www.almasar.co.il
 
 

شاكر فريد حسن: وجه في الذاكرة.. الشاعر العروضي الراحل احمد طاهر يونس

مضى ربع قرن على وفاة الشاعر احمد طاهر يونس، أحد شعرائنا الفلسطينيين...

مصرع احمد سلامة من جلجولية اثر تعرضه لاطلاق نار داخل سيارته امام بيته

لقي المواطن احمد سلامة، في الخمسينات من عمره، مصرعه متأثرًا بجراحه...

احمد كيوان: الرقص على حافة الهاوية

كان الإعلان الدراماتيكي للجيش الإسرائيلي، عن بدء عملية لاكتشاف...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  بعد فوزه برئاسة بلدية ام الفحم.. هل تتوقع من د. سمير محاميد ان يحدث التغيير المنشود؟

اكيد

اشك في ذلك

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

احمد كيوان: ضربة تحت الحزام

التاريخ : 2018-06-13 06:53:44 |



لم يكن الحدث الكبير، الذي فعله منتخب الارجنتين بإلغائه المباراة "الودية" مع المنتخب الاسرائيلي في القدس، مجرد حدث عابر، او من الامور العادية التي تجري احيانا، حيث يتم الغاء مباريات، لان الآثار المدوية التي تركها هذا الحدث جعلت بنيامين نتنياهو يتصل مرتين بالرئيس الارجنتيني، لعله يغير من القرار شيئا. لكنّ رئيسا محترما مثل الرئيس الارجنتيني قال لنتنياهو المستغيث انه لا يستطيع ان يفعل شيئا. وحين تكرر الطلب مرة اخرى فذلك يعني انهم في اسرائيل كان من الصعب عليهم ان يستوعبوا الصدمة او الضربة، التي كان لغبائهم نصيب في قيامها.

لقد كانت بالفعل ضربة موجعة لهم، لأنها جاءت تحت الحزام، وكشفت عورتهم، وأخذت من كبريائهم الشيء الكثير، فلم يكن الحدث رياضيا بامتياز، مع انه في نطاق الرياضة، بل كان حدثا سياسيا ويبنى عليه الشيء الكثير. فالمباراة الودية كانت مقررة في الاساس لتجري في حيفا، لكن جشع ونهم هؤلاء الحكام العنصريين، الذين تشجعوا من قرار ترامب نقل سفارته الى القدس، التي كانت ولن تكون حتى لو طال ليل الاحتلال إلا عربية فلسطينية وكل حجر فيها شاهد على ذلك، دفعا بهم الى نقلها للقدس المحتلة. لقد اراد نتنياهو والوزيرة المسماة وزيرة الثقافة ميري ريغف، وهي ابعد ما تكون عن الثقافة لان عنصريتها التي تنضح وتفوح رائحتها لا يجعلها تنتمي الى أي ثقافة ولو في حدها الادنى، ابتزاز الارجنتين فربما ظنوها مثل جمهورية الموز غواتيمالا التي سارعت الى نقل سفارتها الى القدس، حتى تنال اعجاب الاسرائيلي والأمريكي معا. لكن ذلك كان بعيدا جدا عن الارجنتين التي لها كرامة وكبرياء، فقد تفهموا مغزى اللعبة الاسرائيلية في نقل المباراة من حيفا الى القدس، وأنها لعبة سياسية حقيرة ودنيئة من خلال استغلال الرياضة لعمل عدواني كبير على الشعب الفلسطيني وعلى حقوقه.
وانا لا اظن ان اللاعبين الارجنتيين كانوا يعرفون الكثير عن النزاع الفلسطيني الاسرائيلي قبل هذه الحادثة، لكنهم خرجوا في النهاية اكثر وعيا وتفهما للنضال العادل للشعب الفلسطيني. فالدماء البريئة التي سفكها الاحتلال في غزة كانت امام ناظر هؤلاء اللاعبين، وهم في النهاية بشر ويتأثرون مثل غيرهم بالاحداث. وحاول الاسرائيلي اغراءهم بالمال فظلوا ثابتين على قرار عدم المجيء الى القدس. ولا ادري ان كانوا سيأتون في يوم من الايام الى حيفا او غيرها، فقد اصبحوا على دراية كاملة بما يقوم به الاحتلال الاسرائيلي ضد شعب فلسطين، المشابه لشعبهم القريب من صفاتنا وعاداتنا. كما انه مثل شعبنا يعاني احتلالا بريطانيا لجزر المالوين الارجنتينية، والتي تطلق عليها بريطانيا جزر الفوكلاند. كما ان شعب الارجنتين عانى مثل شعوبنا العربية لسنوات طويلة حكما استبداديا دكتاتوريا، خلّف آلاف الضحايا والمفقودين قبل ان يهزمه الشعب العظيم في الارجنتين. وأظن ان كثيرين في الارجنتين لن ينسوا تلك الاهانة التي وجهها الموساد الاسرائيلي في سنة 1960، ايام حكم الرئيس فرونديزي، حين عمل بسرية تامة لأعوام كثيرة حتى تم له الوصول الى الزعيم النازي آيخمان والمجيء به لإسرائيل لمحاكمته، ولكن على حساب العبث بالسيادة الوطنية للأرجنتين.
وشيء آخر لا بد ان هناك في الارجنتين من ينتبه له، وهو ان الشعب الفلسطيني كان ضحية الحركة الصهيونية التي فكرت في البداية بان تقيم دولة يهودية اما في الارجنتين في امريكا اللاتينية او في اوغندا في افريقيا. وشعبنا دفع ضريبة تجنيب هذين البلدين من سرطان استعماري استيطاني لو حدث حقا لا ادري ماذا كانت عليه الاوضاع ستؤول هناك.
وكان من الطبيعي ان يتجانس لاعبو الفريق الارجنتيني مع مظلومية اخوانهم الفلسطينيين. ولست اظن ان النتيجة كانت 1-0 لصالح فلسطين بل هي اكبر من ذلك بكثير. انها خسران كبير لمحور العدوان والعنصرية، ونصر مبين لشعب قرر ان يواجه عنهجية وغطرسة المحتل بمسيرات سلمية تشرف على ارضه المحتلة. وهؤلاء الظامئون للدماء، كما يثبت ذلك تصريح آفي ديختر عشية يوم القدس العالمي بأنه لا يمانع في مقتل ستين فلسطينيا جديدا اذا لزم الأمر، أمثال هذا العنصري، لا يجب ان يحصلوا على جائزة من الارجنتين وفريقها المحترم الذي امتثل للحق والشرعية ووجّه صفعة قوية تحت الحزام لدعاة الحقد والقتل والتحريض والعنصرية، ايا كانت شاكلتهم.
وفي النهاية، لا يصح إلا الصحيح، وشكرا لكل من عرّى وفضح الاحتلال، وبالذات تلك المجموعات التي تعمل في العالم اجمع لمقاطعة الاحتلال، وتحية لشعبنا الفلسطيني الصامد.. وعيد سعيد، وكل عام وانتم بخير!

 

انت ممنوع من التعليق من قبل الادارة