخريب على سكينة الشتاء المتأخر قدومه، وصفوه رغم عواصفه وبرده، ورغم الحفر المتفتحة كفوهات البراكين في شوارعنا المتهالكة، او رغم شلالات المياه التي اجتاحت بعض بيوت المواطنين، على حين غرة، حين أووا الى فراشهم، نهاية الأسبوع المنصرم، قبل ان ينغص اهمال وعدم جهوزية ابن آدم لاستقبال أحوال الطقس العاصف، ليلتهم الشتائية تلك.
وماذا بعد ان اجتاحت بيوتنا العاصفة من كل شباك، ومنفذ متاح لها، من مزاريب الاسطح ربما، او من خلال فتحة صغيرة هنا وهناك، تركت سهوا للتهوية، ربما فكل الأخطاء واردة، فلم يبخل مطر العاصفة الأخيرة على أي منا بخيره الجزيل. فمنهم من كتب قصيدته المنتظرة اخيرا، او مقاله ولوحته الأدبية المتناغمة وهطول المطر، ومنهم من وقع في مطب عميق لتتعطل مركبته، ومنهم من غرق بيته، بعد ان عجزت البنى التحتية هنا في هذه المدينة المتهالكة بناها التحتية مرة أخرى، او ابعد في قرانا المهمشة عن استيعاب ذلك الكم الهائل من المطر والخير الغزير.
فالشكر لك يا رب كما ينبغي لعظيم وجهك وجلال سلطانك، ولكم يا أيها القائمون على امورنا، ولاة الامر بأجر، لا بالتطوع حاشا لله، لا ادري كيف اشكركم، فقد عجز لساني في هذه الاثناء عن شكركم.. ربما في مناسبة أخرى تحل فيها عقدة لساني فتفقهوا قولي...!
وما الغرابة في ذلك؟! فلأظعن مكاني مكانهم والمقصود مكانهم، حاشاك يا قارئي العزيز، ولاة الامر بالأجرة المدفوعة، ممن أوكلوا مهمات معالجة امورنا الطارئة، وغير الطارئة، وقت المحن والشدائد، وقت العواصف المتوقعة، وغير المتوقعة. فكل ابن ادم خطّاء، وما هم الا بشر ككل البشر. سألتمس لهم، ولاة امورنا القائمين على جباية الضرائب بالأجرة طبعا والموكلين على صيانة البنى التحتية والشوارع المشهورة بفوهات براكينها، تلك الشوارع التي ملتها مركبات المواطنين التعساء المساكين، او "الغلابا" بلغة ابن البلد الأصيل. ولكن أي الاعذار سألتمسها لهم، ولم اضع مكاني، حاشا لله، مكانهم ؟! فما انا إلا ابن الشعب الذي ابكته هفوات وزلات وأخطاء وعدم اكتراث ولاة امرنا لمشاكلنا، وبالجملة، وهي التي باتت لا تعد ولا يحصوها أرشيف ورقي كلاسيكي، او أرشيف رقمي حديث!
كل هذا يا ربنا، تباركت في علاك، ولكن كيف لك ان تلمح أيها الكاتب والناقد، او أيها الحالم الحامل على اكتافك المرهقة هموم الناس وآلامهم، كل ذلك وقد اعددت عددتك من أقلام وأوراق مزوقة ومزخرفة لنظم اجمل الابيات الشعرية او كتابة قصة رومانسية على وقع حبات المطر المنهمر، الذي اختلس الدخول الى بيوتنا، قبل ان يعد ولاة امرنا طواقم طوارئنا او غرف عملياتهم بجهوزية كاملة؟! كل ذلك قبل ان يحضر أصحاب القرار في الغرف المحصنة، المكيفة والمعدة بشتى صنوف الراحة والتنعيم والتدليل، معداتهم الثقيلة تحسبا لأي طارئ لا سمح الله، او تفاديا لانسدادات في مجاري الصرف الصحي، والعذر من أصحاب الحس المرهف، لا سمح الله وقدر. كل هذا قبل ان تطفو كتب ودفاتر وأقلام وملابس أطفالنا المذعورين فوق شلالات المياه، المخترقة جدران غرفهم، الجمعة الأخيرة، عنوة ودون ان تطرق الباب!
كل هذت بل وأكثر، واني لتعجز اقلامي عن وصف هول الكارثة، بعيد العاصفة التي انجرفت انا شخصيا عن غير قصد الى أحد فوهاتها المفتوحة في شوارعنا، كشاهد حي على تقاعس ولاة الامر عن التحضير لمثل هذه الأيام الثقيلة القصيرة. وإنها لتعجز كل عبارات التأنيس والتهويل والتضخيم والمبالغة عن وصف كل الذي شاهدته، وشاهده غيري من الناس المصابة، دون ان نلمح تلك الطواقم المنطلقة بحسب توجيهات غرفة العمليات المقامة على شرف العاصفة الأخيرة!
شكرا لكم! اخجلتمونا بكرمكم، كما اخجلنا الشتاء بعطفه وخيره الوفير. ولكن شتان بين كرم الشاء وفشلكم الذريع في استقباله، فالعذر منكم، معاليكم، ونستميحكم عذرا مع ان العيب فيكم، وليس في شتائنا.
اخجلتمونا، لقد حلت عقدة من لساني أخيرا، فعساكم أيها المتقوقعون في ابراجكم العاجية، أيها الجالسون براحة بال حول موقد حشوته اخشاب شجرات كينا مدرسة "الجرف / ابن سينا" بحي المحاجنة في ام الفحم، المقطوعة عنوة قبيل العاصفة بصلف وبلا وجه حق، علكم أخيراً تفقهون قولي...!!

 

 

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR