www.almasar.co.il
 
 

باسم التميمي: ابنتي عهد تعرضت لتحرش لفظي خلال التحقيق

كشف والد المعتقلة عهد التميمي، باسم التميمي، اليوم الاثنين، النقاب...

شوقية عروق منصور: الكاوتشوك لنا والمرايا لنا وليس لهم الا الصمت

لم يترك الشعب الفلسطيني وسيلة للمقاومة تعتب عليه ، إلا وقام بها...

محامية عهد التميمي: موكلتي تعرضت لتحرش جنسي من قبل عناصر الشاباك!

قدمت جافي لاسكي محامية الفتاة الفلسطينية المحتجزة في السجون...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  حجم الزيادة على الحد الادنى للأجور

مقبول

لا يكفي

يجب مضاعفة الأجر في ظل غلاء المعيشة

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

تميم منصور: من عصر الانحطاط الى عصر الظلمات

التاريخ : 2018-04-09 19:07:46 |



أثناء مرورنا العلمي وقراءتنا عن عصر الانحطاط الذي ظهر بحياة العرب السياسية خلال العصور الوسطى ، خاصة بعد سقوط الامبراطورية العباسية عام 1258م ، كانت مشاعرنا تنتفض من شدة التأثر ، إلى درجة الشعور بالحزن والاحباط ، انحطاط سياسي واجتماعي وثقافي ، هل يعقل بعد هذا الازدهار والسبق العلمي في بغداد والقاهرة وقرطبة ودمشق يكون هذ التردي الى القاع ؟؟

التساؤلات تلاحق بعضها ، لماذا ؟ أين الشعوب العربية ؟ هل جاءت الى المدن المذكورة شعوب أخرى ؟ التساؤلات تتوالى : لماذا  لا تتمرد الشعوب على الامراء وشيوخ الفتن المتشدقين الذين صنعوا ديانات جانبية ، تحولت بعد ذلك إلى طوائف ، سنة شيعية ، خوارج ، جبرية ، قدرية ، معتزلة ، أشعرية ، صوفية ، وغيرها من الطوائف ، كان السؤال الأكثر قساوة : كيف يمكن لإمراء أو حكام عرب القيام بدعم الفرنجة  والمغول لاحتلال الأراضي العربية ؟ ؟

في الاندلس هناك امراء عرب مسلمون قدموا الدعم للقوى المعادية لاستمرار الوجود العربي ، بعد أن دام هذا الوجود ثمانية قرون ،في المشرق العربي ، ساند العديد من الامراء العرب الصليبيين للبقاء في المناطق التي احتلوها، وقدموا لهم الدعم لاحتلال مصر كما فعل " شاور " ، واحتلال دمشق كما فعل الأمير " فخر الدين " نكاية بشقيقه " علاء الدين"  .

اعتبرنا هذه الاحداث عابرة ، وبأن عصر الانحطاط الذي مر به العرب عابراً ، ولم ولن يتكرر ، خاصة بعد ان مرت الاقطار العربية بتحولات هامة ، وحصلت في النهاية على استقلالها من بداية أواسط الاربعينات من القرن الماضي ، حتى سنة 1970 ، آمن الكثيرون أن الانقسام الجيوسياسي الذي خطط له المستعمرون سوف يكون قفزة لإصلاح هذا الغبن ، نعم ولى عصر الانحطاط وحل محله عصر الاستقلال ، لكن سرعان ما تبدد هذا الحلم ، لأن الاستقلال تحول من احتلال الدول الامبريالية الى احتلال حكام واسر مالكة تمثل الاستعمار الجديد  بكل جوانبه .

نعترف بأن العرب في اقطارهم يعيشون في عصر يفوق عصر الانحطاط ، أنه عصر " الظلمات " السياسية والاجتماعية ، هذا العصر يخدم الحكام ويقهر ويحطم الشعوب منذ عهد الاستقلال حتى اليوم ، لا تزال الشعوب العربية مقهورة ، محاصرة ، ثرواتها منهوبة ، فكرها مصادر ، حريتها محاصرة ، تطورها لا يفي باحتياجاتها الحياتية ، 22 دولة عربية عاجزة عن صنع جهاز حاسوب واحد ، أرادها الاستعمار ان تبقى قوة استهلاكية لمنتوجاته وأسلحته ، فكان له ما أراد .

غالبية الأقطار العربية واقعة تحت سيطرة حكام مستبدون ، حكمهم وراثي أو رئاسي أبدي ، هذه الأنظمة ملتزمة بما خططته الصهيونية وأمريكا وبريطانيا أن توجه حرابها الى بعضها البعض ، أو الى شعوبها ، المغرب غارق في الفساد وفي حالة نزاع وصراع مع الجزائر ومع موريتانيا ، ومع جمهورية الصحراء ، أما الجزائر فإن استمرار رئيسها في السلطة اصبح عاراً على كل مواطن جزائري ، لأنه رئيس عاجز لا يقوى على السير ، مع ذلك يرفض التنازل عن شهوة السلطة ، كما فعل الرئيس التونسي بورقيبة .  ليبيا حولها الحكام العرب الى " لوابي " وكل واحدة من هذه " اللوابي "  لها عاصمتها ، وميليشيا خاصة بها ، والسودان رئيس هذا البلد " البشير" مضى على حكمه ربع قرن ، أعاد الاوضاع في بلاده الى الوراء عشرات السنين ، لم يكتف بالحروب الاهلية التي أثارها في بلاده ، بل أصر تحت طائلة الدين تحويل جيشه الى مرتزقة يقاتلون الشعب اليمني ، مقابل فتات من أموال السعودية ، وفي الايام الاخيرة اراد البشير ان يثبت ولاءه للعصابات التكفيرية ، فقد صرح بأن في مقدوره احتلال دمشق ، لو وافقت السعودية على ذلك.

هل هناك ظلمة عربية سياسية أكثر سواداً من هذه الظلمة ، الشعب في السودان في حالة غياب ، كالشعب المغربي والمصري وبقية الأقطار العربية ، الشعوب في هذه الدول تركض الى الوراء ، هاربة من الجوع والفقر ، ليس لديها وقت كي تتذكر حكامها ، وماذا يفعلون بها ! الدين الذي ينادي به الأزهر في مصر والبشير في السودان ، أدى الى هجرة مئات الألوف من الشباب اما الى اسرائيل ، أو عبر البحار ، في هذا الهروب يطبقون المثل الذي يقول " من الدلف لتحت المزراب " .

أما مصر نبض العرب السابق ، فهي غارقة حتى أذنيها في غياهب الظلمات ، ظلمتها أكثر سواداً بفضل وجود الحاكم بأمر أمريكا والسعودية واسرائيل ، الطاغية السيسي فيها نجح في سرقة ثورتين متتاليتين ، أنه حاكم مزاجي وهذا يزيد من خطورة استمراره في السلطة ، انه يتخبط ، صادر كافة الحريات ، الصحافة والاحزاب وطلاب الجامعات وعمال المصانع والنقابات ، جميعهم محاصرون ، والكل يتساءل كيف لا زال يسيطر على شعب تعداده 90 مليون نسمة ، لولا أن هذا الشعب في حالة غياب .  زعيم يتنفس من رئة الاستجابة لمطالب اسرائيل وامريكا والسعودية ، اسرائيل لا تريد منه سوى قمع الذين يرفضون التطبيع والاستمرار في حصار غزة والتنسيق الأمني ، امريكا والسعودية يريدان الابتعاد عن محور المقاومة ، وعدم اعادة العلاقات مع سوريا ودعم العدوان على اليمن ، من داخل الظلمات التي تحاصر الشعب المصري استطاع السيسي ان ينسج مسرحية هزيلة ، اسمها انتخابات الرئاسة ، كي يستمر في مخططه الاستبدادي  استغل كون الشعب المصري في عزلة عن نفسه وعن حكامه ، لا يفكر سوى بمآسيه ، وكيف سيواجه طوابير الخبز والغاز والحصول على المياه النقية للشرب .

عصر الظلمات الذي تعيشه مصر اليوم فريد من نوعه ، لم تشهد مثله من قبل سوى زمن الاحتلال البريطاني .

أما حكام السعودية ومشيخات " القراد " التي تلتصق بها كي تساعدها على الاستمرار في امتصاص دماء شعوبها ، السعودية لا يؤمن حكامها من بني عنيزة بشيء اسمه شعب ، الشعب بالنسبة لهم هو الخنوع وطاعة أولى الأمر ، ليس من حقه ان يعرف وأن يسأل أو يحتج ، كل ما يهم حكامها أن تسوق المواطنين الى المساجد للصلاة ، كي ينالوا قسطهم من تخدير الأئمة .

أصبح الحديث عن السعودية وحكامها فيه نوع من الخجل ، لأن عقلية حكامها وخضوع شعبها لا يناسبان هذا العصر ، انهم أداة امريكية ، معادية لكل أنواع الحريات ولأي نوع من المساواة ومقدرات المملكة تذهب لإشباع نفوذهم وملذاتهم، وليس الى الشعب الغارق أكثره في الفقر  .

 ان عزاءنا بأن الظلم والظلمة والظلمات عاجلاً أم آجلاً سوف تنقشع لأن هذه هي حتمية التاريخ ، واذا الاجيال الحالية العربية لم تحظ بهذا الانقشاع ، فان اجيالاً أخرى سوف تحظى بشروق شموس كثيرة تبدد سحب هذه الظلمات ، كما بددتها في أوروبا والعديد من دول آسيا وأمريكا اللاتينية ، لقد انتصر الشعب الياباني على طغيان الامبراطور ، وانتصر الشعب الصيني بفضل الاشتراكية على الاقطاعيين وانتصرت الشعوب في فنزويلا وكوبا وغيرها على طغيانها .

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR