www.almasar.co.il
 
 

محمد عبد ابو شقرة (أبو يوسف): كلمة وفاء وعرفان في حقّ راحلنا الحاج مفضي أحمد جبارين كما عرفته

في فجر يوم الاثنين في هذا الاسبوع.. نعى النعاة نبأ وفاة أخٍ عزيز عليّ...

الإعلامي أحمد حازم: هل أصبحت ام الفحم مدينة جنازات القتل؟!

سمعنا ذات مرة عن اقتراح حول تغيير اسم ام الفحم إلى "ام النور"، إلا أن...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  حجم الزيادة على الحد الادنى للأجور

مقبول

لا يكفي

يجب مضاعفة الأجر في ظل غلاء المعيشة

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

الإعلامي أحمد حازم: وترجل الفارس عن حصانه ليحتضنه الموت... وداعاً هاشم محاميد!

التاريخ : 2018-04-05 08:30:45 |



ببالغ الحزن والأسى، تلقينا خبر رحيل الصديق العزيز هاشم محاميد (أبو أياد)، الذي أمضى حياته في خدمة قضيته الفلسطينية على الصعيدين العربي والدولي، وفي خدمة أبناء شعبه في الداخل الفلسطيني.

عرفت الراحل منذ أكثر من ربع قرن، والتقيته عدة مرات في عواصم غربية، ولا سيما في العاصمة الألمانية برلين، التي كنت أقيم فيها.

الراحل أبو أياد أنتخب في عام 1983 رئيسًا للمجلس المحلي في أم الفحم، وفي عام 1985 نجح في الحصول على اعتراف وزارة الداخلية بأم الفحم كمدينة، وتحول مجلسها الى بلدية في عهده، حيث بقي في منصبه كأول رئيس لبلدية ام الفحم حتى عام 1989.

لقد انتخبه مواطنوه لأنهم عرفوا فيه الوفاء والإخلاص من خلال عمله التربوي، حيث كان نائب مدير المدرسة الثانوية.

وقد أحبه زملاؤه في التدريس، وكثيراً ما كانوا يشيدون بتعامله معهم ومع تلاميذه. كيف لا، وهو إنسان أحبه كل من عرفه لدماثة أخلاقه وطيبة قلبه؟!

ونظراً لما كان يتمتع به الراحل من تواضع ومحبة لدى مواطنيه في ام الفحم، ونظراً لسمعته الطيبة ونشاطه الجماهيري، طلبوا منه محبوه ترشيح نفسه للكنيست. فلم يتردد "أبو أياد"، وخاض هذه التجربة حيث ظل سنوات عديدة عضو كنيست، تولى خلالها رئاسة لجان، وكان أيضاً عضواً في لجان عديدة.

أذكر أن الراحل زارني في بيتي في برلين مرات عديدة، عندما كان يزور ألمانياً لإلقاء محاضرات عن الوضع الفلسطيني بشكل عام، ووضع فلسطيني الداخل بشكل خاص. 

وذات مرة، في العام 1995، استقبلته في بيتي في برلين وجرى بيني وبينه نقاش حاد حول عضوية الكنيست. وكان الراحل يقول دائماً: "يجب أن نستغل منبر الكنيست لشرح وجهة نظرنا للعالم، لنفضح إسرائيل وممارساتها"..!

وبما أن رأيي كان مخالفًا لرأيه، كنا دائما في جدال قوي، لكن الخلاف في الرأي لا يفسد الود. حتى عندما كنت أختلف معه في الرأي حول مواضيع معينة، كان يتقبل موقفي برحابة صدر.

كان الراحل جريئاً في مواقفه، ويقول رأيه دون الأخذ بعين الإعتبار عن ردود فعل الغير، ولا سيما إذا كان الأمر يتعلق بإسرائيل. وعلى سبيل المثال، في العام 1992 طالب "أبو أياد"، خلال زيارة له لغزة، "الشعب الفلسطيني بأن يتخذ جميع الوسائل لمناهضة الإحتلال والظلم، وأن الحجر والإنتفاضة لا يكفيان".

أما عربياً، فكان الراحل "أبو أياد" في منتهى الجرأة أيضاً. فخلال حرب الخليج الثانية، أبدى الراحل هاشم محاميد إعجابه علناً بصدام حسين، وقال: "ان غزوه للكويت أعاد للأمة العربية والإسلامية هيبتها".

كذلك لم يخفِ "أبو أياد" تأييده العلني لحزب الله، حيث وصف مقاتلي ميليشيات الحزب بأنهم "جنود حرية، وأن أرض لبنان ستكون مقبرة لجنود الإحتلال".

مواقف "أبو أياد" الجريئة دفعتني لطرح سؤال عليه، كثيراً ما كنت أفكر بطرحه قبل ذلك، لكني كنت أتراجع في اللحظات الأخيرة. قلت له: "أبو أياد.. بدي تجاوبني صراحة، بس ما بدي السكري يعلى عندك"، فابتسم كعادته ابتسامة المؤمن بقضيته، وقال لي: "خذ راحتك،  واحكي".

سألته: "ألا تعتقد يا أبا أياد بأن مواقفك الجريئة هذه تعطي أيضاً نتيجة عكسية، بمعنى أن إسرائيل قد تستغلها للتباهي بأنها ديمقراطية، وانها تحترم الرأي الآخر لمواطنيها حتى لو كان مديحاً لأعدائها؟".

عندها أجابني بكل هدوء كما وعدني: "أنا ما بهمني شو بفكر المحتل، بل اللي بهمني فضح وتعرية المحتل"..!

هكذا كان الراحل هاشم محاميد رجل مواقف، أمثاله قليلون، مناضلاً شرساً من أجل قضيته وشعبه.

والمئات الغفيرة الذين شاركوا في تشييع جنازته، ظهر يوم الثلاثاء من هذا الاسبوع، هم مثال حيّ على مكانته عند أهل بلده.

ووفود المئات، الذين قدموا من كافة أنحاء البلاد  للتعزية بوفاته، هم أيضاً مثال على محبة الجماهير العربية له. رحل عنا  "أبو أياد" جسداً، لكن أعماله النضالية والتربوية التي قدمها لأكثر من خمسين عاماً لن تغيب عنا، وستظل مرجعاً للجيل الحالي وللأجيال القادمة. رحمك الله، أيها الصديق العزيز الوفي، وأسكنك فسيح جنانه، وألهم ذويك الصبر والسلوان.

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR