www.almasar.co.il
 
 

مشيرفة: الحاج أحمد فريد صالح جبارين (أبو محمود) في ذمة الله

انتقل الى رحمة الله تعالى صباح اليوم الحاج أحمد فريد صالح جبارين (أبو...

ام الفحم: الحاج تيسير محمد صالح محاميد (ابو جمال) في ذمة الله

انتقل إلى رحمته تعالى في ام الفحم، صباح اليوم، الحاج تيسير محمد صالح...

محمود تيسير عواد: باريس.. قصة عشق ازلية !

عن مدينة الانوار حدثنا توفيق الحكيم قاصا، باحثا عن مقهى رخيص ليخط...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  بعد فوزه برئاسة بلدية ام الفحم.. هل تتوقع من د. سمير محاميد ان يحدث التغيير المنشود؟

اكيد

اشك في ذلك

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

محمود تيسير عواد: من جديد.. جاء العيد!

التاريخ : 2018-06-13 07:54:27 |



على الرغم من ارتفاع درجات حرارة الأيام الماضية، والتي امسكنا فيها عن طعامنا وشرابنا وشهواتنا، إلا ان الحنين الى أيام رمضان بات يطرق قلوبنا، ولم يكد يفارق ربوعنا. غير انه حال الأيام القادمة على وجه السرعة، المهرولة للرحيل، ولكننا كنا ولا زلنا نمقت يا أيها الراحل عنا بعد ساعات قليلة، يا رمضان الكريم، الرحيل.

لعلي سأواسي نفسي، كما أنتم يا معشر الصائمين الفرحين، بُعيد ساعات بانقضاء شهر صيامكم العظيم، بقدوم العيد من جديد، ذلك العيد الحامل لعله بين اجنحته، آمالا مرجوة بواقع أجمل، لا قتل ولا ترويع أخيرا فيه، او شموعا لن تطفئها خفافيش الظلام المستبيحة حرمة بيوتنا، وربوعنا المنكوبة، والتي اصابتنا في مقتلنا، التاركة في ذاكرتنا المشبعة احزانا، جراح مع كل اسف، مثخنة، ستصعب مهمة تطبيبها، وستطول مدة اندمالها.
ورغم ان أيام الشهر الكريم تميزت بارتفاع درجة حرارتها وطول ساعات صيامها، إلا انها شهدت كذلك كسائر أيامنا التي سبقته ارتفاع وتيرة العنف، والذي لم تترك اياديه الملطخة بدماء النساء المزهقة ارواحهن تحت جملة من المسميات المتخلفة البريئة منها شريعتنا وأخلاقنا وقيمنا التي ميّزتنا قرونا من الزمان عن سوانا من الشعوب، مرورا بالقتل على خلفية ما يسمى بشرف العائلة، والذي لا شرف فيه ذلك الاجرام، وانتهاء بتناحرات بين عصابات الاجرام، والتي لم تراعِ لأيامنا المقدسة كما العادية لا حرمة دم او روح، او حرمة لأي عرف بشري، انساني يذكر.

أيها العيد القادم من جديد مهلا، واني لأخالك كما رمضان الراحل سريعا كما نحن، مشدوهي المآقي، المتسمرين في اماكننا لا حول لنا ولا قوة، بعد ان عصفت بليالينا السابقة اعاصير التخلف والرجعية المقيتة، الباعثة في قلوبنا وقلوب المراقبين احوالنا وأحوال أهلنا في معظم بقاع المسلمين اللوعة والأسى. وما الذي ستحمله يا ضيفنا في جعابك من جديد؟ هل هي فرحة العيد بفطرنا؟ ام انها فرحة وقتية سنواسي أنفسنا بها لحين انقضاء ايامك المباركة؟ ام انها أخيرا حلول جذرية حاملة الى أطفال من قضى اهليهم ابسط المعايير الإنسانية الكفيلة بحفظ حقهم وكرامتهم، في هذه الحياة؟
من جديد ستعجزني كمية مآسينا وكوارثنا المتتابعة قبل وخلال وبعد رمضان، وابان العيد كذلك، عن وصف ذالك المشهد السوداوي، الذي يكتنف حالنا هنا خصوصا، وحال امتنا عموما، وبعد ان باتت تطغى على معظم الشعوب المحتفلة بعيد فطرها، صفة التقاتل على لا شيء، بل وصفة السير الى سراب. بل لعلني سأسهب بالقول وانعتها بصفة التطرف والمغالاة في جل تصرفاتها العشوائية، المنبعثة من صميم اللاادراك، او اللاحنكة.. كل ذلك في الوقت الذي كان حريا بها تلك الشعوب المسيسة، والمسيّرة الى المجهول الغامض، تلمس خطاها وفق شريعتها الموهوبة لها على طبق من ذهب، والحاملة في ثناياها انوارا متجددة وشفاء للكثير من اسقام البشرية، لولا انها تلك الشعوب أضاعت تلك الخطوات النيرة، وراء الهرولة والسعي والجري الى مصالحهم الفردية، والتي تقودهم ولا زالت الى الهاوية والحضيض .
يا عيد مهلا، وباي العبارات والمباركات السامية سألاقي ركبك المهرول كذالك على عجالة؟! ولم تزل دروبنا ودروب اوطاننا المسلمة مكدسة بجثث أطفال ونساء لم تشفع لهم براءتهم او طفولتهم او سنو عمرهم المتقدمة عند آلة القتل اللامتوقفة، والباعثة على مدار الساعة الرعب في نفوس من بقي جريحا او معاقا، او ثاكلا او ثاكلة، او بلا مأوى؟ بل كيف لنا ان لا نخجل من تلك المواقف التي اليها اقتيدت خياراتنا المسلوبة منا بلا وجه حق، وعنوة وبكل صلف، في محاولة بائسة لعلها لطمس معالم امتنا المشرقة صفحاتها، من خلال إضفاء صفات قام باصطناعها افراد لا يمتّون الى حضارتنا المشرقة بصلة من قريب ولا حتى من بعيد.
انه العيد من جديد اضحى على الأبواب، ولن تكون القدرة كذالك لتلكم المصائب، التي تعصف بأبناء امة المسلمين المحتفلين بفطرهم بعيْد ساعات من ثني عزيمتي عن لملمة ما بقي من قواي الخائرة امام جبال انتكاستنا عن زف البشرى، بشرى العيد الى كل طفل وطفلة ممن صاموا أيام الشهر الكريم، او الى كل كهل قام الليل ايمانا واحتسابا. ولن تردعني اخبار الشام المتناقلة الينا كل عشية وضحاها الى المباركة بالعيد لكل سخي جواد قام بالجود من ماله مال الله، في سبيل ستر بيت من بيوت المسلمين خلال أيام الشهر الكريم، او الشد على تلك الايادي الكريمة التي لم تتوانَ في رسم البسمة على شفاه الكثير من أبناء فقراء المسلمين ليحيوا شهرهم بكرامة، وليستقبلوا عيدهم بغبطة، كسائر أبناء البشر .
انه عيدنا اضحى على الأبواب، ولعل ركبه يحمل الينا البشرى او الحلول المرجوة أخيرا من اجل تغيير مفاهيمنا المغلوطة، او ربما يحمل حلولا عملية جذرية تتقن تطبيقها تلك القيادات الهزيلة الهزلية للنهوض بمجتمعاتنا القابعة منذ عقود خلف استار التخلف ولعنجهية والقبلية المفلسة. او لعل العيد أخيرا سيزف الينا ا بشرى انتقال شبيبتنا وكوادرنا العاملة والمتعلمة والنيرة والمثقفة، على ما يبدو، من مرحلة التموضع في بوتقة التقوقع والاحتقانات والمشاحنات العنيفة الى مرحلة الحوار الثقافي السليم، الهادف البناء، والذي لا مغالاة او تعصب فيه لرأي الفرد، الكفيل بإخراج أجيال تتلمس خطاها الى مرحلة النور، والرفعة المرجوة، والتقدم الحضاري والالتقاء الاخوي المنشود.. فطركم مبارك!

 

انت ممنوع من التعليق من قبل الادارة