www.almasar.co.il
 
 

رائد حلمي زعبي (الناعورة):‎ في رثاء الصحفي عبد الحكيم مفيد

لا الدمع يجدي ولا القصيد يفيد في موتك يا عبد الحكيم مفيد ثكلتلك عكا...

السلطات الاسرائيلية تمنع النائب جبارين من زيارة الشيخ رائد

رفضت مصلحة السجون الاسرائيلية الطلب الذي تقدم به النائب د. يوسف...

استمرار تساقط ثلوج على قمم جبل الشيخ والحرارة صفر

أفاد الراصد الجوي اليوم الأربعاء أنّ: "بدأت الثلوج منذ مساء أمس...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  حجم الزيادة على الحد الادنى للأجور

مقبول

لا يكفي

يجب مضاعفة الأجر في ظل غلاء المعيشة

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

الشيخ رائد صلاح: معركة الثوابت (18) ثوابتنا وطائر الحباري

التاريخ : 2017-07-05 14:39:35 |



إنتصارا لثوابتنا الإسلامية العروبية الفلسطينية ، ومتابعة لما كتبته في الحلقات السابقة أواصل وأقول: لقد روى أكثر من راو وكتب أكثر من كاتب قصة طائر الحباري الذي كان يعيش مع المئات من أترابه من طيور الحباري وسط صحراء كثرت فيها الواحات ومنابع المياه ومخابىء الأرزاق ، وكان ذاك الطائر معززا مكرما بين أترابه ، وكانت تؤثره على نفسها وتقدم له كل ما كان يقع بين أيديها من لذيذ الطعام وعذب المياه ، حتى سمن وازداد وزنه أكثر من المعتاد ، وبات يطير بصعوبة ، ولا يقدر على التحليق لمسافات بعيدة، وذات يوم دهم صياد موطن ذاك الطائر، فطارت جميع طيور الحباري ونجت بنفسها ، إلا ذاك الطائر الذي طار لمسافة قصيرة ثم سرعان ما سقط على الأرض فأسرع نحوه الصياد واصطاده حيا دون أن تسقط منه ريشة واحدة.

ولما همَّ الصياد أن يذبحه كي يشويه على النار ويأكل لحمه ويتلذذ بعظمه ، وإذ بذاك الطائر قد تكلم وقال للصياد : ما رأيك ان تتركني حيا، وأن تطلق سراحي ، وأن أعود الى موطني ، وأنا أعدك سلفا أنني سأتحايل على سائر أترابي من طيور الحباري وسأستدرجها كي تقع فريسة سهلة بين يديك ، وهكذا سيسهل عليك أن تصطادها وأن تأكلها الواحدة تلو الأخرى في قادمات الأيام، فتوقف الصياد عن ذبح ذاك الطائر وفكر هنيهنة بما سمعه من ذاك الطائر، ثم أعاد سكينه الى غمدها ،وقال بنبرة حازمة جازمة : لقد وافقت على عرضك ، ثم أطلق سراح ذاك الطائر فورا ، وعندما عاد ذاك الطائر مرة ثانية للعيش مع أترابه من طيور الحباري أخذ يحدثها عن بطولاته الوهمية ، وكيف أنه نجح أن يصرع الصياد وأن يسقطه على الأرض وأن يفلت من قبضة يده الشريرة، فازدادت ثقة طيور الحباري بذاك الطائر المخادع ، ورأت فيه البطل المغوار والزعيم المفدى وحامي الحمى الذي لا يجوز لها أن تعصي له أمرا أو أن تعترض على أي توجيه من توجيهاته، وهكذا بدأت تحيط به وتزوده بلذيذ الطعام وعذب الشراب بلا توقف ، فازداد سمنة على سمنة.

وبدأ يطير بصعوبة شديدة جدا، لدرجة أنه بدأ يختار لنفسه أن يقطع مسافات الصحراء سيرا على قدميه ثم أبصر ذات يوم بالصياد قد جاء من بعيد ، فطلب من إحدى طيور الحباري حتى تبقى معه وأكد لها أن الصياد لن يجرؤ على الإقتراب منه، ولو أقترب منه لأوجعه ضربا ولأسقطه على الأرض ، فصدقت تلك المسكينة قوله وظلت معه ظانة أنها تلوذ بحماه، حتى وصل الصياد الى موقع ذاك الطائر المخادع فأخذ تلك المسكينة، ثم ذبحها وأكلها بعد أن شواها على النار ، ثم هدأت الأوضاع مرة ثانية في صحراء تلك الحباري والتأم صفها والتفت حول ذاك الطائر المخادع دون أن تتجرأ أي منها وتسأل عن مصير تلك المسكينة المفقودة.
ثم جاء الصياد مرة ثانية، فتحايل ذاك الطائر المخادع على مسكينة أخرى من طيور الحباري بنفس الأسلوب الذي أوقع فيه المسكينة الأولى، حتى وصل الصياد إلى موقع ذاك الطائر المخادع فأخذ تلك المسكينة الثانية ، ثم ذبحها وأكلها بعد أن شواها على النار، وهكذا ظل الصياد يعود مرة بعد مرة الى موقع ذاك الطائر المخادع ، وظل في كل مرة يأخذ مسكينة أخرى من طيور الحباري ثم كان يذبحها ويأكلها بعد أن كان يشويها على النار حتى نفدت كل طيور الحباري ، ولم يبق إلا الطائر المخادع فقط ، فقال له الصياد بلغة الناصح الأمين : عليك أن تجمع من حولك سربا آخر من طيور الحباري، حتى لا أجوع لأنني إن جعت فسأغضب ، وإن غضبت فلا أدري كيف أتصرف وحفاظا على حسن العهد الذي يربط بيننا ، فسأمهلك أسبوعين حتى تستدرج من حولك طائفة أخرى من طيور الحباري.
ثم بعد أن مضى الأسبوعان ذهب الصياد الى موقع ذاك الطائر المخادع ، ولما وجده وحيدا ، ذبحه فورا ، ثم شواه على النار وأكله ، وهكذا انتهت قصة ذاك الطائر المخادع ، ولم يبق منها إلا العبرة التي تؤكد لكل عاقل أن الخيانة مرتعها وخيم ، وأن إعانة الظالم عاقبتها كارثية ليس على المظلوم فقط ، بل على كل أعوان هذا الظالم ، ولو هملجت بهم البراذين وطقطقت بهم البغال حينا من الدهر ، وكم هو جميل أن يعلم كل حر عاقل أن سكين المستعمر المحتل قد تغفل عن عنق من تآمر معه وخان شعبه أو أمته أو وطنه حينا من الدهر ، ولكن هذه السكين ستمتد فجأة دون سابق إنذار وستقطع عنق هذا المتآمر الخائن ، لأن سكين المستعمر المحتل لم يعرف عنها أنها رحمت شعبا أو أمة أو وطنا في يوم من الأيام ، فهي السكين التي لم ترتفع عن قطع أعناق الأبرياء في يوم من الأيام ،ولم ترتفع عن إهلاك الحرث والنسل، ولم ترتفع عن ذبح الشعوب وإذلال الأمم ونهب الأوطان دون أن تفرق بين من قاومها ووقف في وجهها وجاهدها ، وبين من تآمر معها وخان شعبه أو أمته أو وطنه حفاظا على عرشه وقرشه وكرشه ، لذلك كم هو واهم أي حاكم أو أي شعب او أي وطن على صعيد الأمة المسلمة والعالم العربي إذا ظن أنه إذا سكت عن الإحتلال الإسرائيلي الذي يعيث فسادا في القدس والمسجد الأقصى المباركين وما حولهما، أو إذا سكت عن الغزو الروسي الذي يحرق سوريا بالبث المباشر أو إذا سكت عن الغزو الأمريكي الذي يسعى إلى تفكيك بلاد المسلمين والعرب إلى شظايا ، إو إذا سكت عن التغلغل الإيراني الذي بات يتسلسل في عشرات الدول المسلمة والعربية بباطنيته المشؤومة، إذا ظن هذا الواهم أنه إذا سكت عن كل ذلك أو بعض ذلك فسينجو بحكمه أو بشعبه أو بوطنه من خطر هذه القوى المستكبرة فهو مغفل ، وهو يخدع نفسه ويخدع غيره ولا يبيعهم إلا السراب ، حيث بات واضحا لكل عاقل أنه لم يعد هناك مأمن لأي حاكم مسلم أو عربي أن يقع عليه انقلاب في كل لحظة ، ولم يعد هناك مأمن لأي شعب مسلم أو عربي أن يستدرج إلى حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس فيه ، ولم يعد هناك مأمن لأي وطن مسلم أو عربي أن يفرض عليه الإنقسام أو التفكيك أو الحصار ، والا هل وقف مخطط هذه القوى المستكبرة عند حد إيقاع النكبة على فلسطين وتشريد شعبها ؟! ألم يوقعوا نكبة أخرى مشابهة على باكستان وافغانستان والعراق وإندونيسيا والسودان؟! ثم ألم يواصلوا إيقاع نكبة أخرى مشابهة على لبنان وسوريا واليمن وليبيا؟! ثم ألا يواصلون اليوم إيقاع نكبة أخرى مشابهة على المغرب العربي والخليج العربي ومصر وتركيا وسائر ما نعرف من دول مسلمة وعربية. وكي لا ننسى أذكر وأقول: لقد نشرت صحيفة "نيويورك تريبيون" يوم 17حزيران 1917 صورة لخريطة سوريا الكبرى ، قبل أن يعمل فيها مبضع سايكس - بيكو ، ولم يكن هناك في ذاك التاريخ بعض الدول العربية المعروفة اليوم ، ثم وقع مخطط التفكيك على سوريا الكبرى، ثم أصبحت على ما هي عليه الآن حيث دخلت في فتنة دهيماء لم تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة ، وكلما انقضت تمادت ، وبتاريخ 13حزيران 1982 قام الناشط المناهض للصهيونية "يسرائيل شاحاك" بترجمة ما عُرف باسم وثيقة "عوديد يانون" والتي نشرت في مجلة "كيفونيم" "إتجاهات" وهي عبارة عن مقال يعكس مخططا "صهيونيا لتجزئة الوطن العربي بأكمله الى دويلات ، وعلى سبيل المثال فإن ذاك المخطط الصهيوني يدعو لتقسيم العراق الى دولة شيعية وأخرى سنية وثالثة كردية ، ويدعو إلى إقامة دولة قبطية مسيحية في مصر العليا، ويدعو إلى تفتيت لبنان إلى خمس مقاطعات إقليمية، ويدعو إلى تفكيك السودان وفق المجموعات السكانية الأربع التي يتكون منها ، ويدعو إلى تفكيك سوريا إلى أقاليم ذات طابع قومي وديني مستقل بحيث تتحول سوريا الى دولة علوية على الشاطىء ودولة سنية في حلب ودولة سنية أخرى في منطقة دمشق ودولة درزية في الجولان وحوران وشمال الأردن ، ويدعو إلى تفكيك الجزيرة العربية وفق المجموعات السنية والشيعية التي تتكون منها السعودية والبحرين والإمارات واليمن والكويت ويدعو إلى استغلال النزاعات الداخلية القائمة في الجزائر والمغرب ويدعو إلى استغلال البنية الإجتماعية الشائكة التى تتكون منها كل من إيران وتركيا وباكستان وأفغانستان، ويدعو الى تصفية الحكم الأردني ونقل السلطة الى الأغلبية الفلسطينية ، ويدعو الى بسط الوجود اليهودي في الشريط الساحلي وفي مناطق الضفة الغربية والقدس والجليل والى فرض السيطرة اليهودية على المناطق الممتدة من نهر الأردن الى البحر الأبيض المتوسط ، والى السيطرة على المصادر المائية من بئر السبع حتى الجليل الأعلى، ولعل الكثير عندما قرأ عن ذاك المخطط الصهيوني قبل عقود قد استهجنه واستبعده ، ولكن واقع الحال الذي نعيشه اليوم يعكس بصمات هذا المخطط على ما يقع اليوم في تخوم الدول المسلمة والعربية ، ثم لا زلت أذكر في بداية التسعينات عندما كنت أشارك مع بعض الأخوة من الداخل الفلسطيني في مؤتمر "فتح القسطنطينية" في تركيا الذي كان يقوم به حزب الرفاه الذي كان يترأسه في تلك الأيام البرفسور نجم الدين أربكان ، وقد كان من ضمن ضيوف ذاك المؤتمر وفد نخبوي من الجالية المسلمة والعربية في أوروبا، فتحدث أحد أعضاء ذاك الوفد النخبوي في إحدى فقرات ذاك المؤتمر عن مخطط غربي محدد المعالم ومرسوم الخرائط يدعو إلى تفكيك العالم العربي إلى دويلات ، حتى لا تبقى الجزائر وليبيا ومصر والسودان والسعودية والعراق وسوريا واليمن وغيرها من دول عربية أخرى على ما هي عليه ، ويومها عندما استمعنا إلى ما قاله ذاك العضو من ذاك الوفد النخبوي فقد استبعد الجميع ما سمعه منه ، واعتقد الجميع أن ما قاله عن ذاك المخطط الغربي ما هو إلا أحلام يقظة ليس إلا ، ولكن يبدو أننا نحن الذين كنا ولا نزال في أحلام اليقظة ، ويبدو أن أعداء الثوابت الإسلامية العروبية الفلسطينية لن يهدأ لهم بال - وفق حساباتهم - حتى يفككوا الجغرافيا الإسلامية العربية إلى شظايا لا حول لها ولا قوة ، الأمر الذي سيدفعها لإعلان الولاء المطلق والطاعة العمياء لهذه القوى المستكبرة " الحركة الصهيونية ، وروسيا ، وأمريكا وإيران ، وسائر أذنابهم "التي ملأت الأرض اليوم ظلما وجورا، فهل يصحو حكام الأمة المسلمة والعالم العربي ، وهل يصحو علماؤها ، وهل يصحو قادة الرأي والإعلام فيها ، وهل تصحو شعوبها ، وهل يدرك الجميع فيهم أنه لا يوجد دولة مسلمة ولا عربية اليوم محصنة من خطر تفكيكها وتمزيقها وغزوها وتشتيت شعبها ونهب أرزاقها ؟! وهل نستيقظ قبل أن يقع علينا ما وقع على طائر الحباري المخادع.

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR