www.almasar.co.il
 
 

شاكر فريد حسن: د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة

غادرت عالمنا الى دار الخلود والبقاء الباحثة والمحاضرة والشخصية...

شاكر فريد حسن: الدكتورة عايدة نصرالله ..اشراقة الفن القصصي والروائي والرسم بالكلمات على الجسد ..!!

الدكتورة عايدة نصرالله كاتبة وأديبة وقاصة وروائية فلسطينية جريئة...

شاكر فريد حسن: الخان الأحمر حكاية بطولة وصمود

يخوض أهالي الخان الأحمر نضالًا دؤوبا وباسلًا ضد محاولات التهجير...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  ما الهدف من تشديد الغرامات على البناء غير المرخص في البلدات العربية؟

منع تطورها عمرانياً

معاقبة المواطنين العرب

فرض قانون الناء والتنظيم

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

وجدي حسن جميل / ام الفحم في العصر الروماني - البيزنطي

التاريخ : 2012-07-12 13:39:23 |



دلت المكتشفات الاثرية التي تم العثور عليها في ام الفحم ومنطقتها انها كانت مأهولة بالسكان بشكل متواصل من القرن الاول قبل الميلاد ولغاية القرن السابع بعده ,اي طوال الفترة التي سيطر فيها الرومان - البيزنطيون على بلاد فلسطين.

وليس بأمكاننا الجزم فيما اذا كان السكن في بعض المواقع الفحماوية ابتدأ - من العصر الروماني ام هو استمرار للاستيطان البشري في بلدتنا من عهود سابقة خلت فمنطقة خربة الغطسة مثلا التي احتوت على اثار من العهد الكنعاني احتوت ايضا على اثار من العصر الفارسي وكذلك الروماني - البيزنطي وحتى الاسلامي وهذا يعني ان هذا الموقع ليس جديدا ولم يقم في زمن الرومانيين , وكذلك الحال مع موقع الباطن او مع اللجون التي كان اسمها قبل الرومانيين مجدو ثم تحولت لاحقا الى اللجون.


اما المناطق الاخرى التي وجدت فيها اثار من العصر الروماني والبيزنطي مثل موقعي عين الزيتونة وعين جرار فأنهما على ما يبدو اقيما في العهد البيزنطي ولم يكونا قائمين قبلئذ , وطبعا تبقى هذه الافتراضية صحيحة طالما لم يتم العثور على اثار لعصور سبقت هذا العصر في ذاك الموقعين, وهو فعلا ما حدث, فالاثار التي وجدت هي اثار رومانية- بيزنطية اسلامية فقط .


واذا ما كانا هذان الموقعان اقيما فعلا في العصر الروماني فأنهما ليسا الوحيدين, فقد وجد في فلسطين في القرن الرابع للميلاد, 31 مدنية و 442 قرية اقيمت في هذا العصر .


واننا وحين ننظر الى موقعي عين الزيتونة وعين جرار الاثريين فسوف نجد اغلبية مقومات الحياة في العصرين الروماني والبيزنطي , في جميع المجالات الزراعية والصناعية والتجارية , تنطبق عليهما بدقة .


فمن ناحية عدد السكان في الموقعين , يقدر علماء الاثار ان عدد سكان موقع عين الزيتونة يقارب الالفي نسمة , وكذلك الحال في موقع عين جرار, وبأعتقادنا فأن هذه الارقام والاعداد قريبة الى الواقع , فقد بلغ عدد سكان الشام قاطبة في ذلك العصر - الروماني - ما يقارب السبعة ملايين نسمة " وهو اعلى رقم وصل اليه سكانها في العصور القديمة" .


وقد ساعدت حياة الامن والامان والازدهار الاقتصادي والتجاري على نمو البلاد في العهد الروماني مما انعكس بالتالي على ازدياد عدد السكان واقامة القرى والمدن الجديدة, وكذلك ارتفاع مستوى المعيشة .


فكان الرومان اذا استولوا على قطر معين يسرعون الى شق الطرق فيه , فيخططها المهندسون, ويقوم بتعبيدها فرق من الجند فيمهدونها ويرصفون فيها الحجارة رصفا محكما فتبقى صالحة لمدة طويلة رغم تأثيرات الجو وضغط العجلات .

ومن الطرق التي اهتم بها الرومان وعملوا على توسيعها وتعبيدها وانشأوا سلسلة من المراكز للقوات الرومانية على طولها لحماية الاماكن التي كانت راقية الحضارة وكثيرة السكان بصورة خاصة , هي طريق وادي عارة التي اسموها طريق ماريس او فيا - ماريس ", ويبدأ هذا الطريق من دمشق فيمر في حوران الى جلعاد ومنها الى مؤاب ثم الى الجنوب ليتصل بطريق قوافل الجزيرة العربية" .


وقد رصفه القائد الروماني تراجان واستخدم كطريق عسكرية لفرق الجيش ثم استعمله الحجاج المسلمون بعد ذلك .
ويلاحظ الزائر لمنطقة البيار الواقعة للجنوب من عين الزيتونة - وربما تكون امتدادا لها من ذاك العصر اليوناني السحيق - يلاحظ بقايا الطرق المرصوفة على النمط الروماني القديم .


من هنا فأن وقوع ام الفحم وموقعيها عين الزيتونة وعين جرار الذي يشرف على شارع وادي عارة ادى الى ازدهار هذين الموقعين وتطورهما وبقائهما ما يقارب 800 عام بشكل متواصل .


وقد بينا قبلا ان موقع عين الزيتونة كان يشكل محطة تجارية هامة وكبيرة على امتداد هذا الطريق - طريق البحر - مما انعكس بالتالي على حياة اهل هذا الموقع وسكانه, فقد دلت الاثار انهم عملوا بالزراعة والتجارة والصناعة البيتية الخفيفة, وعثر ايضا على اثار لمعصرة يرجح انها كانت معصرة زيت وليس نبيذ , كذلك عثر على مخازن للحبوب والزيت.


واثباتا على ان موقع عين الزيتونة كان موقعا ومحطة هامة وكبيرة على طريق التجارة الدولية , كان عثور سلطة الاثار على اسطبلات وخان في الموقع استعملها التجار في طريقهم التجاري.


وكانت المدن والقرى التي تقع على طرق القوافل التجارية اغنى مدن البلاد, وتجارها يأتون في المرتبة الاولى في ثروتهم وغناهم .
ونرجح ان يكون اهالي عين الزيتونة قد طالهم نصيب من هذا الغناء والثراء , ولعل الكمية الكبيرة من العملات والاواني الفخارية والزجاجية التي وجدت هناك تثبت ذلك.
وقد استطاع اهالي عين الزيتونة استثمار تجارة الترانزيت التي كانت تمر ببلدهم في الحفاظ على وجودهم طوال ما يقارب ال 800 عام دونما انقطاع.


ومع ان سلطة الاثار لم تنقب عن كل موقع عين الزيتونة بل وردمته بعد حين, فأننا نستطيع ان نتصور شكل الحياة داخل هذا الموقع وطريقة معيشة اهله , وذلك من خلال الاوصاف التي تركها بعض الرحالة الذين زاروا مدن وقرى فلسطين في ذلك الزمان.


اما في مجال الزراعة فاننا نرى ان الرومان كانوا يُرغبون المزارعين من اهل البلاد "في غرس الكرم والزيتون وغيرهما من المحاصيل الزراعية , فانكب اهل الجبال والسهول على الزراعة واستثمروا اراضيهم المشهورة بخصبها وجودة تربتها كمرج بن عامر والسهل الساحلي".


"واشهر مزروعات البلاد الحبوب التي كانت - كما هي الحالة اليوم - غذاء السكان الرئيسي ,كما كان يزرع فيها اشجار الكرمة والزيتون والتين والخوخ والليمون الحامض الى جانب اشجار الصنوبر والسرو" .


ومنطقة عين الزيتونة في ام الفحم اضافة الى اسمها فهي - كباقي مناطق ام الفحم- معروفة بزيتونها وخاصة الزيتون الرومي القديم , كما ذكرنا آنفا. كما ان المنطقة القريبة منها والتي تسمى "البيار" مليئة بالابار التي يطلق عليها الاهالي اسم ابار كفرية - أي قديمة تعود للعصور اليونانية الرومانية .


"وقد عمل الرومان ايضا على صيانة الغابات من اضرار الحيوانات وجهل الحطابين وعبث العابثين, وسنوا قوانين تنظيم قطع الاشجار حافظين لنفسهم الحق بأستثمار العرعر والارز والسرو والصنوبر وكلها من الاشجار الجبلية الصلبة التي تصلح اخشابها لاغراض امبراطوريتهم من بناء سفن واقامة مساكن وغيرها".


"كان معظم سكان المدن يرتدون الملابس اليونانية , تماما كالملابس التي يرتديها سكان الاسكندرية وروما واثينا وتتكون من الرداء والعباءة وعلى الرأس كانوا يضعون القبعة او الكاب. وفي الاقدام كانوا يحتذون الصنادل او الاحذية المكشوفة ".


وكانت اللغة اللاتينية هي اللغة الرسمية , وفي حقلي الادب والتجارة فقد ظلت اللغة اليونانية اللغة السائدة, واما لغة السوق والبيت فكانت الارامية , كما كانت لغة القبائل في جنوب فلسطين , العربية .


(بتصرف عن كتاب – وجدي حسن جميل , ام الفحم واللجون رحلة عبر الزمن- الجزء الاول)

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR