www.almasar.co.il
 
 

“قائمتنا أنظف قائمة”.. تصريح لد. سمير صبحي المرشح لرئاسة بلدية ام الفحم يثير الجدل

خلال اجتماع عقد مساء ، يوم امس الخميس ، لقائمة " البيت الفحماوي "...

مايويذر يعلّق على تحدي نورمحمدوف.. تعال إلى عالمي

اعلن الملاكم الأميركي، فلويد مايويذر، بعد قبوله التحدي الذي أطلقه...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  لمن ستصوت لرئاسة بلدية ام الفحم في الانتخابات الوشيكة؟!

خالد حمدان

سمير صبحي

رامز محمود

علي بركات

تيسير سلمان

علي خليل

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

د. محمد عبدالله القواسمة: رحيل خـيـري مـنصـور وخـساراتنا الثـقافيـة

التاريخ : 2018-10-07 18:33:42 | عن: الدستور



عندما يُذكر خيري منصور يحضر الأدب: الشعر والخاطرة، يحضر النقد والمقالة والسيرة، تحضر الصحف العربية التي كان يكتب فيها: الدستور، والقدس العربي، والأهرام وغيرها. تحضر قريته الجميلة دير الغصون وهي رابضة في أحضان طولكرم. يحضر كل ذلك في أذهاننا ونحن نحصي الخسارات التي تجرعناها، ونحن نودع خيري منصور.
لقد خسرناه شاعرًا يتدفق في الحديث عن وطنه فلسطين؛ إذ شهد عذابات نكبتها، وذاق الشتات من جرائها. خسرناه شاعرًا يتغنى بأحلام جميلة:بأمة عربية قوية متحررة، وبعالم يسوده العدل والمساواة، وتتلاشى فيه الحروب، واستعلاء القوى العظمى على غيرها من الدول الضعيفة. كل هذه المعاني تضمخت بها أعماله الشعرية: غزلان الدم» (1981)، «لا مراثي للنائم الجميل» (1983)، «ظلال» (1978)، «التيه وخنجر يسرق البلاد» (1987)، «الكتابة بالقدمين» (1992). خسرنا خيري منصور مفكرًا وناقدًا وساردًا قصص الطفولة في أعماله: « الكف والمخرز» 1980، و»أبواب ومرايا: مقالات في حداثة الشعر» 1987، و» في حداثة الشعر: تجارب في القراءة» 1988، و» صبي الأسرار» 1993.
في أعماله كلها تلتقي توجهات خيري منصور الفكرية بأفكار إدوارد سعيد التي تدين الفكرالاستشراقي الذي يتمركز حول ذات الغرب المتغطرسة، ونظرته إلى شعوب الشرق بأنها متخلفة، ولا تصلح إلا للاستعباد والقهر. لقد ناهض فكر خيري منصور تلك النظرة، وانتقد بخاصة تلك الرواية التي ترى العرب في الدرك الأسفل من الحضارة، ولا يستحقون الحياة الحرة الكريمة، كما أدان مخططات الغرب الأخيرة في إثارة الفوضى في البلاد العربية ضمن ما يسمى الفوضى الخلاقة، أو الربيع العربي.
ويلتقي خيري منصور مع صديقه الشاعر محمود درويش، وبخاصة في مرحلته الأخيرة التي عانق فيها شعر درويش ونثره الهم الفلسطيني الخاص ممتزجًا بهموم الإنسان كافة. لقد رأى بأن تخليص وطنه من الاحتلال الإسرائيلي خطوة ليس على طريق تحرير الإنسان الفلسطيني وحده بل أيضًا على طريق تحرير الإنسانية عامة من الظلم والحقد والكراهية.
خسرنا خيري منصور كاتب المقالة المتميزة التي تنفتح على آفاق من المعرفة العميقة. لقد مارس كتابة المقالة دون صعوبة واستهلاك وقت من خلال اطلاعه الواسع على مختلف العلوم من الفلسفة، إلى علم النفس، إلى علم الاجتماع، إلى علم السياسة والاقتصاد. لقد كوّن معرفته من خلال المدرسة والجامعة؛ فهو لم ينصع لنصيحة رامبو بألا يبلي الإنسان سراويله على مقاعد الدراسة،كما كوّنها من خلال القراءة الواسعة، ومعاناة الكتابة، ومعايشة الحياة في الصحافة والإعلام.
لا شك في أن أفدح الخسارات برحيل خيري منصور خسارته كاتب مقالة متميزًا؛ لأن مقالاته ليست عادية بسيطة بل غنية بالأفكار الفلسفية والأدبية، وتتجه نحو فكرتها الرئيسة وتحقيق هدفها بالاسترجاعات لأحداث التاريخ والوقائع المهمة، والاستشهادات بأقوال الفلاسفة وكبار النقاد والأدباء. إن قارئ مقالاته لا يعجب بمعلوماته الواسعة فحسب بل بهذه الشاعرية التي يتميز بها أيضًا. فهو قادر على تقديم الأفكار العميقة والحقائق الواقعية باستخدام صور الكناية والاستعارة والمجاز، ليكتشف القارئ المعنى بإحساس جمالي راقٍ.
لم يكتب خيري منصور للفئة العامة من القراء بل للنخبة؛ فلابد لمن يقرأ مقالاته أن يكون على ثقافة واسعة حتى يستطيع أن يصل إلى ما تهدف إليه. لعل كل مقال من مقالاته يشبه ثمرة الجوز،لا يمكن أن تظفر بلبها إلا بعد أن تتكلف المشقة في إزالة القشرة السميكة التي تحيط بها.
بوفاة خيري منصور فقدنا المقالة المحملة بالثقافة والوعي. فقدنا شاعرًا يمتلئ إحساسًا بالإنسان وقيمته. لا أعتقد أننا سننسى خيري منصور بسرعة، سيظل في عقولنا ما دامت المقالات تنشر في صحفنا، وما دام الشعر يتلى على المنابر.
خيري منصور،عليك رحمة الله أديبًا وناقدًا وإنسانًا.

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR