www.almasar.co.il
 
 

مشيرفة: الحاج أحمد فريد صالح جبارين (أبو محمود) في ذمة الله

انتقل الى رحمة الله تعالى صباح اليوم الحاج أحمد فريد صالح جبارين (أبو...

قانون جديد يزيد عدد البلدات اليهودية الممنوحة صلاحية منع العرب من السكن

صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع، اليوم الأحد، على مشروع...

النوم لساعات إضافية يزيد احتمال أمراض القلب!

ذكرت دراسة عالمية، نشرت في مجلة القلب الأوروبي، أن النوم أكثر من 8...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  بعد فوزه برئاسة بلدية ام الفحم.. هل تتوقع من د. سمير محاميد ان يحدث التغيير المنشود؟

اكيد

اشك في ذلك

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

محمود زيد (ابو هيثم): عبرات في رحيل العم قاسم زيد..!

التاريخ : 2018-03-06 19:20:03 |



رحمك الله يا عمي الغالي، واسكنك فسيح جناته، لقد افتقدناك وافتقدنا وجودك بيننا.. رحمك الله يا صاحب القلب الحنون، لقد اشتقنا اليك والحزن يملأ قلوبنا والدموع تغرغر من عيوننا. لقد ودّعك محبوك والحزن يغمر قلوبهم، وها انا صابر على فراقك. والله كلما آتي لبيتك وانظر الى مكانك اتخيلك تمر أمامي، فقد اشتقت للجلوس معك!

 

عمي مهما تحدثت عنك لن اوفيك حقك. عشت طيب الذكر، وودعناك بمزيد من العزة والكرامة والفخر.. عشت طيبا القلب، ليّنا معطاءً، حكيماً، صلباً عصياً على الكسر.. اشتقت لاقول لك: "هلا يا عمي.. وشو اخبارك؟"، وانت ترد على سؤالي: "الحمد لله". اشتقت لتقبيل رأسك، ولسماع صوتك.
عمي، يا من اتسمت حياته بمكارم الاخلاق، ودعناك وواريناك التراب بالدمع والحزن، وكنت تعرف كما كانت وستبقى محبتك خالدة في قلوبنا.
كان العم قاسم زيد (ابو سامر)، رحمه الله، يملك قلباً متسعاً للجميع، واباً حنوناً، ووجهاً مبتسماً. وعندما كان يتحدث كنت تغيب من عالم الى عالم آخر، تتعايش فيه واقعية الامتثال والرمز الانساني الصادق. لم اره يوما متذمراً، اذ كان الامل يعلو ابتسامته فيشعرك بها، وكان اباً واخاً وصديقاً. لم يعرف الكبرياء والغرور، فقد كان متواضعاً مع الجميع.
عمي.. ان كنت بعيداً عنا جسداً فانك باقٍ دائما في قلوبنا. نم قرير العين، ايها العم الغالي، فلقد تركت بيننا من نالوا من سموّ تربيتك، واستمدوا من كرم اخلاقك الكثير. وكما يقال: لا تموت ذكرى رجل خلّف وراءه انجالاً كراماً، نالوا حسن التربية وتزينوا بعظيم الاخلاق.
ونحن يا عمي، ابناءك وابناء اخيك، لن نتوانى عن اكمال مسيرتك والتحلي بخصالك.. وداعاً ايها العم الباقي في قلوبنا وفي ذاكرتنا.
يا راحلاً عن هذه الدنيا وتاركاً
ذكراك باقية وأنت مخلدُ
قد لا نراك ولا ترانا انما
في القلب رسمك لم يزل يتجددُ
فان رحلت عن الحياة فلن
تغيب عنا فشمسك مضيئةُ

بكت عيوننا وجفت دمعها على فراقك، كيف لا وكنت سنداً لأبنائك وعائلتك وكل من عرفك؟! كيف لا يبكيك الصغير والكبير؟! كيف لا يبكيك مسقط رأسك ام الفحم وأهلها الطيبون؟! مهما كتبت عنك يا عمي ستقف الكلمات عاجزة عن التعبير، ونتركك بيدي الرحمن وعيون الله التي لا تنام.

يوم فارقنا وغاب عنا حبيبنا في لمح البصر، غابت اجمل ابتسامة بين البشر لذاك الوجه البشوش الضاحك للجميع.. صاحب القلب الطيب قد رحل. احقا قد اخذك القدر؟! سمعت خبر وفاتك وما زالت اذني تكذب الخبر وعيناي في تساؤل: احقا اخذك القدر؟! تسابقت مع الموت فسبقك ذاك القدر. لقد خلفت وراءك سمعة حسنة، زكية برائحة المسك، وأناساً غير مصدقين ذاك الخبر من عمق محبتهم لك، كيف لا وأنت الذي كنت كريماً معطاءً، وصاحب قلب بريء كالأطفال، وذا وجه ضاحك للجميع دون سواء.
عمي قاسم العزيز.. ان غابت روحك فستبقى بيننا وفي ذاكرتنا محفورا كالنقش في الحجر. لقد رحلت عنا وتركتنا نواجه رحيلك الذي نزل علينا كوقع الفاجعة والصدمة، التي لا زالت لصفعاتها اثر على وجوهنا، ونحن نسترجع ذكرياتنا معك وعطفك وحنانك ومزاحك.
ركبت قطار الموت، ورحلت بعيدا مسرعاً تاركاً الدنيا متجهاً نحو محطة الآخرة. وها قد مرت على فراقك اسابيع معدودة وما زلنا لا نصدق ما حدث.. لقد تركت بيننا فراغاً كبيراً وألماً وجرحاً عميقاً وحزناً لا ينتهي ومكاناً لا يمكن لأحد ان يملأه احد غيرك. فانت حي فينا وصورتك ترافقنا اينما ذهبنا، لانك لم تغب عن اذهاننا وذاكرتنا، فكل شيء حولنا يذكرنا بك، كلماتك ونصائحك، وصوتك الذي ما زال يهمس في آذاننا.. فلقد كنت رجلا مثقفاً وواسع الاطلاع في مختلف مجالات الحياة، وكنت رجلاً بمعنى الكلمة، يشهد على ذلك القاصي والداني، وكل كان يقرأ مقالاتك الجادة سواء في الغة العبرية او اللغة العربية.
وأخيراً، فإننا نؤمن بقضاء الله وقدره، ونسأل الله تعالى ان يبدله داراً خيراً من داره واهلاً خيراً من اهله، فالموت طريق كلنا سالكوه لأنه حق علينا جميعاً، وان كان قاسياً علينا. ونحن، عائلة زيد الكيلاني في ام الفحم والخارج، نعجز عن الشكر لكل من تفضل بتعزيتنا ومواساتنا برحيلك، وندعو الله ان لا يفجعهم بعزيز.
يا عين صُّبي غزير الدمع مدرارا ** علَّ البكاء الغزير يطفئ النار
غاب الوجيه فثكلته دوحة الكرم ** غاب العميد فهاج الحزن اعصارا
العم قد غادر الدنيا وغادرنا ** كأنما الموت فيه يطلب الثارا
والناس من حوله تبكيه صامتة ** ترجوه طورا وتأسى منه اطوارا

 

انت ممنوع من التعليق من قبل الادارة