www.almasar.co.il
 
 

احمد كيوان: غزة في المواجهة البطولية

استطيع ان اقول جازما ان بنيامين نتنياهو كان ينتظر نتائج اخرى لعمليته...

احمد كيوان: وقفة قبل الرقصة الاخيرة..!

تجري، يوم الثلاثاء القادم 13/11/2018، انتخابات الاعادة في الاماكن التي لم...

احمد كيوان: حتى انت يا قابوس...!!

كان اشبه بالذليل الذي يوشك ان يوقع صك الاستسلام.. على الاقل هكذا اوحت...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  بعد فوزه برئاسة بلدية ام الفحم.. هل تتوقع من د. سمير محاميد ان يحدث التغيير المنشود؟

اكيد

اشك في ذلك

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

احمد كيوان: "الى النصر هيّا".. في الجنوب!

التاريخ : 2018-07-06 13:52:46 |



مرة اخرى تثبت الفنانة العربية من لبنان جوليا بطرس كم هي كبيرة وعظيمة وأصيلة، لا سيما وأنها اهدت اغنيتها الجديدة "الى النصر هيا" الى المقاومة، وأطلقتها من قناة "الميادين". وهي التي كانت اطلقت، قبل سنوات، اغنيتها الشهيرة "وين الملايين". وأجمل ما في جوليا بطرس انها تعيد الى الشعب العربي ذلك الجو الذي كان سائدا ايام الزمن الجميل، حين كانت للأغنية الوطنية وقعها في رفع الروح المعنوية في الميدان، وكانت الكلمة المقاتلة اهم من رصاص المعارك.
وحين تطلق جوليا بطرس اغنيتها المقاتلة الجديدة "الى النصر هيا"، فإننا وبشكل تلقائي نتذكر السيدة ام كلثوم حين غنت للمقاومة الفلسطينية "اصبح عندي الآن بندقية"، من كلمات الشاعر نزار قباني. ونتذكر قبل ذلك محمد عبد الوهاب حين غنّى "اخي جاوز الظالمون المدى"، كلمات علي محمود طه. فتحية للفنانة المبدعة والملتزمة جوليا بطرس على هذا العمل الكبير.

وأظن انها تعبر اكبر تعبير عن روح المرحلة، التي اصبحت بصددها محاور المقاومة التي تصنع الآن نصرا كبيرا، بعد اكثر من سبع سنوات عجاف كادت تقضي على كل عود اخضر للأمل، ينبت في الارض العربية، حين استهدف سوريا بهذه الضراوة، وبهذه الحرب الكونية التي وقفت فيها شامخة جبارة، وتحملت ما لم يتحمله اي بلد آخر. والمهم انها في النهاية لم تُفشل المخطط المعادي فحسب، وإنما انتزعت ايضاً نصراً كبيراً، اخذت ملامحه تتبلور وتتحدد بعد ان سلّم اولئك الذين استهدفوا سوريا بالأمر الواقع، وان اللعبة قد تمت وان الهزيمة قد لحقت بهم. فالجيش العربي السوري، الذي حرر قبل اشهر قليلة الغوطتين الشرقية والغربية بالكامل، وبعد استراحة المحارب، نقل معركته الآن الى الجنوب السوري لإنهاء وضع كان معقدا جدا، تداخل فيه الدولي والإقليمي، وكانت اسرائيل طرفا مثّل اخطر الاطراف، منذ بداية الازمة السورية.

ومنطقة الجنوب السوري كانت ذات اهمية كبرى، حتى بالنسبة للمسلحين. فمن درعا وحوران كانت بداية الازمة السورية، ودخلت اسرائيل سريعا على الخط، وحاولت خلق واقع جديد تستطيع ان تضم من خلاله هضبة الجولان المحتلة اليها، فساعدت وأيّدت كل الجماعات المسلحة التي سيطرت على قسم من الجولان المحرر في منطقة القنيطرة.

ولم تتورع عن تقديم الدعم العلني والسري، حتى لتلك التنظيمات التي يعتبرها العالم ارهابية، مثل جبهة النصرة وداعش. وإسرائيل، التي تدعي انها "ضد الإرهاب"، لا يهمها ان تدعم اي ارهاب كان عندما يكون ضد الدولة السورية، ويستهدف الرئيس بشار الاسد ونظامه الوطني المقاوم. وظنت اسرائيل انها توصلت الى ما تريده عبر تبنيها للجماعات المسلحة، التي فتحت لها مشافيها لتتداوى فيها، او تقديم كل انواع الدعم الذي كان يتم جزء منه تحت مسميات "المساعدات الإنسانية".

وقد وصل الغرور بنتنياهو، قبل اكثر من عام حين، ان عقد اجتماعا لحكومته في الجولان المحتل، في اشارة واضحة منه بأنه لن يتخلى عن الجولان المحتل. ولكن حسابات الاسرائيلي شيء وحسابات الميدان شيء آخر. فالدول الغربية، التي كانت وراء كل احداث سوريا، ادركت في النهاية، ومن خلال حساباتها البرغماتية، انها خسرت الرهان وفشلت، فكان لا بد لها ان تتصرف بشكل آخر، اقرب الى الواقعية، والإقرار بالواقع الميداني الذي اصبح لصالح الدولة السورية.

وحين يقول الامريكي لمسلحي درعا والجنوب: "لا تعتمدوا علينا، فنحن لن نساعدكم"، وحين يغلق الاردن حدوده امام هؤلاء المسلحين، فانه وضَعَهم امام خيار التسليم والانخراط في المصالحات التي تجريها الدولة السورية معهم. والأردن حين يفعل ذلك، فلأنه ادرك بعد المظاهرات الكبرى التي جرت قبل اشهر ان استقرار الاردن من استقرار سوريا.
وليس ببعيد ذلك اليوم الذي سينتشر فيه الجيش العربي السوري على كامل الحدود مع الاردن، حتى يتم فتح المعابر بين هذين البلدين الشقيقين، لما فيه منفعة الاردن وسوريا، وعودة العلاقات الطبيعية بينهما. فالإرهاب، الذي استشرى في السنوات السبع الاخيرة، هو العدو الحقيقي للأردن، مثلما هو عدو سوريا. اما ما كان يتردد عن "هلال شيعي" وتخويف المنطقة من هذا الشيء المزعوم، فليس هناك ما تخاف منه شعوب المنطقة، سواء ما يسمونه "هلالا شيعيا" او "هلالا خصيبا"، لان الاخطار المحدقة بالمنطقة العربية كانت شيئا آخر.

ولا اشك للحظة واحدة بان كامل الجنوب السوري سيتحرر قريبا وقريبا جدا، وربما بأسرع مما نتوقع بما في ذلك الجولان المحرر، الذي تتواجد فيه جبهة النصرة وداعش، حتى لو كرهت ذلك اسرائيل التي لم يعد امامها ما تفعله سوى ان تبلع ريقها وتعض على اسنانها، فهي اكبر الخاسرين من الحرب على سوريا.
وأظن ان الأمريكي ابلغ رئيس الاركان الاسرائيلي، الذي زار واشنطن مؤخرا، بأنه لا يستطيع ان يفعل شيئا لتغيير الواقع الجديد. وربما تنتظر اسرائيل ما يمكن ان تتمخض عنه قمة الرئيس الروسي بوتين مع الرئيس الامريكي ترامب، نهاية الاسبوع القادم. وهي تتمنى ان تعود الاوضاع الى ما كانت عليه قبل عام 2011، حسب قواعد فصل القوات التي كانت قائمة بين سوريا وإسرائيل منذ ايار 1974. ولكن اسرائيل هي التي اطاحت بتلك القواعد، وعليها ان تتحضر لرسم خطوط فك اشتباك جديد، يأخذ بالحسبان المتغيرات الميدانية التي حدثت. فإسرائيل، التي اعتقدت ان معركة الجنوب ستجر معها عشرات آلاف المهجرين، سعت ومنذ وقت مبكر لإقامة خيام لاستيعاب مثل هؤلاء المهجرين المفترضين.

لكن التسويات الذكية التي تقوم بها سوريا اطاحت باللعبة الاسرائيلية. والذين حضروا الى الخيام المقامة هم عدة مئات من عائلات مسلحي النصرة وداعش. وهؤلاء الذين راهنوا على اسرائيل ستلفظهم لفظ النواة، وقد بدأت ذلك بالفعل حين اعلنت انها لن تسمح بدخول احد الى "أراضيها". والإسرائيلي يفعل كما فعل الامريكي، يبصق في نهاية المطاف في وجوه عملائه ويلقى بهم الى بئس المصير...!!

انت ممنوع من التعليق من قبل الادارة