www.almasar.co.il
 
 

شوقية عروق منصور: بدنا نلعن أبوه..!!

هناك الكثير من الأقوال تترسخ في ذاكرة الشعوب ، خاصة الأقوال التي...

تميم منصور: طالت طريق الانتصار يا شعب الجبارين (4 والأخيرة)

في الفترة الزمنية الواقعة ما بين 1949 - 1965 استسلم الشعب الفلسطيني...

شوقية عروق منصور: قتلة لكن فقراء

" قتلة لكن فقراء " العنوان مصاب بمرض السرقة الفنية، حيث موسيقى الحروف...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  ما الهدف من تشديد الغرامات على البناء غير المرخص في البلدات العربية؟

منع تطورها عمرانياً

معاقبة المواطنين العرب

فرض قانون الناء والتنظيم

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

تميم منصور: صور من حالات التعليم في فلسطين زمن الانتداب (2)

التاريخ : 2018-03-07 15:25:57 |



 

لم تختلف سياسة بريطانيا في مجال التعليم في فلسطين ، عن سياستها في مستعمرات أخرى خضعت لاحتلالها ، واذا كان هناك أي فارق في مستوى التعليم ، فيعود إلى الفوارق الاجتماعية لدى الشعوب التي استعمرتها بريطانيا ، كما انه كان دور للغة المحلية وبلاغتها ومتانة معانيها ومبنى حروفها وقواعدها ، تأثيراً جدياً على تسليم السلطات البريطانية بتعليم وتطور هذه اللغة ، واعتبارها لغة التعليم الأولى ، كما هو الأمر في فلسطين .

 

مع أن بريطانيا كانت تتستر في سياستها على فلسطين ، بأنها ليست محتلة أو مستعمرة ، بل هي وصية على فلسطين ، أرضها وشعبها ، كانت تدعي بأنها تعمل جاهدة لتطوير الشعب الفلسطيني كي يصل الى بر الأمان ويصبح لديه المقدرة في حكم نفسه بنفسه ، لكنها لم تعمل أي شيء من هذه الوعود الكاذبة ، كل ما فعلته هو تنفيذ وعدها للحركة الصهيونية بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين ، وعندما ايقنت أن مفاتيح هذا الوطن أصبحت بأيدي اليهود ، تركت البلاد في حالة من الفوضى والقتال يوم 15 أيار عام 1948.

بالنسبة لجهاز التعليم الذي اقامته في فلسطين خلال حكمها ، كان نظام التعليم يتألف من مرحلتين ، ابتدائية ومدتها سبع سنوات ، ويقبل في صفها الأول الابتدائي ، الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين السادسة والسابعة ، أما المرحلة الثانية فهي المرحلة الثانوية ، وكانت مدتها أربع سنوات .

تشير الاحصائيات كما وردت في الموسوعة الفلسطينية ، أن عدد المدارس الرسمية ، أي الحكومية الابتدائية الكاملة ، التي تتألف من سبع سنوات دراسية في العام الدراسي 1945- 1946 ، 125 مدرسة ضمت حوالي 2500 طالب في الصف السابع الابتدائي ، وكان في البلاد عام 1946- 1947 ، أربع مدارس ذات صفوف ثانوية كاملة ، ثم ارتفع العدد الى 12 مدرسة في عام 1947 -1948 ، كما كان هناك نحو ثماني مدارس ثانوية للذكور والاناث ، لم تكتمل فيها سنوات الدراسة الثانوية .

وكانت اللغة العربية قاعدة لتدريس جميع المراحل التعليمية ، بعد أن كانت اللغة التركية في العهد العثماني . و نستطيع معرفة مدى التقصير الذي اتبعته سلطات الانتداب في مجال التعليم من تقرير اللجنة الملكية التي قدمته الى البرلمان البريطاني في صيف 1937 والتي عُرفت بلجنة " بيل " .

ورد في التقرير أنه من أشد دواعي الأسف أن لا يكون في مقدور نظام حكومة الانتداب ، بعد مرور سبع عشرة سنة على حكمها البلاد ، أن يغطي فقط نصف حاجة العرب الى التعليم ، القصد هنا أن المخصصات المالية التي رصدت لم تكن كافية ، الى درجة أن نحو خمسين في المائة فقط من طلبات الالتحاق بالمدارس في السنين الأخيرة ، قد رفضت بسبب قلة المعلمين ،وعدم وجود أماكن للتلاميذ ، هذا فضلاً عن عدم سد الحاجة للتعليم في المناطق التي لم تنشأ فيها بنايات للمدارس على مسافة قريبة الى الأولاد الذين هم في سن التعليم .

وقد قدر عددهم حوالي 250 الف ولد وبنت ، وقدر عدد الذين يتعلمون في مدارس الحكومة حوالي 45 الف طالب ، وأضاف التقرير أن قسماً كبيراً من القرى العربية ترغب في التبرع بالمال لإنشاء المدارس في القرى في حالة قيام الحكومة بتوفير نصيبها من ذلك .

كما جاء في تقرير لجنة التحقيق الإنجليزية - الامريكية التي عينتها حكومة الولايات المتحدة الامريكية ، والمملكة المتحدة في عام 1946 ، ما يلي:

يتبين لنا أن أقل من نصف عدد الأطفال العرب الذين يرغبون الانتساب الى المدارس قادرين على تحقيق غاياتهم ، وفي مدينة حيفا ، أبلغنا المجلس البلدي ، أن نصف عدد الصبية من العرب لا يتلقون أي نوع من التعليم ، والوضع في مناطق الريف أكثر سوءاً ، ولا سيما بالنسبة للفتيات ، ففتاة واحدة من بين ثماني تحصل على التعليم ، ومما يزيد من هول الفجيعة الرغبة القوية في التعليم ، التي تسود الطبقات الفقيرة ، لا في المدن فحسب ، بل في كل قرية عربية تقريباً ، فبعض القرى التي زارتها اللجنة ، قد عملت في الواقع ، اما على بناء مدارس خاصة ، باشتراكات اختيارية صرفة ، قام بها الفلاحون ، أو المساهمة من تلقاء نفسها في تكاليف تلك المدارس.

وكلما طالب المواطنون بزيادة أموال التعليم في الموازنة الرسمية ، كانت الحكومة تدعي ، بأن معظم أموال الموازنة ، تصرف على توفير الأمن ، وقد صرخ أحد الاعيان الفلسطينيين وهو الدكتور خليل طوطح  في وجه أعضاء اللجنة الملكية قائلاً : أنه من الظاهر للعيان أن حكومة الانتداب ليست مهتمة بتعليم المواطنين العرب، مثل اهتمامها بتعليم اليهود في فلسطين ، وقد كشفت الاحصائيات في حينه ان نسبة الذين ترفض المدارس قبولهم تبلغ 40% من عدد طالبي دخولها.

يضيف التقرير بأن أعضاء اللجنة الملكية شاهدوا بأم أعينهم وجود مدارس بدائية أقامها سكان المناطق النائية ، كان التعليم يتم فيها اما تحت شجرة أو في مسجد أو في عريشة أقيمت لذلك أو تحت خيمة.

الأرقام التالية تدل على إصرار حكومة الانتداب على عدم اقبالها وتحمسها لتعليم العرب حتى نهاية الانتداب ، رغم تنديد اللجان الرسمية المختلفة.

أ - بلغت نسبة أولاد العرب الذين كانوا في سن التعليم ، وقد حرموا منه في تاريخ 1 / 7 / 1944 حوالي 67% ، بينما كانت هناك هذه النسبة تقارب الصفر لدى اليهود ، الذين كانوا يتمتعون بالاستقلال الكامل في تعليم أولادهم .

ب - قدر عدد الذين هم في سن التعليم من جيل 5- 15 سنة في القرى والمدن العربية حوالي 300 الف من الاناث والذكور ، ويضاف الى هذا العدد أبناء البدو في منطقة بئر السبع الذين قدر عددهم حوالي 30 ألف ولد وبنت.

ج- بلغت نسبة عدد الطلاب العرب من 5- 15 سنة من جميع مدن وقرى فلسطين في عام 1943 الى من هم في سن التعليم 45% للبنين ، و19 % للفتيات ، بينما كانت هذه النسبة مئة بالمئة لليهود . وتجدر الإشارة في هذا المجال الى ان أهالي بلدة " يفنه " وكانت اكبر واغنى قرية في قضاء الرملة ، طلبوا انشاء صف ثانوي في مدرستهم ، في أواخر سنوات الانتداب ، فلم توافق إدارة المعارف في حكومة الانتداب على انشاء مثل هذا الصف المدرسي الهام ، الا بعد أن تعهد أعيان البلدة خطياً دفع النفقات المترتبة على ذلك ، ونفقات صفوف جديدة تضاف للمدرسة ، وقد طبق هذا المبدأ على كافة القرى والمدن التي طالبت بإضافة صفوف ثانوية جديدة.

كانت الصفحة المضيئة في جهاز التعليم الانتدابي المذكور هم المعلمين ، الذين كانوا يقبلون التدريس والعمل سواء في مدينة أو قرية ، أو في مضارب البدو في الصحراء ، أو في أخصاص الغور ، أو بين الصخور أو فوق رمال الساحل.

وقد عرف المعلم الفلسطيني بروحه العالية في خدمة طلابه ، صابراً على المشقات ، ولا سيما ملاحقة سلطات الانتداب له ، لأنه كان دائماً يسعى لبث الروح القومية بين طلابه. (يتبع)

 

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR