www.almasar.co.il
 
 

الشاعر خالد اغبارية: أنتِ فاتنة الشمس الأزلية

سأقبلكِ سوسنة برية.. لتمتد وتورق في أعماق حقولي البهية... أتعهدكِ...

ام الفحم: الحاجة فاتنة صبيح عبد الوهاب اغبارية (ام سعيد) في ذمة الله

انتقلت الى رحمته تعالى في ام الفحم، اليوم، الحاجة فاتنة صبيح عبد...

فاتنة لطفي اسعد قرمطة/ ابي ايها الابيّ..!

لا ادري لماذا لا نكتب عنهم وهم احياء لكي يقرأوا ما تخطّه اناملنا وما...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  بعد فوزه برئاسة بلدية ام الفحم.. هل تتوقع من د. سمير محاميد ان يحدث التغيير المنشود؟

اكيد

اشك في ذلك

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

إسطنبول: فاتنة السحر والجمال والاختيار المفضّل للسياح في العالم

التاريخ : 2018-09-14 15:07:16 | عن: نيو ترك بوست




 يُطّلقون عليها جنة الله في الأرض، ومنهم من يصفها ببلد القِباب والمآذن لكنهم أجمعوا أنها العاصمة الروحية للسياحة في العالم، إنها اسطنبول مدينة السحر والجمال مهد الحضارات وتاريخ الانتصارات.
في أجواء تاريخية امتزج فيها عبق الماضي بحداثة الحاضر وجمال الطبيعة الساحرة، ووسط حدائق عامة وارفة الظلال شديدة الخضار والتناسق، يعيش سكان مدينة اسطنبول وكل الوافدين والمقيمين فيها من كل حدب وصوب، لا يملّ السائر على قدميه من السير بين ضواحيها التاريخية، ولا يجلس الراكب من كثرة الالتفات والتمتع بمناظرها الطبيعة، التي تأسر القلوب وتسرّ الناظرين، كيف لا وهي من تسابق عليها سلاطين وأمراء المسلمين على مرّ التاريخ كي ينالوا شرف نبوءة الرسول عندما قال:" ولنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش". وقال عنها نابليون بونابرت " لو كان العالم دولة واحدة لكانت عاصمتها إسطنبول".

 

إسطنبول، عُرفت تاريخيًا باسم بيزنطة والقُسْطَنْطِيْنِيَّة والأسِتانة وإسلامبول، هي أكبر المدن في تركيا، وتُعد مركزها الثقافي والسياحي والمالي، اختيرت كعاصمة مشتركة للثقافة الأوروبية عام 2010م، وأضيفت معالمها وآثارها التاريخية القديمة إلى قائمة مواقع التراث العالمي التابعة لليونسكو، واختيرت ضمن أفضل خمس مناطق عالمية لقضاء الإجازات والأعياد.

وجاءت إسطنبول في المرتبة الأولى في فئة "أفضل وجهة للسياحة" ضمن مسابقة نظمتها مجلة "تشيلسي مونثلي Chelsea Monthly" التي تصدر في "إنجلترا"، وتركت تسع مدن منافسة وراءها واحتلت الصدارة في المسابقة، وكانت المدن الأولى على الترتيب: إسطنبول، جزيرة موريشيوس، طوكيو، بانكوك، كيب تاون، براغ، سيدني، شنغهاي، برمودا.

في إسطنبول يعيش حوالي 15مليون نسمة بين معالم تاريخية وحضارية تُضفي لونًا خاصا وطعما مختلفا للحياة، معالم تحمل تعبيرًا ثقافيًا ولمسات جمالية، متقنة في العمارة والذوق والاختيار وتعكس عظمة الأجداد واتساع أفاق العلم والتخيل والابتكار في عصرهم.

"بلد القِباب والمساجد " هكذا عُرفت إسطنبول في الأوساط الإسلامية، لكن ما يميّز المساجد بإسطنبول انها ليست أماكن للعبادة فحسب، بل تربط بين الطقوس الشعائرية والنشاطات الاجتماعية والترفيهية، بالإضافة إلى الاحتفالات الدينية المختلفة وإلقاء دورس علمية وتحفيظ القرآن الكريم، وهذا ما يراودك حين تطأ قدماك مساجدها الكبيرة، فتجد المساحات الخضراء وأماكن الاستراحات للزائرين، والعائلات التي تفترش الأرض في حلقات حول موائد الطعام والأطفال يمرحون ويلعبون من حولهم.

وفي المناسبات الدينية تصدح المساجد بالتراتيل الدينية وتستقبل المصلين بقطع الحلوى في صورة إنسانية تنضح بمشاعر الحب والإخاء، وأثناء الصلاة تجد السائحين يقفون خلف حاجز حديدي يلتقطون صورا تذكارية للمسجد والمصلين مع احترام حرمة المسجد بالاحتشام وتغطية الرؤوس، فعلى أبواب المسجد من الداخل تجد ثيابا معلقة للسائحين القادمين من الخارج يرتدونها حين الدخول في المسجد حفاظا على شعور المصلين وقدسية عقيدتهم.

وفي شهر رمضان عادة ما يتم في مساجد إسطنبول استقبال المقيمين والزوار بود وترحاب مع توزيع التمور والعصائر عليهم قبل أن تتم دعوتهم إلى الإفطار على موائدها الطيبة.

ومن هنا يتوجه المسلمون إلى تلك المساجد للإفطار وسط تلك الأجواء التي تعيد إلى الأذهان أواصر العلاقات الطيبة بين العرب والأتراك في عهد الدولة العثمانية، فكان من سمات الأتراك قديما أن يقولون عن العرب " قوم نجيب" وكذلك كانوا ينظرون إلى البلاد التي تتكلم العربية نظرة إكرام لأن أهلها يتحدثون بلغة القرآن، كما كانوا يطلقون على بلاد الشام لقب " شام شريف" و"قدس شريف"، ومكة "حرم شريف" تقديرا واحتراما للمقدسات الإسلامية هناك، لذلك فليس بمستغرب أن ترى تلك الأواصر الطيبة وحسن المعاملة بين الأتراك والعرب.

وتتميز إسطنبول بموقعها الجغرافي الذي يفصل بين القارتين الأوروبية والآسيوية ويشق وسطها بحر مرمرة التي لا تهدأ فيه حركة السفن بين تجارية وسياحية ونقطية، وعلى ضفافه معالم تاريخية تزداد روعة في عينك حين تطل عليها من سفينة بعرض البحر ما يضفي عليها لمسات ساحرة ومنظر نافذ أخّاذ.

ويعتبر قصر "الدولمة بهجي" الذي يقع على ضفاف إسطنبول الأوروبية تحفة معمارية ومزيج مختلف، صُمّم بأسلوب غير مسبوق من البذخ و السخاء حيث صهر المهندسون العثمانيون أفضل الفنون المعمارية التي كانت منتشرة في فرنسا وألمانيا وإيطاليا آنذاك لبناء هذا القصر العظيم الذي اتخذته الدولة العثمانية مقرًا لإدارة شؤونها فترة من الزمن حتى عام 1922 مع بناء تركيا الحديثة بقيادة مصطفى كمال أتاتورك .

أما جسر البسفور فيعتبر شريان الحياة الرابط بين القارتين الأوروبية والأسيوية في إسطنبول، ويتميز بموقع استراتيجي ولوجيستي استمد منه شهرته التي جذبت إليه الأفواج السياحية من جميع أنحاء العالم، إنه روح تركيا وأحد معالمها الشهيرة تجاريا وسياحيا، فقد وصفه الكاتب والروائي صاحب نوبل ( أورخان باموق) قائلا: "إن البوسفور روح اسطنبول ومنه تستمد القوة " فقد شهد وأد الانقلاب الأخير وهو ما زال في مهده، ووثق أكبر حركة تمرد حدثت بتركيا في العصر الحديث، وقد تم تغيير اسمه تخليدا لذكرى الشهداء ليصبح جسر 15 " تموز" فهو الجندي الأول في صد الانقلاب عام 2016.

وتحتضن إسطنبول كذلك قلعة روملى حصار أحد أهم القلاع التاريخية في تركيا، استمدت اسمها من أهميتها والأسباب التي دعت إلى بنائها بأسوار مرتفعة وأبراج عالية وحصون منيعة، تكمن روعتها في موقعها المطل على جسر البسفور، حيث تمتزج الخضرة بالمياه والجمال والتاريخ، وبالرغم من وعورة التضاريس وسوء الظروف، إلا أن هذا الصرح الضخم بُني في أربعة أشهر فقط بسواعد وعقول عثمانية، فتركت تحفة جمالية تتحاكي عنها الأجيال ما بقيت حيّة.

وأخيرا وليس آخرا منطقة أورتاكوي على ضفاف إسطنبول فقد كانت تمثل كما يطلقون عليها منتجع السلاطين العثمانيين لما فيها من معالم وقصور، وآثار مهمة مطلة على جسر البسفور مباشرة، وبدأ إنشاء تلك المعالم السلطان عبد العزيز حين أمر ببناء قصر "تشيران" عام 1863 على نفس التقليد العثماني القديم، الذي يتميز بواجهته الرخامية الملونة وتصميمه المزخرف الرائع.

كما تتميز تلك المنطقة بكثرة الأسواق التجارية والمقاهي والأكشاك التي تصنع الأطعمة التركية ذات المذاق الخاص، بالإضافة إلى محطات انطلاق سفن الرحلات إلى منطقة جزر الأميرات، والسفن الثابتة التي تقيم الحفلات مع جولات في عرض البحر، وعلى ضفاف البسفور مباشرة يوجد مسجد "أورتاكوي" الذي يعد أثرا عثمانيا قديما من طراز خاص أمر ببنائه السلطان عبد المجيد عام 1953.

لا يمل القلم من الكتابة عن جمال اسطنبول ووصف أجواءها الساحرة، ونفحاتها الروحية والتاريخية التي تسكن نفس كل زائر لها، فصنع الله لا تحيطه ألفاظ ولا يوفي إعجازه أقلام، لكن إن أردت أن تعيش هذه المعاني عن قرب، عليك بالحجز في أقرب طائرة متجهة إلى إسطنبول لترى ما تقرأه وتعيش معانيه الساحرة.

انت ممنوع من التعليق من قبل الادارة