www.almasar.co.il
 
 

شاكر فريد حسن: من دفتر الذكريات

تلعب الكلمة الملتزمة والقصيدة المقاومة دورًا تعبويًا وثوريًا...

شاكر فريد حسن : هل الوضع يتجه نحو انتفاضة فلسطينية جديدة..؟!

تصاعدت حدة المواجهات في الضفة الغربية بعد الاعدامات التي نفذتها قوات...

شاكر فريد حسن: الأستاذة روزا سمعان والاهتمام بالتراث الشعبي الفلسطيني

يتعرض تراثنا الشعبي الفلسطيني الى الاستهداف الصهيوني، وتعمل...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  بعد فوزه برئاسة بلدية ام الفحم.. هل تتوقع من د. سمير محاميد ان يحدث التغيير المنشود؟

اكيد

اشك في ذلك

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

شاكر فريد حسن: ربوا بنيكم علموا...!

التاريخ : 2018-03-06 11:16:11 |




مجتمعنا العربي هو مجتمع ذكوري اضطهادي قمعي تسلطي عنفوي، لا يؤمن بحرية الفرد، ولا حرية الفكر، ولا حرية المجتمع، ولا حرية المرأة، ولا بالتعددية واحترام الرأي الآخر، ويفتقد لثقافة الحوار والتسامح والسلم الأهلي.
لننظر ما يجري من تعنيف للنساء، وقتل متواصل على خلفية ما يسمى زورًا وبهتاناً"شرف العائلة"، ما يذكرنا بالعصر الجاهلي ووأد البنات، عدا القتل الذي اصبح لا يطاق، كونه بات يوميًا، وذهب ضحيته الكثير من الشباب في عمر الورود. أما عن الخاوة والسرقات فحدث ولا حرج.
ظاهرة العنف هي سرطان ينهش جسد مجتمعنا، ومنتشر وممتد ومتغلغل في العمق، وسببه يعود الى انعدام التنشئة والتربية البيتية، فالمدرسة البيتية هي الأساس، وثمة آباء وأمهات لا يعيرون الانتباه لسلوكيات أطفالهم في المرحلة العمرية المبكرة، وذلك نتيجة انغماسهم في اشغالهم والتزامات الحياة، فيعودون منهكين ومتعبين، فينامون ويشخورون ، دون ان يسألوا أبنائهم ماذا فعلوا خلال يومهم.
وطبعًا لا أنكر البيئة ودورها وتأثيرها على الطفل، فضلاً عن الثقافة السائدة في أيامنا، ثقافة الاستهلاك، والمغريات المنشرة في الأسواق، اضافة الى حب المال واللهاث وراءه، والانحطاط الاخلاقي والفكري، وتراجع الثقافة والوعي والقراءة، ومظاهر التفاخر والتباهي، كل ذلك هي عوامل لها أثرها على وعي وسلوك ومستقبل الطفل.
ولذلك فهنالك ضرورة ماسة للانتباه والاحتراس لفلذات أكبادنا، أولادنا وبناتنا.
ربوا أولادكم وبنيكم على الفضيلة ومكارم الأخلاق والقيم وحب العلم والقراءة والثقافة والمعرفة، اصغوا بجوارحكم لنبضاتهم، وعاملوهم بالحسنى، فالعنف يولد عنفًا، والضرب لا يفيد بل يزيد الطفل عنادًا وانحرافًا أكثر، واعملوا بقول الشاعر:
ربوا بنيكم، علموهم، هذبوا
فتياتكم، فالعلم خير قوام
والعلم مال المعدمين اذا هموا
خرجوا الى الدنيا بغير حطام.
نسأل الله الخير والصلاح لمجتمعنا، ولمستقبل أولادنا وبناتنا، وليتوقف الرصاص اليومي والعنف المستشري في جسد هذا المجتمع، والله من وراء القصد.

انت ممنوع من التعليق من قبل الادارة