www.almasar.co.il
 
 

“قائمتنا أنظف قائمة”.. تصريح لد. سمير صبحي المرشح لرئاسة بلدية ام الفحم يثير الجدل

خلال اجتماع عقد مساء ، يوم امس الخميس ، لقائمة " البيت الفحماوي "...

مايويذر يعلّق على تحدي نورمحمدوف.. تعال إلى عالمي

اعلن الملاكم الأميركي، فلويد مايويذر، بعد قبوله التحدي الذي أطلقه...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  لمن ستصوت لرئاسة بلدية ام الفحم في الانتخابات الوشيكة؟!

خالد حمدان

سمير صبحي

رامز محمود

علي بركات

تيسير سلمان

علي خليل

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

د. محمد حبيب الله: قراءة المتعة وعصر الشاشات

التاريخ : 2018-08-01 17:22:53 |




من بين مهارات الأساس التي يجب أن يتقنها الإنسان في هذا العصر، وأقصد بذلك مهارات: القراءة والكتابة والتكلم والإصغاء، تعتبر "القراءة" المهارة الأهم، والتعلم بواسطتها هو الأقوى من أجل الوصول إلى المعرفة. فهي مهارة يشعر الإنسان عند ممارستها بالمتعة النفسية، بالإضافة إلى الأغراض الأخرى التي يحققها في القراءة، فكل إنسان بحاجة إلى كتاب أو مجلة أو جريدة يشغل من خلال استعمالها وقته من أجل التسلية وقضاء أوقات الفراغ، عندما يكون مسافرًا في باص أو قطار أو طائرة أو أثناء انتظاره في عيادة طبيب أو لموعد. وهو بهذا يمتع نفسه ويقضي وقته في شيء مفيد، وله معنى، بدلاً من الجلوس والتفكير بلا شيء لأن ذلك قد يؤدي به إلى الهلوسة والجنون والغرق في أوهام لا طعم لها، كما عبر عن ذلك حكيم الصين - كونفوشيوس حين حذّر من التفكير بلا شيء، وهذا أمر قد يودي به إلى تضخيم الأمور وإلى الهلوسة والجنون.
قد يقضي الإنسان وقت فراغه بأمور يرغب في إنجازها ولم يتسنّ له وقت لذلك، وقد يقضي الإنسان وقت فراغه بالتأمل المفيد أو سماع الموسيقى والأغاني أو في مشاهدة التلفزيون، لكن المتعة الحقيقية يجدها الإنسان غالبًا في قراءة أشياء يرغب فيها. وهي متعة ليس بعدها متعة. ومن هنا جاءت الوظيفة الهامة للقراءة، القراءة من أجل المتعة، وهذا لا يعني ان هنالك وظائف أخرى للقراءة، ونقصد بها القراءة من أجل إداء مهمة أو الوصول إلى هدف، مثل القراءة للامتحان، أو القراءة من أجل تنفيذ تعليمات، لأن هذا واجب يجب أن نفعله. وهذه القراءة تسمّى القراءة الوظيفيّة التي لا غنى عنها في عملية التعلّم. إلا ان قراءة المتعة تبقى أجمل لأنها تأتي من دافع نفسي داخلي وهي قراءة مُنَزّهةٌ عن أداء واجب، ان رغبة الإنسان في قراءة جريدة يومية وتصفحها، وفي قراءة قصّة بهدف المتعة تكون رغبة حقيقية منزّهة عن دوافع فيها يكون الإنسان مجبرًا بالقراءة. وهي قراءة تلقائية تجعل القارئ يشعر بأنه يقوم بذلك ليس بسببٍ مُلزم بل من أجل أن يعيش شعور مليئًا بالمتعة واللذة، كما هو الحال عندما يرغب في سماع أغنية أو قطعة موسيقية أو مشاهدة منظرٍ جميلٍ حوله. وهذا النوع من الشعور يتصل بالعاطفة ويعمل بشكل تلقائي على تغيير الحالة النفسية، وقد يؤدي إلى تغيير في السلوك اجتماعيًا وأخلاقيًا ويعمل كذلك على صقل الذوق وتكوين الشخصيّة، لقد قال أحد المحبّين للقراءة "عندما أقرأ شيئًا مثيرًا لي، استغرق في القراءة لدرجة لا أسمع فيها حتى صوت رصاصة في غرفتي، ذلك اني أكون غارقًا فيما أقرأ وصابّا كل وجداني وعقلي وقلبي في فحوى المادة التي أقرأها، ومستثنيًا كل شيء حولي، لئلا أفسدُ المتعة التي أعيشها. ان لذة القراءة من أجل المتعة لا تفوقها لذة. وهي مصدر للّذة النفسية، فترى القارئ يقبل عليها بشغف ونهم شديدين. في حياة كل إنسان لحظات يرغب فيها ان يمسك صحيفة أو مجلة أو قصة أو ديوان شعر، لأنه راغب في لحظات سعيدة ممتعة. ان قراءة المتعة شيء مفيد للعقل والوجدان ومليء باللذة النفسية والكتاب فيها خير جليس للإنسان في حلّه وترحاله فكما قيل: "وخير جليس في الزمان كتاب".
قرأت في الفترة الأخيرة مقالاً شدّني كثيرًا للكاتبة ماري زكنون تحت عنوان "قراءة الكتب من أجل المتعة في عصر الشاشات". والكاتبة التي تعمل في مكتبة جامعة حيفا - قسم اللغة العربية، أجادت في هذا المقال ولتسمح لي ان أقتبس منها بعضًا مما أوردته في مقالها هذا، فهي في الوقت الذي تؤكد فيه الدور الذي تلعبه الشاشات اليوم، وأهمية اتقان مهارة استعمالها، إلا انها تتخوف من الاستعمال المفرط لهذه الشاشات، من تلفزيون إلى بلفون إلى شاشة الحاسوب وشاشة السينما، وتُحذّرُ من استعمال الإنسان العصري لها، الأمر الذي يضعف مهارات كثيرة عنده، تتصل بالخيال والتعبير العاطفي (الشفهي والكتابي) ويضعف الإقبال على قراءة الكتب من أجل المتعة. إلى القراءة التي تهدف إلى "التمتع وقضاء الوقت في هدف غير محدد"... ان تكوين عادة للقراءة من أجل المتعة عند الأطفال هامة جدًا. وهي كما أثبت ذلك Nimann 2016 ذات أهمية كبيرة بالنسبة لنجاح الأطفال التعليمي. وحسب أبحاث أطباء الأعصاب فإن الأشخاص الذين يقرأون الروايات، تظهر لديهم زيادة في تناغم وظائف الدماغ... ومن نتائج بحث في نيوزيلاندا (2016) حول مقارنة بين مجموعتين من الطلاب، الأولى طلاب يحبون القراءة والثانية طلاب لا يحبون القراءة، توصل الباحثون إلى ان مجموعة الطلاب الذين يحبون القراءة ويستمتعون بها كانوا ذوي درجة عالية في المعرفة، ومشاركة فعّالة وإيجابية في المدرسة. أما الطلاب الذين لا يحبون القراءة، فقد كانوا طلابًا مدمنين على مشاهدة التلفزيون ويميلون بطبعهم إلى العنف وغير ملتزمين بالوظائف المدرسية والواجبات المنزلية. ويؤكد بفزنر (פוזנר 2007) الذي بحث أهمية القراءة للمتعة ان الطلاب الذين يقرأون للمتعة يتمتعون بمهارات لغوية، ويملكون مفردات لغوية واسعة، وذوو قدرة على الكتابة الحرّة، وقد خلصت الكاتبة ماري زكنون، وبعد مقارنة بين أبحاث أجريت على طلاب حدد لهم زمن استعمال الشاشة وطلاب لم يحدد لهم ذلك إلى نتيجة "ان استعمال الشاشات يؤثر سلبًا على القراءة للمتعة ويؤدي إلى إفسادها بشكل كامل تقريبًا. وعلى ضوء ما ذكر ومن أجل تشجيع الأولاد على القراءة للمتعة، يجب على الأهل العمل على تحديد الوقت لأولادهم فيما يختص باستعمال الشاشات (التلفزيون والبلفون) وتشجيعهم على المطالعة وأن يكون الأهل قدوة لأولادهم في القراءة والمطالعة وان يخصصوا وقتًا يقرأون فيه لأبنائهم في سنوات الطفولة المبكرة القصص من أجل غرس حب القراءة والقراءة من أجل المتعة ومن أجل إكسابهم عادة المطالعة. على الآباء التحدث إلى أولادهم عن كثب قرأوها. وكذلك الأمر المعلمون. هذا إضافة إلى ان "مشاركة الأهل لأولادهم في عملية القراءة، تمنحهُم وقتًا خاصًا ليكونوا سويّة، مما يزيد ويقوي الترابط العائلي"، أما دور المعلم فيكون في إقامة مكتبة صفيّة يشارك الأولاد في بنائها عن طريق جلب كتب من بيوتهم، الأمر الذي يساعد في بناء المكتبة كمًّا ونوعًا، ويساعد في خلق فرصة لقراءة أكثر من كتاب دون الحاجة إلى اقتنائه. على المعلم ان يطلب من الطلاب كتابة تقرير عن كل كتاب يقرؤونه. ومن تجربتي الشخصية طالبًا أولاً ومعلمًا ثانيًا فقد نجحتُ كطالب في اللغة الإنجليزية في التغلّب على مشكلة الإملاء التي كنت أعاني منها، وفي زيادة القدرة العالية في فهم المقروء... كان ذلك عندما ألزمنا معلم اللغة الإنجليزية في المدرسة الثانوية البلدية الأستاذ جمال سكران، طيّب الله ثراه، بقراءة قصة باللغة الإنجليزية وكتابة تقرير عنها كل شهر، وعلى مدى سنتين، كان لهذا إنعكاسات إيجابية عليّ عندما درست للقب الدكتوراه في أمريكا مُتخَصِّصًا في فهم المقروء ونجحت في كتابة الأطروحة بالإنجليزية دون حاجة إلى مُنقّح ومصحّح (editor). أما تجربتي كمعلم للغة العربية في دار المعلمين فقد قمتُ بإلزام طلابي قراءة كتاب كل شهر، وعلى مدى سنتين وكتابة تقريرٍ عنه... ولا زال طلابي الذين أصبحوا معلمين يذكرونني بالخير عندما التقيهم ويقولون لي: "لقد علمتنا أن نقرأ من أجل المتعة وتحولت عندنا المطالعة إلى عادة" لا نستغني عنها.

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR