www.almasar.co.il
 
 

د. زياد محاميد: نحو الحلم

لحلمك الكبير جناحان أو أكثر... لحلمك البعيد مسار أو مساران وربما أكثر.....

نلتقي في محاضرة مع د. رمزي حلبي بعنوان: "الاقتصاد والمبادرة في المجتمع العربي" في فرع مزراحي طفحوت بعكا

في إطار المشروع المجتمعي "نلتقي في مزراحي طفحوت" الذي يتم ضمنه تنظيم...

د. مصطفى يوسف اللداوي: أحدَ عشرَ كوكباً تنوحُ على الأندلسِ وفلسطينَ

في الذكرى الحادية عشر للأحداث المأساوية التي شهدها قطاع غزة، في...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  ما الهدف من تشديد الغرامات على البناء غير المرخص في البلدات العربية؟

منع تطورها عمرانياً

معاقبة المواطنين العرب

فرض قانون الناء والتنظيم

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

د. محمد حبيب الله: بمناسبة حفلات التخرّج من الثانويات والكليات والجامعات.. رسالة إلى الخريجين

التاريخ : 2018-06-07 15:17:42 |




تكثر في هذه الأيام حفلات التخرّج والتخريج لأولادنا من خريجي المدارس الثانوية وخريجي الكليّات والجامعات. والتخرّج هو علامة فارقة بين ما كان وما سيكون، بين درب قطعناه ودرب سنبدأ السير فيه، بين ما أصبح ماض وبين حاضر ومستقبل.
أورد أدناه هذه الرسالة من القلب إلى القلب وإلى قلوب أبنائنا وبناتنا مخاطبًا فيكم العقل والوجدان وأقول لكم أولاً مبروك عليكم التخرّج يا أحباءَنا وفلذات أكبادنا، أقول قولاً يمسّ شغاف قلب كل واحد منكم، قولاً ربما يثير فيكم التطلّع نحو مستقبل واعد يسرّكم ويسرّ أهاليكم.. لقد كثرت بمناسبة تخرّجكم الكلمات في الحفلات وكثرت الخطب الرّنانة الموجهة إليكم، تحمل في ثناياها الوصايا الكثيرة في التعامل مع الحياة الواسعة... كلمات أكثر ما يقال عنها إنها رنّانة تدخل أذانكم لتخرج منها بعد رجوعكم إلى البيت... إلا أن هنالك وصايا من نوع آخر وصايا تتصل بحياتكم اليومية وبتعاملكم مع الصغيرة والكبيرة في مجتمعكم. في حياتي الطويلة على مدى أربعين عامًا ومعايشتي مع حفلات التخرّج في كل سنة أودع فوجًا وأستقبل آخر، قررت أن أشذّ عن القاعدة وأختلف في كلماتي عن المألوف. كنت في دار المعلمين التي تحوّلت فيما بعد إلى كليّة معلمًا ومرشدًا تربويًا ونائبًا لمدير الكلية وكنت أستاذًا لمواضيع يحتاج لها الخريج في مستقبل حياته مثل التربية للتعددية الحضارية وتذويت قيمة احترام الذات واحترام الغير المختلف وتقبّل الناس الذين يخالفوني في معتقداتهم دينًا ومذهبًا وانتماءً لحضارات وقوميات أخرى، لقد درّست مواضيع التربية عبر الأديان والفكر التربوي الإسلامي والفكر التربوي المقارن عند الشعوب. كنت أحاول دائمًا أن أكون الأب الروحي والأخ الرفيق الأكبر لطلابي، لقد تعودت أن أكون عنوانًا لهم وأذنًا صاغية لقضايا ومشاكل تعترضهم.

لقد علّقت طيلة عملي على باب غرفتي القول "هل قلت اليوم كلمة طيبة" كان بابي دائمًا مفتوحًا فتحة خفيفة تعني إنني موجود والطالب الذي يريدني لأمر ما لا يفكر مرّتين في أن يدق الباب ويدخل ليجدني مرحبًا به.. وكنت بهذا أستحوذ على رضا طلابي ومحبتهم دائمًا، الأمر الذي تؤكده لي السنين بعد أن خرجت للتقاعد حين التقي بطلابي الذين علمتهم وأحببتهم واحترمتهم أبًا وأخًا ومعلمًا لقد اكتشفت ان طلابي تحولوا إلى أصدقاء لي وكنت عندما ألتقي مع ابن واحد منهم بعد أن تزوّجوا وبنوا بيتًا.. أقول له أنت حفيدي وما أكثر الآباء والأحفاد الذين أفاخر بهم من بين هؤلاء الطلاب.
وعودة إلى ما بدأت به، فقد كنت كل سنة أقف أمام الخريجين وأخاطبهم بكلمات من الروح إلى الروح كلمات تتصل بحياتهم المستقبلية العلمية والعملية.. كانت كلمتي تبدأ دائمًا بتهنئة الخريجين بعد رحلة طويلة دامت سنين، قَضوها في طلب العلم والمعرفة. وانتهز هذه الفرصة لأحيي فيهم الجد والمثابرة والجهد المتواصل وسهر الليل الطويل وأدعو لهم بحياة عريضة مثمرة كنت أخاطبهم بقولي: "أنتم تعلمتم ليس لكي تعرفوا ما تعلمتموه بل لتعملوا به وكما جاء على لسان الرسول الكريم (صلعم) "من علم علمًا وكتمه لجمه الله يوم القيامة بلجام من نار"، فلا تبخلوا أبدًا على ذويكم ومجتمعكم بما تعلمتم.

وكما هو معروف فالعلم يصقل الثقافة وعليكم أن تتصفوا دائمًا بالمثقفين وليس المتعلمين". كنت أوجه لهم رسالة للحياة، رسالة أقول فيها مخاطبًا الخريجين بقولي: "انكم تخرجون اليوم من حياة المدرسة والتعلم إلى مدرسة الحياة وستدخلون مرحلة جديدة في حياتكم، فإذا كان هناك ما أوصيكم به فهو أن تعملوا بجد وتصونوا الأمانة التي علقها الأهل في رقابكم. لقد عشتم حاضرًا زودكم بزاد الحياة من العلم والمعرفة وسينتظركم مستقبل تنوّرون فيه على أنفسكم وعلى أهلكم وعلى مجتمعكم مع دعوتي لكم بحياة عريضة مثمرة، وانه ليحضرني بهذه المناسبة بعض النصائح التي نصح بها المربي العربي الفلسطيني خليل السكاكيني طلابه الخريجين قبل أكثر من سبعين سنة، وأنا أرى في هذه الوصايا التي تبلغ العشر زخمًا تربويًا يصح أن يقال في كل زمان ومكان في مدرسة الحياة وهاكم هذه الوصايا:
الوصية الأولى: ستجدون من الناس من هم أشبه بالملائكة، ومنهم من هم أشبه بالأبالسة، أما الملائكة فكونوا معهم ملائكة وأما الأبالسة فالويل لهم منكم.
الوصية الثانية: ستجدون من الناس من يسرق ليعيش ومنهم من يعمل ليعيش فإذا لقيتم النوع الأول فلا تسلموا على أحد منهم قبل أن تعدوا أصابعكم، وإذا لقيتم النوع الثاني، فأحنوا رؤوسكم إلى الأرض إجلالاً لهم.

الوصية الثالثة: حاولوا جهدكم أن ترضوا الناس أجمعين، ولكن إذا كان هناك من الناس من لا يرضيه شيء فليشرب البحر.
الوصية الرابعة: احترموا كل من يستحق الاحترام، ولا تعبدوا أحدًا، عظّموا كل من يستحق التعظيم ولا تستصغروا أنفسكم.
الوصية الخامسة: لا تتعدّوا على أحد ولكن لا تسمحوا لأحد أن يتعدّى عليكم.
الوصية السادسة: تساهلوا في كل شيء إلا في كرامتكم.
الوصية السابعة: الحياء فضيلة، ولكن إذا حاول الأشرار أن يستغلّوا حياءَكم فلا تكونوا ذوي حياء.
الوصية الثامنة: الكرم فضيلة ولكن إذا طمع الأشرار في كرمكم فلا تكونوا كرماء.
الوصية التاسعة: لا تنسوا القاعدة الذهبية - من علمني حرفًا كنت له عبدًا - إنها العبودية المنزّهة عن العيب وليس فيها ما يعيب كأن تكون عبدًا لله تعالى وكأن تكون عبدًا لضيفك، فكما قال الشاعر المقنّع الكندي:
وإني لعبد الضيف ما دام نازلاً*** وما شيمةْ لي غيرها تُشبهُ العبدا

الوصيّة العاشرة: لا تنسوا تصريف الفعل الناقص مع الضمائر (وهذه إشارة من السكاكيني إلى أهمية متابعة طلب العلم فكما قيل: اطلبوا العلم من المهد على اللحد).
وأنا أقول لكم أولا: احفظوا هذه الوصايا عن ظهر قلب.
وثانيًا: اخرجوا إلى العالم واعملوا مع العاملين على إصلاح فاسدّه وتقويم معوّجه، فالعالم يحتاج دائمًا إلى دم جديد فكونوا أنتم هذا الدم الجديد وتذكروا دائمًا ان ليس أمامنا إلا طلب العلم، لأن هذا هو الذي يبقينا على خارطة الوجود بعد أن فقدنا في هذه البلاد الخارطة الأساسية، بعد أن فقدنا الأرض وسُحبت من تحت أرجلنا السجادة الخضراء.
نحن نعيش كأقلية قومية فلسطينية أصلانية في هذه البلاد ولا يُعترف بنا كذلك بل نُعتبر طوائف ومجموعات لا يربطنا مع بعضنا بعضًا شيء، وكان الانتماء العربي والفلسطيني غير قائم. عليكم أن تتذكروا إننا لن ننجح في هذا البلد إلا إذا كنا متميّزين في كل شيء فكونوا ممتازين ممتازين ممتازين أيها الخريجون.

 

 

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR