www.almasar.co.il
 
 

احمد كيوان: غزة تسطر سفر الملاحم!

مرة اخرى يطل علينا نتنياهو ووزير حربه ليبرمان بتهديدات جديدة يتوعد...

احمد كيوان: اختفاء الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي

اثار اختفاء الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي ازمة حادة بين تركيا...

ام الفحم: احمد عاصي رئيسا لمجلس الطلاب في الأهليّة

أسفرت نتائج الانتخابات في المدرسة "الأهليّة" عتيد ام الفحم للعام...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  قبل الانتخابات بأيام قليلة.. هل قررت لمن ستصوت، ام انك متردد؟

قررت

متردد

لا يهمني

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

احمد كيوان: انتفاضة بني معروف و"حلف الدم" المزعوم!

التاريخ : 2018-08-10 07:43:24 |



كان على اخواننا ابناء الطائفة العربية المعروفية الكريمة ان يدركوا، ومنذ زمن بعيد، ان هدف المؤسسة الحاكمة في اسرائيل كان من البداية سلخ الطائفة المعروفية عن محيطها العربي الطبيعي، وممارسة سياسة "فرّق تسدْ"، مما اتاح لهذه المؤسسة ان تعمل على تجنيد الدروز في الجيش الاسرائيلي، بموافقة بعض القيادات التقليدية والروحية في ذلك الوقت، لخلق حالة نفور دائم بين الجماهير العربية وإخوانهم المعروفيين.

وقد لعبوا على هذا الوتر ونجحوا الى حد بعيد فأصبح المجند الدرزي عصب ما يسمى حرس الحدود، وكانوا كما البدو في الصف الامامي كقصّاصي اثر. كما انهم استخدموهم، وعن سبق اصرار، لقمع ابناء الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة حتى يتعمق الشرخ بين ابناء الشعب الواحد. وربما راهن بعض الدروز ان انخراطهم في الجيش الاسرائيلي وفي المؤسسة الامنية سيمنحهم امتيازا معينا، وربما سيتيح لهم المساواة مع اليهود،. او ان ذلك سيوفّر لهم فرص عمل سهلة. وراح الاسرائيليون يُدخلون الى الوضع الجديد مفاهيم بعيدة عن الواقع، وقد لعب عليها الطرفان، القيادة التقليدية الدرزية والمؤسسة الرسمية الاسرائيلية، ولفقا كذبة كبرى اسمها "حلف الدم".
وللحقيقة، فإن كل القرى والتجمعات الدرزية، سواء في الجليل او الكرمل، دفعت ثمنا باهظا في حروب اسرائيل العدوانية ضد العرب، فسقط عشرات الضحايا على مذبح الأطماع الصهيونية، لعل كل هذا الذي قدموه من تضحيات لـ"دولة اسرائيل" يكون جوازهم للعبور الى حق المساواة مع اليهود. وهذا لم يتحقق حتى الآن، ولن يتحقق في يوم من الايام، لان دولة تعرّف نفسها بأنها دولة يهودية ودولة الشعب اليهودي لا يمكن ان تكون ديمقراطية، ولا يمكن لها ان تحترم حقوق الآخرين. وقد نسفتها مقولة "يهودية الدولة"، ولم يشفع للدروز ولا لغيرهم انهم بذلوا دماءهم في حروب اسرائيل. ولم يشفع لهم ما قيل حول "حلف الدم" المزعوم، وبقي هذا الكلام المعسول ضحكا على الذقون، وتماديا في الخداع العبثي. وحتى حين اقام الدروز مع الشركس لجنة سلطات محلية لهم، منفصلة عن اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية، فان ذلك لم يسعف هذه المجالس بأخذ ميزانيات تنصفهم، وتساوي بينهم وبين المجالس اليهودية. وفي حقيقة الاشياء، فإن اخواننا الدروز تعرضوا مثل باقي ابناء شعبهم العربي الفلسطيني لأبشع انواع الظلم والاجحاف، فقد سلبوا ارضهم كما سلبوا ارضنا، ومارسوا التمييز العنصري ضدهم. فاذا كنا قد عُوملنا كمواطنين من الدرجة الثالثة، حيث ان اليهود الشرقيين عوملوا كمواطنين من الدرجة الثانية، فإن الدروز عُوملوا كمواطنين من الدرجة الرابعة. وأظن ان غالبية اخواني المعروفيين يوافقونني على ما اقول، لان السلطة الاسرائيلية لم يكن في حسبانها، في يوم من الايام، ان تنصف الدروز لأنهم يخدمون في الجيش، او ان تساوي بينهم وبين اليهود، لأنها وبكل بساطة ارادت استغلالهم وطمست هويتهم القومية، وسلختهم عن شعبهم وحضنه الدافئ. وقد نجحت هذه الأسافين التي دقّوها على مدار سبعة عقود.
وقد يكون بعض الدروز قد راهنوا بان سياسة حكام اسرائيل ستتغير تجاههم في يوم من الايام، ويكونون "إسرائيليين" مائة في المائة. ولكن "عند الامتحان يكرم المرء او يهان"، فحينما طُرح قانون القومية العنصري، والذي اقره الكنيست الاسرائيلي مؤخرا، حاولت النخب الدرزية وعلى اختلافها، الروحية والسياسية والاجتماعية والتقليدية، وعلى مدار عام كامل التأثير على "المشرّع" الاسرائيلي لإضافة فقرة للقانون تتحدث عن "المساواة" للدروز. غير ان العنصريين كانوا في واد، وغيرهم كان في واد آخر. والمشرّع الاسرائيلي العنصري، حين اصرّ على استبعاد اي شيء يمتّ الى المساواة بصلة، فلأنه كان يقصد ذلك عن سبق اصرار. وأخيرًا، رأى اخواننا المعروفيون ان "حلف الدم"، الذي تحدثوا عنه سبعين عاما، كان كاذبا ولا اساس له على ارض الواقع. والشيء الوحيد الذي كانت فيه مساواة هو بين جميع مكونات المجتمع العربي، حيث تساووا في التمييز وفي افكار حقوقهم. فالدرزي، كغيره من ابناء الشعب العربي والجماهير العربية، لا حق له لان هذه الدولة يهودية، او ما يسمى "دولة الشعب اليهودي" او "دولة اليهود". وهنا كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، كما يقولون. اذ حاول نتنياهو وزمرته العنصرية امتصاص نقمة الدروز عن طريق الخداع والغش، والوعود الكاذبة التي لم تنطلِ على غالبية المعروفيين، وان كان لا يزال هناك بعض الاعوان لنتنياهو يدّعون انهم من الطائفة الكريمة، لكنهم في الواقع يخدمون السياسة العنصرية لهذه الحكومة اليمينية المتطرفة. وكان امرا طبيعيا ان يخرج المارد الدرزي من القمقم، وان ينتفض، لأنه يرى رأي العين الطبيعة العنصرية التي ما استثنتهم يوما، وان كانت قد برزت هذه الايام بوجهها الكالح وسحنتها القبيحة. وهنا لا بد لي ان اقول، لكل اخوتي واحبتي ابناء الطائفة الدرزية المعروفية الكريمة: لقد حان الوقت لكي تحسموا امركم، وان تعودوا الى حضن الجماهير العربية، فنحن ما فرّطنا بكم ولن نفرّط، ويجب ان يكون النضال ضد قانون القومية البغيض مشتركا لإلغائه تماما، وليس من اجل ترقيع كلمة هنا وكلمة هناك. ولن تنالوا المساواة والاعتراف بالحقوق إلا بالعمل النضالي الشعبي الجماهيري المشترك، فهذه الارض هي ارضكم وارض آبائكم وأجدادكم منذ اكثر من الف عام، وهو عمر طائفتكم، وليس لكم ارض او وطن سوى هذا الوطن. واظن انهم لن يرضوا عنكم حين تقولون لهم: هذه دولتنا، وليس لنا دولة سواها..!!

 

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR