www.almasar.co.il
 
 

احمد كيوان: غزة تسطر سفر الملاحم!

مرة اخرى يطل علينا نتنياهو ووزير حربه ليبرمان بتهديدات جديدة يتوعد...

احمد كيوان: اختفاء الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي

اثار اختفاء الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي ازمة حادة بين تركيا...

ام الفحم: احمد عاصي رئيسا لمجلس الطلاب في الأهليّة

أسفرت نتائج الانتخابات في المدرسة "الأهليّة" عتيد ام الفحم للعام...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  لمن ستصوت لرئاسة بلدية ام الفحم في الانتخابات الوشيكة؟!

خالد حمدان

سمير صبحي

رامز محمود

علي بركات

تيسير سلمان

علي خليل

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

احمد كيوان: السماء الحارقة..!

التاريخ : 2018-10-05 07:59:55 |



من المفروض ان تكون روسيا قد زوّدت سوريا، هذه الايام، بمنظومة الدفاع الجوي المتطورة من نوع "اس 300"، والتي طال انتظارها بالنسبة للجانب السوري، من اجل حماية الاجواء السورية التي ينتهكها الطيران الحربي الاسرائيلي على مدار سنوات.

 

ومع ان سوريا عملت كثيرا من اجل تطوير وسائط دفاعها الجوي، الا ان الرد المناسب على الطيران الاسرائيلي لا بد ان يكون من خلال منظومة دفاع جوي مناسبة. وبما ان منظومة "اس 300" ومنظومة "اس 400" هي الاكثر تطورا في العالم، فان سوريا لجأت الى الحليف الروسي، ومنذ سنوات غير قليلة، لإمدادها بمنظومة "اس 300". ويقال انها دفعت ثمن هذه الصفقة منذ اكثر من خمس سنوات. وهذه الصواريخ الدفاعية في الاساس قد تخلق حالة من توازن الردع بين سوريا واسرائيل، لا سيما ان التفوق الجوي الاسرائيلي قائم طيلة الوقت، واعتبرته اسرائيل ذراعها الطويلة في الوصول الى اعماق الدول العربية. كما تم كسر هذا التفوق بمنظومات الدفاع الجوي وحائط الصواريخ في الحقبة السوفياتية، وتم شل الطيران الاسرائيلي على الجهتين المصرية والاسرائيلية في حرب اكتوبر 1973، بعد اسقاط اكثر من ثلث الطيران الاسرائيلي في اليومين الاولين للحرب، التي تمر الذكرى الـ45 عليها، في السادس من الشهر الجاري، اي غداً! ونظرا لتطور سلاح الجو الاسرائيلي، وتزويد اسرائيل احدث ما في الترسانة الامريكية من طائرات بما فيها طائرات "اف35"، التي يسمونها ا"لشبح"، فان منظومة الدفاع الجوي السورية ظلت على حالها منذ استلمت صواريخ "اس "،200 ايام الزعيم السوفياتي اندروبوف عام 1983. وبقيت اسرائيل طيلة الوقت سيدة الاجواء في المنطقة، تسرح وتمرح على هواها. وهذا خلل عمل الجانب السوري والحلفاء على اصلاحه، لكن الجانب الروسي، ولحساباته الاقليمية والدولية، لم يسارع لتزويد سوريا بمنظومات الصواريخ المتطورة، القادرة على حماية الاجواء السورية واسقاط الاهداف المعادية، ايا كانت هويتها. فالروسي عادة ما يقوم بحسابها بميزان الذهب، اذ هددت اسرائيل اكثر من مرة بانها ستهاجم قواعد هذه الصواريخ وتدميرها، اذا سُلمت الى سوريا.
واظن ان اسرائيل كانت ستلجأ الى هذا التصعيد الخطير طالما لا رادع لاستفزازاتها، وكانت روسيا ولا تزال تطمح بان تلعب دور الوسيط، لعلها تفلح في دفع عجلة السلام الى الامام. كما ان هناك موازين اقليمية ودولية ضاغطة، ونصب هذه التواريخ بحاجة لمن يدافع عنها، ولا يحبطها تحت رحمة طيران اسرائيل. والسوريون بكل تأكيد، وخلال هذه المدة، قاموا بالتدريب على استعمال هذه المنظومة. واعتقد انه لا تنقصهم اليوم الكفاءة اللازمة لتفعيل هذه الصواريخ اذا دعت الضرورة لذلك. ولحساسية الموضوع، ولان روسيا لن تسمح لسلاحها بان يُهزم او يُدمر، فقد كان لا بد من اجراءات مرافقة حتى تتمكن هذه المنظومة الصاروخية من القيام بمهامها بنجاعة، من ارسال اجهزة التشويش الالكتروني على الرادارات المعادية واجهزة الاتصال بين الاقمار الصناعية والطائرات المعتدية. 
وما كان كل هذا ليتم وبهذه السرعة لو لم ترتكب اسرائيل حماقة العدوان على اللاذقية، قبل اكثر من اسبوعين، ما ادى الى اسقاط طائرة استطلاع روسية من طراز "ايل 20"، ومصرع خمسة عشر ضابطا وجنديا روسيا، كانوا على متنها. فالرئيس بوتين ثارت ثائرته لأنه اعتبر ذلك غدرا، وهو الذي حاول ان يتفهم بعض المطالب الاسرائيلية بخصوص امنها، بعد انتهاء الازمة السورية، وقد قاربت على الانتهاء. وحين تتسبب الغارة الاسرائيلية، ومهما كانت موجباتها من قبل اسرائيل، بمقتل هذا العدد من القوات الروسية بلا مبرر، فان موسكو رأت الوقت الذهبي المناسب لها لتزويد دمشق بمنظومة الصواريخ المتطورة الموعودة، لا سيما وانه تم تحييد اسرائيل قبل ذلك، عندما حسم الجيش العربي السوري معركة الجنوب لصالحه، ومرابطته على خطوط وقف اطلاق النار. كما ان الروس شعروا، على ما يبدو ، وادركوا ان تزويد سوريا بصواريخ "اس 300" الآن والاجهزة المرافقة الاخرى اصبح ضروريا، لتثبيت الامن والاستقرار داخل سوريا، والشروع بمعركة ادلب التي لا بد منها في النهاية. فهناك من يرفض التفاهم الروسي التركي الذي جرى مؤخرا بين بوتين واردوغان، وسوريا والحلفاء ستكون مجبرة على تحرير محافظة ادلب بالكامل قبل نهاية هذا العام، ان سلما وان قتالا. وكنا قد رأينا في الاسابيع السابقة تلك الحملة المحمومة من قبل امريكا وحلفائها الغريبين، من خلال الترويج للسلاح الكيماوي لضرب الجيش السوري في حال قيام عملية تحرير ادلب.
وحين تسلّم روسيا اليوم صواريخ "اس 300" الى سوريا، فإنها بذلك تردع الغرب الاستعماري وامريكا بان يفكر الف مرة قبل ان يغامر بالعدوان على سوريا. كما انني ارى في الضربة الصاروخية الايرانية لمواقع تابعة لداعش في شرق سوريا، حيث تسيطر القوات الامريكية، والحاقها بضربة جوية بسبع طائرات مسيّرة دون ان يتدخل الامريكي. وقد تكون منظومة التشويش الروسية قد لعبت دورها في ذلك، فان هذا يدل على ان ايران ارادت ان ترسل رسالة بليغة، وبالنار في سماء سوريا الحارقة، الى من يسمون انفسهم بالتحالف الدولي، وان محور المقاومة مدعوما بالحليف الروسي له خطوط حمراء، وان هناك حالة ردع جديدة يجب اخذها بالحسبان. فالوجود الايراني في سوريا، دعما لمحور المقاومة، اصبح الآن حقيقة، وعلى المكشوف. وليس صدفة ان يقول السيد حسن نصر الله، في خطابه الاخير بمناسبة عاشوراء، ان المقاومة اللبنانية تملك من الصواريخ الدقيقة وغير الدقيقة ما تستطيع ان تدافع بها عن نفسها، وانه قد قُضي الامر وانتهى وحُسم. وهذا يعني اننا اصبحنا الآن امام معادلة درع جديدة مهمة وفعالة، فلم يبقَ امام نتنياهو الا ان يقوم باستعراض مسرحي امام الجمعية العامة، يدعي فيه ان حزب الله اقام مصنعا للصواريخ قرب مطار بيروت الدولي. وقد فنّدته الخارجية اللبنانية في اليوم التالي، حين دعت سفراء اكثر من سبعين دولة الى جولة ميدانية في المكان المزعوم.

 

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR