www.almasar.co.il
 
 

شاكر فريد حسن: وجه في الذاكرة.. الشاعر العروضي الراحل احمد طاهر يونس

مضى ربع قرن على وفاة الشاعر احمد طاهر يونس، أحد شعرائنا الفلسطينيين...

مصرع احمد سلامة من جلجولية اثر تعرضه لاطلاق نار داخل سيارته امام بيته

لقي المواطن احمد سلامة، في الخمسينات من عمره، مصرعه متأثرًا بجراحه...

احمد كيوان: الرقص على حافة الهاوية

كان الإعلان الدراماتيكي للجيش الإسرائيلي، عن بدء عملية لاكتشاف...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  بعد فوزه برئاسة بلدية ام الفحم.. هل تتوقع من د. سمير محاميد ان يحدث التغيير المنشود؟

اكيد

اشك في ذلك

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

احمد كيوان: حلف "ناتو" عربي..!

التاريخ : 2018-08-03 07:20:18 |



قصة الاحلاف ليست جديدة في منطقة الشرق العربي، وهذه الاحلاف التي كانت والتي يتحدثون عنها في خدمة الاستعمار، والأطماع الصهيونية. ولم تكن بريئة في يوم من الأيام، ولا هي لصالح اي شعب من شعوب المنطقة.

في اواسط الخمسينات من القرن الماضي، اقاموا حلف بغداد وقد ضم في حينه، اضافة الى العراق، كلا من تركيا وايران. وكان الهدف المعلن هو الوقوف في وجه الاتحاد السوفياتي. وقاومت الحركة القومية العربية بقيادة جمال عبد الناصر هذا الحلف، ولم يستطع ان يضم اي بلد عربي غير عراق نوري السعيد. وقال عبد الناصر في حينه لوزير خارجية بريطانيا انتوني آيدن، الذي اصبح فيما بعد رئيس وزراء العدوان الثلاثي على مصر، معارضا انضمام مصر والعالم العربي لهذا الحلف: "اذا كنتم تتحدثون عن الخطر السوفياتي فروسيا تبعد عن بلادنا آلاف الكيلومترات، اما الخطر الكامن والواقع فيتمثل في اسرائيل ولكنكم لا تتحدثون عنه!". وانتهى حلف بغداد في 14 تموز 1958 بعد قيام الثورة في العراق وإعلان النظام الجمهوري.

وفي اواسط ستينات القرن الماضي، حاولت السعودية تشكيل "حلف إسلامي" لمناهضة حركة التحرر العربية بقيادة جمال عبد الناصر، وفشلت في ذلك. وكان مصير كل تلك الاحلاف، التي ارادت زج العالم العربي بالمشروع الاستعماري، الفشل الذريع. وها نحن اليوم نسمع الادارة الامريكية تتحدث عن "حلف ناتو عربي"، ويريدون زج دول الخليج العربي في حلف كهذا، اضافة الى الاردن ومصر. والهدف واضح ليكون ادارة استعمارية في مواجهة ايران ومحور المقاومة، لان الولايات المتحدة لن تجرؤ على القيام بأي عمل عسكري ضد ايران لأسباب كثيرة، اهمها تعقيدات مثل هذا العمل العسكري والكلفة الباهظة لتداعياته. وبدلا من ذلك يريدون خلق صراعات اقليمية تستنزف كل الأطراف. وفي هذه الحالة ستبيع الادارة الامريكية اسلحة بعشرات وربما مئات مليارات الدولارات لدول هذا الحلف المقترح، مستنزفة خيراتها ومقدراتها. وهي تجارة استعمارية رابحة، وقد جربوا مثل هذا النموذج في الماضي مع صدام حسين، وأقنعوه بان ايران تريد تصدير ثورتها الى العراق والبلدان العربية. وصدّقهم، وبدعم من الرجعية العربية شنّ الحرب على ايران، والتي دفع الطرفان مئات الآلاف من الضحايا في سبيل ارضاء الغرب الاستعماري، الذي كان المنتصر الوحيد في تلك الحرب العبثية.

واليوم، يلوح في الافق انتصار اصبح واقعا ملموسا للدولة السورية في الحرب التي فرضت عليها. ويكفي ان سوريا انتصرت على مؤامرة التقسيم التي ارادوها لها. كما ان نظام وشخص الرئيس بشار الاسد ظل حقيقة واقعة سلّم بها الجميع بعد كل هذه الانتصارات الميدانية الاخيرة. فمعركة الجنوب وتعقيداتها انتهت بنصر ساحق وبأقل الخسائر، حيث استعاد الجيش السوري بعد سحق داعش في حوض اليرموك كل مواقعه، سواء على حدوده مع الاردن او وصولا الى خط وقف اطلاق النار في الجولان في مواجهة اسرائيل. وهذه المنطقة كانت من اخطر المناطق لكثرة اللاعبين فيها واخطرهم. كما ان هذه المنطقة ومساحتها اربعة آلاف كيلومتر مربع كانت تضم اكثر من ثلاثين الف مسلح كان يأتيهم السلاح من اكثر من جهة وبلا حساب، وكان سلاحا متطورا ومتقدما. ويمكن القول هنا ان اهالي هذه المناطق، وقد ذاقوا الويلات من الجماعات المسلحة، حسموا امرهم مع دولتهم السورية. فلا نجاح لأي فئة مسلحة بدون حاضنة شعبية لها. كما ان مشغلي هذه الجماعات ادركوا في النهاية ان معركتهم خاسرة فتخلّوا عنهم. وهذه هي نهاية كل خائن لبلده.

وإزاء هذه الانتصارات المتكررة والمتراكمة للجيش السوري في الميدان، اعلن الكرد او الذين يسمون انفسهم "قوات سوريا الديمقراطية - قسد" انهم مستعدون للحوار مع الدولة السورية. وقد جرى مثل هذا الحوار في دمشق مؤخرا. وفي رأيي جاءوا مرغمين ومتأخرين. وقد قالها المتحدث باسمهم ان الذي دفعهم للحوار هو قول الرئيس بشار الاسد قبل ايام موجها الحديث الى القيادة الكردية: "إما الحوار وإما الحرب". وقال هذا المتحدث: "اننا لا نريد المواجهة مع الجيش السوري، ونريد حلا سلميا بالحوار". وحسنا انهم استفاقوا اخيرا، لان كل رهاناتهم على الآخرين قد سقطت ويجب ان يكون رهانهم الوحيد على جيشهم السوري ودولتهم السورية. فسوريا لن تكون فدرالية او كيانات ذات حكم ذاتي، لان هذه المشاريع قد سقطت!

وبقيت هناك محافظة ادلب، وقد صدر قرار تحريرها، وعلى التركي ان يتخذ القرارات الصعبة والانسحاب من الاراضي التي توغل فيها في شمال سوريا وتخوفه من كيان كردي اصبح في غير محله، لان الدولة السورية لن تسمح بذلك ابدا. ولن يمنع معركة تحرير ادلب إلا استسلام المجاميع المسلحة التي لجأت اليها او مغادرة المنطقة باتجاه تركيا. وأظن ان المعركة هناك لن تطول رغم كثرة المسلحين، لان غالبيتهم كانوا في مناطق اخرى ولجأوا الى ادلب بعد هزيمتهم في كامل الجغرافيا السورية. والمنهزم عادة تكون معنوياته مهتزة، لأنه يعلم في قرارة نفسه ان معركته خاسرة تماما كما كانت في المناطق التي طردوا منها.

وحين يتم تحرير ادلب، فإن الحرب على سوريا تكون قد وضعت اوزارها، لتبدأ بعدها احتفالات النصر الكبير الذي لن نكون بعيدين عنه. فالزمن الآن اصبح يسير بتوقيت دمشق، وتوقيت دمشق هو الدقيق، ولن يضير دمشق وحلفاءها، ومحور المقاومة الذي كانت له الغلبة، ان يلهث الخاسرون البائسون وراء اضغات احلام اطلقتها الادارة الامريكية لإقامة ناتو عربي لن يكتب له النجاح. فقد ولد ميتا والأردن لن يسارع اليه، ومصر لن تقبله، وقطر تتوجس من جيرانها. اما عُمَان والكويت فلا حاجة لهما بمثل هذه الاحلاف المشبوهة!!

انت ممنوع من التعليق من قبل الادارة