www.almasar.co.il
 
 

قائمة أفق جديد تعلن خوضها انتخابات بلدية ام الفحم ومرشحها رامز محمود جابر

أعلنت قائمة " أفق جديد" عن نيتها خوض انتخابات بلدية أم الفحم رئاسة...

محمود مرعي: إِذا شِئْتَ الحَياةَ بِلا انْحِناءٍ فَانْتَصِبْ!!

وَخَرَجْتُ مِنْ جَدَلِ الغُزاةِ عَلى الـمَكانِ وَسَيِّدِهْ. كانَتْ...

د. أحمد محمود إغباريّة: الأحزاب الفحماويّة في بيت الطّاعة..!

بعد هياط ومياط وشفاعة من قريش، دخلت الأحزاب الوطنيّة الفحماويّة إلى...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  ما الهدف من تشديد الغرامات على البناء غير المرخص في البلدات العربية؟

منع تطورها عمرانياً

معاقبة المواطنين العرب

فرض قانون الناء والتنظيم

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

محمود تيسير عواد: عصر الثوابت المتهاوية...!

التاريخ : 2018-05-11 07:36:33 |



لم تعد تقتصر التحولات الحادة على الكثير من الثوابت والمسلمات، المتعارف عليها بين بني البشر، على اختلالات موجعة، في مناخ وتضاريس كوكبهم. بل باتت تهديدا ملموسا لكل نظرية او فرضية، من تلك التي وضعوها خدمة إما لمآربهم الشخصية، أو لتلك التي كدحوا من اجل التوصل اليها خدمة للإنسانية. فلا ثوابت ولا مسلمات في عصر المتغيرات الحادة، كحال عصرنا هذا، باقية هي على حالها تذكر.

في محاولة جادة لعملية المسح الضوئي للكثير من ثوابتنا، او لثوابت كوكبنا المفجوع، التي أتت كتب التاريخ على ذكرها، او كتلك التي درسوها معلمو وأساتذة الأحياء والجغرافيا، او الطب او الفلك او علماء النفس البشرية المنهارة، أمام كم ونوع تطور المدنية المتتالي، كانت تأتي النتائج من تحت ماسحي موجعة الى حد الإيلام كل مرة من جديد.
وفي محاولة أخرى جادة لتبسيط تلك النتائج العقيمة الى حد الفزع، كنت أجوب البلاد فالبلاد، والبحار فالبحار، فالمحيطات فصحاري الرمال القاحلة إلا من كثبان الرمال الملتهبة، في رحلة استكشافيه أصوغ فيها من جديد ما خطت أيادي مستكشفينا وعلمائنا وبحّارين،ا لعل الثغرات التي تناسوها صدفة هي التي أنجبت هذا الكم المهول من الدمار، والتحول الحاد في مزاج كوكبنا المتعكر.
على كل أكانت تلك الانهيارات المتتالية للمسلمات والثوابت وليدة غباء الإنسان نفسه لا غير، أو نتاج تراكمات قرون من الاحتقان الفكري المغلوط، عفويا وبلا دراية، فان ما لا يدع مجال لشك أو لبس هو ان الحاجة باتت اليوم أكثر من أي وقت مضى للتفتيش بجدية وتفانٍ منقطع النظير، وبلا تأجيل، عن فرضيات جديدة كأساسات لنظريات اجتماعية او اقتصادية، أو حتى أخلاقية، على أنقاض العالم المتهاوي بسرعة الضوء. ولن تقتصر مهمة التفتيش أو الاستكشاف لمسببات التحولات الحادة كطرفة عين على الكوكب نفسه، بل أخالني سأغوص الى أعماق النفس البشرية الشائكة تضاريسها كذلك، لاستكشاف تحولاتها الطارئة الخطيرة المتوازية وتحولات مناخات الكوكب. وبعد ان تهاوت نظريات أدق علوم وعلماء النفس الموضوعة سابقا، والتي خذلتها ضراوة الشر المستشري، والطمع الجارف كالطوفان، اخلاقيات وثوابت ومعتقدات كانت لتكفل حقوقهم وكرامتهم وصحتهم، لولا إفراطهم في الشهوانية، والماديات المجردة من أي روح أو مغزى.
لم تعد لتلك الثوابت أي ضرورة أو أي معنى يذكر في العصر المتحول عن مساراته كلمح البصر. وبعد ان بات البشر يتخبطون على غير هدى في صحاري معتمة قاحلة، بل بعد ان طغت قلتهم المتعجرفة خيلاء وطغيانا وثراءً فاحشا، على اكثريتهم المتعطشة لتلك الرشفة من الماء، او لتلك الكسرة من الخبز، او لقطعة القماش البالية، تلك الممنوحة بمنية وازدراء، او لبعض من كرامة تعيد لهم بعضا من إنسانيتهم المسلوبة عنوة وبعنجهية.
لم تعد القدرة على ما يبدو متاحة لهذا الكوكب على احتمال كل الذي جرى او يجرى او سيجري لاحقا، بل ان كوكبنا الممنوح لنا على طبق من فضة بات يلعننا بشتى صنوف الغضب والاحتقار، بعد ان باتت تطغى على صور الجمال الربانية، الموهوبة مع بداية خلق كوكبنا، صور الخراب والتخريب، والتكفير والتهجير، والظلام والتجهيل، والترويع والتجويع، لأسباب دينية او عرقيه او مبدئية. 
كل ذلك بعد ان بتّ المح بعض المتغنين، والمجاهرين بإيصال البشرية الى سدة التطور والنماء والرفاه المعيشي، يرقصون ويصفقون لهم أنفسهم بهذا الإنجاز المراوغ الاحتيالي، كذباً وبهتاناً.
وسواء كانت المصانع العملاقة لهؤلاء المتغنين كذبا بإيصال البشرية الى نقطة اللاعودة ازدهارا ورفعة، ومقدرات كوكبنا المسلوبة من اكثرنا والموزعة بلا إنصاف بين الشعوب، تصب في بوتقة المصالح الفردية، لمزيد من الثراء لبعضهم، وبعد ان رمقتهم مآقي الفقراء الجياع، وبعد ان خارت عزائم الجوعى او المرضى، وبعد ان بات الظلم والقهر سيد الموقف في هذا الكوكب، فان ادعاءهم الصلف ذلك كاد يعجل بيوم ثوران الطبيعة الناقمة، تلبية لصرخة كل مقهور ومعوز او مضطهد او لاجئ ومبعد.
ولا زالت بعض دول هذا الكوكب، من الرافعة ألوية الحرية والمساواة، والمناداة بتقديم الخير على الشر، تتبجح بتقديم المعونات للناس المقهورة في شتى أرجاء الأرض المتهاوية ثوابت ساكنيها، ولا زالت تغدق الهبات الوهمية لمحو الأمية في كثير من بلاد الكوكب المأهول هذا، في الوقت الذي كانت هباتها المزيد من القروض والديون، والمزيد من شحنات السلاح لتدمير بلاد الشعوب.. بل بعد ان باتت ألويتهم تلك مخضبة بالدماء التي أراقتها أسلحتهم الفاتكة بالناس وبأرضهم ومناخهم المختلة موازينه، في الوقت عينه.
اذاً، وبعد كل الذي ذُكر آنفاً، وبعد التفحص والمشاهدة والمراقبة، بات اقرب الى اليقين من ذي قبل بان لا مكان لكل مفهوم ادمي ثابت موضوع. بل بعد ان باتت أبراج حضاراتهم المبنية على أشلاء الناس، والمشيدة أسسها على شلالات من الدم الآدمي الزكي، تغوص عميقا الى قعر التقهقر والاندثار الحضاري، كأمم شادت من قبلهم القلاع الحجرية الحصينة، او كأمم جابت البحار البعيدة، لاستكشاف عوالم خفية جديدة، ولكنها لم تسلم من غضب الطبيعة المستعر بلا هوادة حين ظلمت وطغت او تجبرت، وما أقامت عدالة السماء في الأرض.
رُبّ ركب قد أناخوا عيسهم .. في ذرى مجدهم حين بسق 
سكت الدهر زمانا عنهم.. ثم أبكاهم دماً حين نطق

 

 

 

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR