www.almasar.co.il
 
 

زلفة : الحاج محمود محمد يوسف اماره (ابو محمد) في ذمة الله

"يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ...

ام الفحم: اختيار المربي نايف أكرم عسليّة والمربي محمد مفيد نائبين لمدير مدرسة اسكندر الشاملة

تمّ اختيار الأستاذ نايف أكرم عسليّة أبو أكرم، نائبًا لمدير مدرسة...

بلوعة والم: اهالي ام الفحم يشيعون جثمان الشاب محمد حماد محاميد ضحية جريمة الطعن

باجواء مليئة بالحزن واللوعة والالم، شارك المئات من اهالي مدينة ام...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  هل فك البيت الفحماوي لشراكته مع الاحزاب بسبب العرض الفني ام هذا مجرد ذريعة؟

بسبب العرض الفني والاختلاط خلاله

هذا السبب مجرد ذريعة

كلاهما

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

محمد بكرية: رقصةُ "الفالس..!

التاريخ : 2018-07-02 16:18:24 |




لا عهدَ لي بحفلاتِ الأميراتِ الساحرات, ولا بليالي الأنسِ المعطّرة برائحةِ الإناث, إذْ وُلِدْتُ " نَفَرًا" وكما شاءَ الله, في قريةِ شبه منسيّة,
أمّا البقيّة ...
ولأنّ ترجّلِي منْ رَحْمِ الوالدة صاحبَه عُسْرٌ فوقَ الاحتمال ,هكذا صرْتُ مشاكِسَا وجامحًا في نسْجِ ما أشتهي في الخيال.
أعْترفُ ,أنّني لا أتوانى عنْ التجربَة لصُنعِ شكلٍ من الهواءِ الطريِّ إنْ أردْتُ, وأنّ لي قدرةَ على البُكاء في الأفراح, وأنّني قادرٌ على مَلئ جِرارِ الزيتِ نبيذًا , وأنّ لي قلْبًا عاشقّا رهيفًا , أسيّرُه أحيانَا وأُخرسُ زُعاقَه كلّما عوى الّليلُ عليّ وحيدَا. وأنّني أصلّي لله طائعًا إذا تسلّلَ قمرٌ بَهيُّ إلى صَحنِ السماء في ليلٍ نَديّ,
وأنّ بوسعِ عينيْن ناعستيْن مكحّلتيْن أعلى الرمشَيْن أسفلَ حاجبيْن ناطقيْن, بوسعهما جَرّي صاغرًا إلى الجنّةِ أو جهنّمَ منْ يدَيّ,
وأنّي حُرٌ فيما أفعلُ إلّا ما يغضِبُ وجْهَ الرحمان.
وأنّني وأنّني وأنّني...
وأعترفُ: أنّي خجولٌ جدّا إلى حدِّ الحَمَاقة ,
كيفَ إذًا تفسّرُ انزوائي حياءً في رُكْنِ قصيَّ إذا ما دُعيتُ للرّقصِ ؟؟.
كلُّ ما أذكرُه ,بعدَ أنْ بسَطَتْ كفّها الأملدَ المصقولَ , ذا الأناملِ الدقيقة الرخوة ليّنةِ الملمس ولامسّتْ كفِّي , أنها سألتْني عن موهبةِ الإبداع والقدرةِ على الرحيلِ في الخيال ثمّ غيّبَتْني, نعم غيّبَتْني.
سبَحتُ بعيدًا حتى حططْتُ على تلّةٍ تحضِنُ قصْرًا , كان بَهْوُهُ فسيحًا وعاليا ذو مصاطبَ عتيقةٍ منْ زُخْرُفٍ ومرْمرْ وقد ازدانَتْ برسوماتٍ تكادُ تنطقُ بحكاياتِ الملوك , الأباطرةِ والقياصرة ,
تلكّأتُ في الدخول , لمّا شَخَصَ نظري إلى السّقفِ المرصّعِ بثرياتِ البوهيما الفاخرة , المتدلّية على سلاسلَ ذهبيّة يزيغُ وهجُها الأبصار. تعثّرتْ قدماي فاستندْتُ على كتفِها , اقتربْتُ إلى إحدى النوافذِ الخشبيّةِ هلاليّةِ الشكل حتى يتوقّفَ دوّارٌ أنسلّ إلى رأسي دون استئذان,كان الحضورُ قد اصطفّ ,فريقْن متوازييْن, فالذكورُ ذوو البدلاتِ السوداء تفيضُ أناقة وبهاء,
أمراءُ حليقو الذقون, , مُدهّنو الشعورِ بزيوتٍ تبعثُ لمعانًا يُضفي على الأمير جمالًا , ارتدَوْا بدلاتٍ ذوات معاطفَ طويلة, تغطّي الأفخاذَ أعلى السيقان, وقد زركشَتْ ياقاتِهنّ يدُ فلّاحةٍ ماهرةٍ مجهولةِ الهويّة ,
أمّا الأميراتُ , فقد اصطفَفْنَ أمام الأمراء بفساتينِهنَ ذواتِ الأهدابِ الحريريّة , منهنّ من اخترْنَ لونًا ورديّا , أخرياتٌ تبرّجْنَ بألوانِ قوسِ قُزح , وبعضُهنّ اصطفَيْنَ لونَ السماء,
وماذا أحدّثُكُم عن ياقاتِ تلك الفساتين! , فقدْ بَدتْ بأشكالٍ لا شكلَ لها, منها المرتفعُ أعلى الأعناق , وقد اتّخذَتْ صورةَ الطائر حينما يهِمُّ بالطيران فارشَا جناحَيْه , وبعضُها تشبه الفراشاتِ الطائرات,
أمّا المشتركُ لهذه الفساتين , امتناعُها عن إبْطانِ وإخفاء ِ الصدور النافرةِ , الصارخةِ المشرئبّةِ إلى أعلى , أعلى...
البهُو المدهشُ يتضوّعُ برائحةِ العطور الزكيّة والأنوثةِ الشقيّة, ضحكاتٌ وقهقهاتٌ , غمزاتٌ وهمزاتٌ , لكَزاتٌ ووخزات, وأخيرا امتدّتْ الأكفُّ صوبَ الأكفّ برؤوسٍ منحنيةٍ احترامًا , كلٌ يستأذنُ منْ اختارَ للمخاصرةِ والدوران. وما أنْ بدأتْ موسيقى " الدانوب الأزرق" بإطلاقِ أولى الأنغام, حتى اختلجَ بدَني منْ وقْعِ صوتٍ شبه صارخِ يناديني , ويدٍ تهزُّ كتفِي لأصحوَ من غيبوبةٍ غيّبتْني,
كالمخبول أجبتُها : ه ه ماذا ؟ مَنْ؟ آه ,آه , صحيح , أنا ؟ أنا هنا.
ردّتْ بنبرةٍ حادّة ,أنتَ لسْتَ هنا, ماذا حلّ بكَ ؟
أجبْتُ معتذرَا عن غيابي : نعم أينَ وصلْنا في حديثِنا؟
قالَتْ: سألتُكَ ما علاقةُ الإبداعِ بالانعزال؟ وكيفَ نُثْري الخيال؟
قلْتُ: الإبداعُ والخيال, يتأتّيان يا سيّدتي في ليلٍ نديِّ , يحرُسُه قمرٌ سارحٌ ضاحكٌ, إذا اجتمعَ مجنونٌ مثلي , لا يبوحُ بوهجِ الرّوح , مع حوريّة مثلِكِ
قدْ ضجِرَ وجهُها بالحُسْنِ والجمال,
ضحكَتْ من خجلٍ وسألتْني: أينَ اختفيْتَ حين تركتَني وحدي؟
أجبْتُ: في بهوٍ فسيحٍ يرقصون فيه الفالس,
فهلْ أكملُ لكِ الشرحَ عن الإبداعِ والخيال ؟ أمْ نرقصُ الفالس؟
قالتْ وقد انفجرّتْ ضَحِكًا: لا , لقدْ فهمتُ , لنرقصَ الفالس.

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR