www.almasar.co.il
 
 

نضال محمد وتد: مواجهة غير شفافة لن تفضي للنجاح

اعتاد الكاتب والأديب الفلسطيني الراحل، أميل حبيبي، في سنوات الأخيرة...

د. صلاح كساب محاميد: المرحوم د. مصطفى قاسم محاميد.. البسمة الخالدة!

ما هذا الطيف الهنيء الذي يرافقني ، يقذعني ، يركلني ، يلهمني يثيرني...

جمعية سنابل المجد تكرم الكاتبة نبيهة راشد جبارين والدكتور محمد أبو سلومة جبارين أبناء قرية زلفة

أقامت جمعية "سنابل المجد" في قاعة الأحلام بقرية سويسة احتفالا تكريميا...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  ما الهدف من تشديد الغرامات على البناء غير المرخص في البلدات العربية؟

منع تطورها عمرانياً

معاقبة المواطنين العرب

فرض قانون الناء والتنظيم

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

د. محمد حبيب الله: في ذكرى مرور (32) سنة على وفاة الدكتور سامي مرعي (3/6/1941 – 9/4/1986).. الملاك الحارس (أنا وسامي)

التاريخ : 2018-05-05 22:28:57 |



سامي مرعي علم من أعلام الفكر التربوي الفلسطيني الحديث، وكان أول عربي أنهى الجامعة العبرية في موضوع التربية للقبين الأول والثاني ومن أوائل العرب الفلسطينيين الذين أكملوا دراستهم للقّب الثالث ال (ph.D) في التربية في أمريكا... اشتغل معلمًا في أول حياته بعد تخرّجه من دار المعلمين في يافا (1960) ثم محاضرًا في جامعة حيفا في كلية التربية وفي دار المعلمين في حيفا وقد عمل لفترة قصيرة مفتشًا للتعليم الخاص في المدارس العربية... اشتهر عالميًا وكتب المئات من المقالات باللغة الإنجليزية في موضوع تخصصّه "المحرومون ثقافيًا" وذهب مبكرًا بعد ترك بصماته العميقة في مجال "التفكير الإبداعي".
لقد اختْرتُ لهذا المقال العنوان "الملاك الحارس" لأن حديثي فيه سيكون حول "سامي" أخًا وصديقًا وَفيًا وحارسًا لي، وصاحب فضل كبير في شقّي طريق العلم لي حتى الدكتوراه في أمريكا. فكان بالنسبة لي على طول هذه الطريق ملاكًا حارسًا يأخذ بيدي كلّما تعثّرتُ في طريقي، فيرفعني في طلب العلم درجة بعد درجة، ولولاه لما وصلت إلى ما وصلت إليه من حياتي من تعلّم في الجامعة العبرية للقبين الأول والثاني، إلى تعيني محاضرًا في جامعة حيفا، واستكمال دراستي للقب لثالث ال (ph.D) في التربية في جامعة ولاية ميشيغان في أمريكا... لقد تخرّجنا أنا وسامي مع الفوج الأول في دار المعلمين (1960) ثم اشتغلنا معلمين كلٌّ في بلد آخر، وكانت تجمعنا في دار المعلمين صداقة متينةٌ.
ان لاختياري عنوان "الملاك الحارس" لهذا المقال قصة رواها لي صديق على سبيل النكتة. هذه القصة تتحدث عن شخص كان كلما نوى السفر، وفي كل ليلة تسبق كلٌ سفرة، كان يظهر له شخص في الحلم وبلباس أبيض وينهاه عن السفر في اليوم التالي لأن كارثة ستحدث وستقضي على كل من يشارك في هذه السفرة، في البر أو البحر أو في الجو. وكان هذا الشخص يتحقق من حدوثِ ذلك لكل من شارك في هذا اليوم. إلى أن جاء يوم كان ينوي فيه السفر وقبل أن يختفي هذا الملاك، استوقفه هذا الشخص وسأله: من أنت؟ ولماذا توليني كل هذا الاهتمام وتحميني في كل مرة من الموت؟ فقال له: أنا ملاكك الحارس الموكل بك. وعندها سأله: وأين كنت حضرتك عندما نويت الزواج؟ وعندها اختفى "الملاك الحارس" دون أن يُجيبه على هذا السؤال. والفرق بين قصة "الملاك الحارس" وهذه، حكايتي مع "سامي" الذي اخترت له هذا العنوان لمقالي هذا ان "الملاك الحارس" في القصة التي أوردتها كان يتجلّى أمام من يحرُسُه ويحذره من كل مكروه كان سيحدث له إذا سافر، فيمتنع عن السفر ويتحقق في اليوم التالي ان ما حذّره منهُ حصل فعلاً، فتُكتب له بذلك النجاة، أما "سامي مرعي"، ملاكي الحارس، فكان يظهر لي كلّ مرّة يحصل فيها لي مكروه في مسيرتي التعليمية فيأخذ بيدي ويعوّضني عن هذا المكروه بشيء أجمل وأحسن، فيتحقّق بذلك المثل الذي يقول "ربّ ضارة نافعة" والآية الكريمة "عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم" وان المثل الذي يقال عندما يتلقى شخصٌ صفعة على خدّه أو كفًا على وجهه عندما يقول الضارب "بُضُرْبَكْ كفّ بَوَصّلك مكّة"، كنايةً عن شدة الضربة وبعد المكان الذي يمكن أن توصله إليه الضربة فيجيب المضروب "والله بِتكون الحِجّة على يَدّك" أي تكون هذه الضربة سببًا في حجّ المضروب إلى مكّة. وفي هذا مكسبٌ كبيرٌ له... وما حدث لي في حياتي بعد أن كنت معلمًا في مدرسة عين ماهل الابتدائية ونائبًا للمدير فيها وذهابي للجامعة العبرية للتعلّم للّقبين الأول والثاني ثمّ انتقالي بعد تَعلّمي أربع سنوات في الجامعة العبرية إلى دار المعلمين في حيفا معلمًا ومرشدًا تربويًا وتعيني في مدرسة التربية في جامعة حيفا محاضرًا ثم السفر لأمريكا وحصولي على شهادة الدكتوراه من جامعة ولاية ميشيغان.. كل هذا كان سببه أخي وصديقي وملاكي الحارس سامي مرعي. وما كان يحدث لي معه انني وبعد تلقّي الضربة في كل مرّة على الخد الأيمن كنت أحصل على "قبلة" على خدّي الأيسر. كانت "الضربة الأولى" التي تلقيتها في عين ماهل، عندما حدث ما حدث لي في المدرسة (1964) ومع الشاباك وحين جرّدتني وزارة المعارف من لقب "نائب مدير" وحوّلتني إلى معلم عادي... عندها ظهر لي "الملاك الحارس سامي مرعي" الذي وبعد ان سمع ما حدث لي، قام بتسجيلي في الجامعة العبرية، دون أن أدري، والذي لازلت أذكر كلماته ترنّ في أذني بعد أن سمع ما حدث "ولك يلعن أبو... إنتِ لازم تكون هون!" ذاكرًا اسم الجلالة ومشيرًا إلى كوني طالبًا متميزًا وزميلاً له، في دار المعلمين في يافا، كان هذا عقب ما حدث لي على خلفية عدم موافقتي لرجال الأمن في الانضمام إلى اللجنة المعينة التي كانت تنوي وزارة الداخلية إقامتها بديلاً للمجلس المحلي الذي كانت السلطة تنوي إقامته ورفض القرية ذلك. وعلى خلفية ما حدث لي في درس اللغة العربية في الصف الثامن، عندما أعطيت طلاب الصف "سؤال وظيفة بيتية: "ما هي أمنيتك في الحياة"؟ لأحمد أمين... فكانت إجابة أحد الطلاب في حينه "أمنيتي أن أكون ضابطًا في جيش التحرير الفلسطيني"، وبالرغم من انني تناولت هذه الإجابة بالتحليل، والإشارة إلى إننا نعيش مواطنين في دولة إسرائيل وان واجبنا السعي نحو إحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، إلا أن مدير المدرسة آنذاك لم يهدأ باله إلا بعد أن عرّج في طريقه إلى البيت في الناصرة، على مكتب الحاكم العسكري، وإبلاغه بنصف حقيقة ما حدث أي بإجابة الطالب فقط دون أن يذكر كيف عالجت الموضوع، فما كان من الحاكم العسكري ومن أجل تأديبي وعدم انصياعي لطلب الشاباك أن أكون عضوًا في اللجنة المعينة ועדה קריאה بالإيعاز لرجل الشاباك (جيمي) بمعاقبتي على التّهمة الكاذبة وتلبيسي "مخالفةً أمنيةً. والإيعاز لمفتش المدرسة آنذاك السيد رائف الزعبي أن يزورني في اليوم التالي ويفحص الأمر ويتصفّح دفاتر الوظيفة للطلاب للتأكد من ذلك وبأن تعليمي فيه ما يخالف أمن الدولة... لقد رفع المفتش في حينه تقريرًا بذلك لوزارة المعارف، "القسم العربي"، وهذه بدورها أرسلت لي رسالة تتجاوب فيها مع توصية الشاباك. وكانت الرسالة عبارة عن إنذار خطّي لي جاء فيه "ننذرك بشدّة على ما فعلت، ونعتبر ما قمت به مخالفة أمنية"، وقد استعنت في حينه بالنقابي سليم التوفيق، طيب الله ثراه، واستعان هذا بمحامي النقابة التي أجبرت الوزارة على إرسال كتاب آخر لي جاء فيه "نبلغك أننا قررنا سحب الإنذار الذي أرسل إليكم بتاريخ... (لا أذكره اليوم) هكذا كانت الحكاية وهكذا كانت النتيجة وهكذا توقّف تعييني نائبًا للمدير في المدرسة فكانت إرادة رجال الشين بيت والحكم العسكري هي الغالبة...
انتقلت إلى الجامعة العبرية وجاد عليّ سامي بوظيفته التي كان فيها مسؤولاً من قبل قسم علم النفس في الجامعة عن إجراء بحث حول "ألعاب الأولاد" في مدرسة "عين ماهل" ومدرسة "الأخوة" في حيفا... وهذا ساعدني على تدبّر أموري لأني كنت حينها متزوجًا ولي ابنة، وكنت أعود في آخر الأسبوع إلى عين ماهل وأضرب بذلك عصفورين بحجر واحد، زيارة البيت وإدارة هذا البحث فيها وفي مدرسة "الأخوة" في حيفا وأتقاضى على ذلك أجرة شهريّة فاقت في حينه ما كنت أتقاضاه من وظيفتي كمعلم... وفي السنة الجامعية الثانية عُيّنتُ معلمًا في مدرسة بيت صفافا... لقد أتاحت لي الجامعة أن أنهي دراستي للقب الأول (B.A) خلال سنتين بسبب معدل العلامات العالي الذي حصلت عليه في آخر السنة الأولى، مما أتاح لي المجال ان أبدًا في سنتي الجامعية الثالثة البدء بالدراسة للقب الثاني (MA). كانت المفتشة "هيلا أبراهام" معلمتي في دار المعلمين سابقًا في زيارة لمدرسة بيت صفافا، التي بدأت أعلم فيها بعد انتقالي والعائلة إلى القدس، وبعد أن حَضَرَتْ عندي درسًا كنت أعلمه في موضوع الدين الإسلامي وانطباعها عاليًا من طريقة أدائي الحيوية والعملية في تعليم الدين، اقترحت عليّ ان تقيم يومًا دراسيًا لمعلمي الدين في المدارس التي كانت مسؤولة عنها فكان ذلك... وبعد انتهاء اليوم الدراسي وفي طريق رجوعنا من المدرسة بواسطة المواصلات العامة، هي إلى تل أبيب وأنا إلى حيث كنت أسكن مع زوجتي في القدس تبادلنا الحديث، وكانت معجبة بتلميذها طالبًا في دار المعلمين سابقًا، قلت لها انني أنوي الرجوع في آخر السنة وبعد أن أنهي دراستي للقب الأول إلى عين ماهل واستلم إدارة المدرسة الجديدة فيها، وعندما سمعت ذلك قالت لي بحرارة وبالعبرية "מה! השתגעת! אתה חייב להמשיך לתואר שני" أي هل جُننت! عليك ان تستمر في الدراسة للقب الثاني". ولم أكن أدري ما كانت تخبّئه لي، إلا عندما كنت في السنة الثانية لل (M.A)، حين جاءت إلى بيت صفافا وأعلمتني بأنه تقرّر تعييني معلمًا ومرشدًا في دار المعلمين. كان مدير الدار السيد إلياهو كوهين يعرفني قبلاً طالبًا عنده، وقد رحّب بالفكرة... وهكذا صرت معلمًا ومرشدًا في دار المعلمين في حيفا وكنت بذلك أول خريج للدار يعود إليها معلمًا ومرشدًا تربويًا، بالإضافة إلى تعييني محاضرًا في جامعة حيفا.
كنت بعد انتقالي إلى دار المعلمين وتعييني محاضرًا في جامعة حيفا، على صلة وثيقة بسامي مرعي، كانت تربطنا صداقة ومحبة وكان "ملاكي الحارس" ووراء تعييني محاضرًا في الجامعة... ولم أكن أعرف أن هذا "الملاك الحارس" سيهب لنجدتي بعد فشلي بعد ذلك ثلاث مرّات في مناقصات في الوزارة: الأولى لوظيفة "مدير" لدار المعلمين، وظيفة مدير (سنة 1973) بعد أن ذهب مدير الدار السيد إلياهو كوهين ضحيّة في حادث طرق، ذهبت إلى القدس ومثلث أمام "اللجنة"، وكان السيد نجيب نبواني نائب المدير آنذاك المرشح الآخر لهذه الوظيفة... وقد فزت يومها بالمناقصة بالإجماع واختارتني اللجنة مديرًا دون معارض إلا أن التدخل المشبوه والغريب لمنعي من استلام الوظيفة كان من رجل الشاباك ومستشار الوزارة آنذاك السيد أوري طهون وبسبب تدخل رئاسة الطائفة من الدرزية والذين عملوا لصالح نجيب نبواني... وقد نتج عن هذا التدخل تجميد للوظيفة بحجّة واهية واقترحوا عليّ وظيفة نائب مدير للكلية وتعيين السيد نجيب نبواني مديرًا بالوكالة مؤقتًا... ولهذا السبب تقدمت لمناقصة أخرى على وظيفة مفتش للغة العربية بعد وفاة المفتش الذي كان يشغل الوظيفة آنذاك (السيد حبيب شويري) وكنت حينها المرشح الوحيد من بين العرب المناسب للوظيفة، ذلك اني كنت أحمل تخصصًا لدرجة ال (M.A) في موضوع "تعليم اللغة العربية كلغة أم". إلا أن تدخلاً آخر حصل وغيّر نتيجة المناقصة، وكان وراء هذا التدخل السيد علي حيدر نائب مدير دائرة المعارف العربية، لأنه أراد بذلك أن يثأر لنفسه منّي، بسبب استقالة "لجنة اللغة العربية" التي عينها وكنت أنا وراء هذه الاستقالة فاعتبر علي حيدر ذلك طعنًا له في الظهر... بعد هذه المناقصة نشرت الوزارة مناقصة أخرى لوظيفة "مفتش عام"، تقدمت لها واختارتني اللجنة مرشحًا فائزًا ثانيًا لأن المرشح الذي فاز في الوظيفة كان مدعومًا من قِبل جهاز الشاباك. وهكذا تَلّقيت "ضربات ثلاث". وكان سامي ملاكي الحارس يراقب ما حصل لي. هذا الأمر لم يُرق له وأبى أن يحصل لصديق عمره ما حصّل، لأنه كان يؤمن بجدارتي لهذه الوظائف، فما كان منه إلا أن دعاني يومًا وأبلغني بأنه قد حَصَل لي على منحة للسفر إلى أمريكا والتعلّم للقب الثالث (ph.D) في جامعة "ولاية ميشيغان"، كانت عائلتي يومها مكوّنة من خمسة أولاد. فقبلت العرض وسافرت إلى أمريكا... وكان سامي قد سبقني إلى هناك ليقضي "سنة استكمال" على حساب جامعة حيفا. وصلت الجامعة، في شهر آذار سنة 1978 واستقبلني سامي هناك استقبال الفاتحين، وأخذ بيدي حتى رسخت أقدامي جيدًا في الجامعة، وعندما لاحظ ان وضعي المادي مع عائلة كبيرة صعب جدًا، حصل لي هناك على تعيين بنصف وظيفة في كلية التربية في الجامعة. كانت تربط سامي صداقةٌ قويةٌ مع عميد الكلية، الأمر الذي سهّل عليه أن يحصل لي على الوظيفة في الكلية، فكان لهذا التعيين اسقاط إيجابي على مركزي في الجامعة طالبًا لأني بهذا تحولت إلى موظف فيها واعُتبرْتُ طالبًا يتعاملون معه من ناحية القسط التعليمي كأيّ طالب أمريكي، فدفعتُ قسطًا تعليميًا للجامعة يعادل نصف ما كان يدفعه الطالب الأجنبي، هذا بالإضافة إلى حصولي على منحة الخريجين Alomni Fellowship على طول سنتين وعلى منحة أخرى غطت تكاليف سفري إلى البلاد ذهابًا وإيابًا من أجل إجراء بحث الدكتوراه على طلاب دار المعلمين في موضوع تخصّصي، "موضوع فهم المقروء" ... وهكذا حوّل سامي النكسات التي حصلت لي في المناقصات الثلاث إلى نصر حقيقي فكان يمثل في ذلك دور "الملاك الحارس" حقًّا. لقد كان لدراستي في أمريكا اسقاطات إيجابية على حياتي انعكست على أكثر من مجال من مجالات التعليم العربي للأقلية الفلسطينيّة في إسرائيل، أولها إدخال موضوع فهم المقروء للمدارس العربية وثانيها إقامة "لجنة متابعة قضايا التعليم العربي" والتي قامت على أثر استطلاع قمت به في المدارس العربية لفحص مستوى الطلاب في "فهم المقروء" والذي هزّت نتائجه في حينه الوسط العربي ووزارة المعارف ووسائل الإعلام على أنواعها. فبادر البروفسور ماجد الحاج الذي كان مديرًا لقسم المعارف في بلدية شفاعمرو، إلى عقد أول مؤتمر للتعليم العربي للتداول في هذه النتائج التي أشارت إلى أن أكثر من %50 من أولادنا لا يفهمون ما يقرأون ولقد انبثق عن هذا المؤتمر إقامة "لجنة متابعة قضايا التعليم العربي" والتي كنت رئيسًا لها لمدة عشر سنوات (1984 - 1994) واستقلت من رئاستها عشيّة مؤتمر التعليم العربي الثالث من أجل إفساح المجال لدم جديد في قيادة اللجنة، هذه اللجنة لازالت قائمة حتى اليوم، تحارب من أجل تحقيق المساواة بين التعليم العربي والتعليم اليهودي، ولا زِلْتُ عضوًا فعّالاً في سكرتيريتها التنفيذية. وثالثًها العمل على إعداد منهاج جديد للغة العربية بالتعاون مع جامعة حيفا ووزارة المعارف، ورابعها تأليف كتب "أنا أقرأ أنا أفكر لتعليم مهارات فهم المقروء من خلالها للصفوف من الأول حتى السادس. وخامسها تأليف سلسلة كتب "القراءة الحديثة" للصفوف من الأول حتى السادس بروح جديدة وأسلوب حديث يتمشّى مع التربية الحديثة، وسادسًا وأخيرًا العمل على تنفيذ برنامج لاستكمال المعلمين في إنجلترا لدرجة ال (M.A)، يهودًا وعربًا، والذي عملتُ خلاله معلمًا وبروفسورًا زائرًا في جامعتي "لافبرا" وأنجليا بولتكنك Anglia Polytechnic university هناك، ولمدة أحد عشر سنة هذا البرنامج الذي كان يتمُّ خلال العطلة الصيفية وضمن برنامج جامعي هناك أطلق عليه اسم Summer School وقد كان يتعلم فيه معلمون من جميع أنحاء العالم... وسآتي على ذكر هذا البرنامج الذي أفاد كثيرًا من المعلمين في مقال قادم.

 

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR